وزيرة الهجرة المصرية تكشف لـ«الشرق الأوسط» عن فرص استثمارية للسعوديين

حثت المصريين في الخارج على المشاركة في الانتخابات الرئاسية... ونوهت بدعمهم «احتياطي المركزي»

وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين العاملين بالخارج سها الجندي (الشرق الأوسط)
وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين العاملين بالخارج سها الجندي (الشرق الأوسط)
TT

وزيرة الهجرة المصرية تكشف لـ«الشرق الأوسط» عن فرص استثمارية للسعوديين

وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين العاملين بالخارج سها الجندي (الشرق الأوسط)
وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين العاملين بالخارج سها الجندي (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي أعلنت فيه أن «المجلس الأعلى للاستثمار» المصري يوفر عدداً كبيراً من الفرص الاستثمارية الضخمة داخلياً وخارجياً، أكدت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج، سهى الجندي، أن 14 مليون عامل مصري في الخارج ضخوا أعلى نسبة تحويلات في العام الماضي 2022، بلغت 31.6 مليار دولار.

وقالت الجندي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، من الرياض التي تزورها حالياً؛ لشرح آلية مشاركة الجالية المصرية في السعودية، (3.9 مليون نسمة) في الانتخابات الرئاسية المصرية في المملكة خلال الأيام المقبلة: «نسعى حالياً بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي إلى إنشاء صندوق لرعاية المصريين في حالة الظروف الاستثنائية والطوارئ».

وقالت الجندي، في مستهل زيارتها الخارجية لعدد من الدول، التي بدأتها من المملكة العربية السعودية، أولى محطاتها الخارجية، إن المزايا التي منحها المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أثمرت فرصاً استثمارية ضخمة، ووفرت الحوافز لجذب الاستثمار الأجنبي بشكل عام، والاستثمار السعودي بشكل خاص، من خلال تخفيض الضرائب، ونشر التجربة الناجحة للرخصة الذهبية، فضلاً عن توحيد الإجراءات وضبطها وتسريعها.

وتابعت: «الدولة تطرح حالياً مشروعات مربحة للاستثمار في مجالات مختلفة، منها مشروعات البنوك والفنادق والمياه والغذاء، بالإضافة إلى المشروعات المقترحة من الصندوق السيادي والوزارات مثل وزارة قطاع الأعمال، ومنها المشروعات الكبرى مثل مصانع الألمنيوم، ومصانع الأسمدة، والتعدين».

وأضافت: «أطلقنا عديداً من المبادرات لتحسين الوضع الاستثماري للعمالة بالخارج، في قطاعات عدة بامتيازات تحفيزية؛ مثل قطاعي السيارات والإسكان بتخفيض 25 في المائة، بالإضافة إلى تقديم حوافز في قطاع الطيران مع (مصر للطيران)، فضلاً عن إطلاق منصة ادخارية للعاملين في الخارج في البنك المركزي بأسعار فائدة مرتفعة تتراوح بين 7 و9 في المائة».

وبحسب الجندي، تم إطلاق وثيقة «معاشك بكرة» بالدولار للمصريين؛ للاستثناء من خدمة التجنيد مقابل مبلغ مادي محدد وقروض بنكية للمعاشات والتأمين الصحي، في ظل إطلاق شركة استثمارية للمصريين بالخارج، وهي شركة مساهمة عامة تضم 10 مؤسسين، ومتاح لكل مصري من الخارج شراء حصته منها من خلال تطبيق على جواله.

وأشارت الجندي إلى أن حجم تحويلات المصريين العاملين في الخارج، البالغ عددهم 14 مليوناً، وصل إلى أعلى مستوياته العام الماضي 2022، مسجلاً 31.6 مليار دولار، لكنه انخفض هذا العام؛ بسبب ظروف الحروب وعدم الاستقرار في بعض البلدان، مشددةً على أن المواطن المصري في الداخل والخارج، يشكل مكوناً أساسياً للتنمية في البلاد.

