لا يتطلب الأمر سوى أربع سيارات خردة أو فولاذ نحو 50 غسالة ملابس لصنع 2000 شعلة لـ«أولمبياد باريس 2024»، لكن العملية تتطلب خبرة معينة.
وتم صهر ستة أطنان من الفولاذ بواسطة شركة «أرسيلور ميتال» الشريك الرسمي لـ«ألعاب باريس 2024» قبل تشكيلها على شكل ألواح جرى شحنها إلى مصنع في نورماندي تابع لشركة الفضيات وأدوات المائدة الفرنسية «جي ديجرين».
وهناك، يتم قطعها بالليزر ولحامها وتجميعها من قِبل عشرات العمال الذين سيسلمون المشاعل بحلول نهاية يناير (كانون الثاني)؛ مما يمثل نهاية عملية استمرت تسعة أشهر.
وقالت دلفين مولان، مديرة إدارة المراسم في «ألعاب باريس 2024»، لـ«رويترز» اليوم (الجمعة)، وسط أصوات قطع المعدن وثنيه وصقله ورشّه: «نتعامل مع كل تفاصيل الألعاب مثلما نفعل مع حياة أولادنا».
والنتيجة هي شعلة رفيعة المظهر ذات لمسة متموجة تمثل البحر المتوسط والمحيطات التي ستحمل الشعلة الأولمبية من اليونان والأراضي الفرنسية فيما وراء البحار.
وأضافت مولان: «أردنا أن تكون فريدة من نوعها. يمكنك أن ترى أنها مختلفة عن شكل الشعلة الأولمبية التقليدية».
والشعلة، التي يبلغ ارتفاعها 70 سنتيمتراً وتزن 1.5 كيلوغرام، مقاومة للماء والرياح.
وقال فرانك فاسيليفسكي، مدير المشروع في شركة «أرسيلور ميتال»: «خضعت أيضاً لاختبار تصادم وقاومت السقوط من ارتفاع ثلاثة أمتار».
وقال إريك نيدجيلا، رئيس شركة «أرسيلور ميتال» في فرنسا: «يتطلب الأمر الكثير من الاهتمام بالتفاصيل لصنع الفولاذ المثالي. إنه لمن دواعي فخرنا أيضاً أن يتم تصنيع هذا المنتج الفرنسي مع شركائنا (جي ديجرين)؛ فخبرتهم في هذا المجال فريدة من نوعها».
وستقام الألعاب في الفترة من 26 يوليو (تموز) إلى 11 أغسطس (آب)، بينما تقام الألعاب البارالمبية بين 28 أغسطس والثامن من سبتمبر (أيلول).
