«وزاري قمة الرياض» يبدأ من الصين حشد موقف دولي

جولة وزراء الخارجية تأتي تنفيذاً لقرار «القمة العربية - الإسلامية المشتركة غير العادية» التي انعقدت في 11 نوفمبر الحالي في الرياض (واس)
جولة وزراء الخارجية تأتي تنفيذاً لقرار «القمة العربية - الإسلامية المشتركة غير العادية» التي انعقدت في 11 نوفمبر الحالي في الرياض (واس)
TT

«وزاري قمة الرياض» يبدأ من الصين حشد موقف دولي

جولة وزراء الخارجية تأتي تنفيذاً لقرار «القمة العربية - الإسلامية المشتركة غير العادية» التي انعقدت في 11 نوفمبر الحالي في الرياض (واس)
جولة وزراء الخارجية تأتي تنفيذاً لقرار «القمة العربية - الإسلامية المشتركة غير العادية» التي انعقدت في 11 نوفمبر الحالي في الرياض (واس)

بإعلان الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، أمس (السبت)، بدء أعمال اللجنة الوزارية المكلفة من «القمة العربية الإسلامية المشتركة»، المعنية ببلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، تنطلق اللجنة في مهامّها (الاثنين) ابتداءً من الصين بمشاركة وزراء خارجية السعودية، والأردن، ومصر، وقطر، وتركيا، وإندونيسيا، ونيجيريا، وفلسطين، بالإضافة إلى أمين عام جامعة الدول العربية، وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي.

وشدّد وزير الخارجية السعودي (السبت)، خلال إحاطة إعلامية مشتركة مع جوزيب بوريل الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، على «الوقف الفوري لإطلاق النار، وإنهاء معاناة أهل غزة، ووقف قتل المدنيين، والحاجة الملحة لأن يحدث ذلك اليوم قبل الغد، وضرورة إعطاء هذا الأمر الاهتمام اللازم». وعدّ مراقبون أن حديث الوزير السعودي يشير إلى أن مهام اللجنة الوزارية ستركّز على الدفع إلى وقف إطلاق النار بشكل أساسي.

وفي الإطار ذاته، أكّد سفيان القضاة المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية، (السبت)، أن أعضاء اللجنة الوزارية «سيلتقون كبار المسؤولين ووزراء الخارجية في الدول التي ستشملها الزيارة، بهدف حشد الدعم الدولي اللازم لإطلاق تحرك دولي فوري وفاعل لوقف هذه الحرب المستعرة على غزة، وإيصال الصورة الحقيقية للمعاناة والكارثة الإنسانية التي تنتجها هذه الحرب، وتعرية الجرائم الإسرائيلية الوحشية بحق المدنيين الفلسطينيين، والاعتداءات المتكررة والمتواصلة على الأعيان المدنية، خصوصاً دور العبادة والمستشفيات».

تمثيل واسع

يقول الكاتب والمحلل السياسي منيف الحربي، إن ما يساعد على تحقيق أهداف هذه اللجنة، التي تتحدث بلسان 57 دولة عربية وإسلامية، هو أن «الدول الأعضاء تمتلك علاقات متعددة مع عديد من القوى الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى وجود 5 دول عربية هي السعودية ومصر والأردن وقطر، بالإضافة إلى فلسطين، معنيّة بشكل مباشر بالقضية الفلسطينية وتحمل على عاتقها في سياساتها الخارجية الوصول إلى حل للقضية الفلسطينية، علاوةً على 3 دول إسلامية؛ هي تركيا وإندونيسيا ونيجيريا بما تشكله من ثقل ومكانة إقليمياً ودولياً».

ويؤكد الحربي لـ«الشرق الأوسط» أهمية التوقف عند أهداف اللجنة، وهي: «بلورة تحرك دولي لوقف إطلاق النار وإطلاق عملية سلام جادة؛ لأن اللجنة لا تريد مجرد وقف إطلاق النار وعدم حل القضية الفلسطينية؛ لأن ذلك سيعيدنا من جديد إلى العنف والعنف المضاد، كما حدث في الحروب الماضية؛ خصوصاً في 2012 و2014 و2018 و2021، بالإضافة إلى تطبيق أسس النظام الدولي كما ذكر وزير الخارجية السعودي في ختام القمة العربية - الإسلامية المشتركة، وأعتقد بأن عديداً من الدول مهتمة بهذا الشأن».

