«آيرون مان»: شبيه بن لادن يريد إسقاط النظام

من «سوبر هيرو» إلى بطل من ورق

«آيرون مان»: شبيه بن لادن يريد إسقاط النظام
TT

«آيرون مان»: شبيه بن لادن يريد إسقاط النظام

«آيرون مان»: شبيه بن لادن يريد إسقاط النظام

يهدد بن كينغسلي الولايات المتحدة بالدمار الشامل. سيهاجم الرئيس الأميركي نفسه. يشهر مسدسا ويصوبه نحو أحد كبار موظفي شركة «إكسون» النفطية مهددا بأنه إذا لم يتلق مكالمة هاتفية من الرئيس الأميركي (يقوم بدوره ويليام سادلر) خلال ثلاثين ثانية، فإنه سيقتل الموظف الذي كان مرميا على الأرض أمامه يرتعد من الخوف. الرئيس يهب على قدميه ولا يبالي بالتحذير الذي يطلقه أحد معاونيه: «نحن لا نتعامل مع الإرهابيين» ويتصل بهاتف كينغسلي الجوال على الفور، لكن هذا لا يجيب، بل ينتظر مرور الثواني الثلاثين ويطلق النار على الموظف بكل قسوة.
بن كينغسلي هو - في هذا الفيلم - نسخة من أسامة بن لادن اسمها «ماندارين» (ملامح حنطية أفغانية أو عربية عامة، ملابس.. إلخ)، لكنه يبدو أكثر شراسة ونشاطا. الفيلم، «آيرون مان 3» يحتاج إليه هكذا، والممثل يوفر للفيلم هذه التنويعة من تجسيد الشر على هذا النحو. هذا مع العلم بأن العلاقة بين «آيرون مان» أو «توني ستارك» (روبرت داوني جونيور) وأفغانستان، تم زرعها في «آيرون مان» الأول، فوالد توني كان صانع أسلحة يتعامل والحكومة الأفغانية إلى أن وقع بقبضة المتمردين الأفغان الذين سجنوه وطلبوا منه صنع سلاح صاروخي خاص بهم. تحت الضغط قام بصنع ذلك السلاح لتدميره قبل أن يُقتل ليتسلم ابنه إمبراطوريته الصناعية وليطور بدلة حربية مجهزة بكل ما يحتاجه المرء لكي يطير ويطلق الصواريخ أو يضرب الأعداء.
بن كينغسلي ليس الشرير الوحيد في هذا الجزء الثالث، بل هناك العالم ألدريتش (غاي بيرس) الذي نراه في مشهد أول يدور في سويسرا سنة 1999 وهو يحاول بيع توني ستارك (روبرت داوني جونيور) فكرة علمية لها علاقة بصنع جينيات جديدة، لكن توني يصرفه. سننتقل إلى الحاضر بعد خمس دقائق لنجد ألدريتش وقد استطاع تحويل فكرته إلى حقيقة تشكل خطرا على البشرية لا يستهان به. وهو مهتم جدا بتدمير ستارك/ آيرون مان وإمبراطوريته. وهو قادر على ذلك. في الواقع محور هذا الفيلم هو كيف سيستطيع توني ستارك النجاة ليس من الموت فقط، بل كيف يحيا من دون بدلته التي تحوله تلقائيا إلى «آيرون مان». كيف سيستطيع مجابهة عدويه ماندارين وألدريتش، المتعاونين معا الهادفين إلى قلب النظام الأميركي الحالي، بذكائه وقدراته الطبيعية.
