زعماء «أبيك» يؤيدون إصلاح منظمة التجارة العالمية

جانب من قمة زعماء دول منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في سان فرنسيسكو بحضور الرئيس الأميركي (أ.ب)
جانب من قمة زعماء دول منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في سان فرنسيسكو بحضور الرئيس الأميركي (أ.ب)
TT

زعماء «أبيك» يؤيدون إصلاح منظمة التجارة العالمية

جانب من قمة زعماء دول منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في سان فرنسيسكو بحضور الرئيس الأميركي (أ.ب)
جانب من قمة زعماء دول منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في سان فرنسيسكو بحضور الرئيس الأميركي (أ.ب)

تعهد زعماء دول منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك)، بدعم إصلاح منظمة التجارة العالمية، بعد قمة استمرت يومين.

وهيمنت على اجتماعات استمرت لأيام شارك فيها وزراء وزعماء «أبيك» قمة عقدت يوم الأربعاء، بين الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الصيني شي جينبينغ، بهدف تهدئة التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم، الذي أثار قلق المنطقة.

وتعد الولايات المتحدة والصين القوتين الاقتصاديتين الرئيسيتين في العالم، وتنتجان معاً أكثر من 40 في المائة من إجمالي السلع والخدمات عالمياً. لذا، فعندما تنخرط واشنطن وبكين في معركة اقتصادية، كما حدث لـ5 سنوات متتالية، فإن العالم بأسره سيعاني أيضاً.

وبينما تستمر التوترات بين البلدين في التأثير سلباً على الاقتصاد العالمي، فإن قمة بايدن وشي جينبينغ هذا الأسبوع، قد تكون فرصة للحد من تلك التوترات وتعزيز التعاون الاقتصادي. وهذا ما يجعلها حدثاً بالغ الأهمية للاقتصاد العالمي، خصوصاً بعد أن عانى من سلسلة أزمات متتالية منذ عام 2020، مثل جائحة «كوفيد - 19»، وارتفاع معدلات التضخم، وارتفاع أسعار الفائدة، والصراعات العنيفة في أوكرانيا ومؤخراً في غزة.

وأكد إعلان زعماء «أبيك» إصرارهم على «توفير بيئة تجارية واستثمارية حرة ومنفتحة وعادلة وغير تمييزية وشفافة وشاملة يمكن التنبؤ بها».

وأضاف البيان: «نلتزم بالإصلاح الضروري لمنظمة التجارة العالمية لتحسين جميع وظائفها، بما في ذلك إجراء مناقشات بهدف وجود نظام كامل وفعال لتسوية النزاعات متاح لجميع الأعضاء بحلول عام 2024».

وعلى الرغم من الانقسامات حول الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط، توفر المحادثات الصينية - الأميركية متنفساً لأعضاء «أبيك» الذين يشعرون بالقلق إزاء المسار المتفاقم في التنافس بين القوتين العظميين، اللتين تشكلان أيضاً أكبر اقتصادين في العالم.

وتوصلت قمة بايدن وشي إلى اتفاقات لاستئناف الاتصالات العسكرية والعمل على الحد من إنتاج الفنتانيل، مما أظهر بعض التقدم الملموس في أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عام، لكن الأمر لم يصل إلى إعادة ضبط التنافس الاستراتيجي بينهما بشكل كبير.

وحث بايدن في كلمة أمام باقي زعماء «أبيك» مساء الجمعة، على العمل معاً لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي في التغيير نحو الأفضل، بدلاً من الإساءة للقوى العاملة أو الحد من الإمكانات.

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، وفق «رويترز»، إن اجتماع بايدن وشي كان إشارة مطلوبة بشدة على أن العالم يحتاج إلى مزيد من التعاون وإشارة إيجابية للتعاون في مواجهة التحديات العالمية، خصوصاً تغير المناخ.

ودخل أعضاء «أبيك» البالغ عددهم 21 عضواً، الاجتماعات منقسمين بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا والحرب في الشرق الأوسط، وهكذا خرجوا من الاجتماعات. وكرر بيان صادر عن الولايات المتحدة التي تترأس «أبيك» هذا العام إعلان زعماء المنتدى العام الماضي، الذي قال إن «معظم» أعضاء «أبيك»، «يدينون بشدة العدوان على أوكرانيا».

وأضاف البيان أن الزعماء تبادلوا وجهات النظر بشأن أزمة غزة، مع اعتراض البعض على لغة بيان رئيسة الدورة الحالية، الولايات المتحدة، في «إعلان غولدن غيت» المصاحب الذي يغطي القضايا الاقتصادية «على أساس أنهم لا يعتقدون أن (أبيك) منتدى لمناقشة القضايا الجيوسياسية».

وذكر بيان رئاسة «أبيك» أن بعض زعماء المنتدى شاركوا الرسائل الموحدة للقمة العربية الإسلامية المشتركة التي عقدت في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) في الرياض.

وقالت بروناي وإندونيسيا وماليزيا في بيان مشترك، إنها من بين زعماء «أبيك» الذين أيدوا رسائل قمة الرياض، التي دعت إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية في غزة ورفضت ما تقوله إسرائيل إن ما ترتكبه بحق الفلسطينيين هو من قبيل الدفاع عن النفس. كما دعت الدول الثلاث إلى هدنة إنسانية «فورية ودائمة ومستدامة»، وتوفير السلع والخدمات الأساسية دون عوائق للمدنيين في غزة.


مقالات ذات صلة

إردوغان: تركيا ترغب بالمشاركة في مبادرات تضمن سيادة لبنان

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون بقصر الرئاسة في أنقرة (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا ترغب بالمشاركة في مبادرات تضمن سيادة لبنان

تصدرت العلاقات بين تركيا ولبنان وتعزيزها في مختلف المجالات مباحثات الرئيسين؛ التركي رجب طيب إردوغان، واللبناني العماد جوزيف عون، في أنقرة، الخميس.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بالقصر الرئاسي في أنقرة (الرئاسة التركية)

تنسيق عراقي - تركي حول ممرات الطاقة والمياه

تصدرت مكافحة الإرهاب والطاقة والمياه ومشروع «طريق التنمية» مباحثات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الذي زار أنقرة، الثلاثاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد رافعات ترفع حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (إ.ب.أ)

تراجع العجز التجاري الأميركي في السلع بأقل من التوقعات خلال يونيو

انخفض العجز التجاري الأميركي في السلع، خلال يونيو الماضي، مع تراجع الواردات، إلا أن حجم الانخفاض جاء أقل من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد جيمسون غرير خلال مشاركته في محادثات مراجعة اتفاقية التجارة بين أميركا والمكسيك وكندا في مكسيكو سيتي يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

الممثل التجاري الأميركي: رسوم ترمب الجديدة لن يكون لها تأثير اقتصادي ملموس

أوضح الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير أن رسوم المادة «301» الجديدة تستهدف عدداً أقل من الدول مقارنة بالتعريفة المؤقتة السابقة البالغة 10 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

الميزان التجاري السعودي يُحلق عند 329 %... والصادرات تقود المكاسب

كشف الأداء التجاري للمملكة في مايو الماضي عن قفزة لافتة في فائض الميزان التجاري، الذي ارتفع بنسبة تلامس 329 % على أساس سنوي.

بندر مسلم (الرياض)