نظم الذكاء الاصطناعي لاستخدام أصوات الفنانين المشهورين في فيديوهات «يوتيوب»

سهولة كبيرة في تحرير الصور والفيديوهات عبر منصات الفيديو والكومبيوتر الشخصي... وتطبيقات متقدمة على أجهزة الجوال

أداة «غوغل دريم سكرين» لإيجاد الصور وعروض الفيديو من الأوامر النصية
أداة «غوغل دريم سكرين» لإيجاد الصور وعروض الفيديو من الأوامر النصية
TT

نظم الذكاء الاصطناعي لاستخدام أصوات الفنانين المشهورين في فيديوهات «يوتيوب»

أداة «غوغل دريم سكرين» لإيجاد الصور وعروض الفيديو من الأوامر النصية
أداة «غوغل دريم سكرين» لإيجاد الصور وعروض الفيديو من الأوامر النصية

تطورت استخدامات تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأصبحت مدمجة في كثير من البرامج والتطبيقات والخدمات. وكشفت «يوتيوب» عن عملها على تدريب أداة على أصوات المغنين للسماح لأصحاب القنوات بإيجاد عروض جديدة باستخدام أصوات فنانين مشهورين، إلى جانب تقديمها لمجموعة من الأدوات لتسهيل تحرير عروض الفيديو عبر منصة «يوتيوب». ونذكر كذلك مشروعاً لتحرير الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي من «أدوبي»، ومجموعة من التطبيقات المجانية للجوال تُسهل تحرير عروض الفيديو من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تطبيق «فيلمورا» لتحرير الفيديوهات بتقنيات الذكاء الاصطناعي على الجوال

أصوات الموسيقيين لفيديوهات «يوتيوب»

تعمل منصة «يوتيوب» على تطوير أداة ذكاء اصطناعي تسمح لصناع المحتوى بتسجيل الصوت باستخدام أصوات الموسيقيين المشهورين، وذلك بالتواصل مع شركات إنتاج وتوزيع الموسيقى للحصول على حقوق الأغاني والمغنين التي يمكن استخدامها لتدريب تلك الأداة.

هذا الأمر سيسهل إنتاج محتوى إبداعي يعود على الموسيقيين والفنانين بالعوائد المالية الإضافية، ولكنه قد يضعهم في متاعب تؤثر على سمعتهم سلباً، حيث يمكن تسجيل مؤلفات بأصوات الفنانين وبكلمات قد لا تتناسب مع توجهاتهم، وقد يتطور الأمر إلى مشاكل قانونية إلى حين تطوير آلية قانونية لهذا النوع من الاستخدامات.

وهناك مشكلة أخرى مرتبطة هي آلية توزيع العوائد المالية جراء هذه الفئة الجديدة من الأغاني، حيث إن الفنان الأصلي لم يبذل أي جهد ليستحق مشاركة الأرباح مع المؤلف الجديد للأغاني، ولكن مؤلف الأغاني قد يجني المال بسبب استخدام صوت ذلك الفنان. وفي حال وجود ضريبة على بيع تلك الأغاني في بلد ما، فكيف سيتم احتسابها ومن سيدفع تلك الضريبة وما هي نسبتها؟

الجدير ذكره أن «يوتيوب» مليء بأغانٍ قام معجبون بتطويرها تستخدم موسيقى لفرقة ما، وصوت فنان من فرقة أخرى يغني الكلمات نفسها وبأسلوب غناء هجين بين أسلوبه الحقيقي وأسلوب مغن لفرقة أخرى، وكثيراً ما تكون النتيجة جميلة وغريبة، حيث توجد فيديوهات صنعها الذكاء الاصطناعي لفنانين من نوع موسيقى معين يغنون أغاني لفرق من نوع موسيقى بعيد تماماً عنهم، مثل مغني موسيقى «روك» حديث يؤدي أغنية هادئة من سبعينات القرن الماضي، أو مغن قديم يؤدي أغنية حديثة بأسلوبه الخاص.

