استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

التهاب الكبد الوبائي

* السؤال هو عن مرض الكبد الوبائي. وسؤالي حول أعراض الكبد الوبائي. أجريت تحليلين المدة بينهما نحو 5 أسابيع، والنتيجة سلبية. ما الآلام الناتجة عن هذا المرض، وما العلاج المتوفر حالياً؟

ع. السيد - بريد إلكتروني

- هذا نص سؤالك. ولم يتضح لي منه نوع التهاب الكبد الوبائي الذي تسأل عنه؛ بمعنى هل هو نوع «بيB» أم نوع «سيC»، وهما النوعان الشائعان، أم غيرهما؟

كما لم يتضح لي المقصود بـ«التحليل» الذي كانت نتائجه سلبية عبر فترة الأسابيع الخمسة؛ بمعنى: هل هو تحليل الكشف عن نوع الفيروس، أم تحليل مدى تكوين الجسم مناعة ضده، أم تحليل وظائف الكبد وإنزيماته.

وأيضاً لم يتضح لي مقدار العمر، والحالة الصحية العامة للسائل، والأمراض المزمنة المرافقة إن كانت موجودة لديه، وعدد من الجوانب الأخرى.

ولكن في العموم؛ فإن «التهاب الكبد الوبائي» حالة عامة تصف حدوث عدوى فيروسية لدى شخص ما، وأدت هذه العدوى الفيروسية إلى «تفاعل» من قبل جهاز المناعة في جسمه، وهذا «التفاعل» تسبب في حدوث حالة «التهاب» في أنسجة الكبد.

وثمة أنواع عدة من الفيروسات التي تتسبب في «التهاب الكبد الوبائي»؛ منها نوع «إيهA»، ونوع «بيB»، ونوع «سيC»، ونوع «ديD»، ونوع «إيE»، ومن بينها أنواعٌ تتسبب في حالة مرضية «حادة»، تظهر فيها سريعاً أعراض وتداعيات الحالة المرضية لالتهاب الكبد. ومن بينها أنواع تتسبب في حالة «التهاب مزمن»، بعد تسببها أو عدم تسببها ابتداءً في التهاب بالكبد.

* للتوضيح؛ فإن نوع «إيهA» لالتهاب الكبد الوبائي، هو إصابة «حادة» شديدة العدوى تحدث في الكبد، ويسببها فيروس التهاب الكبد من هذا النوع. وهذا الفيروس أحد أنواع فيروسات التهاب الكبد المتعددة التي تسبب التهاب الكبد، التي قد تؤثر على قدرة الكبد على العمل بشكل طبيعي.

وتحدث الإصابة بالتهاب الكبد «إيهA» على الأرجح نتيجة تناول طعام أو شراب ملوث، أو نتيجة للمخالطة اللصيقة بشخص حامل للمرض. وفي الحالات متوسطة الشدة من التهاب الكبد «إيهA» لا يحتاج المصاب إلى تلقي أي علاج محدد. ومعظم المرضى يتعافون تماماً، دون وقوع ضرر دائم في الكبد. ولا تتطور الحالة لديهم إلى حالة التهاب مزمن في الكبد.

ويمكن منع انتشار الفيروس عبر الحفاظ على مستوى جيد من النظافة؛ بما في ذلك عن طريق غسل اليدين بشكل متكرر. ويمكن الوقاية من الإصابة بالتهاب الكبد «إيهA» بتلقي اللقاح المضاد له، وهو لقاح متوفر.

* أما التهاب الكبد من نوع فيروس «بيB»، فهو عدوى تصيب الكبد بسبب دخول فيروس التهاب الكبد من هذا النوع إلى الجسم. ومعظم المرضى، يحدث لديهم في البداية التهاب كبدي قصير المدى؛ أي التهاب حاد يستمر لمدة تقلّ عن 6 أشهر. ويُشفى معظم البالغين المصابين بالتهاب الكبد «بيB» تماماً، حتى وإن أُصيبوا بأعراض شديدة. ولكن بعض المرضى قد تصبح العدوى لديهم مزمنة، أي يستمر وجود الفيروس في كبدهم لأكثر من 6 أشهر.

وهذه الإصابة «المزمنة» تزيد من احتمالات حدوث مضاعفات بعيدة المدى نتيجة تطور حالة الالتهاب إلى التسبب في تغيرات في بنية الكبد والحمض النووي لخلايا الكبد. ويوجد لقاح يمكنه الوقاية من الإصابة بالتهاب الكبد «بيB»، بينما لا يوجد علاج يقضي على الفيروس تماماً، عند الإصابة به.

