مصر: «دانة غاز» تستعد لبرنامج حفر مكثف بـ11 بئراً تنموية و3 آبار استكشافية

فني يقوم بضبط مقياس الغاز في أحد حقول «دانة غاز» في مصر (من الموقع الإلكتروني لـ«دانة غاز»)
فني يقوم بضبط مقياس الغاز في أحد حقول «دانة غاز» في مصر (من الموقع الإلكتروني لـ«دانة غاز»)
TT

مصر: «دانة غاز» تستعد لبرنامج حفر مكثف بـ11 بئراً تنموية و3 آبار استكشافية

فني يقوم بضبط مقياس الغاز في أحد حقول «دانة غاز» في مصر (من الموقع الإلكتروني لـ«دانة غاز»)
فني يقوم بضبط مقياس الغاز في أحد حقول «دانة غاز» في مصر (من الموقع الإلكتروني لـ«دانة غاز»)

أعلنت شركة «دانة غاز» الإماراتية اعتزامها ضخ استثمارات إضافية في مشروعاتها القائمة في مصر، بقيمة 43 مليون دولار، من خلال برنامج حفر مكثف خلال العام المقبل.

وقال رئيس الشركة ريتشارد هال، خلال لقائه وزير البترول المصري طارق الملا، الأربعاء، إن شركته تعتزم «ضخ استثمارات إضافية تبلغ نحو 43 مليون دولار، في إطار استعداداتها لتنفيذ برنامج حفر مكثف خلال عام 2024 في مناطق امتيازها، يتضمن حفر 11 بئراً تنموية و3 آبار استكشافية، بهدف زيادة الإنتاج بمقدار نحو 30 مليون قدم مكعب غاز يومياً ومواجهة التناقص الطبيعي للآبار».

وأكد هال التزام شركته «العمل في مصر والتوسع فيها».

تبلغ الاحتياطيات المؤكدة للشركة الإماراتية في مصر بنهاية عام 2022، نحو 42.1 مليون برميل نفط مكافئ، مقارنةً بـ43.5 مليون برميل نفط مكافئ في نهاية عام 2021، وفق تقييم شركة «غافني كلاين أسوسييتس» (GCA) في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وتمتلك «دانة غاز»، حالياً أربعة امتيازات برّية في مصر تغطي مساحة 796 كيلومتراً مربعاً، وهي: المنزلة، وغرب المنزلة، وغرب القنطرة، وشمال الصالحية. يجري الإنتاج حالياً من نحو 30 بئراً متصلة بشبكة من الأنابيب بطول 600 متر تقوم بنقل إنتاج الغاز من هذه الآبار إلى منشأة «الوسطاني» لمعالجته وفصل الغاز الجاف والمكثفات والغاز البترولي المسال، وفق الموقع الإلكتروني للشركة.

في عام 2022، انخفض إنتاج الشركة على أساس سنوي بنسبة 8.4 في المائة إلى 25.900 برميل نفط مكافئ يومياً، نتيجة انخفاض الحقول الطبيعية. ويتألف هذا الإنتاج من متوسط إنتاج يومي قدره 125 مليون قدم مكعبة من الغاز و2.757 برميل من المكثفات و206 ملايين طن من غاز البترول المسال.

من جانبه أكد وزير البترول المصري، وفق بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أنه رغم التحديات فإن هناك ثقة متبادلة بين قطاع البترول والغاز، وشركائه من شركات البترول العالمية، وشراكة استراتيجية ناجحة ممتدة منذ سنوات، مشيراً إلى أن «مصر تعد أرض الفرص الواعدة في مجال البترول والغاز لما تتمتع به من بنية تحتية قوية ومهارات وخبرات متميزة وموقع جغرافي محوري، مما مكّنها من التحول بالفعل إلى مركز إقليمي للغاز الطبيعي، إذ يجري توريده من الدول المجاورة وإعادة تصديره من مصانع الإسالة المصرية للأسواق العالمية خصوصاً أوروبا».

