روسيا تقر بوجود قوات أوكرانية على الضفة المحتلة لنهر دنيبرو... لكنها تواجه «نيران الجحيم»

يشكل النهر خط الجبهة الجنوبي منذ الانسحاب الروسي من مدينة خيرسون في نوفمبر

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط جنوده في منطقة خاركيف (الرئاسة الأوكرانية - أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط جنوده في منطقة خاركيف (الرئاسة الأوكرانية - أ.ب)
TT

روسيا تقر بوجود قوات أوكرانية على الضفة المحتلة لنهر دنيبرو... لكنها تواجه «نيران الجحيم»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط جنوده في منطقة خاركيف (الرئاسة الأوكرانية - أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط جنوده في منطقة خاركيف (الرئاسة الأوكرانية - أ.ب)

نجحت أوكرانيا في إقامة مواقع على ضفة نهر دنيبرو التي تسيطر عليها روسيا في جنوب البلاد من منطقة خيرسون، وفق ما قال الأربعاء مسؤول سلطات الاحتلال التي عينتها موسكو مع تأكيده أن الجيش الروسي يوجه لها ضربات كثيفة. وبهذا تعترف روسيا بأن بعضا من القوات الأوكرانية عبر إلى الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، لكنها تقول إنهم يواجهون «نيران الجحيم».

جنديان أوكرانيان يستعدان لإطلاق قذيفة على مواقع روسية في منطقة خيرسون في 6 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)

وأقر فلاديمير سالدو، الحاكم الذي عينته روسيا للجزء الذي تسيطر عليه موسكو من خيرسون، في بيان بأن قوات أوكرانية استطاعت عبور النهر الذي عدته روسيا حاجزا يصعب على جنود كييف تجاوزه. وسعى سالدو إلى التقليل من أهمية هذا التقدم الأوكراني، قائلاً إنه تم نشر تعزيزات روسية، وإن القوات الأوكرانية تتعرض لقصف عنيف. وقال مستندا إلى ما وصفها بالمعلومات المباشرة من تجمع «دنيبر» العسكري الروسي، إن القوات الروسية حاصرت الأوكرانيين وأمطرتهم «بنيران الجحيم»، وتوقع أن يتم القضاء عليهم. وكتب على «تلغرام»، «تم الآن نشر قوات (روسية) إضافية. الخصم عالق في كرينكي في جحيم ناري تحت وابل من القنابل والصواريخ وذخائر الأنظمة الحرارية والمدفعية والطائرات من دون طيار». وقال إن الأوكرانيين تكبدوا خسائر كبيرة، من دون أن يذكر خسائر الروس.

في حال تمكن الجيش الأوكراني من اختراق الخطوط الروسية في هذا القطاع، فسيسجل نجاحاً كبيراً، في حين أنه لم يحقق النتائج المتوخاة من هجومه المضاد الواسع النطاق في أماكن أخرى من البلاد منذ يونيو (حزيران).

جنود أوكرانيون من لواء الدفاع الإقليمي 123 يقفون للحراسة في موقع بجوار نهر دنيبرو في مكان غير معلوم في منطقة خيرسون (أ.ف.ب)

وذكر مدونون وخبراء عسكريون روس وأوكرانيون حللوا معلومات استخباراتية مفتوحة المصدر أن الجيش الأوكراني تمكن منذ نهاية أكتوبر (تشرين الأول) من تثبيت مواقع عدة على الضفة المحتلة للنهر، ولا سيما في قرية كرينكي في المنطقة الجنوبية من خيرسون. وإن تمكنت أوكرانيا من تعزيز مواقعها في هذه المنطقة، يمكنها أن تأمل في تحقيق اختراق إذ يشكل النهر خط الجبهة في جنوب أوكرانيا منذ الانسحاب الروسي من مدينة خيرسون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط جنوده في منطقة خاركيف (الرئاسة الأوكرانية - أ.ب)

وجاءت التأكيدات بعدما صرح أندري يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أن القوات الأوكرانية نجحت في وضع موطئ قدم على الضفة الشرقية للنهر. وأضاف يرماك، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، أن القوات الأوكرانية تمكنت من عبور النهر والتمركز «رغم كل الصعاب».

وقال سالدو: «استدعينا قواتنا الإضافية. العدو محاصر في (المنطقة السكنية) بكرينكي، وأعددنا نيران الجحيم له من قنابل وصواريخ وقاذفات لهب ثقيلة وقذائف مدفعية وطائرات مسيرة»، وأضاف «يختبئ الأوكرانيون في الأقبية وينتقلون من قبو لآخر. وفي اليومين أو الثلاثة أيام الماضية فقط، بلغ إجمالي خسائر العدو حوالي مائة مقاتل».

