«إنفينيكس زيرو 30»: هاتف بمواصفات فائقة متقدمة وسعر منخفض

تصميمه أنيق وبطاريته تُشحَن بسرعة... مناسب لمدوني الفيديو واللاعبين

تصميم أنيق وشاشة عالية الأداء
تصميم أنيق وشاشة عالية الأداء
TT

«إنفينيكس زيرو 30»: هاتف بمواصفات فائقة متقدمة وسعر منخفض

تصميم أنيق وشاشة عالية الأداء
تصميم أنيق وشاشة عالية الأداء

ما رأيك في استخدام هاتف جوال يقدم كاميرات فائقة الدقة وبطارية طويلة العمر وشاشة في غاية الوضوح والسلاسة، ويسمح بتشغيل الألعاب المتقدمة، بتصميم أنيق وسعر منخفض؟ ذلك الهاتف هو «إنفينيكس زيرو 30» Infinix Zero 30 الجديد الذي يرفع مستويات ما يمكن تقديمه للمستخدمين بأسعار تناسب الجميع. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف، ونذكر ملخص التجربة.

مواصفات متقدمة وسعر معتدل لمدوني الفيديو واللاعبين

تصميم أنيق

تصميم الهاتف جميل جداً، وشاشته التي يبلغ قطرها 6.78 بوصة منحنية بإطار ذهبي (تبلغ سماكة الإطار 2.6 ملليمتر فقط)، وهي عوامل تسهل حمله باليد لفترات مطولة. وشاشة الهاتف مقاومة للصدمات، وتعرض الصورة بتردد 120 هرتز لمزيد من السلاسة، إلى جانب دعم دقة الألوان DCIP3 10- بت، ونسبة تباين عالية تبلغ 1 إلى 10 ملايين. وتدعم الشاشة التعرف على اللمس بمعدل 1920 هرتز، وبمستوى سطوع يبلغ 950 شمعة «نيت» Nit، إضافة إلى دعم وضع راحة العين الحائز على شهادة TUV Rheinland لحماية عيون المستخدمين الذين يمضون فترة طويلة أمام شاشة الهاتف.

كاميرات مبهرة

ويقدم الهاتف كاميرا أمامية للصور الذاتية «سيلفي» بدقة 50 ميغابكسل تسمح بتسجيل عروض الفيديو بدقة 2K لابتكار عروض فيديو أكثر وضوحاً وتفصيلاً مقارنة بالفيديوهات عالية الدقة القياسية. ويدعم الهاتف التركيز البؤري التلقائي لضمان الحصول على سلاسة ووضوح كبيرين في جميع عمليات إنتاج الفيديوهات، بالإضافة إلى تقديمه ضوء إنارة مصغراً مزدوجاً Dual Micro-slit Flash لتوثيق أجمل اللحظات في مختلف ظروف الإضاءة، حتى المنخفضة.

ويقدم الهاتف كذلك أنماط فيديو مبهرة، مثل نمط «فلتر الأفلام» لابتكار محتوى فيديو بنسبة العرض 2.35 إلى 1 بلمسة سينمائية جميلة جداً، مع تقديم نمط «العرض المزدوج» Dual View للتصوير باستخدام الكاميرتين الأمامية والخلفية في آن واحد، ونمط «تعديل ألوان السماء» Sky Remap الذي يقدم القدرة على تعديل إعدادات التصوير لتحويل سماء الأيام الغائمة إلى مشمسة مليئة بالإضاءة والتفاصيل.

