التراجع يغلب على البورصات الخليجية في آخر تداولات الأسبوع

ارتفاع جماعي لقطاعات السوق الأردنية

التراجع يغلب على البورصات الخليجية  في آخر تداولات الأسبوع
TT

التراجع يغلب على البورصات الخليجية في آخر تداولات الأسبوع

التراجع يغلب على البورصات الخليجية  في آخر تداولات الأسبوع

تباين أداء مؤشرات أسواق المنطقة في آخر تداولات الأسبوع في جلسة يوم أمس (الخميس)، حيث ارتفع مؤشر السوق الأردنية العام بنسبة 0.24 في المائة ليغلق عند مستوى 2073.31 نقطة. كما ارتفعت السوق العمانية وسط دعم من قطاعي المال والخدمات بنسبة 0.12 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5867.41 نقطة. وفي المقابل، تراجعت كل أسواق المنطقة الأخرى، وكانت على رأسها السوق البحرينية، حيث تراجعت بنسبة 1.09 في المائة بفعل أداء سلبي لقطاعاتها قاده قطاع الاستثمار ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1254.72 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» تراجعت السوق الكويتية بنسبة 0.53 في المائة ليغلق عند مستوى 5708.75 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع تكنولوجيا. تلتهما السوق القطرية، حيث تراجعت بنسبة 0.29 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11754.74 نقطة وسط تراجع مستويات السيولة والأحجام. وأخيرًا، تراجع أداء سوق دبي بشكل طفيف قاده قطاع النقل، وكان هذا الانخفاض بنسبة 0.14 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3706.48 نقطة.

* سوق دبي تختتم الأسبوع بتراجع

تراجع أداء سوق دبي بشكل طفيف في تداولات جلسة يوم أمس (الخميس) وسط ضغط قاده قطاع النقل، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3706.48 نقطة خاسرًا 5.26 نقطة أو ما نسبته 0.14 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم «إعمار» بنسبة 1.58 في المائة، و«الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.92 في المائة. وفي المقابل، تراجع سعر سهم «أرابتك» بنسبة 1.55 في المائة، و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 0.59 في المائة، وسوق دبي المالية بنسبة 1.14 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.15 في المائة، واستقر سعر سهم «دبي للاستثمار» على نفس قيمة الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 134.1 مليون سهم بقيمة 235 مليون درهم نفذت من خلال 2842 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع 22 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.79 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.62 في المائة، تلاه قطاع البنوك بنسبة 0.30 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة. وفي المقابل، تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع النقل بنسبة 1.06 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.59 في المائة.
وسجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.96 في المائة، وصولاً إلى سعر 1.69 درهم، تلاه سعر سهم «Emirates REIT» بواقع 3.42 في المائة، وصولاً إلى سعر 1.21 دولار. وفي المقابل، سجل سعر سهم شركة «ماركة» أعلى نسبة تراجع بواقع 3.10 في المائة، وصولاً إلى سعر 1.25 درهم، تلاه سعر سهم «موانئ دبي العالمية» بواقع 2.33 في المائة، وصولاً إلى سعر 21.00 دولار. واحتل سهم «إعمار» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 64.4 مليون درهم، وصولاً إلى سعر 6.93 ريال، تلاه سهم شركة «داماك العقارية» بواقع 37 مليون درهم، وصولاً إلى سعر 3.14 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 17.7 مليون سهم، وصولاً إلى سعر 1.90 درهم، تلاه سهم «بيت التمويل الخليجي» بواقع 15.5 مليون سهم، وصولاً إلى سعر 0.543 درهم.

* هبوط في الكويت

تراجع أداء البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس (الخميس) بضغط من غالبية قطاعاتها قادها قطاع تكنولوجيا، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 30.57 نقطة أو ما نسبته 0.53 في المائة ليقفل عند مستوى 5708.75 نقطة. وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 176.9 مليون سهم بقيمة 11 مليون دينار نفذت من خلال 3581 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع صناعية بنسبة 2.4 في المائة. وفي المقابل، تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع تكنولوجيا بنسبة 29.46 في المائة، تلاه «عقار» بنسبة 10.37 في المائة.
وسجل سعر سهم «معادن» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.33 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.065 دينار، تلاه سعر سهم «يوباك» بواقع 6.85 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.780 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم «قرين قابضة» أعلى نسبة تراجع بواقع 11.76 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.0075 دينار، تلاه سعر سهم «صفاة طاقة» بواقع 9.68 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.014 دينار. واحتل سهم «أدنك» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 28.4 مليون دينار، وصولاً إلى سعر 0.031 دينار، تلاه سهم «المستثمرون» بواقع 22.2 مليون دينار، وصولاً إلى سعر 0.0295 دينار.

