الديمقراطيون يحذرون: المساعدات لأوكرانيا يجب أن تأتي خلال «أسابيع وليس شهوراً»

الرئيس الألماني يحذر من خروج حرب أوكرانيا من دائرة اهتمام الرأي العام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط جنوده في منطقة خاركيف (الرئاسة الأوكرانية - أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط جنوده في منطقة خاركيف (الرئاسة الأوكرانية - أ.ب)
TT

الديمقراطيون يحذرون: المساعدات لأوكرانيا يجب أن تأتي خلال «أسابيع وليس شهوراً»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط جنوده في منطقة خاركيف (الرئاسة الأوكرانية - أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط جنوده في منطقة خاركيف (الرئاسة الأوكرانية - أ.ب)

مع استبعاد مجلس النواب الأميركي طلب إدارة الرئيس جو بايدن حزمة المساعدات المدمجة بقيمة 106 مليارات دولار، لكل من أوكرانيا وإسرائيل وتايوان وأمن الحدود، من القانون المؤقت الذي أقره لتفادي إغلاق الحكومة، تصاعدت المخاوف من احتمال أن يؤدي تأخير إقرار المساعدة لأوكرانيا إلى إضعاف قدرتها على الصمود. ورغم أن قرار تأجيل البت بالمساعدة، جاء على خلفية الأنباء التي تشير إلى احتمال التوصل إلى «حل وسط»، بين الديمقراطيين والجمهوريين، الذين يرغبون ربطها بأمن الحدود. لكن من غير المتوقع أن تنتهي المناقشات في أي وقت قريب، مع اقتراب موسم الأعياد والعطل، والأجندة المطاطة للبت بمصير الميزانية العامة، حتى إلى ما بعد نهاية العام.

إدارة الرئيس بايدن الديمقراطية ترتاب في ديرمر القريب من الجمهوريين (أ.ف.ب)

وضع كييف خطير

وقال النائب آدم سميث، أرفع عضو ديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، الثلاثاء، إنه يتعين على الكونغرس إقرار المساعدات لأوكرانيا «في أسابيع، وليس شهوراً». وأضاف خلال مشاركته في ندوة سياسية: «يمكن لكييف أن تصمد، لكنها لن تكون في موقف قوي... سيكونون في وضع خطير للغاية إذا لم نوفر لهم الموارد في وقت قريب بشكل معقول». وقال إن الكونغرس يجب أن يستمر في إنجاز هذا الأمر في نوفمبر (تشرين الثاني) أو ديسمبر (كانون الأول)، معرباً عن دعمه لخطة تكميلية تربط المساعدات لإسرائيل وتايوان وأوكرانيا معاً.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 28 سبتمبر 2023 (أرشيفية - د.ب.أ)

حذر الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير من خروج الحرب في أوكرانيا من دائرة اهتمام الرأي العام. وخلال مؤتمر الشراكة البلدية الأوكراني - الألماني، قال شتاينماير في مدينة لايبتسيج بشرق ألمانيا، الأربعاء، إن «أوكرانيا تحتاج إلى دعمنا بصورة أكبر بعد أن اندلعت الآن حرب في الشرق الأوسط، ولم تعد الحرب في أوكرانيا تحظى بالاهتمام الذي تحتاج إليه بصورة ماسة». وأضاف شتاينماير أن «حسابات (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين تقوم على نسيان العالم لأوكرانيا»، مشيراً إلى أن بلاده لن ولا ينبغي لها أن تسدي هذا المعروف للرئيس الروسي.

وتابع شتاينماير أن الحرب الروسية على أوكرانيا لا تفرق بين العواصم والمدن والقرى، لافتاً إلى أن الحرب «تؤثر على كل الناس في أوكرانيا»، وذكر أنه لهذا السبب فإن من المهم ألا يكون الدعم بين الحكومات وحسب، بل ينبغي أن يكون أيضاً بين المدن والبلديات، معرباً عن اعتقاده بأنه « ليس هناك دعم أطول مدى وأكثر استدامة من هذه الروابط بين الناس في بلدينا».

المستشار الألماني مع رئيس وزراء أوكرانيا (إ.ب.أ)

وبدوره، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا ليست وحدها المهددة من النظام الروسي، بل إن الدول المجاورة لها معرضة أيضاً للخطر. وصرح زيلينسكي بأن المدن في ألمانيا وفي أوكرانيا يوحدها موقفها الأوروبي تجاه الناس، لافتاً إلى أن علاقاتها تنقذ أرواحاً بشرية، وقال زيلينسكي: «من المهم بشدة ألا نقتصر على استخدام الأدوات التي تتيحها الدولة».