وأضاف الوزير أن «مصر تمتلك سعات فائضة في مصانع الإسالة بإدكو ودمياط، وقادرة على تلبية طلب دول شرق البحر المتوسط لإسالة الغاز»، مشيراً إلى أن العمل جارٍ مع شركاء القطاع الأجانب على زيادة الإنتاج بتوافق تام من خلال تنفيذ برامج حفر مكثفة خلال الفترة المقبلة للاستمرار في تلبية احتياجات السوق المحلية وتوفير فائض للتصدير وصناعات القيمة المضافة.

وأفاد البيان بأن الوزير بحث مع نائب رئيس شركة «بتروناس» الماليزية للغاز المسال، أبانج يوسف، والوفد المرافق له، أنشطة الشركة بالتعاون مع شركة «شل»، في تنمية المرحلة العاشرة من مشروع حقول غرب الدلتا العميق بالبحر المتوسط والإنتاج منه، فضلاً عن الاستعداد لبدء العمل في المرحلة الحادية عشرة من المشروع، بالإضافة إلى بحث جهود خفض الانبعاثات وتحقيق أقصى استفادة من الثروات الطبيعية.

من جانبه، أشار نائب رئيس «بتروناس» إلى أن شركته تعمل بشكل جاد في التوسع في الطاقات المتجددة وإنتاج الأمونيا الخضراء، وتعمل على توجيه معظم إنتاج الغاز الطبيعي للتصدير وصناعات القيمة المضافة، مشيراً إلى أن «العام القادم سيشهد بدء الإنتاج من المرحلة العاشرة لمشروع حقول غرب الدلتا العميق... وتحقيق المزيد من الاكتشافات وزيادة الاحتياطيات والإنتاج في مصر».


مقالات ذات صلة

استمرار ارتفاع أسعار الغاز والسلع وتذاكر الطيران حتى بعد انتهاء الحرب

الاقتصاد أسعار الوقود بمحطة وقود في واشنطن العاصمة (رويترز)

استمرار ارتفاع أسعار الغاز والسلع وتذاكر الطيران حتى بعد انتهاء الحرب

من المنطقي أن التوصل لاتفاق مؤقت لإنهاء الحرب يدفع لطرح سؤال حول متى ستتراجع أسعار البنزين، والبقالة، وتذاكر الطيران، وأمور أخرى، بعدما ارتفعت كثيراً خلال الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تعد قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم (رويترز)

«توتال»: زيادة إنتاج أميركا للغاز لا يمكنها أن تحل محل إمدادات قطرية

قال الرئيس التنفيذي لـ«توتال إنرجيز»، إن زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة أمر مفيد، لكن لا يمكنها أن تحل محل الإمدادات القطرية لأوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد وزير البترول المصري خلال اجتماعه مع مسؤولي الهيئة المصرية العامة للبترول (وزارة البترول)

مصر: ارتفاع إنتاج الزيت الخام إلى أكثر من 540 ألف برميل يومياً

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأربعاء، ارتفاع إنتاج الزيت الخام إلى أكثر من 540 ألف برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد خزانات النفط والغاز بمستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

انخفاض إنتاج الصين من النفط في مايو لأدنى مستوى منذ أربع سنوات

انخفض إنتاج الصين من النفط الخام في مايو بنسبة 9.1 % مقارنة بالعام الماضي مسجلاً أدنى مستوى له منذ أربع سنوات تقريباً

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا توقع اتفاقات لتقاسم الإنتاج مع شركات أجنبية

وقعت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا اتفاقات لتقاسم الإنتاج مع عدد من الشركات العالمية بعد الجولة الأولى لمنح تراخيص في البلاد منذ نحو 20 عاماً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«سيتي غروب» تؤجل توقعات خفض الفائدة الأميركية وسط تشدد «الفيدرالي»

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

«سيتي غروب» تؤجل توقعات خفض الفائدة الأميركية وسط تشدد «الفيدرالي»

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

عدّلت مجموعة «سيتي غروب» توقعاتها لمسار خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مرجئة توقيت أول خفض لمدة شهر واحد، في ظل ما وصفته بتزايد النزعة التشددية داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وباتت المؤسسة المالية تتوقع الآن بدء خفض الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) 2026، يعقبه خفض إضافي في يناير (كانون الثاني) 2027، مقارنة بتقديراتها السابقة التي كانت تشير إلى خفض في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر وديسمبر من العام نفسه.

