توجه خليجي لإصلاح النظام الضريبي لمواجهة تقلبات «النفط»

بينما تعزز السعودية التنوع الاقتصادي عبر توطين الصناعات وتجويد المنتجات

توجه خليجي لإصلاح النظام الضريبي لمواجهة تقلبات «النفط»
TT

توجه خليجي لإصلاح النظام الضريبي لمواجهة تقلبات «النفط»

توجه خليجي لإصلاح النظام الضريبي لمواجهة تقلبات «النفط»

تتجه دول الخليج، نحو تعزيز سياسة التنويع الاقتصادي من عدة مداخل، أولها زيادة جذب الاستثمار الأجنبي النوعي وتوطين التقنية والصناعات الحديثة، وزيادة الإنتاج بجودة عالية وزيادة الصادرات، فضلاً عن الإصلاح الضريبي، بغية زيادة الإيرادات وسد فجوة انخفاض أسعار النفط بالخليج.
وفي غضون ذلك، تعتزم السعودية المضي قدمًا في سياسة التنويع الاقتصادي، لمواجهة أي انعكاسات سلبية لانخفاض أسعار البترول، للخروج من دائرة الاعتماد عليه كمصدر دخل وحيد، وذلك من خلال توطين الصناعات الحديثة وتجويد المنتجات وزيادة الصادرات.
وفي هذا السياق، أكد اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط»، أن الدول الخليجية عامة، والسعودية على وجه الخصوص، تنتهج عدة سياسات جديدة لمواكبة حاجة المرحلة، لتنسجم مع السياسات الرامية لضبط إنتاج البترول بما يراعي المصلحة المشتركة مع غيرها من البلاد المنتجة والبلاد المستهلكة والإمساك بترمومتر توازن الأسواق العالمية.
من جهته، قال الاقتصادي عبد الرحمن العطا، إنه «بات واضحًا أن السعودية تبذل جهودًا حثيثة لتعزيز سياسة التنويع الاقتصادي، مع قدرتها على معالجة أي خلل يحدث على خلفية الانخفاض المستمر في أسعار النفط»، مشيرًا إلى أن ذلك «سيصبح دأب بقية الدول الخليجية المنتجة للبترول».
ودعا العطا إلى أهمية العمل على تعزيز وتوطين الصناعات الجديدة وإدخال عالم التقنيات لتجويد المنتج، وزيادة الصادرات، مع أهمية العمل على إجراء تحسينات تمكن من تطبيق نظام ضريبي شفاف، لمواكبة النقلة التي يشهدها قطاع الصناعات المتعلقة بمختلف القطاعات الأخرى ذات الصلة، وعولمة الشركات والدخول في العصر الرقمي الحديث.
من ناحيته، أوضح الاقتصادي عبد الله المليحي، أن «السعودية تتمتع بأكثر من مورد بخلاف البترول، فضلاً عن قدرتها على تصحيح بيئتها الاستثمارية التي شهدت تحسينات كثيرة، خدمت جاذبيتها للاستثمار الأجنبي ذي القيمة المضافة بشكل كبير، الأمر الذي زاد بموجبه نموه في الفترة الأخيرة بنسبة متزايدة مع مرور الوقت».
وبيّن المليحي، أن «السياسة الاقتصادية السعودية، مدركة لأهمية تعزيز التنويع الاقتصادي وعدم الاعتماد على النفط كمصدر دخل وحيد، حتى لا ينتكس اقتصادها»، مشيرًا إلى أن «السوق السعودية، حاليًا، تتمتع بملاءة مالية واستثمارية وتجارية ضخمة، جذبت إليها قطاعات أعمال عالمية كبيرة».
الباحث الاقتصادي الدكتور عبد الحليم محيسن، اتفق مع المليحي فيما ذهب إليه من حديث في هذا الصدد، مضيفًا أن هذه السياسة «تصبّ في تعزيز القدرات الاقتصادية وتجعل الاقتصادي الوطني ليس فقط محافظًا على قوته، وإنما متنام بسرعة كبيرة، لاستيعاب وملاءمة عالم الأعمال الخارجي، الذي بات يبحث عن موطئ قدم له في المملكة». ولكن محيسن، يعتقد أيضًا أن هناك حاجة لصناعة مزيد من التحسينات على التشريعات التي تجذب الاستثمار الأجنبي النوعي، وتحقق القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن «هناك حاجة لإصلاح الضريبة وزيادة الإنتاج والصادرات مع التجويد، لكسب ثقة الأسواق العالمية».
وفي الإطار نفسه، يعتقد الباحث الاقتصادي صلاح برناوي، أن «هناك توجهًا خليجيًا عامًا لإصلاح الضريبة كوسيلة لزيادة الإيرادات وسد فجوة انخفاض أسعار النفط بالخليج»، مشيرًا إلى أن «السعودية تعتبر رائدة هذا التوجه، مع تركيزها على تعزيز سياسة التنويع الاقتصادي».
وقال برناوي: «الدول الخليجية تدرس حاليًا، مقترحات بشأن إدخال ضريبة القيمة المضافة، ومن ثم معالجة موقف السلطات، من خلال إيجاد الضريبة الافتراضية الرقمية، لمواجهة تقلبات أسعار البترول مع التوجه العام نحو تعزيز التنويع الاقتصادي».



