الميليشيات تستخدم مقار هيئات تطوير تهامة كمخازن للأسلحة.. وأنصار صالح يستقبلون الحوثي في الحديدة

تنسيقي تعز يشيد بدور التحالف في تحقيق الانتصارات ويضع اللمسات الأخيرة للتحرير

يمني يحمل شقيقته المصابة في محاولة لإسعافها داخل مستشفى بتعز إثر إطلاق الحوثيين قذيفة هاون خلال اشتباكات بين الميليشيات المتمردة ومقاتلين من لجان المقاومة الشعبية في المدينة اليمنية (رويترز)
يمني يحمل شقيقته المصابة في محاولة لإسعافها داخل مستشفى بتعز إثر إطلاق الحوثيين قذيفة هاون خلال اشتباكات بين الميليشيات المتمردة ومقاتلين من لجان المقاومة الشعبية في المدينة اليمنية (رويترز)
TT

الميليشيات تستخدم مقار هيئات تطوير تهامة كمخازن للأسلحة.. وأنصار صالح يستقبلون الحوثي في الحديدة

يمني يحمل شقيقته المصابة في محاولة لإسعافها داخل مستشفى بتعز إثر إطلاق الحوثيين قذيفة هاون خلال اشتباكات بين الميليشيات المتمردة ومقاتلين من لجان المقاومة الشعبية في المدينة اليمنية (رويترز)
يمني يحمل شقيقته المصابة في محاولة لإسعافها داخل مستشفى بتعز إثر إطلاق الحوثيين قذيفة هاون خلال اشتباكات بين الميليشيات المتمردة ومقاتلين من لجان المقاومة الشعبية في المدينة اليمنية (رويترز)

