تجدد القصف المتبادل بين إسرائيل و«حزب الله» عبر حدود جنوب لبنان

تصاعد الدخان في أعقاب القصف الإسرائيلي على مشارف قرية طير حرفا بجنوب لبنان بالقرب من الحدود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان في أعقاب القصف الإسرائيلي على مشارف قرية طير حرفا بجنوب لبنان بالقرب من الحدود (أ.ف.ب)
TT

تجدد القصف المتبادل بين إسرائيل و«حزب الله» عبر حدود جنوب لبنان

تصاعد الدخان في أعقاب القصف الإسرائيلي على مشارف قرية طير حرفا بجنوب لبنان بالقرب من الحدود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان في أعقاب القصف الإسرائيلي على مشارف قرية طير حرفا بجنوب لبنان بالقرب من الحدود (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن الجيش رصد صباح اليوم الأحد إطلاق حوالي 10 قذائف هاون باتجاه منطقة شلومي في شمال إسرائيل، وسقطت جميعها في منطقة مفتوحة. وأضافت أن طائرات حربية ردت بضربات تستهدف مناطق الإطلاق في لبنان.

وذكرت الوزارة أن الجيش الإسرائيلي قصف قبل قليل أيضا بنية تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

وأعلن «حزب الله» أن مقاتليه استهدفوا صباح اليوم موقع الضهيرة ونقطة ‏الجرداح بشمال إسرائيل «بالأسلحة المناسبة»، وذلك «دعما لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وتأييداً لمقاومته الباسلة».
وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن قصفا مدفعيا إسرائيليا استهدف مناطق في جنوب البلاد منها تلة حمامص وسهل مرجعيون، وأحراج الناقورة الجنوبية، والمنطقة الواقعة بين بلدتي دبل والقوزح في قضاء بنت جبيل.

وتفجر قصف متبادل شبه يومي بين الجيش الإسرائيلي من ناحية و«حزب الله» اللبناني وفصائل فلسطينية مسلحة في لبنان من ناحية أخرى عبر الحدود، في أعقاب اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أمس (السبت) إن الطيران الإسرائيلي قصف عدة أهداف لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، منها منظومة متقدمة لصواريخ أرض- جو. وأضاف أفيخاي أدرعي على منصة «إكس» أن هذا القصف جاء رداً على إطلاق صاروخ أرض- جو على طائرة تابعة للجيش الليلة الماضية؛ مشيراً إلى أنه تم اعتراض الصاروخ.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون قرب أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الهجوم الإسرائيلي الذي استمر عامين في أول أيام شهر رمضان المبارك في مدينة غزة 18 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس»: أي ترتيبات في غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان الإسرائيلي»

أعلنت حركة «حماس»، الخميس، أن أي ترتيبات في قطاع غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)

غزة بين هدنة هشة وسلام غائب... واقع يومي بين الأمل والقلق

رغم دخول اتفاق وقف النار حيّز التنفيذ منذ أشهر، يخيّم مناخ من القلق والأمل خلال شهر رمضان حيث تختلط أجواء العبادة بقلق أمني مستمر، وفق تقرير لصحيفة "لوفيغارو".

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يقفون في دورية حراسة خلال جولة أسبوعية للمستوطنين الإسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 14 فبراير 2026 (رويترز)

مستوطنون إسرائيليون يقتلون شاباً فلسطينياً أميركياً

أفادت وزارة الصحة الفلسطينية وشاهد عيان بأن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة أطلقوا النار على فلسطيني أميركي وقتلوه خلال هجوم على إحدى القرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي أقارب شاب فلسطيني أميركي قتله مستوطن إسرائيلي في قرية مخماس بالقرب من رام الله بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

الصحة الفلسطينية: مستوطن إسرائيلي يقتل فلسطينياً أميركياً في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن شاباً فلسطينياً يحمل الجنسية الأميركية توفي متأثراً بجراحه بعد أن أطلق عليه مستوطن إسرائيلي النار في ​الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

عملية تفجير إسرائيلية في محيط بلدة العديسة بجنوب لبنان

أضرار ناجمة عن ضربة جوية إسرائيلية في يناير لقرية قناريت جنوب لبنان 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أضرار ناجمة عن ضربة جوية إسرائيلية في يناير لقرية قناريت جنوب لبنان 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

عملية تفجير إسرائيلية في محيط بلدة العديسة بجنوب لبنان

أضرار ناجمة عن ضربة جوية إسرائيلية في يناير لقرية قناريت جنوب لبنان 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أضرار ناجمة عن ضربة جوية إسرائيلية في يناير لقرية قناريت جنوب لبنان 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

نفّذت القوات الإسرائيلية، فجر الجمعة، عملية تفجير في محيط بلدة العديسة جنوب لبنان.