«مياهنا» السعودية توقّع اتفاقية شراكة بـ105 ملايين دولار في أوزبكستان

أحد أعمال «مياهنا» (موقع الشركة)
أحد أعمال «مياهنا» (موقع الشركة)
TT

«مياهنا» السعودية توقّع اتفاقية شراكة بـ105 ملايين دولار في أوزبكستان

أحد أعمال «مياهنا» (موقع الشركة)
أحد أعمال «مياهنا» (موقع الشركة)

وقَّعت شركة «مياهنا» السعودية المتخصصة في إدارة خدمات قطاع المياه اتفاقية شراكة بين القطاعين العام والخاص مع شركة «أوزسوفتامينوت» المساهمة، وذلك لتأهيل وتشغيل وصيانة محطة زامين لمعالجة المياه في منطقة جيزاخ في أوزباكستان.

وارتفع سهم الشركة بنحو 1 في المائة إلى 15.33 ريال في التعاملات المبكرة من تداولات الأحد.

وأوضحت الشركة، في بيان على السوق المالية السعودية (تداول)، أنَّ مدة الاتفاقية تمتد إلى 25 عاماً، وتشمل أعمال تطوير للمحطة القائمة، إلى جانب تشغيلها وصيانتها، بطاقة معالجة تصميمية تبلغ 50 ألف متر مكعب يومياً.

وبيَّنت شركة «مياهنا» أنَّ القيمة التقديرية الإجمالية للعقد تبلغ نحو 105 ملايين دولار (394 مليون ريال)، على أن تخضع القيمة النهائية لإصدار المرسوم الحكومي الخاص بالمشروع وفق الأنظمة والتشريعات المعمول بها في أوزبكستان.

وأكدت الشركة أنَّ هذه الاتفاقية تُعزِّز حضورها في قطاع المياه، وتدعم خطط النمو والتوسُّع المستدام عبر إيرادات تعاقدية طويلة الأجل.

وأضافت أن الأثر المالي المتوقع سينعكس إيجاباً على نتائجها عند بدء التشغيل خلال الرُّبع الأول من عام 2027.

وأشارت إلى استمرار العمل على بقية المشروعات المدرجة ضمن ملحق اتفاقية التطوير، على أن يتم إعلان أي تطورات جوهرية في حينها وفق الأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.


مصر توقع عقوداً مع «ألستوم» بـ792 مليون دولار لتعزيز حركة التجارة الداخلية

تعمل مصر على تعزيز الترابط بين أهم المراكز اللوجستية في مصر وبواباتها البحرية (وزارة النقل)
تعمل مصر على تعزيز الترابط بين أهم المراكز اللوجستية في مصر وبواباتها البحرية (وزارة النقل)
TT

مصر توقع عقوداً مع «ألستوم» بـ792 مليون دولار لتعزيز حركة التجارة الداخلية

تعمل مصر على تعزيز الترابط بين أهم المراكز اللوجستية في مصر وبواباتها البحرية (وزارة النقل)
تعمل مصر على تعزيز الترابط بين أهم المراكز اللوجستية في مصر وبواباتها البحرية (وزارة النقل)

وقعت مصر مع شركة ألستوم الفرنسية، عقود تطوير وتحديث لشبكة السكك الحديدية في البلاد، بقيمة تصل إلى 792 مليون دولار، وذلك لتعزيز الكفاءة ودعم تدفقات التجارة في مصر.

وأوضحت «ألستوم»، أنه تم توقيع أربعة عقود استراتيجية مع الهيئة القومية لسكك حديد مصر، ضمن تحالف يضم شركتي «رواد للهندسة الحديثة» و«كونكريت بلس»، بهدف تحديث عدد من أهم الممرات الاستراتيجية لشبكة السكك الحديدية المصرية، والتي تشمل ممر السادس من أكتوبر - الإسكندرية وخط بلبيس - العاشر من رمضان (B10).

وتبلغ القيمة الإجمالية للعقود نحو 690 مليون يورو (792 مليون دولار)، تستحوذ «ألستوم» منها على ما يقرب من 300 مليون يورو.

وقالت «ألستوم» في بيان صحافي: «تمثل هذه المشروعات واحدة من أكبر مبادرات تطوير السكك الحديدية في مصر، حيث تسهم في دعم مستهدفات رؤية مصر 2030 من خلال تعزيز كفاءة منظومة النقل واللوجستيات وتحسين الربط بين الموانئ الجافة والمناطق الصناعية والموانئ البحرية الرئيسية».

