انتعاش لافت بمعبر رفح وتحركات مصرية لتلبية مساعدات إضافية

600 شاحنة تنتظر في «هدنة غزة»... والأمم المتحدة تجمع 21 % لإغاثة القطاع

إفراغ شحنة طائرة مساعدات دولية إلى قطاع غزة بمطار العريش (الهلال الأحمر المصري)
إفراغ شحنة طائرة مساعدات دولية إلى قطاع غزة بمطار العريش (الهلال الأحمر المصري)
TT

انتعاش لافت بمعبر رفح وتحركات مصرية لتلبية مساعدات إضافية

إفراغ شحنة طائرة مساعدات دولية إلى قطاع غزة بمطار العريش (الهلال الأحمر المصري)
إفراغ شحنة طائرة مساعدات دولية إلى قطاع غزة بمطار العريش (الهلال الأحمر المصري)

يتواصل دخول المساعدات عبر معبر رفح البري إلى قطاع غزة، بزيادة لافتة في ثالث أيام الهدنة الإنسانية المؤقتة، التي بدأت صباح الجمعة، وتضمنت تبادلاً للأسرى ودخول عدد أكبر من شاحنات المساعدات والوقود إلى القطاع. وحتى منتصف نهار الأحد، دخلت 160 شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة منها 4 شاحنات غاز و3 شاحنات للوقود، حسبما أعلن المتحدث باسم معبر رفح الفلسطيني.

​​ كان ضياء رشوان، رئيس الهيئة المصرية للاستعلامات، كشف عن حجم المساعدات الطبية التي تم إدخالها إلى قطاع غزة حتى مساء السبت، والتي بلغت 2675 طناً، فيما بلغ حجم المساعدات من المواد الغذائية 9621 طناً، وحجم المياه 7047 طناً، فضلاً عن 82 قطعة من الخيام والمشمعات، بالإضافة إلى 1992 طناً من المواد الإغاثية الأخرى.

وأشار رشوان، في بيان، إلى أنه تم إدخال 788 طناً من الوقود حتى مساء السبت، مؤكداً أن إجمالي عدد الشاحنات التي عبرت من معبر رفح إلى قطاع غزة بلغ 2056 شاحنة خلال هذه الفترة.

ونوه رئيس الهيئة العامة للاستعلامات بأن مصر استقبلت في هذه الفترة 353 مصاباً من أبناء غزة يرافقهم 292 شخصاً، إضافة إلى عبور 8514 شخصاً من الرعايا الأجانب ومزدوجي الجنسية و1256 مصرياً من معبر رفح.

ويشهد معبر رفح خلال الهدنة حالة من الانتعاش في حركة دخول المساعدات، إضافة إلى استقبال راغبي الخروج من القطاع من حملة الجنسيات الأجنبية، ودخول الفلسطينيين العائدين طوعياً إلى القطاع.

كما يتواصل استقبال المساعدات الدولية عبر مطار العريش، الذي استقبل الأحد 5 طائرات، بينها 3 من قطر، وواحدة من السعودية، وأخرى من بلجيكا، تمهيداً لنقل حمولاتها إلى قطاع غزة.

شاحنات تحمل مساعدات إغاثية مقدمة من السعودية قرب معبر رفح البري السبت (د.ب.أ)

من جانبه، أكد عصام عبد الرحمن مدير المركز الإعلامي لمؤسسة «صُناع الخير»، عضو «التحالف الوطني المصري للعمل الأهلي والتنموي»، أن «هناك تحركات مكثفة في مختلف مؤسسات التحالف، الذي يضم 34 منظمة خيرية مصرية، لتلبية الاحتياجات المتزايدة لسكان قطاع غزة، إضافة إلى استمرار توافد المساعدات الدولية».

وأوضح عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»، أن تطبيق الهدنة الإنسانية انعكس إيجاباً على زيادة أعداد شاحنات المساعدات التي تدخل يومياً إلى غزة، لافتاً إلى أن أعداد الشاحنات منذ بدء دخولها إلى القطاع في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي كان تتراوح بين 13 إلى 20 شاحنة، ثم ارتفع العدد بضغوط مصرية إلى 80 شاحنة قبل الهدنة، وبعد تطبيقها يجري إدخال نحو 230 شاحنة يومياً، تتضمن أغذية ومستلزمات طبية وأغطية وملابس لمواجهة الظروف المناخية في فصل الشتاء بالقطاع.

أطفال يتابعون دخول شاحنات مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح مع مصر في اليوم الثالث من الهدنة بين إسرائيل وحماس (أ.ف.ب)

وأوضح أن أكثر من 600 شاحنة تصطف حالياً أمام معبر رفح في انتظار دورها للدخول إلى القطاع، مشدداً على أن «التحالف الوطني للعمل الأهلي والتنموي»، بالتنسيق مع مؤسسات خيرية وإغاثية أخرى، «مستعد لتلبية جميع احتياجات الأشقاء في غزة»، ويمكن مضاعفة أعداد الشاحنات في حالة الاتفاق على ذلك وتيسير إجراءات الدخول، حيث تزداد وتيرة جمع التبرعات من مختلف المحافظات المصرية، وأشار في هذا الصدد إلى تسجيل المؤسسات الخيرية حالةً وصفها بـ«غير المسبوقة» من الإقبال على التبرع، وبعضها يأتي من قرى فقيرة، إضافة إلى مبادرات فردية عدة.

في غضون ذلك، أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، الأحد، أن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة دفعت نحو 256 مليون دولار، استجابة للنداء العاجل الذي أطلقته بشأن قطاع غزة. وقال المكتب إن المبلغ المدفوع يشكل فقط نحو 21 في المائة من الاستجابة المطلوبة، والبالغة 1.2 مليار دولار.

وأطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في بداية الشهر الحالي نداءً عاجلاً لتنفيذ خطة الاستجابة الخاصة بها لدعم 2.2 مليون شخص في قطاع غزة، ونصف مليون في الضفة الغربية المحتلة، مخصصة لقطاعات الغذاء والصحة والأمن والمأوى والتعليم والحماية والتنسيق وغيرها.


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم العربي أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».


جهود تشكيل الحكومة العراقية تراوح مكانها

العليمي يرأس أول اجتماع لحكومة شائع الزنداني (سبأ)
العليمي يرأس أول اجتماع لحكومة شائع الزنداني (سبأ)
TT

جهود تشكيل الحكومة العراقية تراوح مكانها

العليمي يرأس أول اجتماع لحكومة شائع الزنداني (سبأ)
العليمي يرأس أول اجتماع لحكومة شائع الزنداني (سبأ)

تُراوح جهود تشكيل الحكومة العراقية مكانها، وسط توقعات بأن تستمر حالة الجمود السياسي شهوراً في ظل تعقيدات تفاهمات القوى السياسية، فيما يتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية، وكذلك الشخصية التي تتولى رئاسة الحكومة.

وقال مصدر قيادي من قوى «الإطار التنسيقي» لـ«الشرق الأوسط» إنه من المرجح أن يكون تعطّل تشكيل الحكومة مرتبطاً بطبيعة انتهاء التوترات الإقليمية، واحتمال وقوع صدام بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن القوى السياسية، خصوصاً الشيعية، تدرك حجم تأثير الدورَين الأميركي والإيراني في ملف تشكيل الحكومة.

وبحسب تقديرات سياسية، فإن عملية تشكيل الحكومة قد تستغرق أطول مما كان متوقعاً.