وجاء هذا التعديل في وقت أبقى فيه الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، بينما بدأ رئيسه الجديد كيفين وارش فترة ولايته بمراجعة واسعة لسياسات البنك المركزي، في ظل انقسام واضح بين صناع القرار حول المسار المستقبلي للفائدة؛ حيث يتوقع نحو نصفهم إمكانية رفعها هذا العام مع استمرار الضغوط التضخمية.

وقالت «سيتي غروب» إن رئيس الفيدرالي لم يشر بشكل مباشر إلى التطورات الأخيرة، إلا أنه قد يشارك في الرأي القائل إن توقعات الأعضاء كانت ستبدو أقل تشدداً لو أتيحت لهم فرصة أكبر لاستيعاب الانخفاض السريع في أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة.

ويواجه وارش، الذي اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أمل الدفع نحو خفض أسعار الفائدة، تحدياً متزايداً مع تراجع الدعم داخل اللجنة لأي توجه نحو التيسير النقدي في المدى القريب.

وفي الأسواق، أظهرت بيانات مجموعة «إل إس إي جي» أن المتعاملين سعّروا بالكامل احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول أكتوبر المقبل، في انعكاس مباشر لتغير توقعات السياسة النقدية.

وكانت الحرب بين إيران وإسرائيل قد أدت، في وقت سابق، إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من اضطرابات الإمدادات العالمية، ما دفع التضخم إلى الاقتراب من المستهدف البالغ 2 في المائة.

لكن تراجع أسعار النفط مؤخراً، عقب اتفاق بين واشنطن وطهران لإعادة تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز، خفّف من هذه الضغوط، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن استدامة الاتفاق.

وأشارت «سيتي غروب» إلى أن بيانات التضخم الأساسي الضعيفة وتباطؤ سوق العمل خلال الفترة من يونيو (حزيران) إلى أغسطس (آب) قد يدعمان لاحقاً مساراً أقل تشدداً، إلا أن توافقاً داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن بدء خفض الفائدة قد يستغرق وقتاً أطول للتبلور.


«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»

جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»

جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «إس تي سي»، يوم الخميس، تمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع شركة مستقبل الذكاء الاصطناعي «هيوماين» لتأسيس مشروع مشترك، وذلك لمدة 6 أشهر إضافية ابتداءً من تاريخ 18 يونيو (حزيران) الحالي.

وأوضحت المجموعة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن هذا التمديد يأتي نظراً لانتهاء مدة المذكرة الحالية، ورغبة من الطرفين في استمرار التفاوض والتنسيق المشترك، وتماشياً مع حجم المشروع وأهميته الاستراتيجية، وما يتطلبه من استكمال لبعض الإجراءات والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية ذات العلاقة.

ويهدف المشروع المشترك، الذي سيتم تأسيسه من خلال الشركة التابعة لـ«إس تي سي»؛ وهي شركة المراكز الرقمية للبيانات والاتصالات «سنتر 3»، إلى استكمال المفاوضات النهائية وإنهاء المتطلبات كافة، تمهيداً لتوقيع الاتفاقية الرسمية للمشروع وفقاً للخطة المستهدفة.

