صور «القيصر» تعرض لأول مرة في لندن

النشطاء السوريون يصرون على منطقة حظر الطيران لحماية المدنيين

مدير منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة كريستيان بنديكت ومدير فريق مهام الطوارئ السورية معاذ مصطفى ومحرر منطقة الشرق الأوسط بصحيفة «غارديان» البريطانية إيان بلاك والناشط الألماني من أصل سوري أسامة فليكس درة خلال جلسة العرض في لندن (موقع تويتر)
مدير منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة كريستيان بنديكت ومدير فريق مهام الطوارئ السورية معاذ مصطفى ومحرر منطقة الشرق الأوسط بصحيفة «غارديان» البريطانية إيان بلاك والناشط الألماني من أصل سوري أسامة فليكس درة خلال جلسة العرض في لندن (موقع تويتر)
TT

صور «القيصر» تعرض لأول مرة في لندن

مدير منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة كريستيان بنديكت ومدير فريق مهام الطوارئ السورية معاذ مصطفى ومحرر منطقة الشرق الأوسط بصحيفة «غارديان» البريطانية إيان بلاك والناشط الألماني من أصل سوري أسامة فليكس درة خلال جلسة العرض في لندن (موقع تويتر)
مدير منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة كريستيان بنديكت ومدير فريق مهام الطوارئ السورية معاذ مصطفى ومحرر منطقة الشرق الأوسط بصحيفة «غارديان» البريطانية إيان بلاك والناشط الألماني من أصل سوري أسامة فليكس درة خلال جلسة العرض في لندن (موقع تويتر)

