«الأمراض الورمية المتوارثة».. خطورتها وأهمية تشخيصها

تنتقل جينيًا بين أفراد العائلات المصابة

«الأمراض الورمية المتوارثة».. خطورتها وأهمية تشخيصها
TT

«الأمراض الورمية المتوارثة».. خطورتها وأهمية تشخيصها

«الأمراض الورمية المتوارثة».. خطورتها وأهمية تشخيصها

من المعروف علميا أن هنالك أمراضا وراثية متعددة ومختلفة تصيب الإنسان في مرحلة ما من حياته، ويعد بعضها من عوامل الخطر التي تؤدي للإصابة بأمراض أخرى، ومنها الأورام التي تعد من أخطر تلك الأمراض، حيث تزداد احتمالية الإصابة بها. وللوقاية من الأورام بشكل خاص وتقليل احتمالية الإصابة بها يجب المتابعة من قبل الطبيب المتخصص في هذا المجال لتقدير خطورة حدوث الورم، وبالتالي عمل اللازم نحوه.
التقت «صحتك» الدكتور أنور مصطفى حسن موريا استشاري النساء والولادة وحاصل على الزمالة الكندية في الأورام النسائية والمناظير الدقيقة، ورئيس قسم النساء والولادة في مستشفى الدكتور سليمان فقيه بجدة، وكان لنا معه الحوار التالي:

أورام متوارثة

أكد د. أنور موريا على وجود مجموعة من الأمراض التي تنتقل جينيا وتصيب المريض بآفات مرضية وأورام في أعمار صغيرة، ويطلق عليها «الأمراض الورمية الوراثية». وتحدث هذه الأمراض بسبب تشوهات جينية تنتقل في العائلة الواحدة وتصيب غالبية أفرادها. ومن أكثر الأمراض التي تصيب النساء بشكل خاص أورام الثدي وأورام المبايض والرحم، وأكثرها شيوعا وانتشارا، متلازمة ورم الثدي والمبيض الوراثي (Hereditary Breast and Ovarian Cancer Syndrome)، ومتلازمة لنش (Lynch Syndrome)، ومتلازمة لي فراوميني (Li - Fraumeni Syndrom)، ومتلازمة كودن (Cowden Syndrom)، ومتلازمة بيتز جيغر (Peutz - Jeghers).
ويتم تحديد النساء اللاتي هن في خطر أكبر للإصابة بالأورام، وفي أي أعمار يصبن بها تقريبا بواسطة إجراء مجموعة من الفحوص الطبية، أهمها الفحص الوراثي الجيني، إضافة إلى معرفة التاريخ المرضي العائلي. وفي حالة وجود تاريخ عائلي يتوجب على طبيب النساء والولادة أخذ معلومات عائلية مفصلة توضح مدى انتشار المرض في العائلة. وقد نشرت الجمعية الأميركية للنساء والولادة أداة لمساعدة الأطباء في الحصول على تاريخ مرضي عائلي مفصل نشر في عدد يونيو (حزيران) الماضي من مجلة «الكلية الأميركية للنساء والولادة» The American College of Obstetricians and Gynecologist، Number 634، June 2015.

