تركيا لتمديد بقاء قواتها في ليبيا لمدة عامين

صالح يكشف عن زيارة أنقرة مجدداً ولقاء الرئيس إردوغان

إردوغان مستقبلاً عقيلة صالح للمرة الأولى بأنقرة في 2 أغسطس (آب) 2022 بحضور نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عبد الله اللافي (الرئاسة التركية)
إردوغان مستقبلاً عقيلة صالح للمرة الأولى بأنقرة في 2 أغسطس (آب) 2022 بحضور نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عبد الله اللافي (الرئاسة التركية)
TT

تركيا لتمديد بقاء قواتها في ليبيا لمدة عامين

إردوغان مستقبلاً عقيلة صالح للمرة الأولى بأنقرة في 2 أغسطس (آب) 2022 بحضور نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عبد الله اللافي (الرئاسة التركية)
إردوغان مستقبلاً عقيلة صالح للمرة الأولى بأنقرة في 2 أغسطس (آب) 2022 بحضور نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عبد الله اللافي (الرئاسة التركية)

بينما اتخذت تركيا خطوة جديدة لتمديد بقاء قواتها الموجودة في ليبيا منذ بدايات 2020 لمدة عامين إضافيين، جدد رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، رفضه القاطع لإقامة قواعد عسكرية في ليبيا، وعدّ الاستعانة بالخبراء لتدريب الجيش الليبي «أمراً ممكناً لكل الدول، ولا علاقة له بالسياسة».

وكشف عن زيارة قريبة لتركيا، ستكون الثانية بعد زيارته لها العام الماضي، سيلتقي خلالها رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش، وكذلك الرئيس رجب طيب إردوغان خلال الأسبوعين المقبلين.

وأعلنت الرئاسة التركية عن إحالة مذكرة إلى رئاسة البرلمان، بتوقيع الرئيس التركي لطلب تمديد مهام القوات التركية في ليبيا لمدة 24 شهراً إضافياً.

وبحسب ما نقل عن الرئاسة التركية، ليل الجمعة - السبت، فقد أوضحت المذكرة أن هدف إرسال قوات تركية إلى ليبيا، كان «حماية المصالح الوطنية في إطار القانون الدولي، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة ضد المخاطر الأمنية، التي مصدرها جماعات مسلحة غير شرعية في ليبيا».

وأضافت المذكرة أن هذه القوات تهدف أيضاً إلى الحفاظ على الأمن ضد المخاطر المحتملة الأخرى، مثل موجات الهجرة الجماعية، وتقديم المساعدات الإنسانية التي يحتاجها الشعب الليبي، وتوفير الدعم اللازم لـ«الحكومة الشرعية» في ليبيا.

وأرسلت تركيا قواتها إلى غرب ليبيا بموجب المادة 92 من الدستور، بحسب ما ورد في المذكرة بتاريخ 2 يناير (كانون الثاني) 2020، وتم تمديد مهامها في 21 يونيو (حزيران) 2021 لمدة 18 شهراً.

ودعت مذكرة الرئاسة التركية البرلمان إلى التصديق على تمديد مهام القوات التركية في ليبيا لمدة 24 شهراً، بدءاً من 2 يناير 2024.

مسؤولون ليبيون وأتراك خلال حضور مناورات «أفس 2022» في مدينة إزمير التركية (الحكومة التركية)

وجاء إرسال تركيا قوات إلى غرب ليبيا، إلى جانب آلاف المرتزقة من عناصر الفصائل السورية المسلحة الموالية لها، بناء على مذكرة تفاهم للتعاون العسكري، وقعها إردوغان مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية السابق، فائز السراج، بإسطنبول في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

واستمر العمل بمذكرة التفاهم، التي لم يعترف بها مجلس النواب الليبي حتى الآن، وتوسيع نطاقها في ظل حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، التي تعمل بشكل مؤقت حالياً.

وفي هذا الإطار، أنشأت تركيا قيادة عسكرية مشتركة في طرابلس، كما سيطرت على قواعد برية وبحرية وجوية في غرب ليبيا، كما تقوم كذلك بتدريب جنود ليبيين لديها، أو في غرب ليبيا، فيما تؤكد أنه ليست لديها أطماع في السيطرة على أراضي ليبيا، بل تعمل على تدريب عناصر تكون نواة لجيش ليبي موحد.

من لقاء سابق بين الرئيس إردوغان ورئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي محمد تكالة بحضور رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش (الرئاسة التركية)

بالتوازي، جدد صالح رفضه القاطع لإقامة قواعد عسكرية في ليبيا، مبدياً في الوقت ذاته عدم اعتراض على الاستعانة بالخبراء لتدريب الجيش الليبي. ولفت صالح في مقابلة مع وسائل إعلام روسية أمس (الجمعة)، إلى أن «العلاقات مع تركيا بدأت تتحسن، كما تحسنت العلاقات التركية مع الجارة والشقيقة مصر»، قائلاً إنه زار تركيا من قبل، والتقى رئيس البرلمان، وكذلك الرئيس رجب طيب إردوغان.

وأضاف صالح موضحاً: «لدي الآن دعوة من البرلمان التركي لزيارة أنقرة، لم يحدد تاريخها بعد، لكن هناك احتمال أن أقوم بالزيارة، وأن ألتقي الرئيس التركي خلال الأسبوعين المقبلين قبل نهاية هذا العام».

وزار صالح تركيا في أغسطس (آب) من العام الماضي، بعد أكثر من عقد من القطيعة بين شرق ليبيا وأنقرة، تعمقت مع رفض مجلس النواب مذكرتي التفاهم العسكرية والبحرية، اللتين وقعهما إردوغان والسراج في 27 نوفمبر 2019، وما أعقبهما من دعم عسكري تركي واسع لغرب ليبيا في مواجهة الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر.

وعقب لقاء صالح وإردوغان بالقصر الرئاسي في أنقرة، قال نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، عبد الله اللافي، الذي شارك في اللقاء، إن «وجهات النظر اتفقت على الحفاظ على وحدة التراب الليبي، والإسراع في إجراء العملية الانتخابية عبر التشريعات اللازمة، والمتفق عليها عبر حكومة واحدة قوية، وتأكيد استبعاد الحل العسكري، ووقف جميع أشكال التصعيد، التي تعرقل بناء الدولة المدنية الديمقراطية».

وسبق زيارة صالح لأنقرة خطوات انفتاح متبادلة بين الطرفين، حيث زار وفد من مجلس النواب الليبي تركيا في ديسمبر (كانون الأول) 2021، ترأسه النائب الأول لرئيس المجلس، فوزي النويري، ثم زار السفير التركي في طرابلس، كنعان يلماظ، بنغازي في يناير 2022، وتم بحث مسألة فتح القنصلية التركية في بنغازي، واستئناف رحلات الخطوط الجوية التركية.


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

شمال افريقيا وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (أ.ب)

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

أعلنت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، الجمعة، القبض على زبير البكوش، أحد المشاركين الرئيسيين في الهجوم الدامي الذي استهدف المجمع الأميركي في بنغازي.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير العدل الأميركية بام بوندي رفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وجانين بيرو، المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

السلطات الأميركية تقبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي

أعلنت وزير العدل الأميركية بام بوندي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ألقى القبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي الذي استهدف القنصلية الأميركية عام 2012.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف) p-circle 00:57

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)

جنازة نجل القذافي في بني وليد اليوم

وسط أجواء مشحونة بالحزن والغضب، نُقل جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، إلى المستشفى العام بمدينة بني وليد العام (الشمال الغربي) أمس.

جمال جوهر (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.