وأشارت «إس تي سي» إلى أن الفترة الماضية شهدت إحراز «تقدم ملموس» بين الطرفين في مناقشة واستكمال الجوانب التجارية والتشغيلية والتنظيمية للمشروع. وأكدت المجموعة أنه «لا يوجد أثر مالي جوهري» في الوقت الحالي ناتج عن هذا التمديد، مشددة على أنها ستقوم بالإعلان عن أي تطورات جوهرية أو مستجدات مهمة في حينها.

يُذكر أن الإعلان الأول عن توقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين كان قد نُشر على موقع «تداول» بتاريخ 18 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي 2025.


النفط يهبط بأكثر من 2 % مع توقيع اتفاق «واشنطن - طهران»

سفن في مضيق «هرمز» بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
سفن في مضيق «هرمز» بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
TT

النفط يهبط بأكثر من 2 % مع توقيع اتفاق «واشنطن - طهران»

سفن في مضيق «هرمز» بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
سفن في مضيق «هرمز» بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)

سجَّلت أسعار النفط تراجعاً حاداً فاق 2 في المائة في تعاملات الخميس، مدفوعاً بـ«الانفراجة الجيوسياسية» المفاجئة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد توقيع اتفاق مؤقت من شأنه إنهاء الصراع الدائر، وإعادة فتح مضيق «هرمز»، ورفع العقوبات الأميركية عن صادرات النفط الإيرانية.

وهبط خام برنت بنحو 1.64 دولار ليصل إلى 77.91 دولار للبرميل، بينما عمَّق خام «غرب تكساس الوسيط» الأميركي خسائره ليتراجع بمقدار 2.13 دولار، مُسجِّلاً 74.66 دولار للبرميل، مع استباق المتعاملين لتدفق الشحنات وإعادة فتح الممرات الملاحية المغلقة.

وتأتي هذه التراجعات لتمحو مكاسب الجلسة السابقة التي حقَّقها النفط عقب تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي لوِّح فيها باستئناف العمليات العسكرية.

ملامح «اتفاق الـ14 نقطة»

ويقضي الاتفاق - المكون من 14 نقطة - ببدء فترة تفاوض مدتها 60 يوماً، تتعهَّد خلالها طهران بالسماح بالمرور «المجاني» عبر مضيق «هرمز»، مع استعادة كامل الطاقة الاستيعابية للمضيق في غضون 30 يوماً. ورغم أنَّ الاتفاق يرحِّل القضايا الشائكة، كالملف النووي، فإنَّه يلزم واشنطن وشركاءها بتقديم خطة تمويل بقيمة 300 مليار دولار لدعم «التعافي الإيراني».

ويرى محللون في شركة «آي جي» أنَّ التراجع السريع يعكس تسعيراً هجومياً من قبل أسواق الطاقة لعودة الخام الإيراني إلى الأسواق الدولية بوتيرة أسرع من المتوقع. ومع ذلك، يظلُّ الحذر سيد الموقف؛ إذ يرى موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة «إكس أناليستس»، أنَّ حجم النفط العائد فعلياً قد يكون محدوداً على المدى القريب، نظراً لتردد مالكي الناقلات في العودة للمنطقة؛ خوفاً من انهيار الاتفاق الهش.

وفي تقريرها الشهري، حذَّرت «وكالة الطاقة الدولية» من أن نجاح تطبيق الاتفاق قد يحوِّل أزمة الإمدادات الحالية إلى «تخمة معروض كبيرة» بحلول عام 2027، متوقعة أن يتجاوز العرض الطلب بنحو 5.05 مليون برميل يومياً العام المقبل، مع عودة نفط الشرق الأوسط إلى الأسواق.

وعلى جانب آخر، أسهمت قرارات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأخيرة في الضغط على الأسعار؛ إذ ازدادت الرهانات على إمكانية رفع أسعار الفائدة مجدداً هذا العام لكبح التضخم، وهو ما يثير مخاوف المستثمرين من تباطؤ النمو الاقتصادي، وبالتالي انحسار الطلب العالمي على الخام.