الأردن يوقف المعتدين على العامل المصري

تحريك دعوى بحق أشقاء النائب الأردني واتصالات للمصالحة

المصري المعتدى عليه خالد السيد عثمان («الشرق الأوسط»)
المصري المعتدى عليه خالد السيد عثمان («الشرق الأوسط»)
TT

الأردن يوقف المعتدين على العامل المصري

المصري المعتدى عليه خالد السيد عثمان («الشرق الأوسط»)
المصري المعتدى عليه خالد السيد عثمان («الشرق الأوسط»)

تضاربت الأنباء حول الإفراج عن ثلاثة من أشقاء النائب زيد الشوابكة عضو مجلس النواب الأردني، بعد أن قرر مدعي عام العقبة جنوب الأردن تكفيلهم بناء على تفاهمات مع أصحاب المطعم الذي سجل شكوى بحقهم.
بينما أكد القنصل المصري في مدينة العقبة أحمد رياض لـ«الشرق الأوسط» أن المتهمين موقوفون إداريا بقرار من محافظ العقبة (الحاكم الإداري) فواز أرشيدات بعد أن رفع محامي القنصلية دعوى قضائية بحقهم.
وأوقفت الأجهزة الأمنية أمس، أشقاء النائب زيد الشوابكة على خلفية قضية الاعتداء على العامل المصري خالد السيد عثمان داخل مطعم لبناني في مدينة العقبة.
وكان أشقاء النائب ظهروا في شريط فيديو وهم يعتدون على العامل المصري بالضرب مما أدى إلى إثارة الرأي العام الأردني والمصري عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف القنصل المصري أن «هناك دعويين تم تحريكهما بحق المعتدين على العامل المصري خالد، الأولى من قبل أصحاب المطعم، والثانية، من قبل القنصلية حيث يتابع محامي القنصلية الإجراءات للحصول على حق العامل الذي تم الاعتداء عليه».
وقال إن «القنصلية المصرية تتابع باهتمام بالغ ما جرى»، موضحا أن المصري المعتدى عليه يعمل في أحد مطاعم مدينة العقبة وجرى الاعتداء عليه بطريقة همجية.
وأكد أن العامل المصري المعتدى عليه يحمل تصريح عمل قانونيا ولم يبد أي مقاومة أثناء ضربه بطريقة وحشية، مبينًا أن طاقم القنصلية قام بزيارة المعتدى عليه في المستشفى الذي غادره وهو يتمتع بمعنويات عالية.
وأشار إلى أن الحادث فردي وواثق بالقضاء الأردني والأجهزة الأمنية باسترداد حق العامل المصري المعتدى عليه، مشيرًا إلى أن خالد يعمل في الأردن منذ 12 عاما وهو صديق لعدد كبير من الأردنيين.
إلى ذلك أكد نائب رئيس مجلس النواب الأردني أحمد الصفدي أن المجلس لن يشكل لجنة تحقيق بحق النائب زيد الشوابكة، لعدم وجود أي شكوى سجلت بحقه على خلفية حادثة ضرب عامل يحمل الجنسية المصرية في العقبة.
وقال الصفدي للصحافيين، إنه «تواصل مع النائب الشوابكة الذي أكد أنه لم يقم بالاعتداء على العامل المصري (خالد) بل أشقاؤه في تصرف فردي لم يقبل به شخصيا».
وأضاف الصفدي أن «الفيديو المتداول لا يظهر تعدي النائب الشوابكة على الوافد المصري كما لا يظهر توبيخ النائب لأشقائه وبالتالي لا يمكن الحكم على الحادثة من خلال الفيديو فقط».
وكان عثمان روى قصة الاعتداء عليه بالضرب من قبل نائب وأشقائه الثلاثة قبل أيام في مطعم لبناني سناك في مدينة العقبة، حيث أكد أن شقيق النائب أقدم على شتمه قبل يوم من الحادثة احتجاجا على تأخر وصول طلبه.