وبالنسبة للكاميرا الخلفية، فتبلغ دقتها 108 ميغابكسل بزاوية عريضة، وتسمح بالتقاط صور غنية بالتفاصيل حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة بفضل المستشعر المتقدم، إلى جانب دعم تقنية التركيز البؤري التلقائي التي تقدم سرعة أعلى ودقة تركيز كبيرة على الصورة، بينما تلتقط تقنية «البكسل المتكيف» Adaptive Pixel ما يصل إلى 9 بكسل في بكسل واحد لتسجيل ألوان غنية وتفاصيل دقيقة في مختلف ظروف الإضاءة. كما يقدم الهاتف كاميرتين خلفيتين بدقة 2.2 ميغابكسل لالتقاط الصور بالزوايا العريضة جداً ولقياس العمق. ويوجد ضوء «فلاش» خلفي بتقنية LED، مثل ذلك الموجود في الجهة الأمامية.

هذه القدرات التصويرية للكاميرات تجعل الهاتف كاميرا تصوير وفيديو احترافية بأيدي جيل الشباب وصناع المحتوى.

مزايا متقدمة

ويمتاز نظام الهاتف الصوتي المزدوج بدعم لتقنية التجسيم «دي تي إس» DTS وللصوت عالي الدقة Hi-Res لتقديم تجربة صوتية أكثر انغماساً وقت مشاهدة الأفلام أو اللعب بالألعاب الإلكترونية. كما يدعم الهاتف نظام الصوت المعدل من JBL لوضوح صوتي مبهر. وتعمل تقنية الاتصال عبر المجال القريب «إن إف سي» Near Field Communciation NFC على تسهيل الأمور اليومية، مثل الدفع الرقمي للحصول على عمليات شراء بسيطة وفورية في المتاجر ووسائل النقل، وغيرها. هذا، وتمنع لوحة التبريد السائل تراكم الحرارة غير المرغوب فيها بما يصل إلى 7 درجات مئوية خلال جلسات تصوير عروض الفيديو عالية الدقة.

وعلى صعيد الأمان، يعمل الهاتف بتقنية «الأمان والسرعة» Safe.

مواصفات تقنية

يستخدم الهاتف معالج «ميدياتيك دايمنستي 8020» ثماني النوى (4 نوى بسرعة 2.6 غيغاهيرتز و4 بسرعة 2 غيغاهيرتز) بدقة التصنيع 6 نانومتر، ويبلغ قطر شاشته 6,78 بوصة وهي تعمل بتقنية «أموليد» (AMOLED) وتعرض مليار لون بدقة 2.400x1.080 بكسل وبكثافة 388 بكسل في البوصة.

ويقدم الهاتف مستشعر بصمة خلف الشاشة، ويستخدم 16 غيغابايت من الذاكرة (8 غيغابايت ذاكرة RAM و8 غيغابايت إضافية باستخدام السعة التخزينية المدمجة كذاكرة إضافية)، مع تقديم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويستخدم الهاتف سماعات في جانبيه ويدعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5.3» والاتصال عبر المجال القريب NFC، مع دعم استخدام شريحتي اتصال في آن واحد وشبكات الجيل الخامس للاتصالات، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقا لمعيار IP53.

ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 13» وواجهة الاستخدام «إكس أو إس 13» XOS، وتبلغ شحنة بطاريته 5.000 مللي أمبير/ ساعة ويمكن شحنها بقدرة 45 واط من خلال الشاحن المدمج، بحيث يمكن شحنها من 0 إلى 75 في المائة، خلال 30 دقيقة فقط. وتبلغ سماكة الهاتف 7.9 ملليمتر ويبلغ وزنه 185 غراماً، وهو متوافر في المنطقة العربية بألوان الذهبي أو الأخضر أو الأبيض بسعر 799 ريالاً سعودياً (213 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

من الثلاجة إلى الريموت والسجاد... جدول زمني لتنظيف أهم أغراض منزلك

يوميات الشرق المكنسة الكهربائية تعتبر من أفضل طرق تنظيف السجاد الكبير (بيكسلز)

من الثلاجة إلى الريموت والسجاد... جدول زمني لتنظيف أهم أغراض منزلك

يبدو تنظيف المنزل مهمة روتينية تقتصر على إزالة الغبار والأوساخ عن الأسطح الظاهرة، لكن الحفاظ على بيئة منزلية صحية يتطلب الاهتمام بأغراض وأماكن لا تخطر بالبال

