ديانا ودودي الفايد... الأميرة والعاشق و«الشبح»

انطلاقة الموسم الأخير من «ذا كراون» على «نتفليكس» وسط استفاضة في الخيال

الأميرة ديانا ودودي الفايد نجما القسم الأول من الموسم الأخير لـThe Crown (نتفليكس)
الأميرة ديانا ودودي الفايد نجما القسم الأول من الموسم الأخير لـThe Crown (نتفليكس)
TT

ديانا ودودي الفايد... الأميرة والعاشق و«الشبح»

الأميرة ديانا ودودي الفايد نجما القسم الأول من الموسم الأخير لـThe Crown (نتفليكس)
الأميرة ديانا ودودي الفايد نجما القسم الأول من الموسم الأخير لـThe Crown (نتفليكس)

من شبه المستحيل أن يحافظَ مسلسلٌ امتدّ 7 سنوات و6 مواسم، على المستوى ذاته من الإقناع مع مرور الفصول. نقلةٌ نَوعيّة لا تخلو من التحدّيّات السرديّة، يشهدها الموسم السادس من «ذا كراون» (The Crown) مع طيّه صفحة الماضي البعيد، ودخوله التاريخ المعاصر الذي ما زال محفوراً في ذاكرة معظم المشاهدين.

في الحلقات الـ4 الأولى من الموسم الجديد، والتي أرادتها «نتفليكس» منفصلةً شهراً عن الدفعة الثانية من الحلقات الستّ الآتية منتصف ديسمبر (كانون الأول)، يجد المُشاهد نفسَه أمام روزنامة الشهرَين الأخيرَين من حياة الأميرة ديانا.

تركّز الحلقات الـ4 على آخر شهرين في حياة الأميرة ديانا (نتفليكس)

يعرف الجمهور النهاية الدراماتيكيّة مسبقاً؛ ما دفع بمؤلّف العمل بيتر مورغن إلى ابتداع إضافاتٍ تلوّن الوقائع التاريخيّة. غير أنّ بعض تلك الألوان تحوّلت «شطحات» من الخيال، وهي لم تَرُق للمشاهدين ولا للنقّاد. خرج كثيرون ليستنكروا مشاهدَ أعادت ديانا بعد وفاتها، طيفاً يحادث طليقها الأمير تشارلز وحماتَها الملكة إليزابيث. وكذلك فعلوا حيال المشاهد التي ظهر فيها «شبح» دودي الفايد على والده محمّد، ليتناقشا في موضوعٍ غريبٍ عن السياق، وهو «نَبذ الغرب للعرب»، حيث يصل الأمر بشبح دودي إلى تهدئة أبيه بالقول: «في القاهرة، في بيروت، وفي بغداد، شايفينّي بطل»!

«شبح» ديانا في حوار متخيّل مع الملكة إليزابيث (نتفليكس)

حرصَ مورغان على دقّة كبيرة في نقله الأحداث الواقعيّة، لكن عندما زارَه الخيال، انغمس الكاتب البريطاني في سيناريوهات لا تُشبه في شيءٍ وفاء المواسم السابقة للواقع. وإلى جانب صدمته بـ«الأشباح»، قد يكون السؤال الأكثر مراودةً للمُشاهد أمام الموسم الجديد من «ذا كراون»: «هل حصل ذلك فعلاً؟».

هل تعرّضت ديانا لهذا الكمّ من التجريح والتنمّر خلال مؤتمرها الصحافي في بوسنيا، بعد مهمّتها الإنسانية المتعلّقة بنزع الألغام؟ هل كان محمد الفايد (الممثل سليم ضوّ) على هذا القدر من القسوة والوصوليّة، فأرغم ابنَه على الارتباط بديانا؟ هل كان دودي الفايد (خالد عبد الله) ضعيف الشخصية ومنصاعاً إلى هذا الحدّ لأوامر والده؟ هل حاربَ تشارلز (دومينيك وست) بتلك الشراسة من أجل تنظيم جنازة رسميّة حاشدة لديانا؟ هل نَهى الأمير فيليب (جوناثان برايس) حفيده وليام عن الالتفات إلى الجماهير المحتشدة في جنازة والدته، آمراً إياه بالنظر أرضاً ومتابعة السير؟

هذه الأسئلة وغيرها ستبقى إجاباتها عالقة، أمّا المؤكّد فهو أنّ الموسم السادس والأخير من المسلسل البريطاني الأشهر على الإطلاق، يبدو الأقلّ تماسُكاً في الحبكة من بين سائر المواسم.