ودعا بعض الموسيقيين إلى وضع لوائح تنظيمية لحماية استخدام أصواتهم دون موافقتهم. وليس واضحاً إذا ما كانت هذه الأداة الجديدة من «يوتيوب» لاستنساخ الصوت بالذكاء الاصطناعي ستساعد في تهدئة مشاكل حقوق التأليف المحتملة التي تثيرها شركات إنتاج الموسيقى أم لا. وليس من الواضح كذلك إن كان تدريب هذه الفئة من الأدوات يصل إلى مستوى انتهاك حقوق التأليف أم لا، وما إذا كانت الشركة تستطيع تزويد صناع المحتوى بشكل قانوني بهذه الأداة دون إثارة دعاوى قضائية متعلقة بحقوق التأليف.

أدوات «يوتيوب» الجديدة

وطرحت «يوتيوب» كذلك مجموعة من الأدوات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بهدف دعم ومساندة صُناع المحتوى وأصحاب القنوات في صناعة وتعديل ومشاركة المحتوى بطرق جديدة، وذلك بتقديم أشكال جديدة للتعبير الإبداعي وخفض المهام المكلفة والمستهلكة للوقت، والسماح لهم الوصول إلى مزيد من المشاهدين.

ومن تلك الأدوات «دريم سكرين Dream Screen» التي توجِد صورة أو عرض فيديو من خلال أوامر نصية فقط، وذلك لإضافتها إلى عروض الفيديو القصيرة «Shorts». وأطلقت «يوتيوب» كذلك تطبيق «يوتيوب كرييت YouTube Create» المجاني الذي يمكن من خلاله إنشاء وتعديل وإنتاج عروض الفيديو على الجوالات الذكية، إلى جانب تقديم إمكانية الدبلجة الصوتية لعروض الفيديو من خلال ميزة «بصوت مرتفع» Aloud، حيث تستخدم الدبلجة تقنيات الذكاء الاصطناعي للعمل بشكل مباشر، والسماح للمشاهد بسماع الدبلجة الصوتية بتغيير إعدادات الملف الصوتي المرفق مع الفيديو من إعدادات المشاهدة.

وأضافت «يوتيوب» كذلك ميزة «أفكار الذكاء الاصطناعي» AI Insights التي توفر لأصحاب القنوات أفكاراً لعروض الفيديو واقتراحات تفصيلية بناء على ما يشاهده جمهور القناة. كما كشفت الشركة عن القدرة على توظيف الذكاء الاصطناعي في البحث عن المقاطع الموسيقية الملائمة لاستخدامها داخل عروض الفيديو وفق عوامل كثيرة، الأمر الذي يُسهل على صُنّاع المحتوى البحث عن موسيقى مرتبطة دون المخاطرة بحذف تلك العروض جراء انتهاك حقوق الملكية الفكرية لصاحب الموسيقى.

برنامج «ذكي» من «أدوبي»

ومن جهتها كشفت «أدوبي» Adobe عن محرر الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي باسم «مشروع ستارداست» Project Stardust بوصفه نظرة أولية على مستقبل أدوات تحرير الصور بالذكاء الاصطناعي. ويسمح هذا المحرر بحذف العناصر والأشخاص الموجودين في الصورة وتغيير الخلفيات بسهولة، مع القدرة على إيجاد الصور بتقديم أوامر نصية، مثل طلب إيجاد صورة حقيقية لرجل كبير بالسن يجلس على مقعد في حديقة ومعه كلب وقطة بفصل الربيع، ليفهم النظام هذه الأوامر ويُوجِد الصورة المطلوبة بسرعة.

كما يمكن طلب حذف عنصر ما من الصورة من خلال تقديم أوامر نصية، واختيار عنصر ما وتحريكه من مكانه بكل سهولة، ليوجد ذلك الأداء العناصر المطلوبة لتعويض الفراغ الناجم عن تحريك ذلك العنصر من موضعه الأساسي، الأمر الذي يسمح للمستخدم بالتعامل مع الصور وعناصرها بشكل سهل.

ويمكن من خلال «مشروع ستارداست» لأي شخص الإبداع بإيجاد وتحرير الصور باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والأوامر النصية البسيطة. وأوضحت الشركة أنها تستخدم أكثر من عشرة نماذج مختلفة للذكاء الاصطناعي لتشغيل مزايا «مشروع ستارداست» المتنوعة. ويشابه هذا المشروع ما تحاول «غوغل» تنفيذه باستخدام ميزة «المحرر السحري» Magic Editor في نظام التشغيل «آندرويد» لتسهيل التحرير الاحترافي للصور على جميع فئات المستخدمين.

