باراغواي تعتزم فتح سفارة لها في الرياض وإلغاء التأشيرات للسعوديين

مساهمة في زيادة الروابط وتعزيز حركة التجارة والاستثمار بين البلدين

باراغواي تسعى لتعزيز التعاون الاقتصادي مع السعودية عبر فتح سفارة وإلغاء التأشيرات (الشرق الأوسط)
باراغواي تسعى لتعزيز التعاون الاقتصادي مع السعودية عبر فتح سفارة وإلغاء التأشيرات (الشرق الأوسط)
TT

باراغواي تعتزم فتح سفارة لها في الرياض وإلغاء التأشيرات للسعوديين

باراغواي تسعى لتعزيز التعاون الاقتصادي مع السعودية عبر فتح سفارة وإلغاء التأشيرات (الشرق الأوسط)
باراغواي تسعى لتعزيز التعاون الاقتصادي مع السعودية عبر فتح سفارة وإلغاء التأشيرات (الشرق الأوسط)

أعلن وزير الصناعة والتجارة في جمهورية باراغواي، خافيير جيمينيز، أن بلاده ستعمل على فتح سفارة لها في الرياض وإلغاء التأشيرات للسعوديين؛ للمساهمة في زيادة الروابط بين الشعبين وتعزيز حركة التجارة والاستثمار بين البلدين، وذلك خلال لقائه والوفد المرافق له يوم الثلاثاء رئيس اتحاد الغرف السعودية، حسن بن معجب الحويزي، بحضور عدد من أصحاب الأعمال السعوديين وممثلي الجهات الحكومية من البلدين.

وأعرب جيمينيز عن تطلع بلاده لزيادة التعاون الاقتصادي مع المملكة؛ لأنها بوابة للأسواق العربية والأسيوية، مشيراً إلى تميز منتجات باراغواي من اللحوم والدواجن والمنتجات الزراعية، وقدرتها على تلبية احتياجات السوق السعودية.

كما ناقش اللقاء سبل زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين البالغ 224 مليون ريال (59.72 مليون دولار)، وتمكين المنتجات السعودية عالية الجودة من الوصول إلى السوق في باراغواي، فضلاً عن استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة للمستثمرين السعوديين في قطاعات الأمن الغذائي والطاقة المتجددة والغابات والسياحة والبنى التحتية.

من جانبه، أشار الحويزي إلى أن ضعف حجم التبادل التجاري مؤشر على وجود فرص تجارية واستثمارية مجدية يجب استغلالها، مضيفاً أن المنتجات السعودية عالية الجودة يمكنها تلبية واردات باراغواي من مختلف الصناعات.



الاقتصاد غير النفطي للإمارات يواجه أسرع تضخم في الأسعار منذ 15 عاماً وسط قيود «هرمز»

مبنى الركاب رقم 3 في مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
مبنى الركاب رقم 3 في مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
TT

الاقتصاد غير النفطي للإمارات يواجه أسرع تضخم في الأسعار منذ 15 عاماً وسط قيود «هرمز»

مبنى الركاب رقم 3 في مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
مبنى الركاب رقم 3 في مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)

سجلت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات العربية المتحدة ارتفاعاً حاداً وتاريخياً في أسعار مبيعاتها خلال شهر أبريل (نيسان) 2026، في محاولة للحد من تآكل هوامش أرباحها جراء القفزة الكبيرة في التكاليف واضطرابات الإمداد الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وهبط مؤشر مديري المشتريات الرئيسي لدولة الإمارات للشهر الثاني على التوالي، متراجعاً من 52.9 نقطة في مارس (آذار) إلى 52.1 نقطة في أبريل، ليسجل بذلك أضعف تحسن في ظروف التشغيل منذ فبراير (شباط) 2021.

تضخم قياسي وضغوط على هوامش الربح

أظهرت بيانات المؤشر الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أن معدل تضخم أسعار البيع كان الأسرع منذ يونيو (حزيران) 2011، حيث سعت الشركات لتمرير الزيادات الحادة في تكاليف مستلزمات الإنتاج التي بلغت ذروتها منذ يوليو (تموز) 2024.

وأشار التقرير إلى أن قطاعي النفط والنقل كانا الأكثر تأثراً بزيادة الأسعار، مما دفع الشركات إلى اتخاذ إجراءات تقشفية شملت تجميد الرواتب وتخفيض عدد الموظفين للسيطرة على النفقات، حيث سجل تضخم الرواتب أدنى مستوى له في 33 شهراً.

صدمة الصادرات وقيود «هرمز» اللوجستية

تسببت التوترات الجيوسياسية وقيود النقل في مضيق هرمز في انخفاض ملحوظ وحاد في طلبات التصدير الجديدة؛ وباستثناء فترة الجائحة في عام 2020، يُعد هذا الانخفاض في المبيعات الخارجية هو الأشد منذ بدء الدراسة في عام 2009.