عُرضت صور «قيصر»، مساء أول من أمس، بصورة حصرية وللمرة الأولى في لندن، التي تفضح حالات التعذيب والانتهاكات الجسدية المروعة، التي ارتكبها النظام السوري ضد شعبه.
وجرى عرض تلك الصور في نادي «فرونت لاين» للمراسلين الأجانب بلندن، ليوم واحد فقط، بعنوان «صور القيصر: من داخل سجون السلطات السورية»، مصحوبة بجلسة نقاشية شارك فيها عدد من المهتمين بالملف السوري.
وتفضح الصور حالات التعذيب والانتهاكات الجسدية الفظيعة التي مورست على يد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا خلال الأزمة المشتعلة هناك. وكان تركيز معرض الصور منصبا على دوره في المأساة السورية، بهدف تذكير المجتمع الدولي بأنه هو المسؤول الأول عن أغلب حالات الانتهاكات الحالية في سوريا، حتى مع سيطرة تنظيم داعش على مساحات شاسعة من أراضي الدولة وتجتذب إثر ذلك جُل اهتمام العالم. وسبق للأسد أن نفى استخدام نظامه لمختلف أشكال الحروب التي أسفرت عن مقتل ذلك العدد الكبير من المدنيين، بالقصف العشوائي بالبراميل المتفجرة.
وصرح مدير فريق مهام الطوارئ السورية، وهي مؤسسة غير ربحية مقرها واشنطن العاصمة، معاذ مصطفى، متحدثا في المجلس الذي استضافه محرر منطقة الشرق الأوسط بصحيفة «غارديان» البريطانية، إيان بلاك: «يجب تجديد التركيز الدولي على قضايا المساءلة والعدالة بشأن الجرائم التي ارتكبها الأسد ونظامه. ويتعجب المواطنون السوريون من الزخم الذي يتلقاه تنظيم داعش في وسائل الإعلام الغربية، ويتساءلون لماذا لا يهتم الإعلام الغربي بتصوير الأعمال الإجرامية للأسد ونظامه».
وأعرب مصطفى لـ«الشرق الأوسط» أن «أولى أولوياتنا هي حماية المدنيين السوريين، ومنطقة حظر الطيران من شأنها حماية الكثير من الأرواح».
وصرح مدير منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة، كريستيان بنديكت، أحد أعضاء المجلس: «لن ينتهي الصراع السوري قريبا بأي حالة، وهناك حاجة ماسة لتوفير الحماية للمدنيين. أجل هناك أمل، رغم كل شيء، وإننا في حاجة إلى دعم قوي من الغرب لإنهاء الحصار وإقامة منطقة حظر الطيران».
وجاءت الصور المروعة من قبل «قيصر»، الذي كان أحد أفراد الشرطة العسكرية بالجيش السوري، والذي يتحرك باسمه المستعار «قيصر»، فر من سوريا في عام 2013، وتمكن من الخروج بـ55 ألف صورة لقرابة 11 ألف معتقل سوري هم ضحايا عمليات التعذيب بواسطة النظام الحاكم هناك.
ويمثل المعتقلون الـ11 ألفا الذين تمكن «قيصر» من تصويرهم نسبة صغيرة من عمليات التعذيب والقتل الممنهجة التي وقعت داخل السجون التابعة للنظام السوري.
ويعد مصطفى كذلك من أعضاء الرابطة السورية للمفقودين والضمير، وكان يمثل فريق «قيصر» في المعرض المذكور، وقال: «لم يلتقط قيصر تلك الصور في أول الأمر لتطبيق العدالة وملاحقة النظام السوري قضائيا، بل إنه أراد نقل جزء من الحقيقة لعائلات الضحايا الذين كانوا يبحثون عن ذويهم، وأزواجهم، وزوجاتهم، وبناتهم، وأبنائهم».
ووصلت الصور إلى الولايات المتحدة على يد «قيصر» في يوليو (تموز) الماضي، بمساعدة من «ائتلاف سوريا الديمقراطية»، وهي منظمة غير حكومية ساعدت في تأمين هروبه خارج البلاد.
وعرض قيصر الصور الذي بحوزته أول الأمر على المتحف الوطني للمحرقة في واشنطن، حيث كان يبحث عن أفضل الوسائل للحفاظ على وأرشفة الصور والمحافظة عليها لأجل الملاحقات القضائية في المستقبل.
وتقدم قيصر بشهادته أمام الكونغرس الأميركي. وسُلمت الصور إلى مكتب التحقيقات الفيدرالية ثم إلى سفير المهام الخاصة المختص بقضايا جرائم الحرب ستيفن راب. وعمل المكتب على التحقق من الصور بأنها دليل واقعي ودامغ لأجل الملاحقات القضائية المقبلة.
وواجه فريق «قيصر» صعوبات في إقناع المجتمع الدولي بأهمية عرض تلك الصور على العالم.
وبدلا من ذلك، يقول أسامة فليكس دره، وهو ناشط ألماني من أصل سوري مقيم في برلين: «أخبرونا أن تلك الصور تعتبر ذات طبيعة مزعجة ومثيرة للكثير من القلق بشأن عرضها على الجمهور»، وأضاف قائلا: «ذلك هو هدفنا بالضبط، وهو وصول تلك الرسالة وبصوت مرتفع وواضح إلى كافة أرجاء العالم». ورغم طبيعة الصور، فإن عرضها يعد أمرا حيويا ورمزيا، من ناحية أن أولئك الحاضرين المشاهدين للصور سيتجهون لمحاولة الوصول إلى تسوية سياسية وقانونية لصالح الشعب السوري.



روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.


ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الاثنين.

وأفادت دائرة الطوارئ الوطنية، عبر تطبيق «تلغرام»، «شنّ العدوّ هجوماً جوياً بمسيّرات على مناطق سكنية في مدينة بوغودوخيف (بمنطقة خاركيف) الليلة الماضية»، مشيرة إلى سحب جثتي امرأة وطفل يبلغ عشر سنوات.

ولفتت الدائرة النظر إلى أن القصف الجوي أسفر أيضا عن ثلاثة جرحى وتدمير مبنى سكني بالكامل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أوديسا، قُتل رجل يبلغ (35 عاما) في هجوم ليلي شنته طائرات مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع، ما أسفر أيضاً عن إصابة شخصين آخرين، وفق رئيس الإدارة العسكرية في المدينة سيرغي ليساك. كما أفاد بتضرر 21 شقة في مبانٍ سكنية.

