بريطانيا تعرض خفضاً للضرائب في «بيان الخريف» لتعزيز الاقتصاد المتباطئ

وزير المالية يعلن آفاقاً أفضل للعجز والاستثمار... وأسوأ للنمو

وزير المالية البريطاني جيرمي هانت حاملاً «بيان الخريف» الخاص بالميزانية يوم الأربعاء (أ.ب)
وزير المالية البريطاني جيرمي هانت حاملاً «بيان الخريف» الخاص بالميزانية يوم الأربعاء (أ.ب)
TT

بريطانيا تعرض خفضاً للضرائب في «بيان الخريف» لتعزيز الاقتصاد المتباطئ

وزير المالية البريطاني جيرمي هانت حاملاً «بيان الخريف» الخاص بالميزانية يوم الأربعاء (أ.ب)
وزير المالية البريطاني جيرمي هانت حاملاً «بيان الخريف» الخاص بالميزانية يوم الأربعاء (أ.ب)

أعلن وزير المالية البريطاني جيريمي هانت، يوم الأربعاء، خفضاً أكبر من المتوقع في مساهمات الضمان الاجتماعي، وزاد من الحوافز للاستثمار، في مسعى لتسريع اقتصاد البلاد المتباطئ.

وأعلن هانت، الذي يسعى لتعزيز حظوظ حزب المحافظين الذي يتزعمه رئيس الوزراء ريشي سوناك قبل الانتخابات المتوقعة العام المقبل، عن زيادات كبيرة في مدفوعات الرعاية الاجتماعية ومعاشات التقاعد الحكومية.

وقال إن الحكومة مع ذلك مستعدة لتحقيق أهدافها فيما يتعلق بالمالية العامة، مستشهداً بتوقعات من مكتب مسؤولية الميزانية، هيئة الرقابة المالية في بريطانيا. وقال هانت في بداية كلمته أمام البرلمان: «بعد الوباء العالمي وأزمة الطاقة، اتخذنا قرارات صعبة لإعادة اقتصادنا إلى المسار الصحيح. وبدلاً من الركود، نما الاقتصاد. وبدلاً من الانخفاض كما كان متوقعاً، ارتفعت الدخول الحقيقية. خطتنا للاقتصاد البريطاني ناجحة، لكن العمل لم يتم إنجازه».

وسط هتافات المشرعين المحافظين، أعلن هانت أنه سيخفض معدل الاشتراكات في نظام الضمان الاجتماعي للتأمين الوطني للموظفين بمقدار نقطتين مئويتين إلى 10 في المائة، إلى جانب خفض أصغر للعاملين لحسابهم الخاص.

ومن المتوقع أن يرتفع العبء الضريبي في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى له بعد الحرب العالمية الثانية بحلول عامي 2028 و2029، حسبما يقول مكتب مراقبة الميزانية، الذي توقع بلوغه 37.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول ذلك الوقت بعد بيان تحديث الميزانية الحكومية.

وقال مكتب مراقبة الميزانية: «التغييرات الضريبية في بيان الخريف هذا تقلل العبء الضريبي بنسبة 0.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، لكنه لا يزال يرتفع كل عام إلى أعلى مستوى له بعد الحرب العالمية».

وقال هانت أيضاً إن الإجراءات الواردة في خطته التي أعلنها يوم الأربعاء ستزيد استثمارات الأعمال بنحو 20 مليار جنيه إسترليني (25 مليار دولار) سنوياً خلال 10 سنوات، أو ما يقرب من 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي... وقال هانت: «هذه هي أكبر دفعة على الإطلاق للاستثمار التجاري في العصر الحديث».

وقال هانت إن الحكومة ستنشئ «خدمة مميزة» لكبار المستثمرين الدوليين في مسعى لجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر. وأوضح أن الحكومة ستقبل التوصيات الرئيسية للمراجعة التي أمرت بها بشأن كيفية جذب بريطانيا لاستثمارات الاستثمار الأجنبي المباشر بشكل أفضل، وأنها ستزيد التمويل لمكتب الاستثمار لتنفيذها.