وأوضح الخبير الاقتصادي الأول في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، ديفيد أوين، أن القيود المشددة على طرق الشحن الرئيسية أدت إلى فقدان الزخم، محذراً من أن الارتفاع الواسع في ضغوط الأسعار قد يؤدي إلى تثبيط إنفاق المستهلكين على نطاق واسع في الاقتصاد.

دبي عند أدنى مستوى في 55 شهراً

وعلى صعيد إمارة دبي، انخفض مؤشر مديري المشتريات إلى أدنى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2021، متراجعاً من 53.2 نقطة في مارس إلى 51.6 نقطة في أبريل. وتأثر النشاط التجاري في الإمارة بشكل مباشر بتراجع نمو الأعمال الجديدة وتباطؤ الإنتاج الذي سجل أدنى معدلاته في نحو خمس سنوات، وذلك نتيجة استمرار تضخم التكاليف المدفوع بارتفاع أسعار النفط والمواد الخام، مما دفع الشركات في دبي إلى زيادة رسومها بوتيرة ملحوظة تاريخياً.

ورغم التحديات الراهنة، ارتفعت توقعات الإنتاج للشهور الـ12 المقبلة إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر، حيث أبدت الشركات تفاؤلاً مدفوعاً بفرص الأعمال القوية في قطاع الإنشاءات والابتكار التكنولوجي.

وأشار أوين إلى أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وقوة خطوط المبيعات الكامنة يمثلان محفزات رئيسية للاستمرار في النمو، حيث تتوقع الشركات تعافي ظروف الطلب الإجمالية مع المضي قدماً في مشروعات البنية التحتية القائمة.


القطاع الخاص السعودي غير النفطي يتحدى «رياح هرمز» ويستعيد زخم نموه

شارع التحلية التجاري بالرياض (أ.ف.ب)
شارع التحلية التجاري بالرياض (أ.ف.ب)
TT

القطاع الخاص السعودي غير النفطي يتحدى «رياح هرمز» ويستعيد زخم نموه

شارع التحلية التجاري بالرياض (أ.ف.ب)
شارع التحلية التجاري بالرياض (أ.ف.ب)

شهد القطاع الخاص السعودي غير المنتج للنفط تحولاً إيجابياً لافتاً خلال شهر أبريل (نيسان) 2026، حيث نجح في استعادة زخم نموه رغم تصاعد الضغوط الجيوسياسية، واضطرابات الملاحة الدولية، والتي يمكن وصفها بـ«رياح هرمز» العاتية، والتي أثرت على سلاسل الإمداد، وتوقعات الأسواق.

وسجل مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات (PMI) ارتفاعاً ليصل إلى 51.5 نقطة، متجاوزاً المستوى المحايد البالغ 50 نقطة. ويعكس هذا التعافي قدرة الشركات على زيادة معدلات إنتاجها استجابةً لتدفق الأعمال الجديدة، والتقدم المحرز في المشاريع القائمة، رغم استمرار التحديات الجيوسياسية في المنطقة، واضطرابات سلاسل التوريد العالمية التي لا تزال تضغط على قرارات إنفاق العملاء.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، أن هذه النتائج تؤكد سير القطاع غير المنتج للنفط في مسار بناء، ومرن، وهو ما يخدم الأهداف الاستراتيجية للتنويع الاقتصادي ضمن رؤية المملكة 2030. وأشار إلى أن عودة المؤشر لنطاق التوسع تثبت أن الظروف الأساسية لقطاع الأعمال لا تزال قوية بشكل جوهري، حيث استطاعت القوة الشرائية والطلب المحلي تعويض الضعف الملحوظ في طلبات التصدير، مما يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة للمحرك الاقتصادي الداخلي للمملكة في تقليل الاعتماد على الدورات الخارجية.

وعلى الصعيد التشغيلي، شهد شهر أبريل زيادة سريعة وغير مسبوقة في أعباء التكاليف، حيث ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة لها منذ بدء الدراسة في أغسطس (آب) 2009. وقد أدى الارتفاع الحاد في أسعار المواد الخام وتكاليف الشحن والخدمات اللوجستية نتيجة الاضطرابات الإقليمية إلى دفع الشركات نحو زيادة شبه قياسية في أسعار مبيعاتها لتمرير هذه التكاليف إلى العملاء.

وأفاد الغيث بأن ديناميكيات سلسلة التوريد تظل مجالاً رئيساً للتركيز، خاصة مع استمرار استطالة مدد التسليم، مما دفع الشركات إلى انتهاج سلوك استباقي من خلال زيادة المخزون كإجراء احترازي لضمان استمرارية النشاط.