إلى ذلك أكد مصدر في وزارة الداخلية الأردنية أنه تمت إحالة المعتدين إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم حسب الأصول، مشددا على أن الدولة الأردنية بجميع أجهزتها ومؤسساتها لا تسمح بتجاوز القانون أو التطاول عليه من أي جهة كانت، كونه المظلة التي تنطوي تحتها ويحتمي بها كل من يعيش على أراضي المملكة الأردنية الهاشمية.
وأكد المصدر في بيان صادر عنه، أن العلاقات المتينة والراسخة التي تربط الأردن ومصر قيادة وحكومة وشعبا عصية على كل أشكال ومحاولات النيل منها أو التشويش عليها في مختلف الأوقات والظروف، مشددا على أن ارتكاب بعض التصرفات الفردية هنا وهناك تعبر عن أصحابها فقط ولا يمكن لها أن تنال من قوة العلاقات التي تجمع البلدين الشقيقين.
من جهته، سرد النائب زيد الشوابكة تفاصيل الحادثة التي ظهر فيها شقيقه وعدد من مرافقيه وهم يعتدون على عامل مصري داخل مطعم في العقبة. وقال الشوابكة، إنه «كان وإخوته في مناسبة اجتماعية في العقبة وأن شقيقه ذهب للمطعم لشراء (ساندويتش) لكنه واجه إهانة من قبل العاملين في المطعم وسوءا في التعامل من قبلهم».
وبين الشوابكة أنه ذهب مع شقيقه في اليوم الثاني إلى المطعم وأنهما تحدثا مع مديري المطعم والصالة، وأنه تم إبلاغهما بأن المطعم بصدد تسفير العامل.
وأشار الشوابكة إلى أنه أصر على مناداة العامل من أجل تقديم الاعتذار لشقيقه، وأنه عندما بدأ الحديث معه لم يتمالك شقيقه نفسه وقام بضرب العامل المصري، مشيرا إلى أنه هذه الحادثة مستنكرة. وأوضح النائب أن السفارة المصرية بعمان تفهمت ما حدث مع العامل وأن ما حصل كان ردة فعل من قبل شقيقه وذلك بسبب الإهانة التي تعرض لها، لكنه عاد وقال إن ردة فعل شقيقه لم تكن بالمستوى اللائق.
وأشار النائب إلى أن 95 في المائة من المواقع لم تظهر الفيديو على حقيقته والباقي أظهرته بالكامل، مؤكدا أنه لم يعتد على العامل وإنما قام بضرب شقيقه بعد ضرب العامل.
وأكد الشوابكة أنه يحترم جميع المصريين الموجودين بالمملكة وهو على علاقة شخصية معهم من الصداقة إلى العمل.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي استهجانًا واسعًا لتصرف مرافقي النائب حيث تمت الحادثة دون أن يردع المجموعة التي كانت برفقته عن فعلتهم، في حين نددت وسائل إعلامية أردنية ومصرية بتلك الأفعال والتي تصدر من النائب، مطالبةً مجلس النواب بتطبيق مدونة السلوك واتخاذ إجراءات تأديبية بحق النائب.
من جهته قال العامل المصري خالد السيد عثمان إنه «تفاجأ بقيام مجموعة من الأشخاص بالاعتداء والضرب المبرح عليه بهذه الطريقة الوحشية والتي أدخلته أحد مستشفيات المدينة»، مؤكدًا أنه صديق للأردنيين منذ 12 سنة وأقام في الكثير من المحافظات الأردنية، ولم يلمس إلا المعاملة الحسنة والسمعة الطيبة، مشيرًا إلى أنه وبعد عشرة أيام سيغادر إلى بلاده لبضعة أشهر ثم يعود إلى عمله في العقبة، مبينًا أن هذه الحادثة فردية لا تمثل الشعب الأردني الطيب والمعروف بسعة الصدر والأخلاق العالية.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.