تطبيقات «ذكية» لتحرير الفيديو

وبإمكانك إيجاد وتحرير عروض الفيديو باحترافية عالية وبسرعة دون الحاجة لوجود مهارات تحريرية وفنية، ومن ثم مشاركتها مع الأهل والأصدقاء وعبر الشبكات الاجتماعية، وذلك باستخدام مجموعة من تطبيقات التحرير المجانية على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

* التطبيق الأول هو «فيلمورا» الذي يقدم كثيراً من المزايا لتحرير عروض الفيديو باحترافية وبسهولة ومن خلال واجهة استخدام بسيطة. ويسمح التطبيق بإيجاد صور بالذكاء الاصطناعي، ويقدم أداة كتابة تعمل بالذكاء الاصطناعي تساعد على إيجاد أنواع مختلفة من المحتوى النصي. ويقدم التطبيق قوالب معدة مسبقاً وملصقات ومؤثرات صوتية وموسيقى خالية من حقوق الملكية يمكن استخدامها في عروض الفيديو، إلى جانب تقديمه أداة لتوليد الموسيقى تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتتيح للمستخدم إيجاد مقطوعات موسيقية خاصة بعرض الفيديو. ويتضمن التطبيق كذلك أدوات متعددة لتحسين جودة الفيديو وعناصر للتحكم بالوضوح والسطوع والتباين وتشبع الألوان، وهو يدعم امتدادات الفيديو المتعددة، ويسمح بحفظ عروض الفيديو بامتدادات وأبعاد مناسبة للنشر في يوتيوب و«فيميو».

* التطبيق الثاني هو «ماجيستو» Magisto المجاني وسهل الاستخدام، الذي يستطيع تحديد اللقطات المميزة في عروض الفيديو، ويضيف التعديلات المناسبة لتحسين جودة الفيديو تلقائياً. ويسمح التطبيق استيراد عروض فيديو من الجوال أو من تطبيق صور «غوغل»، وتغيير أبعاد عروض الفيديو لتصبح مناسبة للنشر في الشبكات الاجتماعية المختلفة. ويدعم التطبيق إيجاد عروض فيديو تصل مدتها إلى 10 دقائق، وإضافة الملصقات والتعليقات التوضيحية والمقاطع الصوتية إليها.

* ونذكر «لايت كات» LightCut الذي يتضمن مجموعة متنوعة من القوالب الاحترافية لتطوير العروض وتعديل أبعادها بسهولة. ويستطيع التطبيق تحديد اللقطات الأفضل في عروض الفيديو وتحريرها بسرعة، ورفع جودة عروض الفيديو ودمج أكثر من عرض فيديو، وإضافة الموسيقى والملصقات والمؤثرات المختلفة. كما يسمح التطبيق بتصدير عروض فيديو بدقة 720 أو 1080 بكسل أو بالدقة الفائقة 4K، وبمعدل يبلغ 30 أو 60 صورة في الثانية، إلى جانب تقديمه القدرة على مشاركة الفيديو النهائي مع الآخرين عبر «واتساب» و«فيسبوك» و«إنستغرام»، وغيرها.

* التطبيق التالي هو «باور دايركتر» PowerDirector الذي يقدم كثيراً من مزايا الذكاء الاصطناعي لتحرير عروض الفيديو ورفع الدقة والسطوع، وإضافة المؤثرات المتعددة، وإضافة التعليق الصوتي. ويدعم التطبيق حفظ عروض الفيديو بدقة تصل إلى 4K وتغيير الخلفية بسهولة لدى استخدام الشاشات الزرقاء أو الخضراء، وهو يسمح بتعديل الصور أيضاً.