أداة معلوماتية

تحتوي هذه الأداة المعلوماتية على معلومات عن أفراد العائلة المصابين (رجالا ونساء) بالإضافة إلى معلومات عن أصل المريض ومنشأ المرض وغيرها. وفيما يلي أمثلة على بعض الأسئلة المدرجة في هذا الاستجواب:
1- وجود إصابة بأكثر من ورم واحد في مريض واحد من العائلة (مثل ورم ثدي وورم قولون).
2- وجود فردين متقاربين أو أكثر مصابين بنوعية الورم نفسها (مثل أم وابنتها، أو أختين).
3- إصابة أحد أفراد العائلة بورم غير اعتيادي (مثل إصابة أحد رجال العائلة بورم في الثدي).
4- إصابة أحد أفراد العائلة بمرض خلقي غير ورمي في الجلد أو في العظام معروف بوجوده في أحد الأمراض المذكورة آنفا.
5- إذا كان المريض من أصل يهودي أشكنازي (اليهود الأوروبيون).
6- الإصابة ببعض أنواع الأورام التالية التي قد ترجح وجود جين وراثي مصاب، وهي:
- الإصابة بورم ثدي لا يحوي مستقبلات لهرمون الإستروجين أو البروجسترون أو «هير تو نيو» (HER2 / neu).
- الإصابة بورم في المبيض أو أنبوب فالوب أو الغشاء البريتوني.
- الإصابة بورم القولون أو الرحم مع وجود عدم انتظام في تركيب الحمض النووي (DNA mismatch repair).
أما متى يجب التوجه لمراجعة الطبيب الإخصائي؟ فإنه من المتوقع من كل الأطباء وأطباء النساء والولادة خاصة، الاهتمام بتفاصيل التاريخ الورمي في العائلة إذا كان المريض يعاني من وجود أمراض ورمية في عائلته، ولكن هذا الأمر يعتمد على عدة أمور أهمها وجود معلومات كافية عند المريض عن عائلته وعن إصابتهم بالمرض، وفي أي عمر حدثت الإصابة، والاطلاع على التقارير الطبية لفحص الأنسجة والتي تثبت الإصابة بأحد الأورام المتعارف توارثها، وغيرها.
وإذا ما تم التأكد من وجود مثل هذه الأورام عند ذلك يقوم الطبيب بعمل رسم بياني يوضح أفراد العائلة المصابين على ثلاثة أجيال. وإذا اتضح وجود اشتباه كبير في الإصابة بأحد الأورام عندها يقوم الطبيب بتحويل المريض إلى طبيب متخصص في الأمراض الجينية ليتم فحصه وأخذ عينات منه ومن عائلته.

أهم الأمراض الورمية المتوارثة

*متلازمة ورم الثدي والمبيض الوراثي: تتم الإصابة بمتلازمة ورم الثدي والمبيض الوراثي (Hereditary breast and ovarian cancer syndrome) بسبب انتقال وراثي لجين يسمى BRCA1، BRCA2. ونحو 15 في المائة من الأورام الجينية الوراثية تحدث بسبب هذا المرض الذي يكثر في بعض الشعوب وخاصة بعض الفصائل اليهودية، ويصيب الرجال والنساء على حد سواء. ويسبب هذا المرض عند الرجال ورما في الثدي وورم البروستاتا وورم البنكرياس، أما عند النساء فيسبب ورم الثدي والمبيض بنسب متفرقة قد تصل في بعض الأحيان إلى حولي 80 في المائة.
*متلازمة لينش: يسمى مرض متلازمة لينش (Lynch Syndrome) أيضا بمتلازمة أورام القولون غير اللحمية hereditary nonpolyposis colorectal cancer، ويصيب هذا المرض الرجال والنساء وتكون نسبة الإصابة بورم القولون فيه عالية تصل إلى 82 في المائة (ويستخدم منظار القولون للكشف عن أورام القولون) وورم الرحم إلى 60 في المائة وورم المبيض إلى 24 في المائة. وبالإضافة لكل ما سبق يسبب انتقال هذا الجين أنواعا أخرى من الأورام مثل ورم المعدة، والأمعاء الدقيقة، والحالب والكلية، وبعض أنواع أورام الثدي والدماغ والغدد الدهنية.
*متلازمة لي فراوميني (Li - Fraumeni Syndrom): نادرة ولكن عند الإصابة بها تسبب أنواعا مختلفة من الأورام مثل أورام العظام، وأورام الثدي والقولون، وأورام الغدة الكظرية، وأورام الدم والغدد الليمفاوية وبعض أورام الدماغ. والإصابة بهذه المتلازمة يؤدي إلى ظهور أحد هذه الأورام بنسبة 90 في المائة على الأقل في عمر 60 عاما.
*متلازمة كودن (Cowden Syndrome): تحدث عند الإصابة بالتشوه الجيني PTEN ويعد هذا المرض نادرا جدا، ولكن ما يميزه أن المصابين به يعانون من تكون أورام دموية حميدة في عدة أماكن من الجسم، بالإضافة إلى أورام الغدة الدرقية وأورام الثدي والرحم. ويتميز هذا المرض أيضا بظهور بثور على الوجه وحول الأسنان واللسان. الإصابة بهذا الجين تزيد من نسبة الإصابة بورم الثدي والرحم بنحو 50 في المائة و10 في المائة على التوالي.
*متلازمة بيتز جيغرز (Peutz - Jeghers): تحدث عند الإصابة بالتشوه الجيني STK11، ويتم تشخيص هذا المرض عند حدوث اثنين من الأعراض التالية:
- أورام دموية في المعدة، اثنان فأكثر.
- انتشار صبغات سوداء داكنة في الفم والشفاه وفي العينين والأصابع والأعضاء التناسلية.
*ثبوت إصابة أحد أفراد العائلة بمتلازمة بيتز جيغرز: تسبب هذه المتلازمة الإصابة بعدة أمراض منها أورام الثدي والمبيض وعنق الرحم، وورم الرحم والبنكرياس والرئة والمعدة والقولون، ونسبة الإصابة بورم الثدي نحو 50 في المائة.
وتحتاج جميع هذه الأمراض إلى وجود جين واحد فقط عند أحد الأبوين حتى ينتقل المرض إلى أطفالهما. وعلى الرغم من اختلاف نسبة انتقال المرض من متلازمة إلى أخرى، فإن أغلبية الأمراض تتزايد نسبة إصابة الأطفال بها مع وجود الأبوين حاملين للجين نفسه، وتتكاثر مثل هذه الحالات في بعض قبائل اليهود المعروفين بكثرة زواج الأقارب بينهم.