وعلى المدى القصير، على الأقل، يبدو الاقتصاد البريطاني عالقاً في وتيرة بطيئة. ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.7 في المائة في عام 2024، وهو أضعف بكثير من التوسع بنسبة 1.8 في المائة في التوقعات السابقة لمكتب مراقبة الميزانية، التي نُشرت في مارس (آذار).

كما أشار هانت إلى أنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.7 في المائة في عام 2024، نقلاً عن أحدث التوقعات من مكتب مسؤولية الميزانية. وكان التنبؤ الجديد للنمو في العام المقبل أضعف بكثير من توقعات التوسع بنسبة 1.8 في المائة العام المقبل في التوقعات السابقة لمكتب مراقبة الميزانية التي نُشرت في مارس.

وتوقع مكتب مراقبة الميزانية أن ينمو الناتج الاقتصادي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2025 وبنسبة 1.9 في المائة في عام 2026، حسبما قال هانت أثناء إلقائه خطاب الميزانية أمام البرلمان. وكانت هذه التوقعات أيضاً أضعف من توقعات مكتب الميزانية السابقة للنمو بنسبة 2.5 و2.1 في المائة على التوالي.

ويعاني الاقتصاد البريطاني من ارتفاع معدلات التضخم وأظهرت توقعات مكتب الميزانية الجديدة أن من المتوقع أن ينمو مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.8 في المائة العام المقبل، ارتفاعاً من توقعات مارس البالغة 0.9 في المائة.

ووعد سوناك هذا الأسبوع بتخفيضات ضريبية «مسؤولة»، مع الأخذ في الاعتبار اضطرابات «الميزانية المصغرة» في الأسواق المالية العام الماضي التي أثارتها خطط سلفه ليز تراس لتخفيضات ضريبية أكبر بكثير.

ويعاني الاقتصاد البريطاني من أعلى معدل تضخم بين أقرانه من الدول الغنية على الرغم من تباطؤ وتيرة نمو الأسعار من أكثر من 11 في المائة قبل ما يزيد قليلاً عن عام، إلى 4.6 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول).

وأشارت التوقعات الجديدة لهيئة مراقبة الميزانية إلى تباطؤ طفيف في وتيرة الاقتراض الحكومي في السنوات المقبلة - بمتوسط 700 مليون جنيه إسترليني أقل سنوياً مما كان متوقعاً في مارس.

وأعلن هانت توقعات أقل لعجز الميزانية البريطانية، مستشهداً بتوقعات جديدة من مكتب مسؤولية الميزانية. وقال إن صافي اقتراض القطاع العام، باستثناء البنوك المملوكة للدولة، في طريقه ليشكل إجمالي 4.5 في المائة من الناتج الاقتصادي في السنة المالية الحالية 2023 - 2024، مقارنة مع توقعات سابقة صدرت في مارس عند 5.1 في المائة. وبالنسبة لعام 2024-2025، توقع هانت أن يبلغ الاقتراض 3.0 في المائة، مقارنة بتوقعات مكتب الميزانية في مارس البالغة 3.2 في المائة من الناتج الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

الاقتصاد زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة...

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)

خاص اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

حسم مصرف لبنان المركزي جدليّات التباين الصريح في التقديرات الرقمية لتحديثات حجم الناتج المحلي، ليستقر عند مستوى 33 مليار دولار مطلع العام الحالي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

رئيسة الوزراء اليابانية تستبعد إعداد موازنة إضافية «في الوقت الراهن»

قالت رئيسة الوزراء اليابانية إنها لا ترى حاجة فورية لإعداد موازنة تكميلية، ولكنها تعهدت بالاستجابة «بمرونة» تبعاً لحجم الضرر الاقتصادي الناجم عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

عدّلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الاثنين، نظرتها المستقبلية للصين من «سلبية» إلى «مستقرة»...

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف يوم الاثنين، بقيادة أسهم التكنولوجيا، حيث عززت البيانات القوية المعنويات

«الشرق الأوسط» (بكين)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.