أوكرانيا تؤكد في مقر «الأطلسي» أنها «لن تستسلم» أمام روسيا

وزراء خارجية دول الحلف يناقشون في «مجلس الناتو-أوكرانيا» تعزيز التعاون مع كييف

الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» ينس ستولتنبرغ يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ب)
الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» ينس ستولتنبرغ يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ب)
TT

أوكرانيا تؤكد في مقر «الأطلسي» أنها «لن تستسلم» أمام روسيا

الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» ينس ستولتنبرغ يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ب)
الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» ينس ستولتنبرغ يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ب)

يرى وزير الخارجية الروسي السابق أندريه كوزيريف، الذي يعيش حالياً في الولايات المتحدة، أنّ الطريقة الوحيدة لتحقيق السلام في أوكرانيا هي بمنح كييف «أقوى الأسلحة الممكنة حتى تتمكن من هزيمة الغزاة في أسرع وقت ممكن»، فيما أعلن وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا الأربعاء في مقر حلف شمال الأطلسي أن أوكرانيا «لن تستسلم» لضمان أمنها وأمن أعضاء «الناتو».

وصرح للصحافة في بروكسل قبل اجتماع «مجلس أوكرانيا والناتو»: «علينا أن نواصل القتال، أوكرانيا لن تستسلم». وأضاف أن «هدفنا الاستراتيجي» هو أوكرانيا ضمن حدودها عام 1991 مع شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، «لم يتغير». وشدد على أن أمن أوكرانيا على المحك وأيضا «أمن المنطقة الأوروبية الأطلسية بأكملها».

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا بين نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ في بروكسل (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي مناقشاتهم لأول مرة في «مجلس الناتو-أوكرانيا» الذي تم إنشاؤه مؤخرا، والذي يهدف إلى تسهيل التعاون حتى يتم استيفاء شروط انضمام أوكرانيا إلى الحلف. وتم إنشاء «مجلس الناتو-أوكرانيا» في يوليو (تموز) الماضي خلال قمة الحلف في فيلنيوس، عندما التقى قادة «الناتو» مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ومنذ ذلك الحين، عقد اجتماع واحد على مستوى وزراء الدفاع والكثير من الاجتماعات على مستوى سفراء دول الناتو.

وأشار دميترو كوليبا إلى أن أوكرانيا لا تطلب التزاما من الأميركيين أو الأوروبيين في ساحة المعركة، بل مساعدتهم لهزيمة روسيا. وقال: «اتفاقنا بسيط للغاية، أنتم تقدمون لنا ما نحتاج إليه، ونحن نتولى القتال. لا نطلب منكم التضحية بأرواحكم». وتطالب أوكرانيا بمزيد من الأسلحة والذخيرة لتتمكن من الانتصار في ساحة المعركة، حيث لم تتحرك خطوط الجبهة منذ أسابيع. لكن مساعدة أميركية إضافية مجمدة في الكونغرس بسبب تحفظ أعضاء جمهوريين، كما يتردد الأوروبيون في صرف مساعدة إضافية لكييف.

وزير الخارجية الأميركي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)

وأعرب كوليبا عن ثقته في الحصول على الضوء الأخضر من الكونغرس، مذكرا بالتزام الحلفاء لمساعدة أوكرانيا. وردا على سؤال حول العقبات في أوروبا أو الولايات المتحدة، قال: «ليس لدي أي سبب للاعتقاد بأن الغرب يفتقر إلى الإرادة السياسية» لمساعدة أوكرانيا.

جنود أوكرانيون في كييف (أ.ف.ب)

كما حذر الوزير الأوكراني من أن الدفاع عن أوروبا دون ضم أوكرانيا سيكون «مهمة عقيمة» داعيا إلى انضمام بلاده إلى «الأطلسي». وأوضح أنه من دون أوكرانيا، سيحرم «الناتو» نفسه من «الجيش الأقوى والأكثر خبرة في ساحة المعركة». ولأولئك الذين يقترحون أن تتخلى أوكرانيا عن أراض للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وضمان أمنها، رفض الوزير الأوكراني ذلك. وردا على سؤال حول هذه الفكرة التي طرحها البعض بسبب الصعوبات الميدانية وفي الدعم العسكري لكييف، رفض كوليبا بشدة هذه الفرضية. وأضاف أن على أصحاب هذه الأفكار «أن يقترحوا على حكوماتهم التخلي عن أراضيهم وعن شعوبهم، وإذا فعلوا ذلك فإنني مستعد للإصغاء إلى حججهم».