أسباب انخفاض الطاقة لدى بعض الرجال بعد الأربعين

مع وصول الرجال إلى عمر الأربعين قد يلاحظون تغيراً بمستوى نشاطهم (رويترز)
مع وصول الرجال إلى عمر الأربعين قد يلاحظون تغيراً بمستوى نشاطهم (رويترز)
TT

أسباب انخفاض الطاقة لدى بعض الرجال بعد الأربعين

مع وصول الرجال إلى عمر الأربعين قد يلاحظون تغيراً بمستوى نشاطهم (رويترز)
مع وصول الرجال إلى عمر الأربعين قد يلاحظون تغيراً بمستوى نشاطهم (رويترز)

مع وصول الرجال إلى عمر الأربعين، قد يلاحظون تغيراً في مستوى نشاطهم وقدرتهم على أداء مهامّهم اليومية، فيشعرون بالتعب أسرع من المعتاد.

وبينما قد ترتبط هذه الحالة بعادات الحياة اليومية، فإن استمرار الإرهاق قد يكون أحياناً مؤشراً على مشكلة صحية تحتاج إلى الانتباه والتقييم الطبي.

وفيما يلي أبرز أسباب انخفاض الطاقة لدى بعض الرجال بعد الأربعين:

قلة النوم

يُعد النوم غير الكافي أو غير الجيد من أبرز أسباب انخفاض الطاقة لدى الرجال فوق الأربعين.

ويشير موقع «هارفارد هيلث» إلى أن اضطرابات النوم، مثل الأرق وانقطاع التنفس أثناء النوم، قد تمنع الحصول على الراحة المطلوبة، ما يؤدي إلى الشعور بالتعب في اليوم التالي.

التوتر المزمن

لا يقتصر تأثير التوتر المستمر على الحالة النفسية، بل يمكن أن ينعكس على الجسم ومستوى الطاقة أيضاً.

ويوضح موقع «مايو كلينك» أن التوتر قد يصاحبه الإرهاق ومشكلات النوم وصعوبة التركيز، كما أن التوتر المستمر قد يرتبط بعدد من المشكلات الصحية الأخرى التي تزداد بعد سن الأربعين.

ومع تراكم ضغوط العمل والأسرة والالتزامات اليومية، قد يجد الرجل نفسه في حالة من الإجهاد المتواصل، ما يجعله يشعر بانخفاض الطاقة، حتى بعد الحصول على قسط من الراحة.

ضعف اللياقة البدنية

يقول موقع «مايو كلينك» إن قلة النشاط البدني بعد الأربعين تُعد من أبرز العوامل المتسببة في الإرهاق، مؤكداً أهمية حفاظ الرجال في هذه السن على مستوى مناسب من الحركة والنشاط.

ولفت الموقع إلى أن ضعف اللياقة البدنية قد يجعل الأنشطة اليومية البسيطة أكثر إجهاداً، خصوصاً مع زيادة الوزن أو قلة الحركة لفترات طويلة.

زيادة الوزن

يمكن أن تؤثر زيادة الوزن، بصورة مباشرة، في مستوى النشاط والطاقة. فزيادة الدهون في الجسم، خاصة في منطقة البطن، ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي، كما قد تترافق مع مشكلات مثل مقاومة الإنسولين واضطرابات النوم، وهي عوامل يمكن أن تجعل الرجل يشعر بالإرهاق وانخفاض النشاط، خلال اليوم.