الممثل خالد عبد الله بدور دودي الفايد (نتفليكس)

التناقض بين حياة ديانا الجديدة والصاخبة بعد الطلاق، والبرودة التي تلفّ قصر باكينغهام وسائر قصور العائلة المالكة، زاويةٌ أساسية ومتكرّرة يعتمدها المسلسل في معالجة القصة. تحت شمس سان تروبيه، تقف الأميرة الأشهر عبر التاريخ، بملابس السباحة ذات الألوان الفاقعة، متحدّيةً عدسات المصوّرين اللاهثين خلف لقطة لها ولولدَيها وليام وهاري. وفي ما يشبه سيناريو مسلسل رومانسي من فئة الـ«soap opera»، تلوح بينها وبين دودي ملامح علاقة عاطفيّة؛ ما يدفع بالشاب إلى الانفصال عن خطيبته الأميركية.

في المقابل، وتحت سماءٍ إنجليزيةٍ ملبّدة، يحتفل تشارلز بالعيد الخمسين لحبيبته كاميلا باركر بولز. تغيب الملكة عن العشاء من باب عدم الرضا عن تلك العلاقة. وهذا ليس الغياب الوحيد لإليزابيث عبر الحلقات الأربع؛ فبالمقارنة مع حضور الممثلة إميلدا ستونتون المحوَريّ خلال المواسم السابقة، تقف شخصيّة الملكة في الخلفيّة هذه المرّة. تتوارى مُفسحةً المجال أمام «أميرة القلوب».

يشهد الموسم الجديد تراجعاً ملحوظاً لحضور شخصية الملكة إليزابيث (نتفليكس)

على غرار ديانا التي أسرت قلوب الناس وسرقت الوهج من العائلة البريطانية المالكة، تسطو الممثلة الأسترالية إليزابيث ديبيكي على المسلسل لتأسر عيون المشاهدين وتسلب الأضواء من زملائها. وحدَها من بين الممثلين، تحاول إنقاذ العمل من بطءٍ جليّ وبناءٍ دراميّ متصدّع أحياناً.

إلى جانب الشبه الملفت بينها وبين ديانا، واستنساخِها المحترف للغة جسد الأميرة، تمنح ديبيكي لكلّ مشهدٍ قيمته. من علاقتها الدافئة بولدَيها واللحظات المسروقة معهما قبل الافتراق الأبديّ، إلى حربها الصامتة مع الصحافة والعدسات التي اجتاحت بضراوة خصوصيّتها ونهشت حياتها، مروراً بتَعاطيها الراقي مع دودي، وليس انتهاءً بالبُعد الإنساني الذي برعت في تجسيده، لا سيّما خلال مهمّتها الدقيقة في بوسنيا وسيرها بين الألغام.

الأميرة ديانا في مهمّة إنسانية خاصة بنزع الألغام في بوسنيا (نتفليكس)

يفتقد المسلسل إلى مزيدٍ من التفاصيل عن تلك الناحية الإنسانية من شخصية ديانا. ما الذي جعلها «أميرة القلوب»؟ وكيف تحوّلت ظاهرةً عشقَها الملايين حول العالم من دون أن يعرفوها؟ كان بالإمكان الاستفاضة قليلاً في هذا الموضوع من خلال جنازتها، التي مرّ عليها المسلسل مرور الكرام. فقد اكتفت الحلقة الرابعة بلقطاتٍ سريعة لشوارع باريس التي استقبلتها بفلاشات الكاميرات القاتلة، ثمّ ودّعتها بنثر الورود. أما في لندن، فلم تنل الجماهير المحتشدة لبكاء ديانا، ما تستحقّ من مساحة دراميّة.