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا بحسب متجر «أبل» السعودي تبدأ الطلبات المسبقة على «iPhone 18 Pro» و«iPhone 18 Pro Max» عند الساعة الثالثة بعد ظهر 12 سبتمبر بالتوقيت المحلي (إ.ب.أ)

كيف يمكنك طلب أحدث أجهزة «أبل» في السعودية؟ إليك المواعيد والأسعار وطرق الشراء

تبدأ «أبل» خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) طرح أحدث أجهزتها في السوق السعودية، مع جدول زمني مختلف بين مختلف المنتجات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قاعدة شحن مغناطيسية لشحن هاتفك وملحقاتك لاسلكياً

تعرف على مجموعة من الملحقات المبتكرة المصممة خصيصاً لسلسلة آيفون الجديدة

تشكيلة متكاملة من ملحقات الشحن السريع وقواعد الشحن المغناطيسية والبطاريات المحمولة... لتجربة «آيفون 18» مريحة في كل مكان

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا كيف تربط هواتف «آندرويد» و«آي أو إس» القديمة بمختلف الأجهزة من حولك؟

كيف تربط هواتف «آندرويد» و«آي أو إس» القديمة بمختلف الأجهزة من حولك؟

قد يكون لديك هواتف ذكية قديمة في الأدراج والخزائن، وغالبا ما يُنظر إليها على أنها أجهزة أصبحت عديمة الفائدة بعد ترقيتها بأجهزة أحدث.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص

هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص

يذكرنا هاتف «سامسونغ»، «غالاكسي زد فولد 8» Galaxy Z Fold8 الجديد بحقيقة أنك لا تستطيع الحصول على كل شيء. وكانت «سامسونغ» طرحت الهاتف مطلع أغسطس، بسعر 1900 دولار

جاريد نيومان (واشنطن)

«جيميناي» يصل رسمياً إلى أجهزة «ويندوز»

«غوغل» توسّع حضور «جيميناي» بتطبيق جديد لـ«ويندوز» (غوغل)
«غوغل» توسّع حضور «جيميناي» بتطبيق جديد لـ«ويندوز» (غوغل)
TT

«جيميناي» يصل رسمياً إلى أجهزة «ويندوز»

«غوغل» توسّع حضور «جيميناي» بتطبيق جديد لـ«ويندوز» (غوغل)
«غوغل» توسّع حضور «جيميناي» بتطبيق جديد لـ«ويندوز» (غوغل)

أطلقت «غوغل» تطبيق «جيميناي» (Gemini) رسمياً لأجهزة الكومبيوتر العاملة بنظام «ويندوز» (Windows)، في خطوة توسّع حضور مساعدها المدعوم بالذكاء الاصطناعي خارج حدود المتصفح، وتتيح الوصول إليه مباشرة من سطح المكتب في أثناء استخدام البرامج المختلفة.

ويتيح تثبيت التطبيق على جهاز الكومبيوتر استدعاء «جيميناي» من أي مكان على الجهاز باستخدام اختصار Alt + Space، لتظهر نافذة سريعة يمكن من خلالها طرح الأسئلة أو كتابة النصوص وتلخيصها والحصول على المساعدة، من دون الحاجة إلى فتح المتصفح في كل مرة.

ويعمل التطبيق على نظام «ويندوز 10» والإصدارات الأحدث، ويدعم الأجهزة بمعماريتي (إكس 64) و(آرم 64)، ما يجعله متاحاً لشريحة واسعة من أجهزة الكومبيوتر العاملة بنظام «ويندوز».

أصبح التطبيق متاحاً الآن للتحميل مباشرة من الموقع الرسمي (ويندوز)

تكامل مع خدمات «غوغل» الأخرى

لا يقتصر التطبيق على المحادثة مع مساعد الذكاء الاصطناعي؛ إذ يستفيد من تكامل «جيميناي» مع عدد من خدمات «غوغل»، من بينها «جيميل»، «غوغل درايف»، «مستندات غوغل»، «تقويم الخاص لغوغل».