سوء التغذية

يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن النظام الغذائي غير المتوازن قد يَحرم الجسم من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها لإنتاج الطاقة بصورة طبيعية.

ولا يتعلق الأمر بتناول كمية أكبر أو أقل من الطعام فحسب، بل بجودة النظام الغذائي أيضاً، فالإفراط في الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون المشبعة، مقابل انخفاض تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، قد يؤدي إلى تقلبات في مستوى الطاقة والشعور بالخمول.

انخفاض هرمون التستوستيرون

يُعد انخفاض هرمون التستوستيرون بعد سن الأربعين أحد الاحتمالات التي تستحق الانتباه لدى الرجال الذين يعانون انخفاض الطاقة إلى جانب أعراض أخرى.

ويوضح موقع «كليفلاند كلينك» أن انخفاض التستوستيرون قد يصاحبه التعب، وانخفاض الرغبة الجنسية، وضعف الكتلة العضلية، مشيراً إلى أن مستوياته تميل إلى الانخفاض تدريجياً مع التقدم في العمر.

وعلى الرغم من ذلك، يحذر «مايو كلينك» من افتراض أن الهرمون هو السبب تلقائياً في الشعور بالتعب والارهاق؛ لأن أعراضاً مشابهة قد تنتج عن اضطرابات النوم أو مشكلات الغدة الدرقية أو السكري أو الاكتئاب، وغيرها.

فقر الدم

وفق موقع «هارفارد هيلث»، قد يكون التعب المستمر مرتبطاً بفقر الدم، خاصة عندما يصاحبه ضعف عام أو ضيق في التنفس أو خفقان القلب.

ويحدث فقر الدم عندما يقل عدد خلايا الدم الحمراء أو كمية الهيموغلوبين الذي ينقل الأكسجين في الدم، ما قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الطاقة.

اضطرابات الغدة الدرقية

يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن قصور الغدة الدرقية وفرط نشاطها قد يرتبطان بالإرهاق وزيادة الوزن وضعف العضلات والشعور بالبرد.

لكن هذه الأعراض ليست خاصة بالغدة الدرقية وحدها، ولذلك يحتاج تحديد السبب إلى تقييم طبي وفحوص مناسبة.

مرض السكري

تشير هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى أن التعب المستمر المصحوب بالعطش الشديد وكثرة التبول، خصوصاً ليلاً، قد يكون من العلامات المرتبطة بالسكري.


النوم لمدة أطول في عطلة نهاية الأسبوع قد يحميك من ارتفاع ضغط الدم

النوم لفترة أطول قليلاً خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يكون مفيداً للصحة (رويترز)
النوم لفترة أطول قليلاً خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يكون مفيداً للصحة (رويترز)
TT

النوم لمدة أطول في عطلة نهاية الأسبوع قد يحميك من ارتفاع ضغط الدم

النوم لفترة أطول قليلاً خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يكون مفيداً للصحة (رويترز)
النوم لفترة أطول قليلاً خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يكون مفيداً للصحة (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن النوم لفترة أطول قليلاً خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يكون مفيداً للصحة، حيث يقلل احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً للأشخاص الذين لا يحصلون على ساعات كافية من النوم خلال أيام العمل.

ولطالما شدد الخبراء على مخاطر النوم لساعات إضافية خلال عطلة نهاية الأسبوع، قائلين إن هذا الأمر قد يُخلّ بالتوازن البيولوجي للجسم ويُسبب آثاراً صحية سلبية.

إلا أن نتائج الدراسة الجديدة، التي نقلتها صحيفة «الغارديان» البريطانية، أظهرت أن الحصول على ساعة إلى ساعتين إضافيتين من النوم في عطلة نهاية الأسبوع يرتبط بانخفاض احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، الذي يعاني منه أكثر من 1.3 مليار شخص حول العالم، ويرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وأمراض الكلى والوفاة المبكرة.

وحللت الدراسة بيانات نحو 40 ألف شخص بالغ في كوريا الجنوبية على مدار 7 سنوات، ووجدت أن النوم التعويضي خلال عطلة نهاية الأسبوع ارتبط بشكل عام بانخفاض احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم بمتوسط 6 في المائة.