عوضاً عن ذلك، يستهلك بيتر مورغن فائضاً من الوقت في السجالات التي سبقت الجنازة داخل العائلة المالكة. يطول الأخذ والردّ بين تشارلز ووالدَيه حول حقّ ديانا في الحصول على وداعٍ يليق بأميرة، فيما يتمسّك إليزابيث وفيليب بالقواعد الصارمة وبالمشاعر الإنسانية الباردة، بل الغائبة. ومع أنه لا يطلّ سوى في مشاهد قليلة، إلا أنّ قسوة الأمير فيليب في هذا الموسم تفوق المعتاد، وهي مستغربة بعض الشيء، مقارنةً مع شخصيته خلال المواسم السابقة.

دومينيك وست بدور الأمير تشارلز وأوليفيا وليامز بدور كاميلا باركر بولز (نتفليكس)

لعلّ أكثر اقتضابٍ جاء في مكانه ولم يبتر الأحداث، هو اقتصار مشهد حادث السيارة تحت جسر ألما في باريس ووفاة ديانا ودودي، على لقطاتٍ سريعة إنّما رمزيّة ومعبّرة. لا يصوّر المسلسل هذه التراجيديا بحذافيرها، بل يكتفي بعبور خاطف للسيّارة في شوارع العاصمة الفرنسية، وخلفها درّاجات المصوّرين، قبل أن يُسمع صوت الاصطدام.

وفق المشاهد الترويجيّة للقسم الثاني من الموسم السادس، فإنّه سيُفتتح على أحداث أكثر إيجابيّةً كارتباط وليام بكيت ميدلتون، على أن يُختَتم بزواج تشارلز من كاميلا.


مقالات ذات صلة

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

يوميات الشرق ديناميّة جديدة في العلاقة بين «إدي» و«سوزي» في الموسم الثاني من «ذا جنتلمن» (نتفليكس)

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

مسلسل الكوميديا السوداء والتشويق «ذا جنتلمن» يعود إلى «نتفليكس» في موسمٍ ثانٍ، والمافيا الإيطالية تدخل على خط تصنيع الحشيشة في دهاليز القصور التاريخية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)

ميغان ماركل تجري محادثات للمشاركة في مسلسل جاي ريتشي على «نتفليكس»

تجري ميغان، دوقة ساسكس، محادثات للعودة إلى التمثيل من خلال ظهورها في المسلسل التلفزيوني «ذا جينتلمين» للمخرج جاي ريتشي، وفقاً لتقارير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مروان خريسات (حسابه على «فيسبوك»)

صانع قنابل... لغز رجل أطلقت سراحه ألمانيا وطارده شبح «لوكربي»

مروان خريسات... رحلة صانع قنابل «القيادة العامة» من حروب الظلِّ ودهاليز الاستخبارات، إلى لغز تفجير «لوكربي» الذي أعاده مسلسل «نتفليكس» الأخير للواجهة.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)

الراكب رقم 53 على الرحلة 103... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حياً وميتاً

قصة الراكب العربي الوحيد في لوكربي، طالب العمارة اللبناني خالد جعفر الذي سحقته المؤامرات وبرأه الحطام، ليعود اسمه للواجهة مجدداً في دراما نتفليكس.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق حطام طائرة «بان آم 103» في لوكربي كما صوّرها المسلسل الجديد (نتفليكس)

«تفجير بان آم 103»... تحيّة لإنسانية أهل لوكربي بعد 38 سنة على كارثة الطائرة

مسلسل «نتفليكس» يعود بالذاكرة إلى تفجير طائرة «بان آم 103» فوق لوكربي مركّزاً على تعاطف أهل القرية الاسكوتلندية مع الضحايا وذويهم، وعلى صراع الأجهزة في التحقيق.

كريستين حبيب (بيروت)

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
TT

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)

في إعلان يترقبه الجمهور من كل أنحاء العالم، كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، عن انطلاق «موسم الرياض 2026»، يوم الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وجاء الإعلان عبر فيديو تشويقي استعرض ملامح موسم استثنائي يمتد على مدار 10 أسابيع حافلة بالفعاليات والتجارب المتميزة، ليجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية.