* أما التهاب الكبد من نوع «سيC»، فهو عدوى فيروسية أيضاً، ولكن بنوع فيروس «سيC». وينتقل فيروس التهاب الكبد «سي» عن طريق ملامسة الدم المصاب بالفيروس. ولكن لا يعلم كثير من المصابين بالتهاب الكبد «سي» أنهم مصابون به. ويرجع ذلك في الأساس إلى أن الأعراض يمكن أن تستغرق عشرات السنين للظهور. ولذا توصي فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية بالولايات المتحدة بفحص جميع البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و79 عاماً للكشف عن الإصابة بالتهاب الكبد «سيC»؛ أي يُنصح بهذا الفحص للجميع، حتى أولئك الذين لا يشكون من أعراض أو لديهم مرض كبدي معروف.

ولا يوجد لقاح له، ولكن تتوفر أدوية حديثة ذات تأثيرات مضادة للفيروسات بدرجات عالية. ولذا هي تمثل الخيار العلاجي الأمثل للأشخاص المصابين بعَدوى التهاب الكبد «سيC» المزمن.

ولمزيد من التوضيح حول فيروس «سيC» بالذات، ووفق ما تفيد به مصادر طب الكبد، تبدأ كل عدوى بالتهاب الكبد «سيC» طويلة الأمد، بما تسمى «المرحلة الحادة». ولا يُشخص عادةً التهاب الكبد «سيC» الحاد؛ لأنه نادراً ما يسبب أعراضاً. وقد تشمل الأعراض التي تظهر في هذه المرحلة: اليرقان والإرهاق والغثيان والحمى وآلاماً في العضلات.

والعدوى المزمنة طويلة الأمد لفيروس التهاب الكبد «سيC»، لا تظهر فيها أعراض التهاب الكبد «سي» المزمن لأعوام طويلة. وتحديداً، لا تظهر الأعراض إلا بعد تسبب الفيروس في تلف بالغ في الكبد، للحد الذي يسبب ظهور الأعراض الناجمة عن فشل الكبد، وذلك مثل سهولة النزف، وسهولة ظهور الكدمات على الجلد، والإرهاق، وفقدان الشهية، واصفرار الجلد مع اصفرار بياض العين (اليرقان)، وحكة في الجلد، وتراكم السوائل في منطقة البطن (الاستسقاء)، وتورم الساقين... وعدد آخر من الأعراض.

ولذا من الضروري معرفة ما الذي تسبب في التهاب الكبد الوبائي الذي تقصده في سؤالك؛ أي نوع الفيروس. ومن الضروري كذلك معرفة نتائج التحاليل المتعلقة بالفيروس والأجسام المضادة التي قد يكون الجسم قد كونها ضده. كما أنه من الضروري معرفة نتائج تحاليل وظائف الكبد ومدى قدراته على أداء وظائفه. وكذلك مستوى إنزيمات الكبد، ومدى شدة عمليات الالتهابات الجارية في عضو الكبد. وأيضاً من الضروري معرفة نتائج تصوير الكبد، وتقييم حجمه، ومدى حدوث التغيرات في البنية الهيكلية للكبد نفسه، وبقية عناصر التقييم الطبي لمثل هذه الحالات.


مقالات ذات صلة

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

تناول كوبين من الشاي أو القهوة يومياً قد يحميك من الخرف

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن الأشخاص الذين يتناولون كوبين إلى 3 أكواب من القهوة أو كوب إلى كوبين من الشاي يومياً أقل عرضة للإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

توصيات طبية بأولوية استخدامه

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك رجل يعاني من السمنة (رويترز)

السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

كشفت دراسة علمية جديدة أن الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة نتيجة الأمراض المعدية، مقارنة بمن يتمتعون بوزن صحي

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الذكاء السببي في الطب: رؤية جديدة لعلاقة السبب والنتيجة

حين تتعلم الخوارزمية فهم العلة قبل النتيجة
حين تتعلم الخوارزمية فهم العلة قبل النتيجة
TT

الذكاء السببي في الطب: رؤية جديدة لعلاقة السبب والنتيجة

حين تتعلم الخوارزمية فهم العلة قبل النتيجة
حين تتعلم الخوارزمية فهم العلة قبل النتيجة

اعتمد الذكاء الاصطناعي الطبي خلال السنوات الماضية، بصورة أساسية على تحليل الارتباطات الإحصائية بين المتغيرات. فإذا تكررت مجموعة من الأعراض أو المؤشرات الحيوية مع مرض معين في عدد كبير من الحالات، تعلّم النموذج أن يربط بينها ويقترح تشخيصاً أو توقعاً مبنياً على هذا التكرار. وقد حققت هذه المقاربة نجاحاً ملحوظاً في مجالات مثل قراءة الصور الشعاعية، وتحليل تخطيط القلب، والتنبؤ بالمضاعفات في وحدات العناية المركزة.

