روسيا امام اختبار لتغيير مسار الحرب في سوريا

تحارب بمعدات قديمة.. ودعم فاتر من الرأي العام في موسكو

صورة مأخوذة من مقطع فيديو بثته وزارة الدفاع الروسية أمس يظهر استهداف طيرانها لأحد المواقع وحدوث انفجار (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو بثته وزارة الدفاع الروسية أمس يظهر استهداف طيرانها لأحد المواقع وحدوث انفجار (أ.ب)
TT

روسيا امام اختبار لتغيير مسار الحرب في سوريا

صورة مأخوذة من مقطع فيديو بثته وزارة الدفاع الروسية أمس يظهر استهداف طيرانها لأحد المواقع وحدوث انفجار (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو بثته وزارة الدفاع الروسية أمس يظهر استهداف طيرانها لأحد المواقع وحدوث انفجار (أ.ب)

انزلقت روسيا بوضوح في الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ أربع سنوات، من خلال توسيع ضرباتها الجوية. وفي ظل الشعور الرسمي بالبهجة هناك، يكمن سؤال مزعج: ما الذي يمكن إنجازه عبر الانتشار المحدود للقوة الجوية الروسية؟
على المدى القصير، سوف يقدم الجيش الروسي الدعم الجوي المطلوب لقوات الرئيس بشار الأسد، وهو ما يرفع معنويات الجيش السوري المحاصر. ومن المرجح أن يخوض الجيش السوري هجومًا على المعارضة المعتدلة والجماعات المتشددة، بما فيها تنظيم داعش.
وما لم تدفع روسيا بتعزيزات إضافية، لن تكون مساهمتها حاسمة في الحرب، وفقا للمحللين. وعلى الرغم من أن جيش روسيا أقوى مما كان عليه قبل 25 عامًا، فإن قواته تحارب الآن بمعدات قديمة، ولديه شريك سوري ضعيف، فضلا عن الدعم الفاتر بين الرأي العام الروسي لصراع طويل الأمد.
وتعد روسيا حليفة لسوريا منذ فترة طويلة، لكن تدخلها الآن يمثل حدثا مهما بعدما اقتصرت عملياتها العسكرية بدرجة كبيرة على دول الاتحاد السوفياتي السابق. ومثل الحملات التي تشنها الولايات المتحدة في سوريا والعراق، يسعى الهجوم الروسي الجديد إلى تقويض الإرهابيين باستخدام القوة الجوية.
ويقول الجنرال إفغيني بوغينسكي، رئيس مجلس الخبراء المستشارين في مركز الدراسات السياسية بروسيا الاتحادية: «لا يوجد مثيل لهذا التدخل في تاريخ روسيا الحديث». وخاضت روسيا حروبًا برية صغيرة في السنوات الأخيرة، لكن «هذه هي المرة الأولى التي تتبع روسيا فيها الولايات المتحدة، بالقصف من الجو لإلحاق أكبر ضرر ممكن بالعدو»، بحسب بوغينسكي. ويقول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنه لن يرسل قوات برية إلى سوريا. ومع ذلك، تخاطر روسيا بتحمل خسائر بشرية، وأصبحت متورطة في حرب دامية بالشرق الأوسط. وتوقّع الرئيس الأميركي باراك أوباما، يوم الجمعة الماضي، بأن تصبح روسيا عالقة في «المستنقع» السوري.
وذكر رسلان باخوف خبير الدفاع ومدير المركز الروسي لتحليل الاستراتيجيات والتكنولوجيات: «نحن لسنا متمرسين في هذا النوع من الحرب، وعندما تكون مبتدئًا، من الحتمي أنك سترتكب أخطاء، وآمل ألا تكون الأخطاء قاتلة، لكن من الواضح أن هناك خطرا بشأن وقوع إصابات».
ووفقًا لمسؤولين أميركيين، أرسلت روسيا 12 طائرة مقاتلة تعود للحقبة السوفياتية من طراز «سوخوي 24» و«سوخوي 25» ذات الأجنحة الثابتة، لدعم القوات البرية السورية، بالإضافة إلى 4 مقاتلات متطورة من طراز «سوخوي 34»، و4 مقاتلات متعددة المهام من طراز «سو 30». ووفقا لبعض الطيارين الأميركيين، تمثل المقاتلات «سوخوي 30» خصمًا قويًا لأي طائرة من طائرات التحالف الدولي.
وأشار الجنرال بوغينسكي إلى أن الطائرات الروسية تعزز الأسطول السوري بمقاتلات من الحقبة السوفياتية لا تمتلك التقنيات التي تمكِّنها من القيام بمهام ليلية، علاوة على أن سوريا تفتقر إلى الطيارين المهرة لقيادة تلك الطائرات.
ويرى المحللون أن فقدان الجيش السوري للأراضي بشكل سريع هذا الصيف، دفع روسيا للتدخل بشكل مفاجئ. وبدعم من القوة الجوية، ومن المتوقع أن يشن الجيش السوري هجومًا على الجماعات المعارضة. ورجح الخبير الروسي فلاديمير يفسييف، رئيس قسم القوقاز في معهد رابطة الدول المستقلة، أن تشن القوات السورية هجومًا على ريف محافظتي حماه وحمص، الواقعتين تحت سيطرة مجموعة متنوعة من المعتدلين والإسلاميين والمسلحين التابعين لتنظيم القاعدة.
وعلى الرغم من أن الجيش السوري قد يستعيد السيطرة على المناطق القريبة من معقله في مدينة اللاذقية الساحلية، فإن الهجوم الأكثر طموحا للسيطرة على المساحات الشاسعة من سوريا، لا سيما الواقعة تحت قبضة تنظيم داعش، قد تستغرق أشهر. وربما لن تسعى روسيا لمثل هذه الأهداف طويلة الأجل، وتحاول بدلاً من ذلك التوسط في اتفاق سلام، على حد قول يفسييف. وتابع يفسييف: «لا يمكن لروسيا السيطرة على الأراضي السورية بأكملها. وتريد روسيا استعادة السيطرة على بعض الأراضي من هؤلاء المتطرفين، ومن ثم التحرك نحو إجراء محادثات سلمية ومنظمة في جنيف».