* وننتقل إلى تطبيق «فيديو ليب» Videoleap الذي يسمح بإجراء تعديلات احترافية لعروض الفيديو المختلفة، ويحتوي على قسم خاص بأدوات التحرير المبنية على تقنيات الذكاء الاصطناعي ويتكون من فئات متعددة، وذلك لتحرير فيديوهات الألعاب الإلكترونية والرسوم المتحركة والرسوم اليابانية والرسومات الطريفة والصور الذاتية «سيلفي»، وغيرها. ويقدم التطبيق كذلك مؤثرات بصرية مبنية على الذكاء الاصطناعي تسمح بإضافة المؤثرات البصرية والموسيقى إلى عروض الفيديو.


مقالات ذات صلة

«يوتيوب» تطلق حسابات أطفال خاضعة للإشراف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

خاص تطلق «يوتيوب» حسابات أطفال خاضعة لإشراف الأهل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا بدءاً من 2 يوليو 2026 (رويترز)

«يوتيوب» تطلق حسابات أطفال خاضعة للإشراف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تطلق «يوتيوب» حسابات أطفال خاضعة للإشراف تمنح الأهل تحكماً بالمحتوى والوقت مع حماية متدرجة تشجع التعلم والاستكشاف الآمن رقمياً للأطفال.

نسيم رمضان (لندن)
رياضة عالمية جانب من نقل قناة «كازا كازي تي في» مباريات المونديال وسط حضور آلاف المشاهدين (أ.ف.ب)

مونديال 2026: قناة «يوتيوب» في البرازيل تحطم الأرقام القياسية... وتثير الجدل

تُحدث قناة «كازي تي في (CazeTV)» على «يوتيوب» هزة بالمشهد الإعلامي في البرازيل، لكنها تثير أيضاً جدلاً بسبب إعلاناتها لمواقع المراهنات الرياضية.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
تكنولوجيا الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

«يوتيوب» يضيف خيار «صفر دقيقة» لتقليص تصفح «شورتس» في خطوة تمنح المستخدم تحكماً أكبر دون إزالة الخدمة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)
الولايات المتحدة​ شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

حذف موقع «يوتيوب» قناة يقول إنها مؤيدة لإيران كانت تبث مقاطع فيديو مولّدة بالذكاء الاصطناعي تعرض شخصيات ليغو بهدف السخرية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)

بدعوى لافتة... هيئة أميركية تُحمّل «إنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولية إدمان وسائل التواصل

أصدرت هيئة محلفين حكماً يقضي بتحميل «ميتا» و«يوتيوب» المسؤولية، بدعوى فريدة من نوعها تهدف لتحميل منصات التواصل الاجتماعي المسؤولية عن الأضرار الخاصة بالأطفال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف يمكن تخفيف ألم الإبهام بسبب الكتابة والتصفح على الهاتف؟

 حمل الهاتف بشكل عمودي لفترات طويلة قد يُرهق الأصابع الأخرى (أ.ب)
حمل الهاتف بشكل عمودي لفترات طويلة قد يُرهق الأصابع الأخرى (أ.ب)
TT

كيف يمكن تخفيف ألم الإبهام بسبب الكتابة والتصفح على الهاتف؟

 حمل الهاتف بشكل عمودي لفترات طويلة قد يُرهق الأصابع الأخرى (أ.ب)
حمل الهاتف بشكل عمودي لفترات طويلة قد يُرهق الأصابع الأخرى (أ.ب)

هل تشعر بألم في يديك عند استخدام هاتفك؟ قد تكون كثرة الكتابة والتصفح سبباً في إجهاد أصابعك.

يُطلق مصطلح «إبهام الكتابة» على مجموعة واسعة من الآلام المرتبطة باستخدام الهاتف، الناتجة عن إجهاد الأوتار وآلام المفاصل، مثل التيبُّس العام، والنبض قرب المفصل، والشعور بطقطقة عند ثني الإبهام.

وإذا تُركت دون علاج، فقد تؤدي تكرار الكتابة والتمرير إلى مشكلات أكثر خطورة، مثل متلازمة النفق الرسغي والتهاب المفاصل، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

ولطالما استخدم الناس الأجهزة الإلكترونية لعقود مع وجود تحذيرات من إصابات الإفراط في الاستخدام، مثل «إبهام بلاك بيري».