واستعرض الفيديو، الذي بُث عبر حساب المستشار تركي آل الشيخ على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعض التجارب المنتظرة، من نزالات الملاكمة والمصارعة وبطولات UFC، إلى بطولة «Six Kings Slam» التي تستقطب عشاق التنس من أنحاء العالم.

كما تضمن الفيديو مشاهد لحفلات موسيقية وعروض مسرحية كوميدية، فضلاً عن تجارب مخصصة للأطفال والعائلات.

وتحضر في النسخة السابعة من «موسم الرياض»، «بوليفارد وورلد» إحدى المناطق الأكثر إقبالاً، بوصفها وجهة تلتقي فيها ثقافات العالم وأماكنه وتجاربه.

وتعود «بوليفارد سيتي» بتصوُّر متجدد، حيث ستضم «وندر غاردن» الحديقة الترفيهية، والتي تأخذ في كل مرة طابعاً جديداً.

وأشار الفيديو إلى مناطق «ذا جروفز» و«سوق المزارعين»، ومعرض «أنا عربية» الذي يُقام في منطقة «فيا رياض»، إلى جانب فعاليات أخرى.

واختتم رسالته بالترحيب بكل من يقصد العاصمة، سواءً جاء بحثاً عن حماسة المنافسات، أو شغف الاكتشاف، أو ليلة تقوده إلى ما لم يكن يتوقعه في «موسم الرياض» بشعاره «بيغ تايم».


السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)

حُكِم على المغني المغربي سعد لمجرد، السبت، أمام الاستئناف في كريتاي (جنوب شرقي باريس) بالسجن 10 سنوات بتهمة الاغتصاب، وهي عقوبة أشدُّ من تلك التي أصدرتها المحكمة الابتدائية بحقه.

والفنان الذي يحظى بشعبية واسعة في المغرب والعالم العربي، سبق أن حُكِم عليه عام 2023 بالسجن 6 سنوات أمام محكمة الجنايات في باريس.

وأفادت النيابة العامة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن المغني البالغ 41 عاماً حُكم عليه بالسجن 10 سنوات مع أمر بإيداعه السجن، بتهمة الاغتصاب المقترن بظرف مشدد، يتمثل في أنه كان تحت تأثير الكحول. وكانت النيابة قد طلبت سجنه 8 سنوات.

وقالت ماري بورغوبورو، إحدى محاميات لمجرد الذي تمسَّك ببراءته، إنه سيطعن في الحكم أمام محكمة النقض.

ودِينَ لمجرد باغتصاب لورا ب. عام 2016 في غرفة فندق، بعدما التقاها في ملهى ليلي بباريس. وكانت تبلغ حينها 20 عاماً، بينما كان هو في الحادية والثلاثين.

المغني المغربي سعد لمجرد (أ.ف.ب)

وفي قضية أخرى، حُكم على سعد لمجرد في مايو (أيار) بالسجن 5 سنوات أمام محكمة جنايات إقليم فار في دراغينيان، بتهمة اغتصاب شابة عام 2018 قرب سان تروبيه. وقد استأنف الحكم.

وفي كريتاي، جرت المحاكمة أمام الاستئناف في جلسات مغلقة، بعدما أُرجئت في يونيو (حزيران) 2025 لإجراء تحقيقات إضافية.

وقال ديفيد شيمي، أحد محامي المدعية: «يمكن خصوصاً تفسير العقوبة بحقه استناداً إلى ما تثيره شخصية المتهم من قلق، وأيضاً إلى الاستراتيجية الشديدة العدوانية التي اعتُمدت» تجاه المدعية.

وأضاف: «من الواضح أن التشكيك المنهجي في أقوالها، وكذلك الهجمات على المحققين والخبراء، تركت انطباعاً سيئاً لدى المحلِّفين. يمكن الدفاع عن متهم بحزم، ولكن لا يمكن فعل ذلك بإنكار ما تعرَّضت له الضحية أو احتقارها».

ودِينَ في القضية أيضاً 5 أشخاص في أبريل (نيسان) بمحاولة ابتزاز المغني؛ إذ طالبوه بثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وعدم حضور المدعية للإدلاء بشهادتها أمام محكمة الجنايات.