عمال الإنقاذ يزيلون الحطام في مستشفى تضرر بضربة صاروخية روسية (أ.ف.ب)

وقالت وزيرة الخارجية الفنلندية إيلينا فالتونين، خلال اجتماع الأربعاء، إن أوكرانيا لا تخسر الحرب. وأضافت فالتونين أنه «على العكس من ذلك، لا يمكننا أن نسمح بذلك»، مشيرة إلى أن المستوى الحالي من الدعم الذي تقدمه الدول الغربية لأوكرانيا غير كاف. ودعا كوليبا أعضاء حلف الناتو مجددا إلى «زيادة إنتاج الأسلحة والذخيرة وغيرها من المعدات العسكرية بشكل كبير» لدعم أوكرانيا.

وجددت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، تعهد ألمانيا بدعم أوكرانيا ما دام ذلك ضروريا. وقالت بيربوك: «لا أحد يعرف متى ستنتهي هذه الحرب الوحشية والرهيبة ضد الإنسانية في أوكرانيا من جانب روسيا». وأضافت بيربوك: «لا يزال الأمر، رغم كونه مؤلما، في أيدي الرئيس الروسي وحده. وقد تنتهي هذه الحرب غدا إذا سحب الرئيس الروسي قواته».

وإلى جانب الوضع في ساحة المعركة، ناقش وزراء دول الناتو جهود أوكرانيا لمواءمة أجهزتها الدفاعية والأمنية مع معايير حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ضوء انضمام أوكرانيا المحتمل إلى الحلف في المستقبل. وقال كوليبا: «إننا نعمل على زيادة قدرة التشغيل المتبادل مع حلف شمال الأطلسي. لقد أصبحنا إلى حد كبير جيشا لحلف شمال الأطلسي بحكم الأمر الواقع من حيث قدراتنا الفنية وأساليب الإدارة ومبادئ إدارة الجيش».

وحذرت وزيرة الخارجية الألمانية من تراجع الاهتمام بحرب أوكرانيا، ودعت إلى بذل جهود دولية إضافية من أجل إنشاء مظلة حماية من الشتاء في أوكرانيا.

وأضافت السياسية المنتمية إلى حزب الخضر أن الهجمات التي شنتها روسيا مؤخرا على البنية التحتية المدنية في أوكرانيا هي أشد مما كانت عليه في أي وقت مضى في الحرب، وقالت إنه لهذا السبب يجب النظر في هذا بدقة والبحث عن كيفية إنشاء مظلة حماية شتوية.

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك (رويترز)

وعلقت بيربوك على الهجمات الروسية الأخيرة قائلة إن من يقدم في فصل الشتاء وفي ظل درجات حرارة تقل عن الصفر على مهاجمة مرافق الإمداد بالكهرباء وتوزيعها، فإنه يراهن بذلك على عدم توافر الكهرباء اللازمة للإمداد بالمياه والإمداد بالتدفئة، وأردفت أن الهدف من هذا هو ترك الناس في الشتاء للتجمد حتى الموت بسبب توقف إمدادات المياه عن العمل.

وقالت بيربوك إن من الأمثلة على ما أسهمت به ألمانيا من أجل حماية الأوكرانيين في الشتاء هو إمدادها بأنظمة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي ومولدات كهرباء، لكنها شددت على ضرورة توسيع نطاق المشاركة «وأنا أدعو العالم مجددا إلى بذل كل ما يمكن من أجل مد هذه المظلة الشتوية من أجل أوكرانيا».

يذكر أن هذه هي أول مشاورات يتم إجراؤها على مستوى وزراء الخارجية في صيغة «مجلس الناتو-أوكرانيا»؛ وهذا المجلس منوط إليه تمهيد السبيل أمام تعزيز التعاون بين الجانبين حتى يمكن لكييف الوفاء بالشروط الخاصة بالانضمام إلى الحلف الأطلسي.

وأضافت بيربوك أن مستقبل أوكرانيا سيكون في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، وقالت إن الهدف من هذا المجلس هو مرافقة أوكرانيا على طريق الانضمام إلى الحلف الدفاعي وفي نفس الوقت خلق «محرك عمل حقيقي بالنسبة لأمن أوكرانيا»، وأوضحت أن هذا يعني بشكل محدد القيام بمعالجة مشتركة للإصلاحات اللازمة للقوات المسلحة الأوكرانية وتعديل معاييرها مشيرة إلى أن ألمانيا ستسهم لهذا الغرض بـ 11.5 مليون يورو إضافية في صندوق تمويل تابع لـ«الناتو».


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


مقتل 5 أشخاص على الأقل بإطلاق نار في كييف

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص على الأقل بإطلاق نار في كييف

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين في حادث إطلاق نار في كييف.

وجاء في منشور لزيلنيسكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أن «المهاجم الذي فتح النار في كييف على مدنيين قد تم القضاء عليه»، مقدماً «التعازي للعائلات وأحباء» الضحايا.

وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، في وقت سابق اليوم، إن رجلاً أطلق النار في حي هولوسيفسكي ما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الداخلية مقتل المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء محاولة اعتقاله.