تقرير: أدلة الجيش الإسرائيلي «أضعف بكثير» من ادعائه بأن «الشفاء» مقر رئيسي لـ«حماس»

«الغارديان» أكدت وجود فشل استخباري... وشككت بالروايات الإسرائيلية

سترة مضادة للرصاص عليها شارة «حماس» تم العثور عليها بالإضافة إلى أسلحة يقول الجيش الإسرائيلي إنه عثر عليها في خزانة طبية في مركز التصوير بالرنين المغناطيسي في مستشفى "الشفاء" بمدينة غزة (أ.ب)
سترة مضادة للرصاص عليها شارة «حماس» تم العثور عليها بالإضافة إلى أسلحة يقول الجيش الإسرائيلي إنه عثر عليها في خزانة طبية في مركز التصوير بالرنين المغناطيسي في مستشفى "الشفاء" بمدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: أدلة الجيش الإسرائيلي «أضعف بكثير» من ادعائه بأن «الشفاء» مقر رئيسي لـ«حماس»

سترة مضادة للرصاص عليها شارة «حماس» تم العثور عليها بالإضافة إلى أسلحة يقول الجيش الإسرائيلي إنه عثر عليها في خزانة طبية في مركز التصوير بالرنين المغناطيسي في مستشفى "الشفاء" بمدينة غزة (أ.ب)
سترة مضادة للرصاص عليها شارة «حماس» تم العثور عليها بالإضافة إلى أسلحة يقول الجيش الإسرائيلي إنه عثر عليها في خزانة طبية في مركز التصوير بالرنين المغناطيسي في مستشفى "الشفاء" بمدينة غزة (أ.ب)

قبل اقتحامها مجمع «الشفاء» الطبي في غزة، بذلت القوات الإسرائيلية جهوداً كبيرة لتصوير المجمع الطبي بوصفه مقراً لحركة «حماس»، أجرت فيه التخطيط لهجماتها على إسرائيل، بحسب تقرير لصحيفة «الغارديان».

لكن الصحيفة قالت إن أدلة الجيش الإسرائيلي أقل بكثير من أن تكون قادرة على إثبات أن مستشفى «الشفاء» مقر رئيسي لـ«حماس»، كما كانت تدعي.

وأضافت أن غياب الأدلة بدأ يعيد إلى الأذهان إخفاقات الاستخبارات الأميركية السابقة، خصوصاً تلك التي سبقت غزو العراق، وذلك بعد أن تحدثت الإدارة الأميركية كذلك عن المستشفى، وأنه يستخدم مركز قيادة لـ«حماس»، وذلك بناء على معلوماتها الاستخبارية المستقلة.

وجاء في التقرير أنه قبل اقتحام مجمع «الشفاء» الطبي، بذلت السلطات الإسرائيلية جهوداً كبيرة لتصوير المجمع بوصفه مقراً لحركة «حماس»، حيث تم التخطيط لهجماتها على إسرائيل.

لكن الأدلة المقدمة حتى الآن أقل بكثير من أن تثبت ذلك، بحسب التقرير، ولم تظهر مقاطع فيديو الجيش الإسرائيلي سوى مجموعات متواضعة من الأسلحة الصغيرة، معظمها بنادق هجومية، تم انتشالها من المجمع الطبي الواسع.

في هذه الصورة المأخوذة من مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي الأربعاء 15 نوفمبر 2023 يظهر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي وهو يحمل سترة مضادة للرصاص عليها شارة كتائب «القسام» تم العثور عليها مع أسلحة يقول الجيش الإسرائيلي إنه تم العثور عليها في خزانة طبية في مركز التصوير بالرنين المغناطيسي في مستشفى «الشفاء» في مدينة غزة (أ.ب)

وبحسب الصحيفة، فإن هذا «يشير إلى وجودٍ مسلحٍ، ولكن ليس ذلك النوع من المركز العصبي المتقن الذي تم تصويره في الرسوم المتحركة التي تم تقديمها إلى وسائل الإعلام قبل الاستيلاء على (الشفاء)، التي تصور شبكة من الغرف الجوفية المجهزة تجهيزاً جيداً».

وحتى مقاطع الفيديو التي عرضها الجيش الإسرائيلي حتى الآن أثارت عديداً من التساؤلات.