ويُقدَّر مشروع ممر السادس من أكتوبر - الإسكندرية بنحو 550 مليون يورو، تبلغ حصة «ألستوم» منها نحو 240 مليون يورو، وسيتم تنفيذه عبر ثلاث حزم رئيسية. ويتضمن المشروع تحديث الممر باستخدام أنظمة سكك حديدية رقمية متطورة، وتحديث شبكات الاتصالات، وتعزيز إمدادات الطاقة، إلى جانب تنفيذ أعمال مدنية شاملة وتأهيل كامل للبنية التحتية والمسار. ومن شأن هذه التحسينات رفع مستويات السلامة، وزيادة السعة التشغيلية، وتحسين موثوقية التشغيل، إلى جانب تقليص زمن الرحلة على كامل الخط بنحو 80 دقيقة.

أما مشروع خط بلبيس - العاشر من رمضان (B10)، فتبلغ قيمته نحو 140 مليون يورو، بحصة لـ«ألستوم» تُقدَّر بنحو 60 مليون يورو، وسيشهد تطبيق نفس نطاق التحديثات والتقنيات المتقدمة في السكك الحديدية. وسيسهم المشروع في تعزيز الربط مع أحد أكبر المراكز الصناعية في مصر، بما يدعم كفاءة نقل البضائع ويعزز النمو الصناعي عبر الممر اللوجستي الشرقي.

ومن خلال تطوير عمليات نقل البضائع بين الميناء الجاف بمدينة السادس من أكتوبر وميناء الإسكندرية البحري، إلى جانب تحسين الربط السككي مع المنطقة الصناعية بمدينة العاشر من رمضان، وفقاً للبيان: «ستسهم هذه المشروعات في تعزيز الترابط بين أهم المراكز اللوجستية في مصر وبواباتها البحرية. كما ستساعد في تخفيف اختناقات سلاسل الإمداد، ودعم النقل المستدام للبضائع، وتعزيز تدفقات التجارة على المستويين الوطني والإقليمي».


«سينومي سنترز» السعودية توصي بزيادة رأسمالها إلى 1.38 مليار دولار

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سينومي سنترز» السعودية توصي بزيادة رأسمالها إلى 1.38 مليار دولار

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أوصى مجلس إدارة شركة «المراكز العربية (سينومي سنترز)» بتاريخ 19 يونيو (حزيران) الجمعية العامة غير العادية، بالموافقة على زيادة رأسمال الشركة بنسبة 8.98 في المائة ليصل إلى 5.18 مليار ريال (1.38 مليار دولار) مقابل 4.75 مليار ريال (1.27 مليار دولار) حالياً.

وأوضحت الشركة، في بيان على «تداول السعودية» يوم الأحد، أنَّ الزيادة ستتم عبر إصدار 42.66 مليون سهم جديد، ليرتفع إجمالي أسهم الشركة من 475 مليون سهم إلى نحو 517.66 مليون سهم.

وبيّنت الشركة أنَّ زيادة رأس المال ستُنفَّذ من خلال إصدار 39.58 مليون سهم كأسهم منحة للمساهمين، بواقع سهم مجاني واحد لكل 12 سهماً قائماً، بما يمثِّل زيادة نسبتها 8.33 في المائة من رأس المال، بالإضافة إلى إصدار 3.08 مليون سهم وتخصيصها لبرنامج أسهم الموظفين المزمع إنشاؤه، بما يعادل 0.65 في المائة من رأس المال.

وأضافت أنَّ تمويل الزيادة سيتم عبر رسملة مبلغ 712.5 مليون ريال (190 مليون دولار) من رصيد الأرباح المبقاة.

وأشارت الشركة إلى أنَّ أحقية أسهم المنحة ستكون للمساهمين المالكين للأسهم يوم الاستحقاق والمقيدين في سجل مساهمي الشركة لدى مركز الإيداع، بنهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق، والذي سيتم تحديده لاحقاً بعد الحصول على الموافقات اللازمة.

وفيما يتعلق بكسور الأسهم، أوضحت الشركة أنَّه سيتم تجميعها في محفظة واحدة وبيعها بسعر السوق، ثم توزيع صافي قيمتها على المساهمين المستحقين خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ تحديد الأسهم المستحقة.

وأكدت الشركة أنَّ زيادة رأس المال وإنشاء برنامج أسهم الموظفين يخضعان للحصول على موافقات الجهات التنظيمية واعتماد الجمعية العامة غير العادية.

وأفادت الشركة، في بيان، أنَّه لن يترتب على إصدار أسهم المنحة أي تغيير في نسب ملكية المساهمين في الشركة. وتتوقَّع الشركة استئناف توزيعات الأرباح النقدية في النصف الثاني من عام 2026.

وأشارت إلى أنَّ هذا المقترح يعكس التزام الشركة بمكافأة مساهميها بعد تأجيل توزيعات الأرباح لأربعة أرباع مالية، من خلال آلية غير نقدية تحافظ على المرونة المالية وتدعم نهجاً مدروساً في تخصيص رأس المال.