وجاء التفجير الكبير عند الساعة الثانية والثلث من بعد منتصف الليل، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

ويسري منذ 27 نوفمبر (تشرين الثاني) اتفاق بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني، بعد نزاع امتد لأكثر من عام تكبد خلاله الحزب ضربات في البنية العسكرية والقيادية.

ونصّ الاتفاق على انسحاب مقاتلي الحزب من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كلم من الحدود) وتفكيك بناه العسكرية، في مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة (يونيفيل).

ونصّ الاتفاق كذلك على انسحاب إسرائيل من كل المناطق التي توغلت إليها خلال الحرب. لكن الدولة العبرية أبقت على وجود عسكري في خمسة مرتفعات تتيح لها الإشراف على جانبي الحدود. كما تشنّ ضربات شبه يومية ضد ما تقول إنها أهداف عسكرية أو عناصر من الحزب، ولا تزال قواتها تقوم بعمليات تجريف وتفجير.


«حماس»: أي ترتيبات في غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان الإسرائيلي»

فلسطينيون يتجمعون قرب أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الهجوم الإسرائيلي الذي استمر عامين في أول أيام شهر رمضان المبارك في مدينة غزة 18 فبراير 2026 (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون قرب أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الهجوم الإسرائيلي الذي استمر عامين في أول أيام شهر رمضان المبارك في مدينة غزة 18 فبراير 2026 (رويترز)
TT

«حماس»: أي ترتيبات في غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان الإسرائيلي»

فلسطينيون يتجمعون قرب أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الهجوم الإسرائيلي الذي استمر عامين في أول أيام شهر رمضان المبارك في مدينة غزة 18 فبراير 2026 (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون قرب أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الهجوم الإسرائيلي الذي استمر عامين في أول أيام شهر رمضان المبارك في مدينة غزة 18 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت حركة «حماس»، الخميس، أن أي ترتيبات في قطاع غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي، وذلك بعد يوم على انعقاد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن.

وتعقيباً على الاجتماع، أكدت «حماس»، في بيان، مساء الخميس، أن «أي مسار سياسي أو ترتيبات تُناقش بشأن قطاع غزة ومستقبل شعبنا الفلسطيني يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان ورفع الحصار وضمان الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

افتتح ترمب أعمال «مجلس السلام» بتعهدات من دول عدة بتقديم مساهمات مالية وبشرية لإعادة إعمار قطاع غزة المدمر بفعل سنتين من الحرب بين إسرائيل و«حماس».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في العاصمة واشنطن 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وبالرغم من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في غزة في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، تتواصل الضربات الإسرائيلية الدامية بصورة شبه يومية على القطاع، فيما تتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك الهدنة. وتدعو المرحلة الثانية من خطة ترمب إلى الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية التي تسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية.

وأكدت «حماس» أن «انعقاد هذه الجلسة في ظل استمرار جرائم الاحتلال وخروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار يفرض على المجتمع الدولي، وعلى الجهات المشاركة في المجلس اتخاذ خطواتٍ عمليةٍ تُلزم الاحتلال بوقف عدوانه، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والشروع الفوري في إعادة الإعمار».

ضابط من شرطة «حماس» يُنظّم حركة المرور في مدينة غزة 28 يناير 2026 (رويترز)

بالتزامن مع اجتماع «مجلس السلام»، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، على ضرورة نزع سلاح «حماس» قبل أي إعادة إعمار. وقال في خطاب بثه التلفزيون خلال حفل عسكري: «لقد اتفقنا مع حليفتنا الولايات المتحدة على أنه لن تكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة». وأعلن ترمب في واشنطن أن عدة دول تعهدت بتقديم «أكثر من سبعة مليارات دولار» لإعادة إعمار غزة.