ووجد تحليل أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن اللقطات التي بثّها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، التي تظهر الاكتشاف الواضح لحقيبة تحتوي على مسدس خلف جهاز مسح التصوير بالرنين المغناطيسي، قد تم تسجيلها قبل ساعات من وصول الصحافيين الذين كان من المفترض أن يتم عرضها عليهم.

وفي مقطع فيديو تم عرضه لاحقاً، تضاعف عدد الأسلحة الموجودة في الحقيبة.

وزعم الجيش الإسرائيلي أن مقطع الفيديو الذي عُثر عليه في المستشفى تم تصويره في لقطة واحدة ولم يتم تحريره، لكن تحليل «بي بي سي» أثبت أنه تم تحريره.

وتقول القوات الإسرائيلية إنها لا تزال تستكشف الموقع بعناية.

وأظهر عرض الفيديو الخاص بمجمع «الشفاء» أن المرافق الرئيسية تقع في أعماق الأرض، ومن المحتمل أن الجنود الإسرائيليين لم يصلوا إليها بعد، لذلك قد يكون هناك مزيد في المستقبل. وبحسب الصحيفة فإن «محاولة تقديم ما تم العثور عليه حتى الآن على أنه مهم، لا بد أن يؤدي إلى إثارة الشكوك حول كل ما سيتم تقديمه لاحقاً».

وأشار تقرير «الغارديان» إلى أن هناك تساؤلات حول مدى اعتماد العرض التصويري للشبكة تحت مجمع «الشفاء» على ما عرفته إسرائيل بالفعل. وكان المهندس المعماري الخاص بها قد بنى منطقة سفلية واسعة هناك في المرة الأخيرة التي احتلت فيها إسرائيل غزة بشكل مباشر، حتى عام 2005.

وأضافت أن كل هذه الأمور مهمة بموجب اتفاقيات جنيف، التي تحظر العمليات العسكرية ضد المستشفيات ما لم «تستخدم في ارتكاب أعمال ضارة بالعدو، خارج نطاق واجباتها الإنسانية». وهذا الاستثناء، المنصوص عليه في المادة 19 من اتفاقية جنيف الرابعة، ينص على وجه التحديد على ما يلي: «... إن وجود أسلحة صغيرة وذخائر مأخوذة من هؤلاء المقاتلين ولم يتم تسليمها بعد إلى الخدمة المناسبة، لا يعدّ من الأعمال الضارة بالعدو».

وصدّقت إسرائيل على اتفاقيات جنيف في عام 1951، وتزعم أنها تراعي مبدأ التناسب بموجب القانون الإنساني الدولي، الذي بموجبه تفوق الميزة العسكرية المباشرة المتوقعة من عملية عسكرية الضرر المدني الذي يمكن توقعه بشكل معقول نتيجة لذلك. «إن احترامها لتلك المبادئ هو محل شك»، بحسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن مي السعدني، محامية حقوق الإنسان والمديرة التنفيذية لهيئة التحرير في معهد سياسات الشرق الأوسط في واشنطن قولها: «لقد فشلت إسرائيل في تقديم أي دليل قريب من مستوى الأدلة المطلوبة لتبرير الاستثناء الضيق الذي بموجبه يمكن استهداف المستشفيات بموجب قوانين الحرب».

وأضافت: «في الحالة النادرة التي يتم فيها رفع الحماية، سيتعين على إسرائيل أن توفر للمدنيين فرصة حقيقية للإخلاء، وحتى مع ذلك، فإن أي مدني يبقى في المستشفى بعد أمر الإخلاء سيظل محمياً بموجب قواعد التناسب».

وتابعت: «في كل مرحلة من هذا التقييم القانوني، فشلت إسرائيل إلى حد كبير. لقد قدمت صوراً ولقطات فيديو لا تتناسب على الإطلاق مع مطالباتها الأولية».

وفي مرحلة ما، يمكن تقديم هذه القضايا إلى المحكمة الجنائية. ولا تعترف إسرائيل بالمحكمة الجنائية الدولية، لكن المحكمة تعترف بفلسطين عضواً، وتجري تحقيقاً في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية المحتملة، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، منذ عام 2021.

ورغم أن أي حكم للمحكمة الجنائية سيكون بعد سنوات، فإن تفاصيل اقتحام «الشفاء» لها تأثير على المناخ الدولي الذي تخوض فيه إسرائيل حربها، بحسب الصحيفة، التي أشارت إلى أن دولاً مثل المملكة المتحدة وألمانيا، والأهم من ذلك الولايات المتحدة، قاومت الدعوات لوقف إطلاق النار على أساس أن تصرفات إسرائيل تشكّل دفاعاً مشروعاً عن النفس. وكل يوم دون وجود أدلة مقنعة يجعل من الصعب متابعة هذه الحجة.