* السوق القطرية تتراجع

تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 33.97 نقطة أو ما نسبته 0.29 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11754.74 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.6 مليون سهم بقيمة 447.9 مليون ريال نفذت من خلال 3950 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 15 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 26 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.25 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.22 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.67 في المائة، تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.55 في المائة.
وسجل سعر سهم «الأهلي» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.32 في المائة، وصولاً إلى سعر 48.50 ريال، تلاه سعر سهم الدوحة بواقع 3.33 في المائة، وصولاً إلى سعر 24.18 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم «الرعاية» أعلى نسبة تراجع بواقع 2.89 في المائة، وصولاً إلى سعر 174.6 ريال، تلاه سعر سهم «مخازن» بواقع 2.70 في المائة، وصولاً إلى سعر 68.00 ريال. واحتل سهم «إزدان» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.7 مليون سهم، تلاه سهم «فودافون قطر» بواقع 1.1 مليون سهم. واحتل سهم «إزدان» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 55.5 مليون ريال، تلاه سهم «فودافون قطر» بواقع 16.2 مليون ريال.

* تراجع ملحوظ للسوق البحرينية

تراجعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس، وكان هذا التراجع بواقع 13.81 نقطة أو ما نسبته 1.09 في المائة ليغلق عند مستوى 1254.72 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.6 مليون سهم بقيمة 536.9 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع التأمين وقطاع الفنادق والسياحة على نفس قيم الجلسة السابقة وتراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بواقع 19.15 نقطة، تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 16.82 نقطة.
وارتفع سعر سهم «باتلكو» بواقع 0.61 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.330 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم «بنك الخليج المتحد» أعلى نسبة تراجع بواقع 9.09 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.320 دينار، تلاه سعر سهم «بنك الإثمار» بواقع 6.06 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.155 ريال. واحتل سهم «بنك الإثمار» المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 699 ألف دينار، تلاه سهم «البنك الأهلي المتحد» بقيمة 219.4 ألف دينار.

* قطاع الصناعة يحد من الارتفاع في عمان

ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 6.94 نقطة أو ما نسبته 0.12 في المائة ليقفل عند مستوى 5867.41 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 15.5 مليون سهم بقيمة 2.8 مليون ريال نفذت من خلال 825 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة. وفي المقابل، تراجعت أسعار أسهم 13 شركة واستقرار أسعار أسهم 17 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.16 في المائة. وفي المقابل، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.47 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.20 في المائة.
وسجل سعر سهم «الأسماك العمانية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.66 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.056 ريال، تلاه سعر سهم الوطنية لمنتجات الألمنيوم بواقع 4.55 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.207 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم البنك الأهلي أعلى نسبة تراجع بواقع 2.00 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.196 ريال، تلاه سعر سهم الأنوار لبلاط السيراميك بواقع 1.73 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.340 ريال. واحتل سهم «بنك نزوى» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 5.4 مليون سهم، وصولاً إلى سعر 0.071 ريال، تلاه سهم «الأنوار القابضة» بواقع 1.3 مليون سهم، وصولاً إلى سعر 0.189 ريال. واحتل سهم «العمانية للاتصالات» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 449.9 ألف ريال، وصولاً إلى سعر 1.640 ريال، تلاه سهم «بنك نزوى» بواقع 384.1 ألف ريال.