الإنسان في مركز المعادلة

رصد العامل المسبب... لا المصاحب

غير أن الطب، بوصفه علماً قائماً على فهم الآليات، لا يكتفي بإثبات أن أمرين يحدثان معاً، بل يسعى إلى تحديد ما إذا كان أحدهما يسبب الآخر. فالتمييز بين العامل المسبب والعامل المصاحب ليس مسألة نظرية، بل هو أساس القرار العلاجي الصحيح. من هنا برز في عام 2026 توجه بحثي متقدم يُعرف بالذكاء السببي، وهو إطار منهجي يهدف إلى تمكين الخوارزميات من تحليل العلاقات السببية بدلاً من الاكتفاء بالارتباطات الإحصائية.

«الذكاء السببي»

ما المقصود بالذكاء السببي؟ هو منهج في تصميم نماذج الذكاء الاصطناعي يركّز على بناء خرائط أو نماذج تمثل العلاقات بين الأسباب والنتائج داخل النظام المدروس، سواء كان ذلك جسم الإنسان أو مسار مرض معين. وبدلاً من أن يسأل النموذج: «ما المتغيرات التي تتكرر معاً؟»، فإنه يحاول الإجابة عن سؤال أعمق: «ما المتغير الذي يؤدي فعلياً إلى حدوث الآخر؟».

هذا التحول يسمح للنظام بالتمييز بين العوامل المربكة التي قد تعطي انطباعاً بوجود علاقة، وبين العوامل التي تلعب دوراً سببياً حقيقياً. كما يتيح إمكانية اختبار سيناريوهات افتراضية، أي تقدير ما الذي قد يحدث لو تم تطبيق تدخل علاجي معين أو تغييره.

دراسة 2026: نموذج سببي لدعم القرار السريري

في فبراير (شباط) 2026، نشرت مجلة «نتشر ميديسن» المرموقة (Nature Medicine) دراسة بعنوان «النماذج التأسيسية السببية لدعم القرار السريري»، قادها الباحث إلياس بارينبويم وفريقه في جامعة كولومبيا في نيويورك (*).

ركزت الدراسة على تطوير نموذج سببي قادر على دمج البيانات السريرية الزمنية، مثل العلامات الحيوية وتحاليل المختبر، مع بنية سببية محددة مسبقاً تُمكن النظام من تحليل المسارات المرضية بصورة أعمق. وتم تطبيق النموذج على بيانات مرضى في وحدات العناية المركزة، مع التركيز على التنبؤ بمضاعفات الإنتان (تسمم الدم).

وأظهرت النتائج أن النموذج السببي حقق أداءً أفضل من النماذج الإحصائية التقليدية في تقليل الإنذارات الكاذبة، كما أتاح تفسيراً أوضح لسبب إصدار التوصية؛ ما يعزز قابلية الاعتماد عليه في البيئات السريرية. وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها لم ترفع مستوى الدقة فحسب، بل قدمت إطاراً يربط بين التحليل الرياضي والمنطق السريري القائم على فهم الآلية المرضية.

الطب الافتراضي: محاكاة القرار قبل تنفيذه

أثر الذكاء السببي في الممارسة الطبية

يسهم الذكاء السببي في تحسين جودة القرار الطبي على مستويات عدة.

- أولاً، يقلل من أخطار التحيز الناتج من بيانات غير متوازنة؛ لأن النموذج يسعى إلى فصل أثر المتغيرات الديموغرافية أو السياقية عن المسار المرضي الحقيقي.

- ثانياً، يتيح للطبيب الاطلاع على تفسير منطقي للتوصية الصادرة عن النظام، بدل الاكتفاء بنتيجة رقمية.

- ثالثاً، يفتح المجال لاستخدام التفكير الافتراضي، بحيث يمكن تقدير أثر قرار علاجي قبل تنفيذه فعلياً.

ومع ذلك، فإن بناء نموذج سببي يتطلب افتراضات واضحة حول طبيعة العلاقات بين المتغيرات. وإذا كانت هذه الافتراضات ناقصة أو غير دقيقة، فقد يؤدي ذلك إلى تحليل سببي مضلل. لذلك؛ يبقى إشراف الطبيب عنصراً أساسياً، سواء في تفسير النتائج أو في اتخاذ القرار النهائي.