في المقابل، لم تدافع إدارة بايدن عن العمليات الإسرائيلية فحسب، بل قدمت ادعاءات مستقلة بناءً على معلوماتها الاستخبارية حول المستشفى. وقام جون كيربي، المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض، بتصوير منشأة «حماس» المزعومة هناك على أنها «عقدة» قيادة وليست مركزاً، ومخزن أسلحة محتملاً.

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إن «غياب الأدلة حتى الآن، بدأ يعيد إلى الأذهان إخفاقات الاستخبارات الأميركية السابقة، خصوصاً تلك التي سبقت غزو العراق. فهو يزيد من عزلة واشنطن على المسرح العالمي، ويعمق الخلافات الكبيرة بالفعل داخل الإدارة نفسها».


مقالات ذات صلة

شبكة المنظمات الأهلية في غزة: البيوت المتنقلة لم تدخل إلى القطاع

المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون لوجبة الإفطار بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ) p-circle

شبكة المنظمات الأهلية في غزة: البيوت المتنقلة لم تدخل إلى القطاع

قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، إن أيا من البيوت المتنقلة (الكرفانات) لم تدخل إلى قطاع غزة حتى الآن رغم الاحتياجات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «المرحلة الثانية» من «اتفاق غزة» تنشد «انتقالاً منضبطاً» لتجاوز التعثر

تراوح المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مكانها منذ نحو شهر من إطلاقها نظرياً وفق تصريحات أميركية

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

«مكتب الارتباط الفلسطيني» جاهز للتواصل مع «مجلس السلام»

السلطة تعلن إنشاء «مكتب الارتباط» مع «مجلس السلام»، وتعين رئيس الوزراء على رأسه في محاولة لإعطاء المكتب الصبغة السيادية اللازمة وتقول إن كل ما يجري في غزة مؤقت.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون لتناول الإفطار خارج خيامهم في معسكر للنازحين بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

رمضان غزة: خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

منذ بدء شهر رمضان، قُتل ما لا يقل عن 5 فلسطينيين، جميعهم سقطوا بمناطق تقع غرب «الخط الأصفر» المشار إليه كخط انتشار للقوات الإسرائيلية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نُصبت خيامٌ تؤوي عائلات فلسطينية نازحة بين أنقاض المنازل والمتاجر التي دمرها الجيش الإسرائيلي في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين ويصيب ثلاثة في غزة

قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين اثنين وأصاب ثلاثة آخرين، اليوم السبت، جراء إطلاق نار وغارات في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة )

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»


إيران تصنف القوات المسلحة لدول الاتحاد الأوروبي «منظمات إرهابية»

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
TT

إيران تصنف القوات المسلحة لدول الاتحاد الأوروبي «منظمات إرهابية»

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)

صنفت إيران القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منظمات إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، اليوم السبت، إن طهران ستتخذ إجراءات رداً على قرار دول الاتحاد الأوروبي «غير القانوني وغير المبرر» بتصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية.

وجاء في البيان، الصادر رداً على قرار دول الاتحاد الأوروبي بتاريخ 19 فبراير (شباط): «بما أن الحكومات الأوروبية قد صنفت الحرس الثوري، وهو أحد الفروع الرسمية للقوات المسلحة الإيرانية، منظمة إرهابية، فإن إيران ستتخذ إجراءات بناء على مبدأ المعاملة بالمثل».

واستناداً إلى المادة 7 من قانون «التدابير الانتقامية ضد إعلان الولايات المتحدة الأميركية الحرس الثوري منظمة إرهابية»، الصادر عام 2019، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن «جميع الدول التي تذعن أو تدعم بأي شكل من الأشكال قرار الولايات المتحدة الأميركية في هذا الشأن ستخضع لتدابير مماثلة من جانب إيران»، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وتابع البيان: «وفي إطار هذا القانون، واستناداً إلى أحكامه، بما في ذلك المادة 4، تعتبر إيران القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خاضعة لأحكام هذا القانون، وتصنفها وتعلنها منظمات إرهابية».

وأكدت وزارة الخارجية في ختام بيانها أن هذا الإجراء اتخذ في إطار «القانون المحلي لإيران، رداً على الانتهاك الصارخ لمبادئ القانون الدولي من جانب الحكومات الأوروبية».


