أزمة المهاجرين على طاولة النقاش الأوروبي بعد النداء الفرنسي- الألماني

في مسعى لتغيير سياسة الهجرة في القارة

أزمة المهاجرين على طاولة النقاش الأوروبي بعد النداء الفرنسي- الألماني
TT

أزمة المهاجرين على طاولة النقاش الأوروبي بعد النداء الفرنسي- الألماني

أزمة المهاجرين على طاولة النقاش الأوروبي بعد النداء الفرنسي- الألماني

ينصرف الاتحاد الاوروبي مجددا اليوم (الخميس)، إلى مناقشة أزمة الهجرة في لوكسمبورغ، مع مندوبين عن البلدان المجاورة لسوريا التي تدمرها الحرب، وذلك غداة النداء الفرنسي-الالماني لتغيير سياسة الهجرة في القارة.
فبعد اجتماع لوزراء العدل والداخلية، سيعقد وزراء الخارجية مؤتمرا في "طريق المتوسط الشرقي ودول البلقان الغربية" في حضور نظرائهم من الاردن ولبنان وتركيا ودول البلقان الغربية.
ويعتزم الاتحاد الاوروبي تشديد سياسته لترحيل المهاجرين لدوافع اقتصادية في وقت تتعرض هذه السياسة للانتقاد بسبب عدم فاعليتها، على ما أفاد عدد من وزراء الداخلية الخميس لدى وصولهم إلى الاجتماع.
وقال وزير الداخلية الالماني توماس دو ميزيير "يمكننا قبول الاشخاص الذين يحتاجون إلى حماية (اللاجئين) ودعمهم فقط إذا امتنع الذين لا يحتاجون إلى ذلك عن القدوم أو رُحّلوا على وجه السرعة".
وقد دعت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس في البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ، إلى الوحدة من أجل تغيير سياسة اللجوء "البالية" في اوروبا التي تواجه اسوأ أزمة هجرة منذ 1945، ولمنع اندلاع "حرب شاملة" في سوريا ايضا.
وكررت ميركل القول في مقابلة مع شبكة (اي.ا.دي) العامة مساء أمس، أنّ استقبال طالبي اللجوء الذين يتدفقون إلى المانيا هو "أصعب مهمة" تواجهها البلاد "منذ اعادة التوحيد".
وقد أحصت ألمانيا 577,307 طالبي لجوء جدد بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول)، جاء أكثر من ثلثهم من سوريا، كما يفيد احصاء لوزارة الداخلية صدر أمس. فيما تنتظر المانيا ما بين 800,000 ومليون طلب لجوء على امتداد السنة، أي ما يفوق اربع او خمس مرات، عدد طلبات السنة الماضية.
وحذر هولاند من جهته، وسط الهتاف والتصفيق، من "نهاية اوروبا" ومن "عودة إلى الحدود الوطنية" إذا لم يثبت الاتحاد الاوروبي وحدته.
وقد حركت المستشارة الألمانية المسألة عندما اعتبرت أنّ عملية دبلن التي تنص على أن يطلب اللاجئون الواصلون إلى الاتحاد اللجوء في أول بلد يطأونه، "باتت بالية".
وفي البحر المتوسط، انتقل الاوروبيون أمس، إلى مرحلة ثانية في عمليتهم البحرية لمواجهة مهربي المهاجرين قبالة السواحل الليبية.
وبات في استطاعة ست سفن حربية اوروبية، من ايطاليا وفرنسا والمانيا وبريطانيا واسبانيا، و 1300 من افراد طواقمهما، أن توقف بالقوة وتفتش وتصادر وتدمر السفن التي يستخدمها المهربون في المياه الدولية.
وبذلك تغلق هذه السفن كامل الساحل الشمالي الغربي لليبيا، من الحدود التونسية حتى سرت التي ينطلق منها اسبوعيا آلاف اللاجئين، ورعايا أفارقة أيضا يفرون من البؤس والعوز على متن زوارق متهالكة متوجهين إلى أوروبا.
ولاضفاء مزيد من الانسانية عليها، سميت العملية "صوفيا" تيمنا بفتاة ولدت بعدما انقذت سفينة حربية المانية زورقا تائها في اغسطس (آب) الماضي.
واعرب السفير البريطاني في الامم المتحدة عن أمله في أن يصوت مجلس الأمن هذا الاسبوع على مشروع قرار يجيز اعتراض سفن المهاجرين الآتين من ليبيا في أعالي البحار. وأوضح دبلوماسيون أنّ التصويت على المشروع البريطاني قد يجرى ابتداء من الخميس.
والطريق الآخر الذي يسلكه اللاجئون السوريون والعراقيون الذين يبحرون من السواحل التركية إلى الجزر اليونانية في بحر ايجه، ثم يصلون إلى شمال أوروبا عبر دول البلقان والمجر او كرواتيا، ما زال يشهد تدفق آلاف الاشخاص.
وقد انطلقت ثلاثة قطارات من الحدود الصربية إلى المجر وعبرت كرواتيا بين الثلاثاء والاربعاء. وباتت السلطات تفضل طريقة النقل هذه لاسباب تتعلق بفاعيلتها. ويستطيع القطار الواحد نقل الف شخص.
وكشفت أوروبا التي اربكتها الازمة اليونانية، عن خلافاتها في الاسابيع الاخيرة حول التدابير التي يتعين اتخاذها لاستقبال طالبي اللجوء، وتأمين المراقبة ايضا على حدودها الخارجية.
فبلدان مجموعة فيزغراد (المجر وبولندا والجمهورية التشيكية وسلوفاكيا) تناقش هذا الموضوع ابتداء من الخميس خلال قمة تستمر يومين مع كرواتيا في بالاتونفورد بالمجر، لتنسيق مواقف الدول المعنية في شرق أوروبا ووسطها.
فمن جهة، أغلقت المجر حدودها مع صربيا التي باتت محاطة بالجدران والاسلاك الشائكة.
وتنوي بودابست أن تقفل في "اقرب وقت ممكن" المنطقة الحدودية مع جارتها كرواتيا، وهذا ما دفع المفوضية الاوروبية إلى أن تطلب منها "توضيحات" الثلاثاء.
ومن جهة اخرى، استقبلت ألمانيا مئات آلاف اللاجئين السوريين.



روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلن الكرملين، الثلاثاء، أن روسيا مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: «نؤكد إجراء الاتصالات، التي ستساعد، حال لزم الأمر ورغب الطرفان، على استئناف الحوار على أعلى مستوى في أسرع وقت ممكن»، لوكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية.

وأضاف بيسكوف: «قلنا منذ مدة طويلة إن قطع العلاقات بيننا أمر غير منطقي، وغير مجدٍ، بل ضار لجميع الأطراف».

وفيما يتعلق باستعداد ماكرون لإجراء محادثات مباشرة بين الأوروبيين وبوتين، قال بيسكوف: «يثير هذا الأمر إعجابنا»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكثيراً ما أعلن بوتين أن روسيا لم تكن هي التي قطعت الاتصالات، بل دول الاتحاد الأوروبي.

وتوجه مستشار ماكرون للشؤون الخارجية، إيمانويل بون، إلى موسكو مؤخراً. وقال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن هذا النهج كان منسقاً.

وأوضح بيسكوف أن الاتصالات كانت على المستوى الفني، ولم يترتب على ذلك أي تطورات أخرى، حتى الآن.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أعرب عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إطار الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال ماكرون، في مقابلة مع عدة صحف أوروبية، من بينها صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية، و«لوموند» الفرنسية، نُشرت الثلاثاء، إن أوروبا لا يمكنها أن تفوّض واشنطن في مناقشاتها مع روسيا.

وأضاف ماكرون أنه «يجب أن يكون من الممكن استئناف الحوار مع روسيا. لماذا؟ لأنه عندما يتحقق السلام سيشمل أوروبا أيضاً... لقد أعدنا فتح قنوات الحوار على المستوى الفني».

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان هو الشخص الذي يرغب في التحدث مع بوتين، أكد ماكرون على ضرورة اتباع نهج أوروبي منظم، مشيراً إلى أنه لا ينبغي أن يكون هناك عدد كبير من الأطراف المتحاورة.


ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.