جنود أوكرانيون يتدربون على استخدام دبابات من طراز «ليوبارد 1» (رويترز)

كما أعلن رئيس المركز الإعلامي لمجموعة «الجنوب» التابعة للجيش الروسي، فاديم أستافيف، صباح الأربعاء، أن القوات الروسية صدت خمس هجمات أوكرانية في اتجاه دونيتسك، مشيرا إلى أن القوات الأوكرانية تكبدت نحو 300 جندي ما بين قتيل وجريح. وقال أستافيف، لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية، «في اتجاه دونيتسك، صدت وحدات قوات مجموعة (الجنوب)، بدعم من نيران المدفعية والطيران، خمس هجمات من الفرق الميكانيكية الـ22 والـ24 للقوات الأوكرانية في منطقتي مالويلينيفكا وكليشتشييفكا».

طيور تحلق وسط سحابة دخانية ناتجة عن قصف روسي على قرية قرب خيرسون (أ.ب)

وأضاف أستافيف «هزمت القوات الروسية العناصر والمعدات التابعة للفرقة الميكانيكية الـ30 بمناطق في فاسيوكيفكا وكورديوميفكا»، بحسب وكالة أنباء «سبوتنيك». ولفت إلى أن كييف تكبدت نحو 300 جندي ما بين قتيل وجريح في هذا الاتجاه، بالإضافة إلى مركبتين مصفحتين وثلاث شاحنات صغيرة.

وتواصل القوات المسلحة الروسية تنفيذ عمليتها العسكرية الخاصة بهدف نزع سلاح أوكرانيا، لدرء التهديدات الصادرة عن الأراضي الأوكرانية لأمن روسيا.

وعلى الجبهة الشرقية قالت السلطات الأوكرانية الأربعاء إن امرأة على الأقل قتلت جراء هجوم صاروخي روسي أثناء الليل على مبنى سكني. وبحثت فرق الإنقاذ صباح الأربعاء عن ناجين وسط أنقاض المبنى المدمر بعد الهجوم على سيليدوفو الواقعة إلى الشمال الغربي من منطقة دونيتسك التي تحتلها روسيا.

وقالت الشرطة إن هجوما بأربعة صواريخ من طراز «إس-300» وقع بعد منتصف الليل بقليل ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة على الأقل وإلحاق أضرار بستة مبان سكنية و20 منزلا.

دبابة ألمانية من طراز «ليوبارد 1» تطلق قذيفة خلال تدريب لعسكريين أوكرانيين في ولاية ساكسونيا آنهالت بشمال ألمانيا (د.ب.أ)

وقال وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمينكو عبر تطبيق «تلغرام»، كما نقلت عنه «رويترز»، إنه تم إنقاذ خمسة أشخاص من بينهم طفل من أحد المباني التي تضررت بشدة جراء الهجوم. وقال مسؤولون محليون في بيان منفصل على «تلغرام»، كما نقلت عنهم وكالة «رويترز» إنه يُعتقد أن أربعة أشخاص آخرين لا يزالون تحت الأنقاض. وحذرت فرق الإنقاذ السكان من الاقتراب من أحد المباني الذي يبدو أن الهجوم دمره تماما.

وساعدت رافعة كبيرة العمال في إزالة كتلة من الركام من المكان الذي كان فيه الطابق العلوي في السابق. وكان المتفرجون في حالة صدمة وبكى بعضهم.

وقالت امرأة تبلغ من العمر 64 عاما وتعيش بجوار المبنى وتعرف المرأة التي قُتلت: «لم يكن هناك جنود يعيشون هناك، بل مدنيون فقط». وأضافت «فقد الناس كل شيء». وتنفذ روسيا هجمات صاروخية وغارات بطائرات مسيرة من حين لآخر على تجمعات سكنية خلف الخطوط الأمامية خلال غزوها لأوكرانيا المستمر منذ 21 شهراً.