تقرير: إيران ترفض تصدير اليورانيوم عالي التخصيب لكنها مستعدة لتخفيض نسبة نقائه

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

تقرير: إيران ترفض تصدير اليورانيوم عالي التخصيب لكنها مستعدة لتخفيض نسبة نقائه

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

نقلت صحيفة «غارديان» البريطانية عن مصادر إيرانية قولها، السبت، إن طهران ترفض تصدير مخزونها البالغ 300 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، لكنها مستعدة لتخفيض نسبة تخصيب المخزون الذي تحتفظ به تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضافت الصحيفة أن هذا المقترح سيكون محور العرض الذي من المقرر أن تقدمه إيران للولايات المتحدة خلال الأيام القليلة المقبلة، في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إمكانية استخدام تعزيزاته البحرية الضخمة في الشرق الأوسط لشن هجوم على إيران.

وتمتلك إيران حالياً مخزوناً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من نسبة التخصيب اللازمة لصنع الأسلحة، لكنها مستعدة لتخفيض نسبة التخصيب إلى 20 في المائة أو أقل.

ويزعم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنه لم تُطالب الولايات المتحدة بالتخلي عن حقها في تخصيب اليورانيوم داخل إيران.

وينصبّ التركيز بدلاً من ذلك على نقاء اليورانيوم المُخصّب وعدد أجهزة الطرد المركزي المسموح بها.

وقد نُوقشت إمكانية إرسال المخزون إلى روسيا، وربط برنامج التخصيب المحلي الإيراني بتحالف دولي، لكن مصادر إيرانية تُصرّ على أن فكرة التحالف لم تُطرح.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية مُقرّبة من الحكومة عن دبلوماسي إيراني قوله: «أكدنا هذا الموقف خلال المفاوضات، وهو أن المواد النووية لن تُغادر البلاد».

ويعني هذا الموقف الإيراني المتشدد نسبياً أنه سيُؤخذ بعين الاعتبار بشكل كبير مدى إمكانية وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفتيش المواقع النووية، وفقاً للصحيفة.

ومن المرجح أن يحدد العرض الإيراني ما إذا كان ترمب سيشعر بأنه مضطر لشن عمل عسكري ضد إيران.

وقال عراقجي، في مقابلة أجريت معه في الولايات المتحدة، وبُثت يوم الجمعة: «لم تطلب واشنطن من طهران تعليق تخصيب اليورانيوم بشكل دائم»، مضيفاً أن طهران لم تعرض على واشنطن تعليقاً مؤقتاً لتخصيب اليورانيوم.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

ونفى التقارير التي تفيد بأن إيران اقترحت تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، قائلاً: «ليس صحيحاً أن الولايات المتحدة دعت إلى وقف كامل للتخصيب».

وتناقضت تصريحاته مع تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الذي قال، بناءً على سؤال من محاوره، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «عدم تخصيب اليورانيوم» من جانب إيران.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الأنباء جاءت في وقت اندلعت فيه احتجاجات في بعض الجامعات، مما أدى إلى اشتباكات جديدة في الشوارع، في جامعة مشهد للخدمات الطبية وجامعتين على الأقل في طهران.

وكانت الجامعات قد أعادت فتح أبوابها بعد إغلاقها خشية اندلاع احتجاجات.

وفي جامعة شريف، هتف الطلاب «الموت للديكتاتور»، وحث رئيس الجامعة الطلاب على التوقف، محذراً من أن السلطات ستجبرهم على العودة إلى التعليم عن بُعد.

ومن المتوقع أيضاً اندلاع احتجاجات خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، حيث ستشغل المسؤولة الإيرانية، أفسانه نديبور، مقعدها لأول مرة بوصفها عضوةً كاملة العضوية في المجلس الاستشاري. ومن المقرر أن تقدم نديبور، السفيرة الإيرانية السابقة لدى الدنمارك، مداخلة حول حقوق المرأة.

وتتألف اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من 18 خبيراً مستقلاً من خمس مجموعات إقليمية تابعة للأمم المتحدة، وتُعد بمثابة الذراع الفكرية للمجلس.

وتُقدم الحكومات الترشيحات، ويتم اختيار الأعضاء من قبل المجلس، وتم انتخابها لفترة ولاية مدتها ثلاث سنوات في أكتوبر (تشرين الأول).