وزراء خارجية ومسؤولون أمميّون عرب يتحدثون للصحافة حول الوضع في الشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة بنيويورك 24 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وأشار الحربي إلى أن ما يؤيد أن تكون الصين في افتتاح الجولة أن «بكين أول مّن رحّبت بقرار القمة العربية - الإسلامية المشتركة، والصين داعمة للموقف العربي والإسلامي في القضية الفلسطينية، كما أنها معنيّة بالانخراط في قضايا استقرار الشرق الأوسط، خصوصاً بعد توقيع الاتفاق السعودي -الإيراني برعاية صينية، حيث تبدّلت سياستها الخارجية بعدما كانت سابقاً لا تتدخل في القضايا الشائكة بالشرق الأوسط».

ويرى الحربي أن هناك تغيّراً في الرأي العام الإقليمي والدولي تجاه ما يحدث في غزة، «في 7 أكتوبر (تشرين الأول) كان معظم الرأي العام الدولي داعماً لإسرائيل بشكل غير مسبوق، خصوصاً الدول الغربية، وبعد العملية الإسرائيلية في غزة هناك تبدل واضح في المواقف الرسمية والشعبية الغربية... رأينا مثلاً تبدلاً في موقف فرنسا، فالرئيس الفرنسي ماكرون اليوم ليس ماكرون في السابع من أكتوبر، حيث تغير خطابه، وأيضاً هناك تباينات داخل الإدارة الأميركية، وظهر ذلك في الرسالة التي بعث بها عدد من موظفي وزارة الخارجية الأميركية حول طريقة تناول إدارة الرئيس بايدن مع الأحداث في غزة». وتابع الحربي: «هذا كله يجعل توقيت الجولة مهم»، لافتاً إلى أن اللجنة «ستلعب دوراً رئيسياً يدفع إلى وقف إطلاق النار، ومن ثم ستستمر اللجنة في عملها تجاه تحقيق حل للقضية الفلسطينية وهي تتّكئ على المبادرة العربية للسلام التي نشطت السعودية في الفترة الأخيرة لإعادة إحيائها مع الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومصر والأردن».

وفي هذا الاتجاه نوه أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، في ختام القمة العربية - الإسلامية المشتركة في 11 من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، بأنه «رغم المأساة الدموية والشر في الحرب على غزة، فإنني أرى بدء جدية في التعامل مع فكرة حل الدولتين».

رعت الصين اتفاق سعودي – إيراني في مارس (أذار) الماضي. (واس)

أولى الخطوات

تُعدّ الجولة الوزارية، أولى الخطوات التنفيذية لقرارات «القمة العربية - الإسلامية المشتركة» في الرياض الأسبوع الماضي، حيث تقرّر تكليف وزير خارجية السعودية ونظرائه في عدد من الدول، والأمينين العامين للمنظمتين، بـ«التحرك الفوري باسم جميع الدول الأعضاء في المنظمة والجامعة لبلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية لتحقيق السلام الدائم والشامل وفق المرجعيات الدولية المعتمدة». كما طالب القرار «جميع الدول بوقف تصدير الأسلحة والذخائر إلى سلطات الاحتلال، التي تستخدم في قتل الشعب الفلسطيني وتدمير مقدراته والبنى التحتية»، مجدداً التأكيد على التمسك بالسلام بوصفه خياراً استراتيجياً، والتمسك بمبادرة السلام العربية بعناصرها وأولوياتها كلها، بوصفها الموقف العربي التوافقي الموحّد وأساس أي جهود إحياء للسلام في الشرق الأوسط، فضلاً عن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وحل الصراع العربي - الإسرائيلي وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

إبراهيم ريحان، الكاتب السياسي، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه هي المرة الأولى منذ عقود التي نشاهد فيها عملاً دبلوماسياً عربياً وإسلاميّاً بهذا الأسلوب الذي تقوده السعودية منذ اليوم الأول لاندلاع الحرب على قطاع غزة، وهذا الحشد سيحاول بشتى السبل الدبلوماسية وقف إطلاق النار الفوري بوصفه خطوة أولى قبل الحديث عن أي شيء، فالأولوية هي لوقف عمليات القتل الإسرائيلية، وأي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه نحو مصر والأردن أو أي مكان آخر».