كما أكدت أهمية تحويلات المصريين العاملين في الخارج، لدعم احتياطي العملة الصعبة في البنك المركزي المصري، مشيرة إلى أن الحاجة إلى العملة الصعبة أسهمت في فرض أسعار فائدة مرتفعة؛ بسبب ارتفاع الأزمات العالمية التي دفعت حتى الدول الغربية، بما في ذلك أميركا نفسها، بأن تكون لديها معدلات فائدة مركبة عالية لضمان احتياطي كبير من العملات الأجنبية، لافتة إلى أن ندرة احتياطات العملة الصعبة لدى البنوك المركزية أصبحت أزمة عالمية واتجاهاً عالمياً في أوروبا وأميركا، وليس في مصر وحدها.

هذا وسيتم طرح الأسهم لصغار المستثمرين، بالإضافة إلى إنشاء صندوق استثماري للطوارئ، مؤكدة أنه تم تسجيل الشركة لدى الهيئة العامة للاستثمار، مع الأخذ في الاعتبار مقترحات الجالية المصرية في الرياض بشأن التأشيرات الإلكترونية للأجانب؛ لتشجيع السياحة المصرية والاستثمار في المشروعات التنموية، وزيادة دور القطاع الخاص وإعطائه المساحة لقيادة المشروعات في السوق المصرية.

وأشارت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين العاملين بالخارج، إلى توقيع اتفاقية مع وزارة العمل السعودية؛ لتصحيح أوضاع المصريين في المملكة، مع التوجه المصري للدفع لمزيد من المبادرات والفرص الاستثمارية، والعمل على تعريف السعوديين بمناخ الاستثمار المصري.

من ناحية أخرى، أوضحت الجندي، التي استعرضت أبرز الحوافز الاستثمارية التي تقدمها الدولة للمصريين في الخارج خلال لقائها الجالية، والفرص الهائلة للاستثمار والتصنيع، والمشروعات المربحة التي تقدمها الدولة للمستثمرين، أن زيارتها للمملكة هدفت للقاء رموز وقيادات الجالية المصرية في السعودية ضمن حملة «شارك بصوتك»؛ لحث الجميع على تحفيز أكثر من 3 ملايين مصري هناك للمشاركة في الانتخابات الرئاسية.

وأعلنت الجندي، إطلاق أحد البنوك مبادرة تحويل أموال الجالية المصرية في السعودية دون أي مصاريف أو رسوم خلال أيام التصويت الثلاثة، وذلك ضمن حملة «شارك بصوتك»؛ لتحفيز المصريين في الخارج للمشاركة في الانتخابات الرئاسية 2024، فضلاً عن الترويج للاستثمار في مصر.

ودعت المصريين في الخارج إلى المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة 2024، بحضور الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، المستشار أحمد البندري، مشيرة إلى أن الانتخابات الرئاسية للمصريين المقيمين في الخارج ستُجرى أيام الجمعة والسبت والأحد، الموافقة 1و2 و3 ديسمبر (كانون الأول) 2023، وفي حال تمت إعادتها ستكون أيام الجمعة والسبت والأحد، الموافقة 5و6 و7 يناير (كانون الثاني) 2024.

وشددت على أن الجمهورية الجديدة منحت المصريين بالخارج الحق في اختيار القيادة التي ستقود مصر، عبر المشاركة في الانتخابات الرئاسية، مؤكدة الوقوف على مسافة متساوية من المرشحين جميعاً، ومعبرة عن ثقتها في حرص المصريين في الخارج على المشاركة الإيجابية لاختيار رئيس مصر المقبل.

وقالت الجندي: «نسعى للتحدث مع جميع الجاليات المصرية في الخارج، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للانتخابات ووزارة الخارجية؛ لتعريف المصريين بالخارج بآليات الانتخابات ومراكز التصويت، التي تنتشر عبر 138 مقراً انتخابياً بالخارج، في القنصليات والسفارات المصرية».



النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
TT

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تُتيح في نهاية المطاف الإفراج عن الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، والتي حاصرها إغلاق مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.55 في المائة، لتصل إلى 94.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:54 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضها بنسبة 4.6 في المائة في الجلسة السابقة.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.04 دولار، أي بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 90.24 دولار، بعد انخفاضه بنسبة 7.9 في المائة في الجلسة السابقة.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وقد زاد هذا من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع وفتح المجال أمام تدفق النفط الخام والوقود.

وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من الخليج إلى المشترين العالميين، وخاصة في آسيا وأوروبا. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، لا يزال العبور عبر المضيق غير مؤكد، حيث لا تتجاوز حركة الملاحة فيه جزءاً ضئيلاً من حوالي 130 سفينة كانت تعبره قبل الحرب، وفقاً لمصادر مطلعة يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية أوقفت ناقلتي نفط من مغادرة إيران يوم الثلاثاء.

وأشارت مجموعة «شورك» في مذكرة لها إلى أنه «بينما توحي العناوين الدبلوماسية بإمكانية استئناف المحادثات الأميركية الإيرانية، بل وحتى تخفيف قيود العبور مؤقتاً، إلا أن الواقع العملي لا يزال مجزأً».

وأضافت المجموعة: «نتيجة لذلك، يستمر السوق في تسعير الخيارات بناءً على اضطراب التدفقات، بدلاً من العودة إلى التوازن».

ويواجه السوق خطر فقدان بعض الإمدادات الإضافية بعد أن صرّح مسؤولان في الإدارة الأميركية لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في البحر لمدة 30 يوماً، والذي ينتهي هذا الأسبوع، كما سمحت بهدوء بانتهاء إعفاء مماثل من العقوبات المفروضة على النفط الروسي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي وقت لاحق من اليوم، ستترقب الأسواق بيانات المخزونات الأميركية الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة، والمقرر صدورها الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش). وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بشكل طفيف الأسبوع الماضي، بينما من المرجح انخفاض مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وأفادت مصادر مطلعة على بيانات معهد البترول الأميركي، يوم الثلاثاء، بأن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت للأسبوع الثالث على التوالي.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة، مع استعادة الدولار بعضاً من مكاسبه، وتزايدت احتمالات جولة أخرى من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الإقبال على المخاطرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 4828.07 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 18 مارس (آذار) في وقت سابق. واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4851.30 دولار.

وانتعش الدولار الأميركي من أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل السلع المقومة بالدولار، كالذهب، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

وقد انخفضت أسعار النفط بينما ارتفعت أسعار الأسهم وسط آمال باستئناف إيران محادثاتها مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»، إن أسعار الذهب تتأثر على المدى القصير بأخبار الشرق الأوسط، وسط آمال بدخول البلدين في محادثات.

ورغم تراجع طفيف، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.6 في المائة هذا الأسبوع وسط تجدد الآمال في محادثات سلام أميركية إيرانية.

وأضاف مير: «إذا ساءت الأمور مجدداً، فقد نعود إلى نمط ما قبل وقف إطلاق النار، حيث انخفضت أسعار الذهب، وارتفع الدولار، وانخفضت أسعار الأسهم».

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ومما زاد من حالة عدم اليقين، أعلن الجيش الأميركي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن القوات الأميركية أوقفت تماماً التجارة الاقتصادية من وإلى إيران بحراً عبر الحصار.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 30 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركي بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من حوالي 13 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وقال محللون في بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «بينما شهد الذهب والفضة ارتفاعاً قوياً خلال الليل، كانت الإشارة العامة تشير بوضوح إلى توجه نحو المخاطرة بدلًا من اتخاذ موقف دفاعي».

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 80.15 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 2126.14 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 1585.60 دولار.


السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.