وأصبحت الهواتف الذكية اليوم أكبر حجماً وأثقل وزناً، كما تغيرت طريقة استخدامنا لها؛فإلى جانب المكالمات والرسائل النصية، أصبح من الشائع تصفُّح الأخبار السيئة لساعات، ودفع الفواتير الطبية، وحتى مشاهدة الأفلام والمسلسلات التلفزيونية كاملة.

وتقول الدكتورة مورين أوشوغنيسي من مركز اليد التابع لجامعة كنتاكي للرعاية الصحية: «نحتاج حقّاً إلى التعلم والتفكير في طرق لجعل الأجهزة متوافقة مع الحياة العصرية».

وضعية الجلوس واليد

ولتجنُّب إجهاد الإبهام الناتج عن استخدام الهاتف، غيّر وضعية جلوسك.

قد يؤدي تثبيت الرسغين والمرفقين في الوضعية ذاتها لساعات إلى ألم في مناطق مثل قاعدة الإبهام أو الرسغ. كما أن حمل الهاتف بشكل عمودي لفترات طويلة قد يُرهق الأصابع الأخرى.

وأوضحت أوشوغنيسي أن الناس عادةً ما يلاحظون الآثار المؤلمة عندما لا يستخدمون أجهزتهم بكثرة، كما هو الحال أثناء الإجازات. عندها يزول التهيج أو الآلام الخفيفة الناتجة عن استخدام الهاتف.

وأبسط طريقة لتخفيف هذا الألم الابتعاد عن الهاتف، أي تقليل وقت استخدامه أو أخذ فترات راحة قصيرة بين فترات التصفح. وإذا كان التوقف عن استخدام الهاتف صعباً، فحاول تغيير وضعيات يديك، واستخدم إصبع السبابة أو أصابع أخرى للكتابة.

كما يمكن لميزات تسهيل الاستخدام المدمجة أن تقلل من إجهاد الإبهام. جرِّب إرسال الرسائل باستخدام ميزة تحويل الصوت إلى نص، وكبّر حجم الخط حتى لا تضطر إلى تقريب الهاتف كثيراً.

تتوفر أيضاً ملحقات دائرية أو حلقية الشكل تُثبّت على ظهر الهاتف لتوزيع الوزن بشكل متساوٍ على اليد. ويمكن استخدامها أيضاً كحامل لرفع الهاتف أثناء مشاهدة الفيديوهات والتلفاز.

تمارين لليد

يمكن لتمارين تمديد بسيطة للإبهام والمعصم أن تخفف الألم؛ إذا كانت يداك تنبضان بعد يوم طويل من استخدام الشاشة، فقم بتمديدهما يومياً. اثنِ معصمك بإمالة راحة يدك نحوك وبعيداً عنك، واسحب وادفع لأسفل باليد الأخرى. كما أوصى أوشوغنيسي بثني كل إصبع على حدة، ورسم دوائر صغيرة بالإبهام.

ولتخفيف الألم في قاعدة الإبهام، يمكنك وضع يدك على سطح مستوٍ وسحب الإبهام بعيداً عن الأصابع الأخرى، مع الاستمرار في هذه الوضعية لمدة 30 ثانية تقريباً.

وإذا استمر الألم أو التنميل أو الوخز، حتى بعد تقليل وقت استخدام الشاشة واستخدام مسكّنات الألم، مثل الإيبوبروفين أو الثلج، فاستشر طبيباً للتأكد من عدم وجود مشكلة صحية أكثر خطورة.

قد يؤدي الاستخدام المتواصل للهاتف إلى تفاقم التهاب مفاصل الإبهام، أو التسبُّب في التهاب غمد الوتر دي كيرفان - وهو ألم حاد أو تورُّم في قاعدة الإبهام والمعصم. كما قد يؤدي إلى متلازمة النفق الرسغي، الناتجة عن انضغاط العصب. أما إبهام الزناد، وهو ألم حاد عند ثني الإبهام، فينتج عن التهاب الوتر.

ويقول الدكتور يوجين تساي، وهو جراح في مركز «سيدارز - سيناي» لجراحة العظام والطب الرياضي: «لم تُصمم أيدينا لاستخدام الهواتف طوال اليوم. ولكي نتمكن من استخدام الهواتف، علينا أن نكون لطفاء مع أيدينا».