ارتفاع جماعي لقطاعات السوق الأردنية
ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.24 في المائة لتقفل عند مستوى 2073.31 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.9 مليون سهم بقيمة 10.5 مليون دينار نفذت من خلال 4412 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 55 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 27 شركة واستقرار أسعار أسهم 42 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.45 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.26 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.18 في المائة.
وسجل سعر سهم «العربية للمشاريع الاستثمارية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.66 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.16 دينار، تلاه سهم «مدارس الاتحاد» بواقع 4.95 في المائة، وصولاً إلى سعر 1.27 دينار، في المقابل سجل سعر سهم «الأردن الدولية للتأمين» أعلى نسبة تراجع بواقع 4.54 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.63 دينار، تلاه سعر سهم «السلام الدولية للنقل والتجارة» بواقع 4.44 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.43 دينار. واحتل سهم «مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول» بقيم التداول بواقع 2.5 مليون دينار، تلاه سهم «المتكاملة للتطوير والاستثمار» بواقع 911.8 ألف دينار.



ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)
صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)
TT

ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)
صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

في خضم التحولات الجيوسياسية التي تعصف بممرات الطاقة العالمية، طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

وتطرح مبادرة (4+1)، التي كشف عنها مستشار وزارة الاقتصاد والصناعة السورية أسامة قاضي لـ«الشرق الأوسط»، خريطة طريق تجمع بين إنشاء شبكة قطارات سريعة حديثة وإعادة إحياء أنابيب النفط (التابلاين) التاريخي؛ بهدف تحويل الجغرافيا السورية والسعودية منصةً لوجيستيةً عالمية تربط ثلاث قارات.

وتستهدف هذه المبادرة الاستراتيجية، التي تأتي في توقيت بالغ الحساسية، تأمين تدفق نحو 7 ملايين برميل نفط يومياً بعيداً عن التهديدات الإيرانية، وضمان استقرار أسواق الغذاء والطاقة عالمياً.

وتهدف المشاريع المطروحة إلى كسر حلقة «الابتزاز الجيوسياسي» المرتبط بمرور أكثر من 20 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، من خلال إيجاد ممرات برية آمنة ومستقرة تخفض تكاليف النقل وتعزز أمن الإمدادات.

وجاء الإعلان عن هذه الرؤية في ظل تعطل حركة الملاحة البحرية وتصاعد التوترات الإقليمية؛ ما يمنح مشاريع الربط السككي وأنابيب النفط العابرة للحدود زخماً استثنائياً بصفتها بدائل مستدامة تضع المملكة في قلب تدفقات التجارة العالمية بين آسيا وأوروبا.

قطار سريع

ويعد مشروع إنشاء خط قطار سريع تتراوح سرعته بين 200 و300 كيلومتر/ساعة، يربط المملكة بسوريا مروراً بالأردن، مستفيداً من امتداد شبكة السكك الحديدية السعودية إلى منفذ الحديثة، من أبرز تلك المشاريع.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، أوضح قاضي أن هذا المشروع يترجم عملياً مستهدفات «رؤية السعودية»، من حيث تنويع الاقتصاد وتعظيم دور المملكة بصفتها مركزاً لوجيستياً عالمياً، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وإعمار سوريا، والمساهمة في النهوض الاقتصادي العربي، كما أنه يحوّل الجغرافيا قيمةً اقتصادية مباشرة، ويضع المملكة في قلب تدفقات التجارة بين آسيا وأوروبا.

والجدوى الخاصة بهذا المشروع ليست نظرية، بحكم أن أكثر من 70 في المائة من البنية داخل السعودية قائمة حتى منفذ الحديثة؛ ما يخفّض تكلفته وتسارعه، حسب قاضي، الذي قال: «إن كل دولار يُستثمر فيه سيولّد عائداً مركباً عبر رسوم عبور، وخدمات لوجيستية، ومناطق صناعية، وتوسّع الصادرات، وفي الوقت نفسه يوفر مساراً مكمّلاً يحدّ من اختناقات الممرات البحرية، ويعزّز استقرار تدفقات النفط والغاز، وهذه ليست فقط بنية نقل، بل أداة لخفض تذبذب الأسعار ورفع موثوقية الإمدادات ويخلق قيمة مضافة ويعزّز الأمن الغذائي العربي».

ويتضمن المشروع إحياء مسار خط الحجاز بحكم أنها جزء من الشبكة الحديثة؛ ما يمنح المشروع عمقاً تاريخياً ويخفض التكاليف، ويفتح الربط شمالاً نحو تركيا، وجنوباً نحو المدينة المنورة.