ويتيح ذلك للمستخدم، بعد منح الأذونات اللازمة، الاستعانة بالمعلومات الموجودة في هذه الخدمات في أثناء تنفيذ المهام. ويمكن، على سبيل المثال، البحث عن معلومات داخل البريد الإلكتروني، أو الاستفادة من محتوى المستندات والملفات، أو الرجوع إلى المواعيد المسجلة في التقويم من خلال المحادثة مع «جيميناي».

كما يوفر التطبيق الوصول إلى عدد من أدوات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها «غوغل»، بما في ذلك إنشاء الصور والمحتوى المرئي، إلى جانب أدوات مخصصة لتنفيذ المهام الأكثر تعقيداً.

وبإطلاق التطبيق، يصبح «جيميناي» متاحاً لمستخدمي «ويندوز» كتطبيق مستقل يمكن تشغيله مباشرة على الكومبيوتر، في خطوة تعكس سعي «غوغل» إلى جعل مساعدها الذكي جزءاً أكثر حضوراً في الاستخدام اليومي للحاسوب.


رئيس «أنثروبيك» يدعو لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي... وألتمان وماسك يؤيدانه

داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
TT

رئيس «أنثروبيك» يدعو لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي... وألتمان وماسك يؤيدانه

داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي، السبت، إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، مؤكداً الحاجة إلى تحكم أفضل في تطوّره، وسارع الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان وإيلون ماسك إلى إعلان تأييدهما اقتراحه.

وجاءت الرسالة التي نُشرت على الموقع الإلكتروني الشخصي لأمودي، بعد بضعة أيام من إعلان الباحث جاكوب كوكسون استقالته من «أنثروبيك» التي مقرها في كاليفورنيا، متهماً إياها بالإقلال من شأن الخطر الوجودي الذي يشكله الذكاء الاصطناعي على البشرية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسبق لـ«أنثروبيك» أن دعت في مطلع يونيو (حزيران) الماضي إلى تمكين كبرى الجهات المعنية بالذكاء الاصطناعي من أن «تُبطّئ أو تعلّق مؤقتاً تطوير» هذه التكنولوجيا.

كذلك حضّ رئيس شركة «أوبن إيه آي» المنافِسة لـ«أنثروبيك» سام ألتمان في أواخر يوليو (تموز) على التمهّل «من أجل إفساح الوقت الكافي للمجتمع لاستيعاب هذه القدرات الجديدة».

وإثر ذلك، وجّه أكثر من ألف من العاملين في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، من بينهم داريو أمودي ومسؤولون في «أوبن إيه آي»، نداء إلى الحكومة الأميركية طالبوها فيه بـ«تأخير» طرح أكثر الأدوات تقدماً.

شعار شركة «أنثروبيك» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذه الصورة الملتقطة في 5 يونيو 2026 (رويترز)

وأعقبت هذه الدعوات حادثة إفلات أدوات ذكاء اصطناعي تابعة لشركة «أوبن إيه آي» خلال اختبارها من بيئات يُفترض أنها مضبوطة، واختراقها خوادم منصة الذكاء الاصطناعي «هاغينغ فيس» الواسعة الانتشار.

وأفادت الشركتان مذذاك بحوادث أخرى مماثلة شهدت ولوج أدوات ذكاء اصطناعي تابعة لـ«أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» شبكة الإنترنت من دون علم المشرفين عليها.

وكانت هذه الحوادث تتعلق بأدوات ذكاء اصطناعي مبنية على نموذج ولها معارفها وأهدافها الخاصة. وتعاظَمَ القلق من سلوك هذه الأدوات وطرق عملها بعدما أظهرت قدرة على التنسيق في ما بينها، وإقامة هرمية داخلية، والغش، ومحو آثار أفعالها.