وارتفعت الفائدة قليلاً لدى الأشخاص غير النشطين بدنياً، إذ انخفضت احتمالات إصابتهم بارتفاع ضغط الدم بنسبة 6.9 في المائة.

وحدد الباحثون ساعة و27 دقيقة بوصفها المدة المثالية للنوم الإضافي، إذ ارتبطت بانخفاض احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 9 في المائة.

وقال مؤلف الدراسة، الدكتور ناوون لي، من جامعة كوريا في سيول: «عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يضع ضغطاً إضافياً على الجسم، ويجعل القلب والأوعية الدموية يعملان بجهد أكبر، وقد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم».

وأضاف: «الحصول على بعض النوم الإضافي خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يمنح الجسم فرصة للتعافي ويقلل بعض هذا الضغط»، مؤكداً: «لا ينبغي للناس أن يشعروا بالكسل أو الذنب بسبب النوم لفترة أطول قليلاً في عطلة نهاية الأسبوع. فإذا لم يتمكنوا من الحصول على نوم كافٍ خلال الأسبوع، فقد يكون النوم الإضافي في عطلة نهاية الأسبوع ببساطة وسيلة الجسم للتعافي من فقدان النوم».

ومع ذلك، حذر الباحثون من الإفراط في النوم التعويضي، إذ أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين ناموا أكثر من 4 ساعات إضافية خلال عطلة نهاية الأسبوع كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، حيث ازداد لديهم اضطراب الساعة البيولوجية.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول وجبة واحدة في اليوم؟

نظام تناول وجبة واحدة يومياً أو «أوماد» يشبه الصيام المتقطع لكن بفترة صيام أطول بكثير (بيكسلز)
نظام تناول وجبة واحدة يومياً أو «أوماد» يشبه الصيام المتقطع لكن بفترة صيام أطول بكثير (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول وجبة واحدة في اليوم؟

نظام تناول وجبة واحدة يومياً أو «أوماد» يشبه الصيام المتقطع لكن بفترة صيام أطول بكثير (بيكسلز)
نظام تناول وجبة واحدة يومياً أو «أوماد» يشبه الصيام المتقطع لكن بفترة صيام أطول بكثير (بيكسلز)

من المعتاد لكثير من الناس تناول ثلاث وجبات رئيسية يومياً، فيما يتناول البعض تقريباً وجبات خفيفة بين الوجبات، لكن بعض الأشخاص يفضلون تناول الطعام مرة واحدة فقط يومياً. ويُقال إن المغني بروس سبرينغستين يعزو مظهره الشاب إلى اتباع هذا النظام، كما يُعتقد أن المغني كريس مارتن ونجمتَي عرض الأزياء نعومي كامبل وبروك شيلدز يتبعنه أيضاً.

ومع شيوع تقليل الوجبات بهدف إنقاص الوزن، وتزايد الحديث عن فوائد الصيام، يطرح نظام (وجبة واحدة يومياً «أوماد» أو (OMAD) سؤالاً مهماً: هل يمكن أن يجعلك تناول وجبة واحدة يومياً أكثر نحافة وصحة وإنتاجية؟

ما هو نظام «أوماد»؟

يقوم نظام «أوماد» على تناول وجبة واحدة فقط يومياً، خلال نافذة زمنية مدتها نحو ساعة، ثم الصيام لمدة 23 ساعة. وهو يشبه الصيام المتقطع، لكن بفترة صيام أطول بكثير.

وخلال فترة الصيام يُسمح بالماء والشاي غير المحلى والقهوة السوداء، بينما تُتجنب المشروبات التي تحتوي على سعرات حرارية، وفق تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

وينصح خبراء التغذية بشرب كمية كافية من الماء، قد تصل إلى نحو 2.5 لتر يومياً، للمساعدة على تحمل فترة الصيام.

خطة نظام «أوماد»

يمكن تناول الوجبة الوحيدة في أي وقت، لكن بعض خبراء التغذية يفضلون تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم بما يتماشى مع الساعة البيولوجية للجسم، ويرى آخرون أن تناول الوجبة في نهاية يوم العمل قد يكون أكثر قابلية للاستمرار، لأن تناولها في الصباح قد يؤدي إلى الشعور بالجوع قبل النوم.