«كيمي كاي 3»... نموذج ذكاء اصطناعي صيني يربك المنافسين في أميركا

أشخاص في جناح شركة «مونشوت» الصينية لدى ترويجها لنموذج «كيمي كاي 3» للذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر في شانغهاي الجمعة (رويترز)
أشخاص في جناح شركة «مونشوت» الصينية لدى ترويجها لنموذج «كيمي كاي 3» للذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر في شانغهاي الجمعة (رويترز)
TT

«كيمي كاي 3»... نموذج ذكاء اصطناعي صيني يربك المنافسين في أميركا

أشخاص في جناح شركة «مونشوت» الصينية لدى ترويجها لنموذج «كيمي كاي 3» للذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر في شانغهاي الجمعة (رويترز)
أشخاص في جناح شركة «مونشوت» الصينية لدى ترويجها لنموذج «كيمي كاي 3» للذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر في شانغهاي الجمعة (رويترز)

أثار نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد «كيمي كاي 3» الذي أطلقته الشركة الصينية الناشئة «مونشوت إيه آي»، الجمعة، إعجاباً واسعاً، بفضل قدراته القريبة من أداء أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية تقدّماً؛ ما أثار دعوات في الولايات المتحدة إلى التحرك سريعاً لمواكبة هذا التطور.

منذ طرح أداة «في 1» من شركة «ديب سيك» الصينية، في ديسمبر (كانون الأول) 2024، تعيد شركات الذكاء الاصطناعي الصينية رسم ملامح القطاع بشكل متواصل، من خلال نماذج مفتوحة المصدر يمكن تحميلها وتعديلها، إلى جانب إتاحتها مجاناً.

وتعيد هذه النماذج جزئياً النظر في الأسس الاقتصادية للذكاء الاصطناعي التي أرستها الشركات الغربية الكبرى، القائمة على نماذج مدفوعة ومغلقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومع نموذج «كيمي كاي 3»، تم بلوغ مستوى جديد، لا سيما من ناحية الحجم؛ إذ جرى ابتكاره باستخدام 2.8 تريليون متغير (معايير قابلة للتعديل)، أي نحو ضعف حجم «ديب سيك في 4 برو»، الذي أُطلق في أبريل (نيسان) وعدد متغيراته 1.6 تريليون.

وتفاخر «مونشوت إيه آي» بأن نموذجها الجديد يمثّل «الحد الأعلى من ناحية حجم النماذج المفتوحة» في مجال الذكاء الاصطناعي.

لكن ما أثار المفاجأة بالدرجة الأولى هو أداء «كيمي كاي 3»؛ إذ باتت نماذج الذكاء الاصطناعي تُقارن اليوم وفق مجموعة واسعة من المعايير والمهام المحددة.

وفي هذا السباق، يقترب «كيمي كاي 3» من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مثل «فابل 5»، من شركة «أنثروبيك»، و«جي بي تي 5.6 سول» من «أوبن إيه آي»، في جوانب كثيرة.

وفي بعض التصنيفات، تصدّرت أداة «مونشوت إيه آي» الترتيب، لا سيما في مجال برمجة التطبيقات أو المواقع الإلكترونية، بحسب التصنيف الذي تضعه منصة «أرينا إيه آي» المرجعية.

وفي المرحلة الراهنة، تُعدّ عملية توليد الشيفرات البرمجية أبرز استخدام للذكاء الاصطناعي التوليدي، وهي سوق تهيمن عليها حالياً شركة «أنثروبيك»، فيما تواصل «أوبن إيه آي» ترسيخ حضورها فيها بوتيرة متسارعة.

وقال أليكس فين، رئيس منصة «هنري إنتليجنت ماشينز بي بي سي»، في منشور عبر منصة «إكس»، إنّ ذلك سيُحدث تحوّلاً جذرياً ودائماً في سباق الذكاء الاصطناعي.

تفاقم التوترات الجيوسياسية

وقال ديفيد ساكس الذي تولّى ملف الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض حتى مارس (آذار) وما زال مستشاراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب: «إنه أمر يدعو إلى القلق».