وأبدى داريو أمودي في رسالته خشيته من أن «يصبح في وُسع مجموعة من هذه الأدوات خلال 6 إلى 12 شهراً»، في ضوء التسارع الحالي في تطوير الذكاء الاصطناعي، «السيطرة على شبكة الإنترنت بأكملها»، ما «قد يتسبب في أضرار بمئات مليارات الدولارات».

«قدر كبير من الحذر»

وكان الباحث جاكوب كوكسون الذي انتقل من «أوبن إيه آي» إلى «أنثروبيك»، ثم استقال منها وترك القطاع كلياً، ندّد الثلاثاء بعدم اتخاذ الشركتين أي خطوات لمعالجة الوضع. وكتب على منصة «إكس»: «لا تتصرف أيٌّ من الشركتين بطريقة مسؤولة. إنهما تتجهان مباشرة نحو ذكاء فائق قادر على تحسين نفسه بنفسه، وتلعبان بحياتنا».

ووضعت الحكومة الأميركية في مطلع أغسطس (آب) إطاراً للرقابة يتيح للشركات منح الحكومة طوعاً إمكان ولوج نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة لمدة تصل إلى 30 يوماً بغية فحصها قبل طرحها للمستخدمين.

ويشكك كثر في فاعلية هذه الآلية؛ إذ إن الرئيس دونالد ترمب أعلن مراراً معارضته أي إجراء يبطّئ تطوير الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، سواء في ما يتعلق بطرح النماذج أو ببناء مراكز البيانات.

وبعد أن رصدت «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» الانحرافات في نماذجهما، علّقتا أو أبطأتا العمل على أنظمة الذكاء الاصطناعي الجديدة لديهما لبضعة أيام، قبل أن تعاوداه بالوتيرة نفسها.

وأعرب داريو أمودي في رسالته عن خشيته من وصول الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة «التحسين الذاتي التراكمي المستقل»؛ بمعنى تحسين نفسه بنفسه من دون تدخّل بشري.

وأشار رئيس «أنثروبيك» إلى أن هذه الطريقة «قد تتجاوز في حال غياب الإشراف قدرة (الشركات) على فهم هذه الأنظمة والسيطرة عليها»، مشدداً على ضرورة تطبيقها «بقدر كبير من الحذر (...) في حال كان لا بد من استخدامها أصلاً».

وأورد أمودي مقترحات عدة إلى جانب ندائه؛ أولها استعانة كبرى شركات قطاع الذكاء الاصطناعي بمراقبين مستقلين، متعهداً بأن تبادر «أنثروبيك» من جانب واحد إلى اعتماد هذا الإجراء.

وسيحظى المراقبون بالقدرة نفسها التي يتمتع بها موظفو الشركة على ولوج نماذجها القائمة على الذكاء الاصطناعي، لكي يتمكنوا من التحقق من التزامها بتعهداتها، ومن الإفادة بشأن أي حوادث جديدة قد تحصل، ومراقبة عملية الإشراف على النماذج لمنع انحرافاتها.

وحضّ أمودي أيضاً على التعاون بين أكثر الشركات تقدماً لوضع معايير أمان مشتركة، مطالباً بشكل من التنسيق السياسي بين كل الدول الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي.

وما لبث الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان وإيلون ماسك أن أيّدا دعوة أمودي واقتراحاته. وكتب ألتمان على منصة «إكس»: «أوافق داريو الرأي»، موضحاً أن شركته ستستعين بمراقبين مستقلين للتحقق من سلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي لديها، على غرار الالتزام الذي أعلنه أمودي السبت، في حين قال ماسك إن «داريو على حق».

ودعا مسؤول الشؤون العامة في «أوبن إيه آي» كريس لاهان، الأربعاء، إلى وضع قواعد دولية تحدد «متى وكيف ينبغي أن يتباطأ أو يتوقف تطوير» الذكاء الاصطناعي.