كشفت عمليات القصف الجوي لطيران التحالف العربي، بقيادة السعودية، أمس وخلال اليومين المنصرمين، في محافظة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، أن المخلوع علي عبد الله صالح وميليشيات الحوثي تستخدم مقار وفروع هيئات تطوير تهامة في محافظة الحديدة كمخازن أسلحة لها.
وطالت غارات التحالف العربي مبنى هيئة تطوير تهامة في منطقة واقر بالقرب من سد وادي سهام بالقطيع، كما استهدف الطيران منزل المخلوع علي عبد الله صالح، بمنطقة واقر والواقع على تبة جبل الوشاح بوادي سهام، شرق مدينة القطيعة.
وسمع دوي انفجارات مستمرة وشوهد حريق هائل يعتقد أنه بمخازن للأسلحة، ومبنى في حوش الجمارك بالقرب من جولة الصدف في شارع جيزان بالحديدة، ومزرعة منيف بالقرب من مصنع ديكو بمديرية المراوعة، بالإضافة إلى غارات أخرى طالت تجمعات ومواقع لميليشيات الحوثي وصالح.
إلى ذلك، زار رئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي برفقة المدير التنفيذي لشركة النفط اليمنية علي الطائف، أول من أمس، محافظة الحديدة، وكان في استقباله عبد الجليل ردمان، القيادي البارز في حزب المؤتمر الشعبي العام بحافظة الحديدة وعضو مجلس النواب اليمني (البرلمان)، ومدير الأمن في الحديدة، والبرلماني محمد عياش قحيم، وعدد من الشخصيات التي تُعد من القيادات البارزة والمناصرة للمخلوع علي عبد الله صالح في الحديدة.
وبحسب محللين سياسيين لـ«الشرق الأوسط» جاءت زيارة القيادي الحوثي إلى الحديدة في الوقت الذي تم تضييق الخناق عليهم فيه من قبل الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المساندة لشرعية الرئيس هادي في جميع جبهات القتال في تعز ومأرب وإب والبيضاء وغيرها من المدن اليمنية.
وقال مصدر إعلامي إن ما تريده الميليشيات هو ترتيب صفوف مقاتليهم في مدينة الحديدة، وهي الميليشيات التي تم دحرها من بعض جبهات القتال وأيضا من المنطقة الساحلية بمدينة المخا ودحرهم من مضيق باب المندب، ووصول تعزيزات عسكرية من التحالف العربي إلى مدينة تعز لتحرير المدينة منهم، وأنباء عن تحرير مدينة الحديدة قبل العاصمة صنعاء.
ويضيف المصدر ذاته أن «زيارة من يسمونه برئيس اللجنة الثورة محمد علي الحوثي برفقة المدير التنفيذي لشركة النفط اليمنية علي الطائف، تأتي كرسالة لتجار السوق السوداء بالاستمرار في تجارتهم للمشتقات النفطية خاصة في المحافظة، وجميع المحافظات اليمنية التي تسيطر عليها الميليشيات تشهد أزمة خانقة في المشتقات النفطية بما فيها الحديدة التي تشهد انعدام المشتقات النفطية والغاز المنزلي، وانقطاع الكهرباء منذ أكثر من شهرين وسط الحر الشديد الذي يعيشه أبناء هذه المحافظة دون مبالاة من المسؤولين على المحافظة من الميليشيات وأنصار صالح».
وبينما زار القيادي الحوثي والمدير التنفيذي لشركة النفط اليمنية علي الطائف ميناء الصليف بالحديدة، وتحدث عن التجهيزات لبدء العمل في مشروع إنشاء الميناء النفطي بمديرية الصليف بمحافظة الحديدة الذي تبلغ تكلفته 100 مليون دولار، ويشتمل على منشآت نفطية وخزانات وأرصفة ومدينة سكنية للمواطنين والعمال ومرافق مختلف، يقول يحيى عمر، من أهالي مدينة الحديدة، إن «القيادي الحوثي يتحدث عن ميناء نفطي في الوقت الذي تعد فيه مدينة الحديدة أكبر محافظة لتجار السوق السوداء للمشتقات النفطية وجميع من يعملون في السوق السوداء هم من ميليشيات الحوثي، وتناسوا أيضا أننا نعيش في الحر الشديد وسط انقطاع مياه الشرب والكهرباء منذ أكثر من شهرين».
ويضيف «حتى إن المستشفيات توقفت عن استقبال المرضى بما فيها مركز الغسيل الكلوي، والمواطنون يموتون جراء الحر الشديد وانقطاع الكهرباء، ومنهم من يموت برصاص الميليشيات، أو الأمهات اللاتي يمتن قهرا جراء اعتقال الميليشيات الانقلابية لأبنائهن دون أي تهمة توجه لهم سوى أنها تشتبه بانتمائهم للمقاومة الشعبية بإقليم تهامة، وهناك تخوفات أن تضعهم الميليشيات دروعا بشرية في مخازن الأسلحة الخاصة بها خاصة في ظل ضربات التحالف المركزة والمباشرة على مخازن وتجمعات الميليشيات».
وفي نفس السياق، تواصل ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح اقتحام منازل المواطنين في مدينة وأرياف الحديدة بتهمة انتمائهم للمقاومة الشعبية بإقليم تهامة التي كبدتهم الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد من خلال تصعيد هجماتهم النوعية على تجمعاتهم ودورياتهم العسكرية ومقراتهم في جميع مدن ومحافظات الإقليم، بالإضافة إلى استمرارها باقتحام منازل قيادات حزب التجمع اليمني للإصلاح.
واقتحمت الميليشيات، أمس، منزل القيادي في التجمع اليمني للإصلاح الشيخ سالم العمري، في مديرية الجراحي بالحديدة. ويقول شهود عيان إن «ميليشيات الحوثي والمخلوع أطلقوا الرصاص الحي باتجاه الشيخ المعمري وهو خارج من منزله وطاردوه غير أنه نجا منهم، ما جعل الميليشيات الانقلابية تطلق الرصاص الحي في أرجاء منزله وقاموا بنهب الهواتف الخاصة بأهل القيادي الإصلاحي وهاتف زوجته ونهبوا بعض الممتلكات من المنزل».
من جهتها، باركت المقاومة الشعبية بإقليم تهامة، والمقاومة الشعبية بتعز، الواقعة إلى الجنوب من العاصمة صنعاء، النصر الذي حققته قوات التحالف والجيش الوطني في محافظة مأرب، وسط البلاد.
وأكدت المقاومة الشعبية في بلاغها الصحافي، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أن «أبطال المقاومة الشعبية في إقليم تهامة على أتم الاستعداد والجاهزية للالتحام بأبطال الجيش الوطني وقوات التحالف لتحرير هذا الإقليم الهام الذي لا يزال بشاطئه الممتد من المخا إلى ميدي هو المتنفس الوحيد للميليشيات الإجرامية الذي يمدها بأسباب البقاء من خلال تهريب الأسلحة والمشتقات النفطية والموارد الغنية لهذا الإقليم، حيث يعتبر تحرير إقليم تهامة هو المدخل الاستراتيجي الصحيح لخنق الميليشيات الإجرامية في صنعاء وصعدة وعمران تمهيدا لتحريرها في القريب العاجل بإذن الله».
في غضون ذلك أكد مجلس تنسيقي المقاومة الشعبية «مواصلة التقدم واستكمال التحرير الشامل لمحافظة تعز من ميليشيات الحوثي وصالح، ووضع اللمسات الأخيرة التي من شأنها الترتيب لتحقيق النصر الكامل للمدينة بالتزامن مع وصول طلائع الجيش الوطني وقوات التحالف». مرحبا بوصول طلائع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وقوات التحالف إلى منطقة باب المندب وتطهيرها من أيدي ميليشيا الحوثي وصالح، كما وجه المجلس في اجتماعه شكره لقوات التحالف بقيادة السعودية ودولة الإمارات وبقية دول التحالف على دعمها المستمر للمقاومة والجيش الوطني داعيا إياها لمزيد من الدعم والإسناد حتى تحقيق النصر الكامل.
إلى ذلك، تواصل ميليشيات الحوثي وصالح قصفها الهمجي على الأحياء السكنية بمدينة تعز بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، مما يسقط قتلى وجرحى من المدنيين، بالإضافة إلى حرب الإبادة التي تسلكها من خلال تضييق حصارها الخانق على أهالي المدينة ومنع دخول الأدوية والغذاء ومستلزمات العيش من كافة مداخل المدينة التي تسيطر عليها، وسط نداءات الاستغاثة من المواطنين المحاصرين.
ويواصل طيران التحالف العربي شن غاراته على مواقع وتجمعات ومخازن أسلحة ميليشيات الحوثي وصالح بمدينة تعز حيث طالت الغارات مواقع تمركز الميليشيات في القصر الجمهوري ومنطقة ميلات، في الضباب غرب المدينة، وأحد المباني في المطار القديم الذي تتجمع فيه الميليشيات في الوازعية والجحملية.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.