فجوة العمالة الماهرة في ألمانيا تسجل تراجعاً

عمال في مصنع سيارات بألمانيا (رويترز)
عمال في مصنع سيارات بألمانيا (رويترز)
TT

فجوة العمالة الماهرة في ألمانيا تسجل تراجعاً

عمال في مصنع سيارات بألمانيا (رويترز)
عمال في مصنع سيارات بألمانيا (رويترز)

لا يزال وضع العمالة الماهرة في ألمانيا متوترا، حيث أظهرت دراسة حديثة أنه رغم تراجع عدد الوظائف الشاغرة في سبتمبر (أيلول) الماضي بنسبة 13 في المائة على أساس سنوي، فلا يزال هناك 510 آلاف وظيفة شاغرة في البلاد، ما يعني أن الفجوة في العمالة الماهرة لا تزال عند مستوى مرتفع.

وبحسب الدراسة التي أجراها مركز الكفاءة لتأمين العمال المهرة (كوفا) التابع لمعهد الاقتصاد الألماني (آي دابليو)، فإن أكثر من 25 في المائة من الوظائف في المتوسط، لم تجد موظفين مؤهلين بشكل مناسب لشغلها. ويرى الخبراء أن الوضع الاقتصادي الصعب هو السبب الرئيسي للانخفاض الطفيف في عدد الوظائف الشاغرة.

ورغم ذلك، زادت الحاجة إلى العمالة الماهرة بشكل كبير في بعض القطاعات، حيث ارتفع عدد الوظائف الشاغرة التي تحتاج إلى عمال مهرة في مجال تكنولوجيا الطاقة المتجددة بنسبة 190 في المائة على أساس سنوي.

وأشارت الدراسة إلى تزايد الوظائف الشاغرة أيضا لدى قطاعات مهنية أخرى مهمة لمجال تحول الطاقة.

وقالت الباحثة المشاركة في إعداد الدراسة فاليريا كفيسبه: «الفجوة المتزايدة في العمالة الماهرة في هذه المهن يمكن أن تعرض تحقيق الأهداف المناخية للخطر».

وقالت الدراسة، وفق وكالة الأنباء الألمانية، السبت، لا يزال وضع العمالة متوترا بشكل خاص في مجالات «المراقبة والتحكم في حركة السكك الحديدية» و«تكنولوجيا البناء»، حيث لا يوجد سوى 11 في المائة من العاطلين عن العمل المؤهلين بشكل مناسب لشغل وظائف في كلتا الفئتين المهنيتين.

وتختلف الحاجة إلى العمال المهرة بشكل كبير حسب المجموعة المهنية، حيث سجلت الدراسة تراجعا ملحوظا في الوظائف الشاغرة بنسبة 13.9 في المائة على أساس سنوي في مجالات «اللغات والأدب والعلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية والاقتصادية والإعلام والفن والثقافة والتصميم».

وفي حين انخفض عدد الوظائف الشاغرة، زاد عدد العاطلين المؤهلين إلى أكثر من مليون في سبتمبر الماضي، بزيادة قدرها 7.8 في المائة على أساس سنوي.

وقالت كفيسبه: «سيكون من المفيد أيضا إلقاء نظرة على العمال شبه المهرة وغير المهرة. من خلال التدريب الإضافي المستهدف يمكن تدريب بعضهم على الأقل ليصبحوا متخصصين مؤهلين».

في الأثناء، أعرب مناصرون يدعمون مشروعات تطوير قطاع السكك الحديدية في ألمانيا عن قلقهم من إمكانية أن يتسبب حكم قضائي جديد في عرقلة خطط طموحة ومكلفة لتحديث وتوسيع شبكة السكك الحديدية بالبلاد.

وكان من المقرر أن يأتي جزء من التمويل البالغ نحو 40 مليار يورو (44 مليار دولار) لخطة البنية التحتية للسكك الحديدية من صندوق خاص أنشأته الحكومة الألمانية خلال جائحة كوفيد-19.

وعبر مختصون عن أملهم في أن يتم إعادة توجيه تلك الأموال لمشروعات مكافحة المناخ والبنية التحتية، لكن المحكمة الدستورية الاتحادية الألمانية قضت الأسبوع الماضي بأنه لا يمكن صرف الأموال إلا على تدابير الاستجابة للجائحة.

وقالت جماعة تحالف «برو-ريل» المدافع عن مشروعات السكك الحديدية إنه «يتعين على الحكومة الاتحادية الآن أن توضح سريعا كيف تنوي توفير المليارات المخصصة للبنية التحتية للسكك الحديدية من أماكن أخرى».

ودعت الجماعة الحكومة الألمانية إلى إلغاء الإعفاءات الضريبية للسيارات التي توفرها الشركات للموظفين والسيارات التي تعمل بوقود الديزل من أجل تمويل مشروعات السكك الحديدية.

وقالت وزارة النقل الألمانية إن الحكم القضائي قد يؤثر أيضا على الأموال المخصصة لمحطات شحن السيارات الكهربائية ومشروعات النقل الأخرى الصديقة للبيئة. ووفقا للوزارة، أصبح سد الفجوة التمويلية الآن «موضوعا لمناقشات وطنية».


مقالات ذات صلة

تحذيرات من دخول «حقبة بلا نمو» في ألمانيا

الاقتصاد منظر عام للعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

تحذيرات من دخول «حقبة بلا نمو» في ألمانيا

دعا رئيس أكبر بنك في ألمانيا (دويتشه بنك) إلى التزامٍ أكبر من السياسيين والموظفين على حد سواء، محذراً من أن البلاد قد تواجه ركوداً اقتصادياً مطولاً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد رجل يمشي على الواجهة البحرية بينما تظهر بعض الغيوم المتفرقة في أفق مومباي (رويترز)

قطاعات اقتصادية ألمانية ترى الهند سوقاً واعدة بديلة للصين

عدّ اتحاد غرف التجارة والصناعة الألماني، أن الهند تمثل سوقاً مستقبليةً ذات أهمية استراتيجية للاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مبنى مكاتب تابع لمجموعة «دويتشه فونن» العقارية الألمانية في برلين (رويترز)

توقعات بارتفاع أسعار العقارات في ألمانيا خلال 2026

بعد تراجع ملحوظ في الأسعار، سيضطر المشترون إلى دفع المزيد مقابل شقق ومنازل في ألمانيا، ومن المرجح ألا يتغير ذلك في عام 2026، بحسب تقديرات الخبراء.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد فنيون في مصنع للآلات الثقيلة بألمانيا (رويترز)

الصناعة الألمانية تشهد تراجعاً قياسياً في قدرتها التنافسية

تشهد الصناعة الألمانية تراجعاً في قدرتها التنافسية بوتيرة متسارعة

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد الحي المالي في فرانكفورت (رويترز)

ألمانيا تدرس إعادة النظر في السياسة التجارية مع الصين

تعتزم الحكومة الائتلافية في ألمانيا مراجعة سياساتها التجارية تجاه الصين، التي تتضمن الطاقة وواردات المواد الخام والاستثمارات الصينية في البنية التحتية الحيوية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.