مقالات ذات صلة

فرنسا تستدعي السفير الروسي بعد تهديدات جديدة للعاصمة الأوكرانية كييف

أوروبا امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)

فرنسا تستدعي السفير الروسي بعد تهديدات جديدة للعاصمة الأوكرانية كييف

أعلنت فرنسا، الأربعاء، أنها استدعت السفير الروسي لديها بعدما دعت موسكو الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة كييف قبل استهداف العاصمة الأوكرانية بضربات جديدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا آن كيست باتلر رئيسة جهاز الاستخبارات السيبرانية البريطاني (GCHQ)، تلقي محاضرتها السنوية الافتتاحية في بليتشلي بارك في بريطانيا 27 مايو 2026 (د.ب.أ)

رئيسة استخبارات بريطانية: الغرب بين السلم والحرب مع تسارع الذكاء الاصطناعي

حذّرت رئيسة جهاز الاستخبارات السيبرانية البريطاني، الأربعاء، من أن الذكاء الاصطناعي أصبح «قوة لا يمكن إيقافها».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجل يتفقّد الدمار الذي سببه قصف أوكراني على بناية سكنية خارج موسكو يوم 17 مايو (إ.ب.أ)

قائد عسكري أوكراني يتوقع «نقطة تحول» في الحرب خلال أشهر

قال قائد عسكري أوكراني كبير لوكالة «رويترز» للأنباء إن أمام كييف إطاراً زمنياً مدته ستة أشهر لانتزاع زمام المبادرة في ساحة المعركة من روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا هجوم سابق بمدينة تاغانروغ بجنوب روسيا (أ.ب)

مسؤول روسي: أوكرانيا استخدمت صواريخ «ستورم شادو» في هجوم

قال مسؤول روسي إن وحدات الدفاع الجوي في ميناء سيفاستوبول ​في شبه جزيرة القرم أسقطت أكثر من 20 طائرة مسيَّرة أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا 
عمال إنقاذ ينقلون جثة انتُشلت من تحت أنقاض موقع أصيب بقصف روسي في كراماتورسك شرق أوكرانيا أول من أمس (رويترز)

موسكو تلوّح باستخدام أسلحة الدمار ضد أوكرانيا

بينما لوّحت موسكو بشن ضربات جديدة على كييف، وهدد رئيس البرلمان (مجلس الدوما)، فياتشيسلاف فولودين، باستخدام أسلحة دمار شامل ضد أوكرانيا في حال استمر تعرض مناطق

«الشرق الأوسط» (موسكو - نيودلهي)

فرنسا تستدعي السفير الروسي بعد تهديدات جديدة للعاصمة الأوكرانية كييف

امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)
امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)
TT

فرنسا تستدعي السفير الروسي بعد تهديدات جديدة للعاصمة الأوكرانية كييف

امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)
امرأة تحمل باقة زهور أمام سوق محترق في حي تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة روسية يوم الأحد في كييف - أوكرانيا 27 مايو 2026 (رويترز)

أعلنت فرنسا، الأربعاء، أنها استدعت السفير الروسي لديها بعدما دعت موسكو الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة كييف قبل استهداف العاصمة الأوكرانية بضربات جديدة، علماً بأنها تعرّضت لضربات مماثلة نهاية الأسبوع الفائت، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان: «بعد الضربات الهائلة نهاية الأسبوع الفائت، وفي ظل التهديدات غير المقبولة التي تطال المدنيين الأوكرانيين والدبلوماسيين الأجانب، استدعت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية بناء على طلب الوزير سفير روسيا الاتحادية لدى فرنسا».

وتلوّح روسيا منذ أيام عدة بتصعيد هجماتها على أوكرانيا رداً على ضربة نفّذتها الأخيرة، وقالت موسكو إنها أسفرت عن مقتل 21 شخصاً في مدرسة بمنطقة أوكرانية محتلة.

وفي هذا السياق، دعت وزارة الخارجية الروسية، الاثنين، المواطنين الأجانب المقيمين في كييف، وبينهم الطواقم الدبلوماسية، إلى مغادرة العاصمة الأوكرانية تجنباً لقصف جديد.

وقال المتحدث الفرنسي: «عبر أفعالها، تظهر روسيا كل يوم ازدراءها للقانون الدولي»، مشدداً على أن «فرنسا تدين بشدة ترهيب موسكو الذي يشكل دليلاً على المأزق العسكري الذي تواجهه في أوكرانيا».

وبادرت دول أوروبية أخرى، الثلاثاء، إلى استدعاء دبلوماسيين روس.

وإذ نددت بـ«تصعيد مرفوض»، أعلنت أنيتا هيبر المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي عبر منصة «إكس»، أنه تم استدعاء القائم بالأعمال الروسي في بروكسل تعبيراً عن الاحتجاج، مؤكدة أن وفد الاتحاد الأوروبي سيظل موجوداً في العاصمة الأوكرانية.