يرى ساكس هذا الإنجاز الجديد بمثابة انتصار صيني في الصراع بين الصين والولايات المتحدة.

وبينما تُسرّع الصين من وتيرة تقدمها، انتقد ساكس ما وصفه بـ«تعقيد الولايات المتحدة للأمور»، وقال: «يحظر السياسيون والبيروقراطيون مراكز البيانات، ويفرضون مزيداً من القوانين والقيود على مستوى الولايات، ويسعون جاهدين إلى منح وكالات فيدرالية جديدة صلاحية ترخيص أحدث النماذج».

ويشير ساكس إلى حركة الاحتجاج ضد بناء مراكز بيانات جديدة، فضلاً عن تراجع إدارة ترمب عن موقفها، التي تسعى الآن إلى اختبار أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي قبل طرحها في السوق.

يرى دين بول، المستشار السابق للبيت الأبيض لشؤون الذكاء الاصطناعي، أن نجاح النظام الصيني يعود إلى تحويل الذكاء الاصطناعي إلى «منفعة عامة»، بدلاً من كونه منتجاً؛ الأمر الذي سيعيق التقدم والاستثمار، إذ سيُثني القطاع الخاص عن الانخراط فيه.

ويقول الأستاذ في علوم الكومبيوتر بجامعة نيو ساوث ويلز في كانبيرا الأسترالية، حسين عباس: «لا أقول إن على الأميركيين أن يقلقوا، لكن لا يمكنهم أيضاً أن يبقوا مكتوفين».

تحظى النماذج الصينية للذكاء الاصطناعي بمتابعة واسعة واستخدام متزايد في الغرب، وقد تجدد الاهتمام بها خلال الأشهر الأخيرة، بفضل انخفاض تكلفتها في المتوسط مقارنة بالنماذج الأميركية المتقدمة، في وقت تشهد فيه أسعار الذكاء الاصطناعي ارتفاعاً كبيراً.

وقد أدى ظهور وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي برامج قادرة على تنفيذ سلسلة من المهام بناء على أوامر بسيطة بلغة يومية، بل وحتى تقييم أدائها وتصحيح أخطائها، إلى مضاعفة الحاجة إلى قوة الحوسبة ورفع تكلفة أي مشروع.

وقلّل البعض، من بينهم غافين بيكر، من شركة «أتريدس مانجمنت» الاستثمارية، من أهمية تأثير «كيمي كاي 3»، مشيرين إلى أن الاختبارات الأولية أظهرت أنه يستهلك قدراً كبيراً من قدرات الحوسبة؛ ما يجعله مكلفاً نسبياً مقارنة بنموذج مفتوح المصدر.

ورأى الرئيس التنفيذي لشركة «أرينا إيه آي» أناستاسيوس أنجيلوبولوس أن الطفرة في قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي ستؤدي إلى تفاقم التوترات الجيوسياسية.

وأوضح، خلال مقابلة عبر بودكاست «تي آي تي في»، أن ذلك يُترجم إلى قيود صينية على تصدير نماذجها المحلية، أو إلى تقييد الولايات المتحدة استخدام الذكاء الاصطناعي الصيني داخل حدودها.

وقال: «تتزايد حدة المنافسة بين الصين والولايات المتحدة، ما يُشكل مخاطر متزايدة الأهمية».


29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
TT

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)

وقعت 29 دولة، اليوم (الخميس)، اتفاقاً لإنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، وهي هيئة حكومية دولية تقول الصين إنها تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

ووقَّع ‌ممثلو 29 ‌دولة، ​منها: ‌روسيا وبيلاروسيا وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين.

وذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)» أن مقر ‌المنظمة سيكون ‌في مدينة شنغهاي، وفقاً لوكالة «رويترز».

و​جرت ‌مراسم التوقيع في شنغهاي، ‌عشية انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي؛ حيث من المتوقَّع أن يعرض الرئيس الصيني ‌شي جينبينغ رؤية بكين لدورها في صياغة قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وطرحت الصين فكرة إنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر، لكن لم تعلن أي دولة رسمياً عن انضمامها إلى المنظمة حتى الآن.