وقال أليكسي بوشكوف، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي (دوما)، لمحطة إذاعية فرنسية، يوم الجمعة الماضي، إن من المتوقع استمرار الغارات لبضعة أشهر فقط. وأوضح: «في موسكو، نحن نتحدث عن عملية تستغرق من ثلاثة إلى أربعة أشهر».
ووضعت روسيا طائرات مقاتلة من طراز «سوخوي 30»، وكذلك صواريخ أرض - جو، في قواعدها على الساحل الروسي، ما يثير المخاوف داخل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من أن روسيا تضع معدات بهدف التصدي لقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة.
وأوضح مسؤول كبير في البنتاغون، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، حتى يتمكن من مناقشة قضايا عسكرية حساسة: «لا يمتلك تنظيم داعش ما يضاهي حتى طائرة زراعية. وقد أرسلت روسيا جميع هذه المعدات لردع الولايات المتحدة».
وذكر شخص مقرب من وزارة الدفاع في موسكو، تحدث أيضًا شريطة عدم الكشف عن هويته، أن الدفاع عن المطارات من طيران العدو لهو ممارسة معتادة، وأن «الأميركيين يفعلون الشيء نفسه».
وتواجه روسيا عدة قيود حيال ما يمكن أن تحققه قواتها في سوريا. ويعتبر أحد تلك القيود هو عمر معداتها، إذ إن معظم طائراتها في سوريا تعود للحقبة السوفياتية، وتم تحديثها وتعديلها في وقت لاحق. وقال ألكسندر غولتس، محلل عسكري في موسكو: «أتذكر هذه الطائرات من أيام الحرب الأفغانية»، في إشارة إلى طائرات «سوخوي 24» و«سوخوي 25» التي استخدمها الاتحاد السوفياتي سابقا في الصراع الذي جرى في ثمانينات القرن الماضي.
وفي السنوات الأخيرة، خصصت روسيا مئات المليارات من الدولارات لبرنامج إصلاح وتحديث الجيش، وهو ما وصفه غولتس بالبرنامج الأكثر أهمية خلال القرن ونصف القرن الماضيين. وظهرت نتائج تلك الاستثمارات جليا خلال ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا الاتحادية في مارس (آذار) 2014، عندما استولى الجنود المجهزون تجهيزا جيدا على البنية التحتية الأوكرانية بشكل حاسم بين عشية وضحاها.
لكن أصبح من الواضح في نهاية المطاف أن القوات الروسية ما زالت تعاني من المشكلات القديمة نفسها. فعندما كثفت روسيا دورياتها الجوية وطلعاتها الجوية على طول الحدود مع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) هذا الصيف، فقدت خمس طائرات في غضون أسبوعين فقط.
وتابع غولتس أن الطلعات الجوية ستكون محدودة بسبب الحاجة إلى إجراء صيانة على الطائرات في هذه البيئة الصحراوية. كما يحتاج الطيارون لأخذ فترات من الراحة. ومن الممكن أن تتعرض بعض الطائرات الحربية وطائرات الهليكوبتر لصواريخ أرض - جو المحمولة على الكتف، أو غيرها من أنظمة الدفاع الجوي المحمولة.
وفي حين أن جماعات المعارضة السورية لا تمتلك هذه الأنظمة الآن، فإنها قد تحصل عليها في إطار تأقلمها مع التهديد الجديد.
وقال مات شرودر، كبير الباحثين في معهد الدراسات الاستقصائية للأسلحة ومقره جنيف: «إذا استخدمت روسيا الطائرات الهليكوبتر بشكل مكثف، فإن أنظمة الدفاع الجوي المحمولة قد يكون لها تأثير تشغيلي كبير».
ولا يقتصر الخطر على القوة الجوية الروسية فحسب؛ فقد أرسلت روسيا المئات من مشاة البحرية والقوات المحمولة جوا لتوفير الأمن في قاعدتها الرئيسية في مدينة اللاذقية، التي لا تبعد سوى عشرات الأميال عن الخطوط الأمامية لـ«داعش». ويعتقد مسؤولون بالبنتاغون أن المستشارين الروس يعملون كمراقبين على الخطوط الأمامية، بما يتيح لهم التنسيق عن كثب بين القوات البرية والجوية، غير أن هذا الأمر يضع الروس بشكل أقرب من الخطر. ويقول مسؤولون غربيون إن الكثير من الطائرات الروسية تستخدم الذخائر غير الموجهة، أو «القنابل الغبية»، بما يجعل ضرباتها الجوية أقل كفاءة.
وأظهر تقرير بثه تلفزيون «روسيا 24» المملوك للدولة الروسية أن طائرة من طراز «سوخوي 24» في سوريا مزودة بقنبلة تشرذم غير موجهة من طراز «أوفاب 250 – 270» التي تطلق شظايا على مساحة واسعة عندما تنفجر.
وقال ديمتري غورينبيرغ، الباحث البارز في مركز التحليل بواشنطن والمتخصص في شؤون الدفاع: «إذا استخدمت الذخائر غير الموجهة، فإنك تزيد من عدد الضحايا المدنيين، وتقلل من فعالية التدخل».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.