وللوصول إلى المشروع قبل عام 2030، يجب تقسيمه حزماً تعمل بالتوازي داخل الأردن وسوريا، مع قيادة برامج مشتركة، بحيث يتم، وفقاً لقاضي، البدء بـ«خط شحن» حديث عالي الكفاءة و«خط ركاب» متوسط السرعة، ثم رفع السرعات تدريجياً في المقاطع ذات الجدوى.

وأوضح قاضي أن التكلفة التقديرية لهذا المشروع تتراوح بين 12 و25 مليار دولار لسيناريو مختلط (شحن + ركاب سريع جزئياً)، وترتفع في حال تعميم السرعات العالية على كامل المسار، لكن العائد الاستراتيجي - لوجيستياً وطاقياً وغذائياً - يجعله من أعلى المشاريع مردوداً في المنطقة.

ومما يسرع من تنفيذ المشروع أن الجزء السعودي قائم حتى مدينة الحديثة، بينما تصل المسافة من الحديثة إلى دمشق نحو 700 كيلومتر، وبين دمشق وأنطاكيا نحو 350 كيلومتر.

وأشار قاضي إلى أن سرعة القطار في المرحلة الأولى من المشروع ستصل إلى نحو 120 – 200 كيلومتر/ساعة، وفي المرحلة الثانية إلى 200 – 300 كيلومتر/ساعة، في حين يستغرق تحضيره وتمويله أقل من سنة، والتنفيذ المرحلي المتوازي أقل من ٤ سنوات، بحيث يحتفل البلدان بتشغيل أولي للخط قبل عام 2030.

ورأى أن الأمن الغذائي العربي لن يتحقق عبر الاستيراد فقط، بل عبر بناء ممرات لوجيستية ذكية، وهذا المشروع يحول المنطقة منصةً لإعادة توزيع الغذاء عالمياً، تبدأ من الهند وآسيا، وتعبر الخليج وسوريا، لتصل إلى أوروبا.

«التابلاين» لتحييد «هرمز»

من ضمن مشاريع (4+1)، إعادة إحياء خط أنابيب نقل النفط «التابلاين» الذي نشأ عام 1947 بطول 1664 كيلومتراً، ويمتد من مدينة بقيق السعودية إلى ميناء صيدا اللبناني على البحر الأبيض المتوسط، مع تعديل نهايته ليصب في ميناء بانياس السوري، بحيث يتم ضخ ما بين 5 و7 ملايين برميل يومياً عبر أربعة خطوط متوازية، وذلك بعدما أغلق المشروع بشكل نهائي في تسعينات القرن الماضي.

هذا المشروع، وفق قاضي، هو صمام أمان لاستقرار أسواق الطاقة العالمية؛ لأنه «عندما نخلق ممراً برياً آمناً للنفط والغاز من الخليج إلى البحر المتوسط، فإننا نُخرج جزءاً كبيراً من تجارة الطاقة العالمية من دائرة المخاطر الجيوسياسية، وخاصة تلك المرتبطة بمضيق هرمز. بمعنى آخر، نحن لا ننقل الطاقة فقط، بل ننقل العالم من اقتصاد مهدد بالاختناقات إلى اقتصاد مستقر متعدد المسارات».

كركوك - بانياس والغاز القطري

المشروع الثالث، هو إعادة تأهيل خط «كركوك – بانياس» لنقل النفط، واستبداله بخطوط متوازية تضخ من مليون إلى 3 ملايين برميل نفط يومياً من مدينة كركوك العراقية إلى ميناء بانياس، بعدما كان يضخ نحو 300 ألف برميل.

ويتمثل المشروع الرابع بمد خط لنقل الغاز القطري الذي بدأ ينقطع بسبب «مشاكل مضيق هرمز وإيران».

ويبدأ الخط من قطر إلى الأردن وبعد ذلك سوريا وصولاً إلى تركيا ومن ثم أوروبا، على أن ينبثق منه المشروع الخامس بمد وصلة نقل إلى بانياس.