وبُرِّئت لورا ب. من التهمة، مقابل إدانة والدتها ومحامية ومؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى شخصين آخرين، بعقوبات بالسجن تراوحت بين 6 أشهر وسنتين مع وقف التنفيذ.

Moroccan star Saad Lamjarred (his Instagram account)

وسبق أن وُجِّهت إلى المغني اتهامات في قضايا مماثلة عام 2015 في المغرب وعام 2010 في الولايات المتحدة؛ حيث حُفظت قضية اغتصاب واعتداء جنسي بعد تسوية مالية مع الضحية.

ويتابع لمجرد أكثر من 15 مليون مشترك على «إنستغرام» ونحو 16 مليوناً على قناته في «يوتيوب».


خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
TT

خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)

قال الفنان المصري خالد زكي إن تكريمه بمهرجان «أولادنا» جاء مختلفاً كونه يهتم بفنون «ذوي القدرات الخاصة، ويحمل رسالة نبيلة لدمجهم في المجتمع»، مؤكداً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن شخصية «شلبي مأمون» التي قدمها في مسلسل «فخر الدلتا» في موسم رمضان الماضي التي كرّمه المهرجان عنها وعن مسيرته الفنية كانت تركيبة مختلفة لرجل أعمال يُصاب بـ«ألزهايمر».

ولفت إلى أنه قرأ كثيراً عن هذا المرض ووجد في العمل رسالة للمشاهد، مشدداً على ضرورة الاستفادة من خبرات كبار الفنانين، وأن يتم تقدير تاريخ الفنان فنياً وأدبياً ومادياً. وأضاف أن شركات الإنتاج هي المسؤولة عن تشغيل الفنانين، وأن أزمة الكتابة وراء قلة الأعمال الفنية المتميزة مقارنة بمثيلاتها في سنوات ازدهار الدراما.

وحاز خالد زكي تكريم مهرجان «أولادنا» الذي يقول عنه: «كان تكريماً مختلفاً، لأنه من مهرجان يهتم بفنون ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعمل على دمجهم في المجتمع، ويحمل رسالة نبيلة، وقد سعدت بمشاركة الأطفال والشباب في الحفل، وأدهشني أن تكون هذه هي دورته العاشرة».

الفنان خالد زكي قدم أدواراً متنوعة (الشرق الأوسط)

وكان أداؤه لشخصية «مأمون شلبي» رجل الأعمال مريض «ألزهايمر» في المسلسل الرمضاني «فخر الدلتا» سبباً آخر لتكريمه، مؤكداً أن الدور أغراه كثيراً، وهو يوصل للناس رسالة مهمة عن مريض «ألزهايمر» عبر مواقف تجمعه والفنان كمال أبو رية ضمن أحداث المسلسل، لكن بشكل «لايت كوميدي».

ويُعدّ خالد زكي من أوائل الفنانين الذين تحدثوا عن عدم وجود فرص عمل عادلة لكبار الممثلين، ويعقد مقارنة تكشف عن الخلل، قائلاً: «الممثلون الكبار في العالم يظلون يعملون حتى آخر وقت من حياتهم، وتُكتب لهم أعمال خصوصاً، ويحوزون جوائز مثل الممثل البريطاني الكبير أنتوني هوبكنز، لذا أندهش لتهميش كثير من الأعمال لدينا دور الفنان حين يكبر، رغم أن الدراما الحياتية بها الطفل والشاب والكهل، ولكلٍّ دوره المهم».

ومع مطالبة فنانين بتدخل نقابة المهن التمثيلية لمعالجة هذا الأمر، يقول زكي: «النقابة قد تُرشّح بعض الفنانين، لكن جهات الإنتاج هي المسؤولة عن ذلك».

يؤمن خالد زكي بأن كل زمن وله ظروفه، لكن السيناريو الجيد في رأيه هو نقطة البداية في صناعة الدراما، مؤكداً «وجود مؤلفين شباب على قدر من الموهبة والكفاءة قدموا أعمالاً متميزة في السنوات الأخيرة، لكن ليس بقدر الكم الذي كان خلال فترة ازدهار الدراما بوجود كتاب كبار على غرار أسامة أنور عكاشة، ووحيد حامد، ومحفوظ عبد الرحمن، ومحمد صفاء عامر وغيرهم، مستطرداً: «لا شك أن هناك أزمة في الكتابة بشكل عام، خصوصاً أدوار الممثلين الكبار التي يتم تهميشها».