روبوت بشري يتجاوز التقليد إلى تركيب حركات جديدة بالذكاء الاصطناعي

شملت التجارب الركض والرقص والقفز والركلات والعجلات الهوائية مع نقل عدد من المهارات من المحاكاة إلى روبوت حقيقي (الجامعة)
شملت التجارب الركض والرقص والقفز والركلات والعجلات الهوائية مع نقل عدد من المهارات من المحاكاة إلى روبوت حقيقي (الجامعة)
TT

روبوت بشري يتجاوز التقليد إلى تركيب حركات جديدة بالذكاء الاصطناعي

شملت التجارب الركض والرقص والقفز والركلات والعجلات الهوائية مع نقل عدد من المهارات من المحاكاة إلى روبوت حقيقي (الجامعة)
شملت التجارب الركض والرقص والقفز والركلات والعجلات الهوائية مع نقل عدد من المهارات من المحاكاة إلى روبوت حقيقي (الجامعة)

طوّر باحثون من جامعتي كاليفورنيا في بيركلي وستانفورد إطاراً جديداً للذكاء الاصطناعي يتيح للروبوتات البشرية تعلم مجموعة واسعة من الحركات المعقدة انطلاقاً من بيانات الحركة البشرية، بما يشمل الركض والرقص والقفز والحركات القتالية والعجلات الهوائية. ويحمل النظام اسم «BeyondMimic»، وقد نُشرت نتائجه في مجلة «Science Robotics».

الفكرة الأساسية لا تقتصر على جعل الروبوت يقلّد حركة بعينها، بل على تدريبه على مجموعة من المهارات الحركية ثم منحه القدرة على تركيبها واستخدامها في مهام لم يواجهها أثناء التدريب. ويستهدف الباحثون بذلك معالجة أحد أبرز تحديات الروبوتات البشرية الحالية، إذ تستطيع كثير من الأنظمة تنفيذ مجموعة محدودة من الحركات بشكل جيد، لكنها تحتاج غالباً إلى تدريب أو ضبط منفصل لكل حركة أو مهمة جديدة.

ساعتان ونصف من الحركة البشرية

اعتمد الفريق في التدريب على نحو 2.5 ساعة من بيانات الحركة البشرية، تضمنت المشي والركض والرقص وفنوناً قتالية وقفزات وحركات أكروباتية أخرى. وبعد ذلك جرى تكييف هذه الحركات مع أبعاد ومفاصل روبوت «G1» البشري من شركة «Unitree Robotics».

واستخدم الباحثون التعلم المعزز لتدريب سياسات التحكم على محاكاة مواضع أعضاء الجسم واتجاهاتها وسرعاتها أثناء الحركة. وفي هذا النوع من التدريب، يحصل النظام على مكافآت عندما يتتبع الحركة المرجعية بصورة دقيقة، بينما تُفرض عليه عقوبات عند تنفيذ حركات متقطعة أو وضع المفاصل في أوضاع غير آمنة أو التسبب في احتكاكات غير مرغوبة بين أجزاء الجسم.

ووفق الفريق، أتاحت هذه الطريقة للروبوت إتقان حركات شديدة الديناميكية ضمن إعداد موحد بدلاً من الحاجة إلى ضبط منفصل لكل مهارة. وتشمل الأمثلة الركض والركلات الدورانية والركلات الهوائية والعجلات الأكروباتية.

من التقليد إلى تركيب الحركات

الجزء الأكثر أهمية في «BeyondMimic» يأتي بعد مرحلة التقليد المباشر. فقد استخدم الباحثون نموذجاً رياضياً لضغط الحركات التي تعلمها الروبوت إلى تمثيل مبسط، ثم دربوا نموذج انتشار «Diffusion Model» على استخدام هذه التمثيلات لإنشاء تسلسلات حركية جديدة. وبذلك، لا يحتاج الروبوت إلى استدعاء حركة محفوظة كما هي فقط، بل يمكنه مزج مجموعة من المهارات الحركية بما يتناسب مع الهدف المطلوب.