وقال الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز إن إندونيسيا، أكبر دول العالم الإسلامي من حيث عدد السكان، ستتولى قيادة قوة تحقيق الاستقرار المقرر نشرها في القطاع. وأضاف أن خمس دول تعهدت برفد هذه القوة بالجنود، بالإضافة إلى إندونيسيا، وهي المغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا.


غزة بين هدنة هشة وسلام غائب... واقع يومي بين الأمل والقلق

فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)
فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

غزة بين هدنة هشة وسلام غائب... واقع يومي بين الأمل والقلق

فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)
فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)

رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ منذ أشهر، لا تزال الحرب حاضرةً في تفاصيل الحياة اليومية في قطاع غزة. ففي الوقت الذي اجتمع فيه «مجلس السلام» في واشنطن لبحث مرحلة ما بعد الحرب وإعادة إعمار القطاع، يصف سكان غزة واقعهم بأنه لم يخرج فعلياً من دائرة الحرب. الضربات لا تزال شبه يومية، والطائرات المسيّرة تحلّق باستمرار، ما يخلق مناخاً دائماً من التوتر والخوف، مع بصيص أمل خصوصاً خلال شهر رمضان في حين تختلط أجواء العبادة بقلق أمني مستمر، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

عائلة فلسطينية تفطر خارج خيمتها عند أنقاض منزلها المدمر في اليوم الثاني من شهر رمضان في جباليا شمال قطاع غزة 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

هدنة هشة

توصف الهدنة القائمة بالهشة، إذ تؤكد إسرائيل استمرار ضرباتها بدعوى وجود تهديدات وشيكة، بينما تتهمها حركة «حماس» بخرق الاتفاق. وتشير تقديرات محلية إلى سقوط مئات الضحايا منذ بدء الهدنة، فيما تجاوز عدد القتلى منذ اندلاع الحرب عشرات الآلاف، مع تقديرات بحثية تفيد بأن الحصيلة الحقيقية قد تكون أعلى بكثير. وعلى الأرض، ما زال الجيش الإسرائيلي منتشراً في أجزاء واسعة من القطاع، مع وجود خطوط فصل فعلية بين مناطق السيطرة المختلفة، واستمرار الاشتباكات المتقطعة.

خيام مؤقتة لعائلات فلسطينية نازحة وسط أنقاض منازلهم خلال شهر رمضان في جباليا شمال قطاع غزة 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أزمة إنسانية وتحديات الإغاثة

إنسانياً، شهد دخول المساعدات تحسناً نسبياً مع السماح بمرور مئات الشاحنات يومياً وإعادة فتح جزئي لمعبر رفح، ما أتاح خروج بعض المرضى للعلاج. إلا أن الوضع يبقى هشاً، إذ لم تبدأ عملية إعادة الإعمار بعد، في ظل دمار واسع طال نحو 80 في المائة من المباني، ووجود آلاف العائلات في خيام مؤقتة وسط نقص المياه والخدمات الأساسية. كما تثير تقارير أممية مخاوف من تفاقم النزوح والدمار، مع تحذيرات من مخاطر جسيمة على المدنيين.

فلسطينيون يتلون آيات من القرآن الكريم خلال شهر رمضان في مسجد السيد هاشم بمدينة غزة 19 فبراير 2026 (أ.ب)

مستقبل سياسي معقّد

سياسياً، لا تزال المعادلة جامدة؛ فإسرائيل تشترط نزع سلاح غزة قبل أي إعادة إعمار، بينما ترفض «حماس» التخلي عن سلاحها رغم تراجع قدراتها العسكرية. وفي المناطق التي انسحب منها الجيش، أعادت الحركة تنظيم وجودها الإداري والأمني. ورغم التعهدات الدولية بتخصيص مليارات الدولارات لإعادة الإعمار، فإن غياب جدول زمني واضح والخلافات السياسية يعرقلان التنفيذ، ما يجعل السكان يعيشون في هدنة بلا سلام، ومستقبل غامض يفتقر إلى الاستقرار الحقيقي.