وقدّم خالد زكي خلال نحو نصف قرن من مسيرته الفنية أكثر من 360 عملاً بين التلفزيون والسينما والمسرح. من بينها: «الشهد والدموع»، و«حتى لا يختنق الحب»، و«اغتيال شمس»، و«هوانم جاردن سيتي»، و«صاحب السعادة»، وفي السينما «طباخ الريس»، و«السفارة في العمارة»، و«دقة قلب»، و«ملاكي إسكندرية».

ويؤكد أن كل أعماله قريبة إلى قلبه، لأنها كانت وليدة اختيارات دقيقة، وأن المادة لم تشكل عليه ضغطاً في اختياراته، فالمهم لديه جودة السيناريو وتميز الدور الذي يؤديه، لكنه لا ينفي أهمية المادة، لأن التمثيل هو مصدر دخله الوحيد، لافتاً إلى أنه لم يهتم في أي وقت بدخول مشروعات تجارية، وأن الأهم لديه الاختيارات الجيدة، لأنه من المهم أن يحترم الفنان جمهوره، ويظل عند حسن ظنهم، فهم والنقاد المرآة الحقيقية للفنان، مثلما يؤكد أنه يهتم بكل كلمة نقد كُتبت عنه وقد استفاد منها في مساره الفني.

وعلى الرغم من بدايته السينمائية من خلال فيلم «مدرسة المراهقين» مع فؤاد المهندس وشويكار فإن الدراما التلفزيونية استحوذت على أعماله أكثر من السينما، ويبرر ذلك قائلاً: «لم أعطِ للسينما كما التلفزيون، فلا أقبل أي عمل من أجل مجرد الوجود السينمائي، لطالما اعتذرت عن أدوار، لأنني أدركت أنها لن تضيف لي كثيراً في مسيرتي رغم بدايتي السينمائية، وحينما قدمت أول بطولة بمسلسل (الضباب) انطلقت في الأعمال الدرامية».

في شخصية مريض «ألزهايمر» بمسلسل «فخر الدلتا» (الشرق الأوسط)

يستعيد زكي المرة الأولى التي وقف فيها على المسرح القومي، قائلاً: «كنت في المرحلة الابتدائية، وشاركت بعرض للمدرسة كان أقرب للإسكتشات أديت فيه دور طبيب، أتذكر أنني يومها كان تساؤلي لنفسي هل يمكن حين أكبر أن أقف ممثلاً على هذا المسرح، وتشاء الظروف أنني بعد تخرجي في المعهد عُيّنت بالمسرح القومي ليتحقق ما بدا لي حلماً بعيداً، وظللت أقدم عروضاً به وحزت درجة فنان قدير».

ويكشف زكي عن أنه تعلّق بالتمثيل على وقع أغاني أم كلثوم، حيث اعتاد أن يحفظ كلمات أغنياتها الجديدة التي كانت تنشرها صحيفة «الأهرام» قبل كل حفل لها، وكان يقف ليؤديها تمثيلياً، وهو ما ساعده في عبور اختبارات معهد الفنون المسرحية، بعدما قدم أداء درامياً لأغنية «اسأل روحك».

وقد رشحته وسامته لأداء الأدوار الرومانسية، لكنه تمرد عليها متجهاً إلى أدوار الشر. ويقول ربما في البدايات رشحني المخرجون لأداء الأدوار الرومانسية، وقد ظللت عدة سنوات حتى استطعت أن أحقق نقلة مختلفة بأدوار الشر، وكان أول تمرد من خلال سهرة «حب بلا ضفاف» عام 1973 من تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج إنعام محمد على، وحصلت بها على أول جائزة في حياتي، وقد أحببت تنويع الأدوار، كما أحببت أدوار الشر، لأنه ليس ملامح فقط، بل ذكاء أيضاً، وتتيح للفنان مساحة جيدة للأداء.