وتوضح الصفحة الرسمية للمشروع أن النظام يستطيع تنفيذ مهام مثل التحرك نحو نقاط محددة، والتحكم عبر عصا قيادة وتجنب العوائق من دون تدريب منفصل مخصص لكل مهمة. ويصف الباحثون هذه القدرة بأنها انتقال من مجرد تتبع الحركة إلى تحكم أكثر مرونة في كامل جسم الروبوت.

يهدف النهج إلى بناء روبوتات بشرية أكثر مرونة قادرة على التكيف مع مهام متعددة من دون إعادة تدريب منفصلة لكل حركة (الجامعة)

اختبار المهارات على روبوت حقيقي

بدأ الباحثون باختبار النظام في المحاكاة، قبل نقل مجموعة من المهارات إلى روبوت «Unitree G1» فعلي. وتم نشر 30 مقطعاً حركياً تمثيلياً على الروبوت، الذي تمكن من تنفيذ حركات تضمنت أوضاع التوازن والرقص والزحف والركض والركلات والقفزات الدورانية والعجلات الهوائية.

كما شملت التجارب تقييماً بشرياً لمقارنة طبيعية الحركة. وشارك 77 شخصاً في مقارنة طريقة المشي والركض الناتجة عن «BeyondMimic» مع الحركات التي ينتجها نظام التحكم القياسي الخاص بروبوت «Unitree». وفي 70.8 في المائة من المقارنات، اعتبر المشاركون أن حركات «BeyondMimic» تبدو أكثر طبيعية وشبهاً بحركة الإنسان.

الذكاء الاصطناعي المادي

تتجاوز أهمية هذا النوع من الأبحاث استعراض قدرات الروبوت على أداء الحركات الأكروباتية. فإحدى المشكلات الأساسية في تطوير الروبوتات البشرية تتمثل في بناء أنظمة تحكم يمكنها التعامل مع مهام متنوعة من دون إعادة تدريب كاملة في كل مرة.

ويشير الباحثون إلى أن النظام يستطيع استخدام المهارات المكتسبة للتعامل مع أهداف جديدة، مثل تجنب العوائق أو التنقل إلى موقع محدد، مع نقل هذه القدرات من المحاكاة إلى الأجهزة الحقيقية مباشرة في بعض الاختبارات. ويمثل هذا النوع من المرونة عنصراً مهماً في تطوير ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي المادي، حيث لا تقتصر النماذج على معالجة النصوص أو الصور، بل تتحكم في آلات وروبوتات تتفاعل مباشرة مع البيئة المحيطة.

آفاق الاستخدامات العملية

لا يعني نجاح التجارب أن الروبوت أصبح جاهزاً لتنفيذ جميع المهام البشرية في البيئات الواقعية. فالنتائج الحالية تركز أساساً على التحكم الحركي وتوليد حركات مرنة، وليس على إتمام مهام صناعية أو منزلية معقدة بصورة مستقلة.

ويشير فريق البحث إلى إمكانية توسيع النظام مستقبلاً ليشمل نطاقاً أوسع من الحركات واختباره على منصات روبوتية بشرية أخرى. كما يفتح النهج الباب أمام تدريب الروبوتات على مكتبات أكبر من الحركة البشرية، ثم استخدام تلك المهارات في مهام لم تكن جزءاً مباشراً من بيانات التدريب الأصلية.

ويبقى التحدي التالي هو الانتقال من إتقان الحركة نفسها إلى دمجها مع الإدراك والتخطيط واتخاذ القرار، بحيث لا يعرف الروبوت فقط كيف يتحرك مثل الإنسان، بل أيضاً متى يستخدم الحركة المناسبة لتنفيذ مهمة حقيقية بأمان وكفاءة.