ثمة ما هو مختلف في هذا الجزء الثالث عن الجزأين السابقين.. ليس فقط أن أعداء هذا «السوبر هيرو» هم أكثر شراسة وفتكا هذه المرة، بل أن «آيرون مان» يهزم سريعا وطويلا. تفعيلة الهزيمة لا بد منها في مثل هذه الأفلام؛ إذ تجعل المشاهد - افتراضيا على الأقل - يدرك أن الضربات الموجعة التي يعاني منها بطله ما هي إلا مرحلة لعودته قويا كما يجب. هذا موجود هنا، لكن الهزيمة تأخذ شكلا متجددا محولة هذا الكيان الميكانيكي الخارق إلى بطل من ورق ولفترة طويلة. على أن التغيير الأساسي هو أن المخرج شاين بلاك الذي سبق أن قدم من بطولة روبرت داوني جونيور فيلما بوليسيا بعنوان (Kiss Kiss Bang Bang) هو من يدير شروط اللعبة بكاملها، متيحا بضعة أفكار جديدة، من بينها هذه الفترة الطويلة نسبيا التي يمثل فيها داوني شخصيته من دون بدلته الحديدية، ومقدما عملا أكثر حرارة من الفيلمين السابقين. في الحقيقة؛ الجزآن الأول والثاني لم يتميزا بكتابتهما أو بإخراجهما، بل فقط بصياغة المغامرة التي تقوم على الصدام بين الخير وما يماثله - حجما وفتكا - من الشر. مخرج هذين الجزأين كان جون فافريو الذي لا يملك أسلوب شاين بلاك السلس والمراوغ.
نرى المخرج السابق في هذا الفيلم لاعبا شخصية حارس شخصي في ربع الساعة الأولى قبل أن يدخل المستشفى مصابا بجروح خطرة جراء قيام ماندارين بتفجير «المسرح الصيني» (ذا تشاينيز ثيتر) وهو علامة من علامات شارع «هوليوود بوليفارد» في قلب هوليوود. تفجيره على مقربة من أحداث بوسطن الأخيرة يتواكب والشعور المهيمن حاليا من أن أي شيء وكل شيء قد يقع في أي مكان في أي مدينة أميركية. كما أن المشهد تعريف مبكر لما تستطيع جينيات ألدريتش فعله؛ إذ تخلق من الآدميين قوى قد تنفجر لكنها لا تموت، إذ تستطيع خلاياه استعادة أشكالها السابقة سريعا (تماما كما كانت الحال في «ترميناتور 2» مع آرنولد شوارتزنيغر وروبرت باتريك).
في أحد المشاهد، يتحدى ستارك عدوه أن يواجهه ويعطيه عنوان منزله الكبير. وبعد دقائق ها هي صواريخ العدو تدك المنزل الواقع على سفح جبل يطل على المحيط، فينطلق ستارك بالبدلة الحديدية ليضع حدا للهجوم، لكن بعد فوات الأوان وقبل أن يجد أن قواه الخارقة ما عادت تفيده.
طوال الفيلم هناك هذا التنقل بين توني الآدمي الضعيف وشخصيته الميكانيكية «آيرون مان» التي تتعثر قواها وتتعرض للخطر قبل أن تنجز الفعل المنتظر منها. إنه خلال تحوله إلى رجل عادي هارب من عدوه يتعرف على ولد صغير يساعده لتجاوز محنته وسيلعب دورا مهما بين الممثلين الآخرين الذين يقفون لجانبه ومنهم دون شيدل وغوينيث بولترو وربيكا هول.
مثير ومشوق وترفيهي من الدرجة الأولى، لكنه أيضا متعب حين التفكير بأن روبرت داوني جونيور يمثل هنا كما مثل سابقا: كثيرا ما يبدو كما لو أنه ينبري وحده بالظهور حتى ولو كان محاطا بالآخرين. العبارات الساخرة تسود حديثه، ونظراته تنطلق بعيدا.. هل يمثل داوني جونيور الشخصية باعتبارها خيالية حقا أم إنه انفرادي بطبعه؟



ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة، الذي دعمه خلال حملته الانتخابية، عقب اجتماع عقد في منتجع مارالاغو الذي يملكه الملياردير الجمهوري في ولاية فلوريدا الأميركية.

والأسبوع الماضي، تم تنصيب عصفورة، رجل الأعمال المحافظ والرئيس السابق لبلدية تيغوسيغالبا، رئيسا لهندوراس بعد فوزه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) بدعم من ترمب.

وكان ترمب هدّد بقطع المساعدات عن أفقر دولة في أميركا الوسطى إذا هُزم «صديقه».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» «لقد عقدت اجتماعا مهما جدا مع صديقي ورئيس هندوراس، نصري +تيتو+ عصفورة».

وأضاف «بمجرد أن قدمت له دعمي القوي، فاز في الانتخابات! أنا وتيتو نتشارك العديد من القيم التي تضع أميركا أولا. لدينا شراكة وثيقة في مجال الأمن».

وأشار إلى أن الطرفين ناقشا الاستثمار والتجارة بين البلدين.

ومن المقرر أن يتحدث عصفورة إلى وسائل الإعلام الأحد بشأن المحادثات التي أجراها مع ترمب.

وكان عصفورة التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 12 يناير (كانون الثاني) وقد أعلن الجانبان بعد ذلك خططا لإبرام اتفاق تجارة حرة.

وقد منح هذا الفوز ترمب حليفا آخر في أميركا اللاتينية بعدما حلّ محافظون ركزوا حملاتهم الانتخابية بشكل كبير على الجريمة والفساد، مكان اليساريين في تشيلي وبوليفيا والبيرو والأرجنتين.

ويمارس ترمب ضغوطا على الدول الواقعة في الفناء الخلفي لواشنطن لإجبارها على الاختيار بين إقامة علاقات وثيقة مع واشنطن أو مع بكين.


«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
TT

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين في هذه المؤسسة الصحافية الأميركية التي يملكها جيف بيزوس.

مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

وتسبب إعلان الخطة الأربعاء لتسريح قرابة 300 صحافي من أصل 800 بصدمة، في ظل تنامي التحالف بين مؤسس «أمازون» والرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يشنّ باستمرار حملات على وسائل الإعلام التقليدية منذ عودته إلى السلطة.

وفي رسالة إلكترونية أُرسلت إلى الموظفين وكشفها أحد صحافيي «واشنطن بوست» على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ويل لويس إنه «بعد عامين من العمل على تطوير صحيفة واشنطن بوست، حان الوقت المناسب للتنحي عن منصبه».

وسيتم استبداله بجيف دونوفريو الذي يشغل منصب المدير المالي لواشنطن بوست منذ العام الماضي، بحسب الصحيفة.

قراء صحيفة واشنطن بوست شاركوا في وقفة احتجاجية أمام مبنى الصحيفة الخميس الماضي (ا.ف.ب)

وتعاني «واشنطن بوست»، المعروفة بكشفها فضيحة «ووترغيت ووثائق البنتاغون، والحائزة 76 جائزة بوليتزر منذ العام 1936، أزمة مستمرة منذ سنوات.

وخلال ولاية ترمب الأولى، حققت الصحيفة أداء جيدا نسبيا بفضل أسلوبها الصريح في تغطية الأحداث. وبعد مغادرة الملياردير الجمهوري البيت الأبيض، تراجع اهتمام القراء بها وبدأت نتائجها بالانخفاض الحاد.

وخسرت الصحيفة 100 مليون دولار في عام 2024، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

في خريف عام 2024، امتنعت «واشنطن بوست» عن نشر افتتاحية تدعم كامالا هاريس في الحملة الرئاسية ضد دونالد ترمب، رغم أنها أيدت المرشحين الديموقراطيين في انتخابات أعوام 2008 و2012 و2016 و2020. واعتبر كثر ذلك محاولة من جيف بيزوس للتقرب من ترمب.

واستحوذ بيزوس الذي تُقدّر ثروته حاليا بـ 245 مليار دولار وفقا لمجلة فوربس، على صحيفة واشنطن بوست عام 2013.

وقال لويس في رسالته «خلال فترة إدارتي، اتُخذت قرارات صعبة لضمان مستقبل مستدام للصحيفة، حتى تتمكن من الاستمرار في نشر أخبار عالية الجودة وغير متحيزة لملايين القراء يوميا».

ونقل بيان «واشنطن بوست» عن بيزوس قوله إن الصحيفة لديها «فرصة استثنائية. ففي كل يوم، يزوّدنا قراؤنا بخريطة طريق نحو النجاح. تقول لنا البيانات ما هو قيّم وأين يجب أن نركز جهودنا».

وجرى الاستغناء عن عدد كبير من المراسلين الأجانب، بمن فيهم جميع من يغطون أخبار الشرق الأوسط والأحداث في روسيا وأوكرانيا.

كما طالت عمليات الصرف الجماعي أقسام الرياضة والكتب والبودكاست والأخبار المحلية والرسوم البيانية، حتى أن بعضها أُلغي في شكل شبه كامل.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».