سيارات محترقة ومدمرة جراء قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات صحافية، السبت، إن الولايات المتحدة ترغب في إنهاء الحرب في أوكرانيا التي اندلعت إثر الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، «بحلول بداية الصيف، في يونيو (حزيران)».

وأضاف الرئيس الأوكراني أن واشنطن دعت وفدين من روسيا وأوكرانيا إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المباحثات.

وقد عقد الروس والأوكرانيون والأميركيون جولتين من المفاوضات في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ولممارسة الضغط على أوكرانيا، يشن الجيش الروسي منذ أشهر غارات جوية مكثفة على البنية التحتية للطاقة، مما يتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للكهرباء والمياه والتدفئة، في ظل بردٍ قارسٍ تشهده البلاد خلال الشتاء.


منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام محلية أن أحد أنصار تفوق العرق الأبيض والذي قتل 51 مصلّياً مسلماً في مسجدين في نيوزيلندا قبل سبع سنوات، قال اليوم (الاثنين) إنه كان غير عقلاني عندما أقرّ بذنبه، وذلك في إطار سعيه لإلغاء إدانته أمام محكمة نيوزيلندية.

ويسعى برينتون تارانت، البالغ من العمر 35 عاماً والذي مثل أمام محكمة في ويلينغتون عبر تقنية الفيديو، إلى استئناف اعترافه بالذنب.

وأطلق تارانت، وهو مواطن أسترالي، النار على مسجدين في كرايست تشيرش في مارس (آذار) 2019 خلال صلاة الجمعة، في هجوم وصف بأنه الأكثر دموية الذي يستهدف مجموعة من الأشخاص في تاريخ نيوزيلندا.

وأصدر بياناً عنصرياً قبل وقت قصير من الهجوم الذي استخدم فيه أسلحة نصف آلية عسكرية وبث عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» بواسطة كاميرا مثبتة على رأسه.

أفراد من الجالية المسلمة المحلية يدخلون مسجد النور في كرايست تشيرش بعد إعادة افتتاحه في 23 مارس 2019 (أ.ف.ب)

أنكر تارانت في البداية جميع التهم وكان يستعد للمثول أمام المحكمة بعد الهجوم، لكنه أقر بالذنب بعد عام واحد في 51 تهمة قتل و40 تهمة الشروع في القتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.

وقال تارانت للمحكمة إن ظروف السجن القاسية أدت إلى تدهور صحته العقلية في أثناء انتظار المحاكمة، وإنه في الأساس غير مؤهل للاعتراف بالذنب، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيوزيلندا هيرالد. وقال تارانت: «لم أكن في حالة ذهنية أو صحية تسمح لي باتخاذ قرارات مدروسة في ذلك الوقت»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «أعتقد أن السؤال هو هل كنت أعرف حقاً ما أريد فعله أو ما هو التصرف الأمثل؟ لا، لم أكن أعرف في الواقع... كنت أتخذ قرارات، لكنها لم تكن قرارات طوعية ولم تكن قرارات عقلانية بسبب ظروف (السجن)».

تم حجب أسماء وهويات المحامين الذين يمثلون تارانت بأمر من المحكمة، ولم يتسنَّ الوصول إليهم للحصول على تعليق منهم.

وأظهرت وثيقة قضائية أن محكمة الاستئناف ستتحقق مما إذا كان تارانت غير قادر على اتخاذ قرارات عقلانية عندما أقر بذنبه «نتيجة لظروف سجنه، التي يقول إنها كانت تنطوي على تعذيب وغير إنسانية».

ويقضي تارانت عقوبة السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، وهي المرة الأولى التي تفرض فيها محكمة نيوزيلندية عقوبة تقضي بسجن شخص مدى الحياة.

ومن المقرر أن تستمر جلسات الاستئناف خمسة أيام، ومن المتوقع أن تنتهي يوم الجمعة.

وإذا رفضت محكمة الاستئناف طلب إلغاء الإقرار بالذنب، فستعقد جلسة في وقت لاحق من العام للنظر في الاستئناف على عقوبته. وإذا تم قبول الاستئناف، فسيتم إعادة القضية إلى المحكمة العليا كي يمثل أمامها تارانت لمحاكمته على التهم الموجهة إليه.