وتوقّع ريحان أن تعمل اللجنة على «تعديل مواقف بعض الدول الغربية التي منحت إسرائيل دعماً مطلقاً منذ أول أيام الحرب، ومن المرجّح أن تنجح في هذه المهمة بعد أن استطاعت السعودية الحصول على تأييد جميع الدول المشارِكة في قمة الرياض لبنود البيان الختامي». واستدرك ريحان بالقول إنه «من المبكّر الحديث عن إطلاق عملية سياسية تلي وقف الحرب، لحلّ الصراع العربي - الإسرائيلي، إذ يتقدّم وقف الحرب على بقية البنود في الوقت الحالي».

أطفال من خان يونس جنوب قطاع غزة يحتمون من الأمطار في داخل الخيام (رويترز)

«من اللافت أيضاً اختيار الصين محطةً أولى لهذا التحرك الدبلوماسي لما يعنيه في السياسة، من أنّ حل القضية الفلسطينية لم يعد في يد قطب واحد، وأن الدول العربية والإسلامية ستلجأ إلى أي دولة تستطيع الضغط على حكومة نتنياهو لوقف المجازر بحق الفلسطينيين» وفقاً لحديث إبراهيم ريحان، الذي أضاف أن من أسباب ذلك كون الصين «المورّد التجاري الأول لإسرائيل بقيمة 19.4 مليار دولار في 2022، تليها أميركا بـ10 مليارات دولار، فتركيا بـ6.78 مليار دولار، وهذا يمنح الصين ورقة ضغط للمساهمة في العمل مع اللجنة الوزارية لوقف إطلاق النار في غزة».

في وقتٍ لاحق من يوم الأحد، نقل التلفزيون الصيني عن الخارجية الصينية أن «وزراء من دول عربية وإسلامية سيزورون الصين يومي الاثنين والثلاثاء في 20 و21 من الشهر الحالي (...) وأشارت الخارجية الصينية إلى أن الصين ستناقش مع وزراء خارجية تلك الدول سبل تهدئة الصراع الدائر حالياً بين إسرائيل والفلسطينيين، وحماية المدنيين، والتوصل لتسوية عادلة للقضية الفلسطينية».


مقالات ذات صلة

لماذا كثفت إسرائيل استخدام الطائرات الانتحارية في غزة؟

خاص جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيّرة (الجيش الإسرائيلي) p-circle

لماذا كثفت إسرائيل استخدام الطائرات الانتحارية في غزة؟

باتت الطائرات المسيَّرة الانتحارية تُمثل لاعباً مهماً في العمليات الإسرائيلية داخل غزة خصوصاً مع استخدامها مؤخراً بكثافة خلال عمليات اغتيال لقيادات فصائلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مراسم تأبين بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية» تندد بتأخر دخول المساعدات إلى غزة

كشفت منظمة الصحة العالمية الجمعة عن أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر إسرائيل يشهد «تأخيراً تلو الآخر»، منددة بـ«نقص مزمن» في الإمدادات الطبية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص  شقة سكنية مدمرة تظهر عقب غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

خاص إسرائيل تتحدث عن محاولة اغتيال علي العامودي بغزة... و«حماس» تشكك

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية، بوقوع غارة جوية الليلة الماضية في مدينة غزة، استهدفت القادي البارز في حركة «حماس»، علي العامودي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عنصر أمني حكومي يتبع لوزارة الداخلية في ضواحي قرية الصورة الصغيرة بريف السويداء يوم 15 سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

مسؤول سابق بـ«الفاو» يطعن على قرار فصله بسبب موقفه من الجوع في غزة

قال بنجامين ديفيس، المسؤول السابق في منظمة (الفاو)، إنه تقدم بطعن على قرار فصله من العمل، مشيراً إلى أن القرار جاء بسبب موقفه من قضية الجوع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف - روما)
رياضة عالمية مشجع آيرلندي يحمل علم فلسطين أوقفته السلطات أثناء المباراة (د.ب.أ) p-circle 00:48

توقف مباراة آيرلندا والنمسا مرتين بسبب احتجاجات مؤيدة لغزة

توقفت مباراة ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم بين آيرلندا والنمسا في دبلن، الخميس، مرتين لفترة وجيزة، بسبب احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (دبلن)

التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية في اليمن» استمرار تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات المسلحة اليمنية واستمرار وقوفها مع الحكومة الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية لبناء مستقبل اليمن، مشددة في الوقت ذاته على الحق الأصيل للسعودية في اتخاذ كل الإجراءات لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها.

وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف في بيان، الأحد، أن ما تقوم به الميليشيا الحوثية الإرهابية من اعتداءات إرهابية مستمرة وممارسات متكررة ضد أبناء الشعب اليمني من حصار داخلي وتهجير للمواطنين قسرياً من مدنهم وقراهم وتجويعهم ونهب وتقاسم مواردهم وتسخيرها لصالح ما يسمونه المجهود الحربي والإساءة لشيوخ وأفراد القبائل وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع اليمني بكل شرائحه وترويع النساء وتجنيد الأطفال لصالح مشروعها الإجرامي، ما هي إلا انتهاكات صارخة جلبت الويلات والمعاناة لليمنيين لسنوات طويلة.

وأضاف أن اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة ومحاولة استهداف العاصمة المقدسة (مكة المكرمة) ومدينة رسوله الكريم (المدينة المنورة) والاستهداف المتعمّد والممنهج للمدنيين والأعيان المدنية في عدد من مدن المملكة (الرياض، أبها، خميس مشيط، جازان، نجران، الطائف وينبع)، وكذلك محاولة استهداف سفن المملكة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي.

وشدّد اللواء المالكي على الحق الأصيل للمملكة في الدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واتخاذ كل الإجراءات العملياتية لردع هذه الميليشيا ووقف انتهاكاتها الجسيمة، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية تجاه الحرمين الشريفين ومواطنيها ومقدراتها الوطنية والمقيمين على أراضيها.

كما أكد استمرار وقوف السعودية مع اليمن وشعبه حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويضاً للأمن الإقليمي والدولي وتهديداً لحرية الملاحة والتجارة الدولية وعصب الاقتصاد العالمي ومساساً بالأمن الإقليمي الدولي والمصالح الوطنية لكل الدول.


قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
TT

قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)

يمثل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الجديد إعادة صياغة شاملة للمنظومة الإعلامية؛ حيث يوحِّد في تشريع واحد تنظيم الصحافة والمطبوعات والإعلام المرئي والمسموع والإعلام الإلكتروني، ويلغي القوانين الثلاثة السابقة المنظمة لهذه القطاعات.

ويوسع القانون نطاق التنظيم ليشمل منصات التواصل الاجتماعي، والإعلانات، وصناعة المحتوى، ووكالات الأنباء، والمراسلين، وشركات الإنتاج والسينما، والحفلات الفنية، مع تشديد العقوبات على مخالفي أحكام هذا القانون، ومن يزاول نشاطاً إعلامياً دون ترخيص، بغرامات مالية، إضافة إلى فرض جزاءات إدارية.

ويلغي القانون الجديد الرقابة المسبقة على الأنشطة الإعلامية (المنصوص عليها)، وعلى الكتب والمطبوعات التي تُعرض في معارض الكتاب الرسمية، في حين أبقى الرقابة على نشاط عرض الأفلام السينمائية والكتب والمطبوعات غير الدورية التي تُطبع أو تُنشر داخل البلاد.

ونشرت الجريدة الرسمية (الكويت اليوم)، الأحد، مرسوماً بقانون رقم 102 لسنة 2026 بإصدار قانون تنظيم الإعلام. ويلغي المرسوم القوانين الثلاثة السابقة في مجال المطبوعات والنشر، والإعلام المرئي والمسموع، والإعلام الإلكتروني.

وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن هذا القانون يستهدف معالجة الفجوات التشريعية الناجمة عن التطورات التكنولوجية المتسارعة، مع ترسيخ المبادئ الدستورية الحاكمة للحريات الصحافية وحرية التعبير.

وبيَّنت المذكرة أن هذا القانون قام على هندسة تشريعية مرنة؛ حيث ركز النص التشريعي على إرساء المبادئ والأحكام الكلية الثابتة، محيلاً المسائل التفصيلية والإجرائية والفنية المستجدة إلى لائحته التنفيذية، لضمان مواكبة المتغيرات التقنية بسرعة وكفاءة.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أن هذا القانون أفرد مساحة لتأكيد المبادئ العامة والدستورية الحاكمة للنشاط الإعلامي، وفي مقدمتها كفالة حرية الرأي والتعبير، والصحافة، والطباعة، والنشر.

وحدَّدت المذكرة الإيضاحية نطاق تنظيم الأنماط الإعلامية التي استُجدت بمرور الوقت، كالمصطلحات الفنية المتصلة بالبث وإعادة البث والتردد والقناة والمحطة والبرامج، إضافة إلى المفاهيم المستحدثة، كالإعلام الإلكتروني والوسيلة الإعلامية الإلكترونية وصاحبها ومستخدمها والنطاق الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت المذكرة الإيضاحية أن حرية الرأي مكفولة، وأن لكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك دون المساس بالحقوق والحريات، وفي الحدود التي يقررها القانون لحماية النظام العام والآداب، واحترام حقوق الآخرين وكرامتهم وسمعتهم، والحفاظ على الأمن الوطني والوحدة الوطنية.