ورغم أن وتيرة التوسع التجاري العام لا تزال بطيئة بالمعدلات التاريخية بسبب حذر المستثمرين والعملاء المحيط بالصراع في الشرق الأوسط، فإن التوقعات المستقبلية تظل مفعمة بالتفاؤل. فقد أظهرت الدراسة تحسناً في درجة ثقة الشركات تجاه النشاط التجاري للأشهر الـ12 المقبلة، مدفوعة بوقائع التوسع طويلة المدى، ومشاريع البنية التحتية المحلية الكبرى.

ويرى الغيث أن استقرار الأسس الاقتصادية المتينة للمملكة يضعها في موقع متميز لمواصلة النمو والاستقرار على المدى الطويل، مؤكداً أن عوامل التفاؤل والطلب المحلي القوي تعزز الثقة في مسيرة التحول الاقتصادي للمملكة.


«رياح هرمز» وتوقف الملاحة الجوية يهبطان بمؤشر «المشتريات» الكويتي لأدنى مستوياته

الناس يسيرون على طول الكورنيش مع بزوغ قمر مايو المكتمل في مدينة الكويت (أ.ف.ب)
الناس يسيرون على طول الكورنيش مع بزوغ قمر مايو المكتمل في مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

«رياح هرمز» وتوقف الملاحة الجوية يهبطان بمؤشر «المشتريات» الكويتي لأدنى مستوياته

الناس يسيرون على طول الكورنيش مع بزوغ قمر مايو المكتمل في مدينة الكويت (أ.ف.ب)
الناس يسيرون على طول الكورنيش مع بزوغ قمر مايو المكتمل في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

استمرت الشركات الكويتية غير المنتجة للنفط في مواجهة ظروف تشغيلية بالغة الصعوبة خلال شهر أبريل (نيسان) 2026، متأثرة بشكل مباشر بتبعات الصراع الدائر في المنطقة.

وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيس للكويت التابع لمؤسسة «ستاندرد آند بورز» استقراراً عند مستوى 46.3 نقطة، ليظل دون مستوى الـ50 نقطة المحايد للشهر الثاني على التوالي، وهو ما يشير إلى تدهور قوي في ظروف الأعمال داخل القطاع الخاص غير المنتج للنفط.

وأبرزت البيانات أن إغلاق المجال الجوي الكويتي طوال معظم شهر أبريل كان المشكلة الرئيسة التي عرقلت العمليات التجارية، وحدّت من حركة السفر. وساهم هذا الإغلاق، إلى جانب تعطل عمليات الشحن، واعتماد نظام الدروس المدرسية عبر الإنترنت، في زيادة التحديات اللوجستية والتشغيلية التي تواجهها الشركات.

وأشار أندرو هاركر، مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى أن آثار الحرب استمرت في عرقلة العمليات، مؤكداً أن إعادة فتح المجال الجوي في الثالث والعشرين من الشهر قد تمنح الأسواق بعض الراحة، وتنعكس إيجاباً على بيانات الشهر المقبل.

تراجع حاد في الطلب والتوظيف

شهد شهر أبريل تسارعاً في معدل انخفاض الطلبات الجديدة ليصل إلى أسرع وتيرة له منذ مايو (أيار) 2021، متأثراً بتضرر الطلب الدولي والمحلي على حد سواء. وتماشياً مع هذا التراجع، خفضت الشركات إنتاجها ونشاطها الشرائي للشهر الثاني على التوالي، مع تسجيل انخفاض ملحوظ في حجم الأعمال المتراكمة. كما أدى ضعف الضغط على الطاقة الإنتاجية إلى تقليص مستويات التوظيف بأسرع معدل منذ فبراير (شباط) 2022، حيث سعت الشركات لموازنة تكاليفها مع حجم الطلب المتدني.

سلاسل التوريد وتذبذب الأسعار

رغم انخفاض الطلب على مستلزمات الإنتاج، فإن مدد تسليم الموردين طالت للشهر الثاني على التوالي نتيجة صعوبات في الحصول على المواد الخام، ونقص الموظفين لدى الموردين. ومن جانب آخر، أدت الضغوط التنافسية وضعف الطلب إلى انخفاض ملحوظ في تكاليف مستلزمات الإنتاج الإجمالية، حيث تراجعت أسعار المشتريات بأكبر معدل منذ ست سنوات تقريباً. ومع ذلك، واصلت الشركات زيادة أسعار بيع منتجاتها وخدماتها بشكل طفيف للمرة الرابعة عشرة على التوالي، مدفوعة بارتفاع أسعار تذاكر الطيران قبل استئناف الملاحة الجوية.

نظرة تشاؤمية للمستقبل

سيطرت حالة من القلق على توقعات الشركات الكويتية بشأن النشاط التجاري للعام المقبل، حيث سجلت نظرة متشائمة للشهر الثاني على التوالي. ووصل مستوى ثقة قطاع الأعمال في شهر أبريل إلى أدنى مستوياته منذ يونيو (حزيران) 2020، نتيجة التخوف المستمر من التأثيرات السلبية للنزاع الإقليمي على آفاق النمو الاقتصادي في البلاد.