ورغم ذلك، لا يتوقع أن يقوم رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، بتحريك حزمة التمويل لأوكرانيا، على الرغم من قوله بعد تسلمه منصبه الشهر الماضي، إنه سوف «يقسم» المساعدات لإسرائيل وأوكرانيا.

وقال سميث إنه لا يتفق مع الجمهوريين الذين يريدون ربط المساعدات لأوكرانيا بأحكام قوية تتعلق بأمن الحدود. وعد ذلك بأنه «ليس له أي معنى»، ملقياً باللوم على تشكك الجمهوريين من تقديم المساعدات لأوكرانيا، بسبب عدم دعم الرئيس السابق دونالد ترمب لها.

ترمب هو المسؤول

وقال سميث: «السبب الأساسي هنا هو أن الرئيس ترمب قرر أنه لا يحب أوكرانيا... لديك الكثير من الجمهوريين الذين أعرفهم، في قلوبهم وعقولهم، إنهم يدعمون أوكرانيا، ولكن كيف يتعاملون مع ترمب ومؤيديه؟». وأضاف قائلاً: «لذلك ليس هناك الكثير من السياسة هنا، بل الكثير من السياسات». كما أعرب سميث عن دعمه عدم ربط هذه الحزمة بمشروع قانون الإنفاق المؤقت، قائلاً إن ذلك سيعقد التغييرات التي قد يواجهها الكونغرس لتمريرها كلها.

وكان مجلس النواب قد أقر في جلسة خاصة، مساء الثلاثاء، قانوناً مؤقتاً، مدد بموجبه موازنة الحكومة الفيدرالية لتفادي إغلاق العديد من المؤسسات الفيدرالية وانقطاع التمويل عن موظفين حكوميين في فترة الأعياد التي تبدأ الأسبوع المقبل مع عيد الشكر. وتشلّ الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين عمل الكونغرس، ولم يقرّ مجلس الشيوخ حيث الغالبية بيد الديمقراطيين، ولا مجلس النواب، حيث الغالبية بيد الجمهوريين، مشاريع موازنات الإدارات الفيدرالية لعام 2024.

صورة وزّعتها وزارة الدفاع الروسية الشهر الماضي لدبابات أوكرانية محترقة خلال صد «الهجوم المضاد» في جنوب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وبلغت الانقسامات في الكونغرس حدّاً جعل من المستحيل على المشرّعين التصويت على موازنات لعام واحد، على عكس ما تفعله أغلب اقتصادات العالم. وبدلاً من ذلك، على الولايات المتّحدة أن تكتفي بسلسلة موازنات صغيرة لمدة شهر أو شهرين. وصادق المجلس على مشروع تمويل الحكومة حتى يناير (كانون الثاني) 2024، حيث اضطر رئيس المجلس إلى الاستعانة بالديمقراطيين لتمرير المشروع، لتفادي اعتراضات الفصيل اليميني المتشدد نفسه، الذي عزل رئيس المجلس السابق كيفين مكارثي، الذي كان اضطر بدوره للاستعانة بالديمقراطيين لتمرير قانون مؤقت مشابه لتفادي إغلاق الحكومة الشهر الماضي. ووافق الحزبان الجمهوري والديمقراطي على استبعاد حزمة المساعدات بقيمة 106 مليارات دولار، التي طلبها بايدن، وتأجيل البت بها لإدراجها ضمن مشروع الموازنة العامة.

ومن جهة أخرى، تريد دول البلطيق في شرق أوروبا من الاتحاد الأوروبي بذل مزيد من الجهود لضمان عدم فشل خطته لتقديم ذخيرة لأوكرانيا. وكانت دول الاتحاد الأوروبي قررت أن تقدم لأوكرانيا مليون طلقة ذخيرة، حتى مارس (آذار) 2024، لدعم البلاد في التصدي للغزو الروسي، ولكنها تخاطر بعدم الوفاء بوعدها. وتشير أرقام الاتحاد الأوروبي إلى أنه تم تسليم 300 ألف قذيفة لأوكرانيا حتى الآن، وتم تقديم طلب بتسليم 180 ألف أخرى، من خلال مشروعات شراء مشتركة. وقال وزير دفاع إستونيا، هانو بيفكور في مقابلة مع «وكالة الأنباء الألمانية» إنه إذا لم يتم تسليم ما يكفي من الذخيرة من مخزونات دول الاتحاد الأوروبي ومن طلبات جديدة من منتجين أوروبيين، عندئذ يتعين أن يكون التكتل مستعداً للشراء من دول ثالثة. وأضاف، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: «هذا واحد من الحلول المحتملة». وأشار بيفكور إلى أنه طبقاً للممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية الأمنية، جوزيب بوريل، فإن كميات ضخمة من الذخائر التي أنتجها الاتحاد الأوروبي، يتم توريدها لدول أخرى، بحسب عقود حالية.


مقالات ذات صلة

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.