وأكدت المذكرة أن «حرية الصحافة والطباعة والنشر والإعلام مكفولة، وتنظمها أحكام هذا القانون، فلا تخضع الأنشطة الإعلامية المنصوص عليها فيه، ولا الكتب والمطبوعات التي تُعرض في معارض الكتاب الرسمية لأي رقابة مسبقة، في حين يخضع نشاط عرض الأفلام السينمائية والكتب وغيرها من المطبوعات غير الدورية التي تُطبع أو تُنشر داخل دولة الكويت للإجازة المسبقة من الوزارة المختصة، قبل طبعها وتداولها ونشرها».

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى الأحكام المتعلقة بالصحف والمطبوعات، وبالإعلام المرئي والمسموع، وبالخدمات الفنية للبث وإعادة البث، وبالإعلام الإلكتروني، وبنشاط الداعين والمعلنين في منصات التواصل الاجتماعي، وبوكالات الأنباء ومراسلي الصحف والقنوات العربية والأجنبية، وبشركات الإنتاج الفني، وبأفلام السينما ودور العرض السينمائية والحفلات الفنية والموسيقية والغنائية، وبالدعاية والإعلان.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى المخالفات والجرائم والعقوبات لمخالفي أحكام هذا القانون، ومَن يزاول نشاطاً إعلامياً دون ترخيص، بأنهم يعاقَبون بغرامات مالية، إضافة إلى فرض جزاءات إدارية.

وزير الإعلام بالوكالة عمر العمر: القانون يعزِّز الحريات ويرسِّخ الممارسة المهنية المسؤولة (كونا)

وزير الإعلام: حريات مسؤولة

من جانبه، أكد عمر العمر، وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة، أن «إصدار قانون تنظيم الإعلام يمثل خطوة مهمة في مسيرة تطوير وتحديث المنظومة التشريعية الإعلامية في دولة الكويت، ويؤسس لمرحلة جديدة تعزز الحريات الإعلامية، وترسخ الممارسة المهنية المسؤولة».

وقال الوزير العمر في تصريح، إن القانون الجديد يجسِّد حرص الدولة على توفير بيئة إعلامية أكثر انفتاحاً وتطوراً، تقوم على التوازن بين صون الحريات وحماية الحقوق والمسؤولية المهنية، بما يعزز دور الإعلام كشريك أساسي في مسيرة التنمية، ويواكب التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي والرقمي.

وأوضح أن التشريع الجديد يعكس توجهاً نحو مزيد من الحريات وتقليل القيود وتطوير البيئة التنظيمية للعمل الإعلامي، مع توفير إطار قانوني أكثر وضوحاً للمؤسسات الإعلامية والصحافيين والعاملين في مجال الإعلام، بما يدعم الإبداع وتنوع المحتوى، ويعزز مكانة الكويت وبيئتها الإعلامية.

وأشار إلى أن توحيد التشريعات المنظمة للإعلام ضمن قانون واحد يسهم في تبسيط الإجراءات، وتحقيق مزيد من الوضوح والاستقرار التشريعي، إلى جانب تهيئة بيئة محفزة للاستثمار والابتكار في قطاع الإعلام وصناعة المحتوى.


سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
TT

سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)

نشرت «الكويت اليوم»، وهي الجريدة الرسمية في الكويت، الأحد، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً، أبرزهم رجل الأعمال البارز الملياردير محمود حيدر.

ونص المرسوم الأول على سحب شهادة الجنسية من 6 أشخاص، ومَن اكتسبها معهم بطريق التبعية، بناء على المادة (21 مكرراً «أ») من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 والقوانين المعدّلة له.

ونص المرسوم الثاني على سحب الجنسية من 286 شخصاً، وممن اكتسبها معهم بطريق التبعية، فيما نص المرسوم الثالث على سحب الجنسية من 14 شخصاً.

ونص المرسوم الرابع على سحب الجنسية من 25 شخصاً ومن اكتسبها معهم بالتبعية، فيما نص المرسوم الخامس على سحب الجنسية من 41 شخصاً، ومن اكتسبها معهم بالتبعية، كما نص المرسوم السادس على سحب الجنسية من 43 شخصاً ومن اكتسبها معهم بالتبعية.