ويجب أن تكون الوجبة غنية ومتنوعة بما يكفي لتوفير العناصر الغذائية الأساسية، مع تجنب تناول الوجبة نفسها يومياً.

أما ممارسة الرياضة، فيُفضل أن تقتصر على الأنشطة الخفيفة مثل المشي والسباحة واليوغا والبيلاتس، إذ قد يكون من الصعب الحصول على الطاقة الكافية لممارسة التمارين الشديدة أثناء الصيام الطويل.

ما النتائج التي يمكن تحقيقها؟

يعتمد فقدان الوزن على وزن الشخص الأساسي وكمية السعرات التي يحصل عليها في الوجبة الوحيدة. فتناول وجبة تحتوي على السعرات التي يحتاجها الجسم للحفاظ على وزنه لن يؤدي بالضرورة إلى فقدان الوزن.

وتناول نحو 1200 سعرة حرارية يومياً قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى فقدان نحو 0.5 كغ أسبوعياً، بينما قد يكون المعدل أعلى لدى الرجال ذوي الاحتياجات الحرارية الأكبر، لكن تقليل السعرات بشدة قد يؤدي إلى فقدان الكتلة العضلية إلى جانب الدهون، لذلك يُنصح بأن يكون فقدان الوزن تدريجياً.

ما فوائد نظام «أوماد»؟

من الفوائد المحتملة التي ينسبها بعض الخبراء إلى الصيام:

-زيادة حرق الدهون.

- تحسين التركيز.

- زيادة الطاقة لدى بعض الأشخاص.

- توفير الوقت.

- تحسين صحة الجهاز الهضمي.

ويبدأ الجسم خلال فترات الصيام الطويلة بالاعتماد بدرجة أكبر على الدهون كمصدر للطاقة. كما تشير بعض الدراسات إلى أن الصيام قد يؤثر في وظائف الدماغ والقدرة الإدراكية.

ويرى بعض الخبراء أن منح الجهاز الهضمي فترة أطول دون طعام قد يساعد على تقليل بعض الأعراض الهضمية، وقد يكون النظام مفيداً لبعض الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو مقدمات السكري، لكن مرضى السكري يحتاجون إلى استشارة مختص قبل إجراء تغييرات كبيرة في نمط تناول الطعام.

هل نظام «أوماد» آمن؟

يرتبط النظام بعدد من المخاطر المحتملة، أبرزها:

* نقص العناصر الغذائية.* فقدان الكتلة العضلية.* التعب والإرهاق.* اضطرابات الأكل.* تغيرات في عملية الأيض.

ويصعب الحصول على جميع الفيتامينات والمعادن والبروتينات التي يحتاجها الجسم من وجبة واحدة فقط، مما قد يؤدِّي إلى نقص غذائي وأعراض مثل ضعف العضلات والتهيُّج وتساقط الشعر أو ضعف الأظافر والإرهاق.

كما أن فقدان الكتلة العضلية يمثل مشكلة خاصة مع التقدم في العمر، لأن العضلات تؤدي دوراً مهماً في الصحة والتمثيل الغذائي.

ويحذر بعض الخبراء أيضاً من أن الصيام لفترات طويلة قد يؤثر في النظام الهرموني لدى النساء، خصوصاً خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده. ومع مرور الوقت، قد يتكيف الجسم مع انخفاض السعرات الحرارية عبر تقليل استهلاك الطاقة، مما قد يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة.

ماذا تأكل إذا كنت تتناول وجبة واحدة يومياً؟

يجب أن تحتوي وجبتك الوحيدة على عناصر غذائية متكاملة وما لا يقل عن 1200 إلى 1500 سعرة حرارية لتلبية احتياجات جسمك اليومية دون إلحاق الضرر بصحتك.

ويُقترح تقسيم الطبق تقريباً إلى المجموعات الغذائية الأساسية:

ربع الطبق: بروتين قليل الدهون مثل الدجاج أو السلمون أو التوفو.

ربع الطبق: كربوهيدرات معقدة مثل الكينوا أو البطاطا الحلوة أو الأرز البني.

ربع الطبق: خضراوات غير نشوية مثل البروكلي أو القرنبيط.

الربع الأخير: دهون صحية مثل زبدة المكسرات أو الأفوكادو أو الحمص.

ويظل التركيز على الأطعمة الكاملة والمتنوعة أمراً أساسياً للحصول على أكبر قدر ممكن من العناصر الغذائية.