بين التراث الطبي والمنهج الرقمي

فكرة البحث عن العِلّة ليست جديدة في تاريخ الطب. فقد أكد ابن سينا في كتابه «القانون في الطب» أن التشخيص الدقيق يقوم على التمييز بين العرض والسبب، وأن العلاج لا يكون فعالاً إلا إذا استهدف أصل المرض لا مظاهره فقط. وما يقدمه الذكاء السببي اليوم هو إعادة صياغة هذا المبدأ بلغة رياضية رقمية، مع الاستفادة من كميات ضخمة من البيانات السريرية.

وبهذا المعنى، فإن الذكاء السببي لا يمثل قطيعة مع التراث الطبي، بل امتداداً له في سياق علمي وتقني مختلف.

مرحلة متقدمة في تطور الذكاء الاصطناعي الطبي

يمثل الذكاء السببي في عام 2026 مرحلة متقدمة في تطور الذكاء الاصطناعي الطبي؛ لأنه ينقل الخوارزميات من مستوى التعرف على الأنماط إلى مستوى تحليل العلاقات بين الأسباب والنتائج. ومع أن هذه المقاربة لا تلغي الحاجة إلى الحكم السريري البشري، فإنها توفر أداة أكثر عمقاً وشفافية لدعم القرار.

ويبقى جوهر الطب ثابتاً: فهم السبب قبل معالجة النتيجة، وتوظيف التقنية في خدمة الإنسان، لا في استبدال مسؤوليته.

(*)Bareinboim, E., et al. (2026). Causal Foundation Models for Clinical Decision Support. Nature Medicine. Columbia University, New York, USA.


هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)
تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)
TT

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)
تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

تتوفر مشروبات البروتين على نطاق واسع، وغالباً ما تُسوَّق على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات، ما يدفع كثيرين للتساؤل عمّا إذا كان بالإمكان الاعتماد عليها بدلاً من الطعام. لكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

ويسلّط تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الضوء على ما يحدث للجسم عند الاعتماد على مشروبات البروتين بدلاً من الطعام.

زيادة محتملة في استهلاك البروتين

تحتوي معظم مشروبات البروتين التجارية على ما بين 20 و30 غراماً من البروتين في الحصة الواحدة. وبحسب طبيعة وجباتك اليومية، قد يوفر المشروب كمية بروتين أعلى من بعض الأطعمة الصلبة.

ومع ذلك، يمكن تلبية احتياجات الجسم من البروتين دون الاعتماد على المشروبات، من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالبروتين على مدار اليوم، مع التنويع بين مصادره في الوجبات المختلفة.

دعم الكتلة العضلية

توفر مشروبات البروتين وسيلة سريعة وسهلة لزيادة مدخول البروتين اليومي. ويساعد البروتين على بناء العضلات، والحفاظ عليها، من خلال تزويد الجسم بالأحماض الأمينية، وتحفيز تصنيع البروتين العضلي، خصوصاً عند اقترانه بتمارين القوة. لذلك قد يؤثر استهلاك مشروبات البروتين في الكتلة العضلية، وكتلة الجسم الخالية من الدهون.

نقص محتمل في عناصر غذائية مهمة

عند استبدال مشروب بروتين بالوجبة، يجب الانتباه إلى العناصر الغذائية التي قد تكون مفقودة. فبينما توفر هذه المشروبات البروتين، فإنها غالباً ما تفتقر إلى فيتامينات، ومعادن أساسية، إضافة إلى الألياف، وهي عناصر توجد عادة في الوجبات المتوازنة المعتمدة على الأطعمة الكاملة.

تغيّر في السعرات الحرارية

قد يؤدي استبدال مشروبات البروتين بالوجبات إلى زيادة، أو نقصان، أو ثبات السعرات الحرارية اليومية، تبعاً لمحتوى المشروب مقارنة بالوجبة التي يحل محلها.

فإذا كان المشروب أقل في السعرات ولم يتم تعويض ذلك لاحقاً، فمن المرجح أن ينخفض إجمالي السعرات اليومية، ما قد يؤدي إلى فقدان الوزن. وتشير دراسات إلى أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على مشروبات بديلة للوجبات قد ترتبط بانخفاض مدخول الطاقة، وزيادة فقدان الوزن مقارنة بالأنظمة المعتمدة على الطعام التقليدي.

في المقابل، تظهر أبحاث أخرى نتائج متباينة عند استخدام مشروبات البروتين على أنها وجبات خفيفة، إذ قد تقلل الشهية أحياناً، بينما تزيد إجمالي السعرات اليومية في حالات أخرى.

الشعور بالشبع قد يكون أقل

تُظهر الأدلة أن الأطعمة الصلبة تقلل الجوع، وتعزز الشعور بالشبع أكثر من السوائل. ويبدو أن السوائل والأطعمة الصلبة تؤثران بطرق مختلفة في الهرمونات المنظمة للشهية، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث في هذا المجال.