كذلك، استدعت ألمانيا السفير الروسي، مؤكدة أنها «لن ترضخ للترهيب» و«ستواصل دعم أوكرانيا بكل قواها».

واستُدعي ممثل روسيا في أوسلو من جانب النرويج، البلد الأوروبي غير العضو في الاتحاد، وذلك رفضاً لهذه «التهديدات».


ستارمر وتوسك يوقعان معاهدة أمنية لمواجهة «التحدّي» الروسي

ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)
ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)
TT

ستارمر وتوسك يوقعان معاهدة أمنية لمواجهة «التحدّي» الروسي

ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)
ستارمر (يمين) وتوسك خلال مراسم توقيع معاهدة بريطانية - بولندية للتعاون في مجالي الدفاع والأمن في أوكسبريدج ببريطانيا (أ.ب)

وقّع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيره البولندي دونالد توسك معاهدة، اليوم (الأربعاء)، لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالي الأمن والدفاع بغية مواجهة «التحدّي» الذي تطرحه روسيا، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُبرمت هذه المعاهدة بعد سنة من توقيع معاهدة صداقة وتعاون معزّز بين بولندا وفرنسا.

وقال ستارمر: «ما من تحدٍ أكبر لبلدينا من ذاك الذي يطرحه العدوان الروسي ونلاحظ أن الأمر لا يقتصر على أوكرانيا بل له ارتدادات أبعد من حدودها».

والتقى ستارمر وتوسك في قاعدة جوية بغرب لندن قبل التوجّه إلى خندق حُوّل متحفاً من أيّام الحرب العالمية الثانية.

وأبرمت بريطانيا معاهدات مماثلة مع فرنسا وألمانيا، في مسعى إلى التقرّب من شركائها الأوروبيين.

وشدّد توسك من جهته على «القيم المشتركة» بين البلدين.

وقال: «قد يقول البعض إن هذه القيم بالية أو عفا عليها الزمن، لكنها مهمّة بالنسبة إلينا وهي تقوم على سيادة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان وحسّ التضامن».

وتنصّ المعاهدة على مناورات مشتركة وتبادل للمعلومات، بحسب وارسو. ومن شأنها أن تعزّز التعاون في مجال التسلّح والأمن السيبراني ومكافحة الجريمة المنظمة، بحسب لندن.

وتتشارك بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، حدودها الشرقية مع روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا التي تواجه غزواً روسياً منذ عام 2022، وهي الدولة الأكثر تعداداً للسكان في الخاصرة الشرقية لـ«الناتو» والعضو الذي يخصّص أكبر قدر من النفقات في مجال الدفاع قياساً إلى ظروفه.


«داعشي» يُحاكم بهجوم طعن في النمسا: مستعد أن أَقتُل مرة أخرى

شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)
شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)
TT

«داعشي» يُحاكم بهجوم طعن في النمسا: مستعد أن أَقتُل مرة أخرى

شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)
شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام نمساوية، نقلاً عن وقائع جلسة محاكمة لاجئ سوري كردي يبلغ من العمر 24 عاماً، والذي مثَل أمام المحكمة، الأربعاء، بتهمة ارتكاب هجوم طعن بالسكين أسفر عن مقتل شخص، بأنه قال للمحكمة إنه مستعد لأن يقتل مرة أخرى لو أمكنه ذلك، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأُلقي القبض على المتهم، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، بعد أن قتل صبياً يبلغ من العمر 14 عاماً وأصاب خمسة آخرين في بلدة فيلاخ الجنوبية باستخدام مدية قابلة للطي في فبراير (شباط) من العام الماضي.

واعترف المتهم بتنفيذ الهجوم وبالولاء لتنظيم «داعش».

وقال ممثلو الادعاء للمحكمة في مدينة كلاجنفورت إنه تعرّض «للتطرف بسرعة» على منصة «تيك توك»، ما أثار الدهشة حتى لدى شقيقه، وفقاً لما نشرته وسائل الإعلام التي غطّت المحاكمة.

وأفادت وسائل الإعلام، بما في ذلك محطة البث الوطنية «أو آر إف»، بأن المتهم عندما سأله رئيس المحكمة عبر مترجم عما إذا كان سيرتكب الجريمة مرة أخرى إذا أتيحت له الفرصة، أومأ برأسه بالإيجاب.

ووجّهت إليه تهم القتل العمد والشروع في القتل وجرائم متعلقة بالإرهاب، ويواجه عقوبة السجن مدى الحياة في حالة إدانته.