وأوضح قاضي في حديثه، أن سوريا كانت تاريخياً قلب طرق التجارة العالمية، واليوم يمكن أن تعود إلى هذا الدور، ولكن بمنطق القرن الحادي والعشرين: «سكك حديدية سريعة، وموانٍ ذكية، وممرات طاقة متكاملة»، وإذا نجحت مشاريع (4+1)، فإن دمشق لن تكون فقط عاصمة سياسية، بل عاصمة لوجيستية واقتصادية تربط ثلاث قارات. أضاف: «نحن ننتقل من مفهوم الجغرافيا السياسية إلى الجيو-اقتصاد، ومن يملك الممرات يملك التأثير، وسوريا مؤهلة لأن تكون أحد أهم الممرات في العالم، ومشاريع (4+1) تعيد تعريف المنطقة ليس كمنطقة صراعات، بل كمنطقة عبور وازدهار».

صورة قديمة تظهر عمليات نقل أنابيب التابلاين (أرامكو)

بعد الأزمات الأخيرة، أدرك العالم أن الاعتماد على الممرات البحرية فقط هو مخاطرة استراتيجية، وما يتم تقديمه من مشاريع وفق قاضي هو «بديل بري مستقر، يقلل من تكلفة النقل ويزيد من أمن الإمدادات، وهي ليست بديلاً عن البحر، بل توازن ضروري يمنع أي جهة من احتكار حركة التجارة العالمية».

وشدد قاضي على أن إعمار سوريا يجب ألا تكون إعادة بناء حجارة، بل بناء دور اقتصادي، وهذه المشاريع تخلق اقتصاد عبور يدر مليارات الدولارات سنوياً، وعشرات ألوف فرص العمل، وتدفع بعجلة النمو الاقتصادي السوري، وبهذا النموذج، تصبح سوريا دولة منتجة للخدمات اللوجيستية والطاقة، وليست فقط متلقية للمساعدات».

وبينما علمت «الشرق الأوسط»، أن هذه المشاريع هي «قيد الدراسة من قِبل كثير من الجهات الحكومية السورية والعربية»، أبان قاضي أن تكلفتها تصل إلى أقل من 30 مليار دولار، وهي في حاجة إلى تمويل من ثلاثة صناديق سيادية عربية على الأقل في المنطقة وصندوق سيادي أوروبي. وعدّ المشاريع أنها «أول اختبار حقيقي لفكرة التكامل الاقتصادي العربي، وإذا نجح هذا النموذج، يمكن تعميمه ليصبح نواة لسوق عربية مشتركة حقيقية، وستُذكر في التاريخ بصفتها أحد أهم مشاريع القرن الحادي والعشرين في إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي التي تتناغم مع (رؤية السعودية 2030) بجعل الشرق الأوسط أوروبا جديدة، وسوريا هي درّة الشرق الأوسط».

من جهته، رأى الباحث في الشؤون السياسية والاقتصادية، باسل كويفي، أن الحديث عن هذه المشاريع يمثل طرحاً لاستراتيجية «الجيوبوليتيك الطاقي» التي يمكن أن تعيد تشكيل وجه الشرق الأوسط بالكامل. لكنه لفت لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه رغم النظرة المتفائلة، فحزمة هذه المشاريع تحتاج إلى تمويل ضخم واستثمارات كبيرة، وثقة ائتمانية عالية واستقرار نقدي، والأهم توافق سياسي شامل.


وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)
TT

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي تسببت في قفزة هائلة بأسعار الطاقة، وأثارت مخاوف جدية على الاقتصاد العالمي.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

وصرح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين قبيل الاجتماع: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات؛ خصوصاً فيما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

التحرك السريع

وفي ظل الضغوط المتزايدة، سارعت الحكومات لإقرار تدابير تحد من تأثير نقص الإمدادات وتحليق أسعار الطاقة؛ حيث أعلنت الحكومة الفرنسية يوم الجمعة عن تخصيص 70 مليون يورو (80 مليون دولار) لدعم قطاعات الصيد والزراعة والنقل خلال شهر أبريل (نيسان). وشدد ليسكيور على ضرورة أن يكون الدعم «مستهدفاً وسريعاً»، مؤكداً أن «هذه أزمة تؤثر علينا جميعاً وتتطلب تحركاً سريعاً وعادلاً».


«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.