ومع ذلك، لا تزال النتائج غير حاسمة بشأن تأثير تناول وجبة كاملة مقارنة بمشروب على كمية الطعام المتناولة لاحقاً خلال اليوم. وتشير بعض الدراسات إلى أن مكونات الوجبة من بروتين ودهون وكربوهيدرات قد تكون أكثر تأثيراً من شكل الطعام نفسه.

هل يمكن الاعتماد على مشروبات البروتين بدلاً من الوجبات؟

يعتمد الأمر على الاحتياجات الفردية، والظروف الصحية لكل شخص. وفي هذا السياق، يوصي الخبراء بما يلي:

معظم مشروبات البروتين ليست بديلاً كاملاً للوجبات، ويُفضّل استخدامها على أنها مكمّل غذائي ما لم يوصِ الطبيب بخلاف ذلك.

إذا لم يوفر مشروب البروتين شعوراً كافياً بالشبع أو الرضا، فقد تكون الوجبة المتوازنة خياراً أفضل.

عند استخدام مشروبات البروتين لزيادة مدخول البروتين، يُنصح بالالتزام بمبدأ «الطبق المتوازن»: نصف الطبق من الخضراوات غير النشوية، وربع للبروتين، وربع للكربوهيدرات الكاملة، لضمان الشبع، وتلبية الاحتياجات الغذائية.

بالنسبة للأشخاص الذين يتخطّون الوجبات بانتظام، قد تكون مشروبات البروتين وسيلة عملية لتحسين التغذية، خصوصاً لدى كبار السن.

قد تناسب مشروبات البروتين الأشخاص الذين يعانون صعوبة في المضغ، شرط الحصول على موافقة طبية مسبقة.

في معظم الحالات، تعمل مشروبات البروتين بشكل أفضل باعتبار أنها مكمّل غذائي، وليس باعتبار أنها بديل دائم عن الوجبات الكاملة.


تناول كوبين من الشاي أو القهوة يومياً قد يحميك من الخرف

شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)
شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)
TT

تناول كوبين من الشاي أو القهوة يومياً قد يحميك من الخرف

شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)
شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن الأشخاص الذين يتناولون كوبين إلى 3 أكواب من القهوة أو كوب إلى كوبين من الشاي يومياً أقل عرضة للإصابة بالخرف، ويتمتعون بأداء معرفي أفضل ممن يتجنّبون هذه المشروبات.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد فحص الباحثون السجلات الصحية لأكثر من 130 ألف رجل وامرأة تمت متابعتهم لمدة وصلت إلى 43 عاماً ضمن دراستين صحيتين كبيرتين في الولايات المتحدة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اعتادوا شرب كوبين إلى ثلاثة من القهوة المحتوية على الكافيين أو كوب إلى كوبين من الشاي المحتوي على الكافيين يومياً، على مدى أربعين عاماً، انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة مقارنةً بمن لم يشربوا أياً منهما.

كما أفاد شاربو القهوة المحتوية على الكافيين بتراجع طفيف في القدرات الإدراكية مقارنةً بمن فضّلوا القهوة منزوعة الكافيين، وحققوا نتائج أفضل في بعض الاختبارات الموضوعية لوظائف الدماغ.

وتحتوي القهوة والشاي على الكافيين والبوليفينولات التي قد تحمي من شيخوخة الدماغ عن طريق تحسين صحة الأوعية الدموية وتقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي؛ إذ تُلحق الذرات والجزيئات الضارة، المعروفة بالجذور الحرة، الضرر بالخلايا والأنسجة.

كما قد تُسهم المواد الموجودة في هذه المشروبات في تحسين صحة التمثيل الغذائي. فالكافيين، على سبيل المثال، يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وهو عامل خطر معروف للخرف.

ورغم هذه النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن الدراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، إذ قد تكون هناك عوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة تفسّر انخفاض خطر الخرف لدى محبي القهوة والشاي.

وأكد الباحثون أن المشروبات وحدها ليست حلاً سحرياً للوقاية من الخرف، مشيرين إلى أن نحو نصف حالات الخرف في العالم يمكن الوقاية منها أو تأخير ظهورها من خلال معالجة عوامل مثل السمنة والتدخين والإفراط في تناول الكحول وضعف السمع وارتفاع ضغط الدم.

كما أكدوا أهمية الحفاظ على نمط حياة صحي، يشمل ممارسة الرياضة، والنوم الجيد، والتغذية المتوازنة، لتعزيز صحة الدماغ.