روبوت يعمل بالذكاء الاصطناعي قد يجعل المريخ صالحاً للسكن

الروبوت يعمل بالذكاء الاصطناعي (رويترز)
الروبوت يعمل بالذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT
20

روبوت يعمل بالذكاء الاصطناعي قد يجعل المريخ صالحاً للسكن

الروبوت يعمل بالذكاء الاصطناعي (رويترز)
الروبوت يعمل بالذكاء الاصطناعي (رويترز)

طوَّر العلماء روبوتاً يعمل بالذكاء الاصطناعي، يمكنه الاستفادة من المواد الموجودة على المريخ لجعل الكوكب الأحمر صالحاً للسكن.

ووفقاً لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أشار العلماء إلى أن الروبوت يقوم بوظيفة أشبه بوظيفة الكيميائيين من البشر، ويعتمد على النيازك المريخية في إنتاج محفز يمكنه تحويل الماء إلى أكسجين على سطح هذا الكوكب.

وأظهرت الدراسات السابقة أن تحلل أو تفكيك الماء لإنتاج الأكسجين باستخدام الطاقة الشمسية والمحفزات، هي واحدة من أفضل الطرق للمساعدة في جعل المريخ أكثر قابلية للحياة.

وبما أن نقل هذه المحفزات من الأرض يتطلب تكاليف عالية جداً، يواصل العلماء البحث عن طرق لتصنيعها باستخدام المواد الموجودة بالفعل على المريخ.

وقد نجح الروبوت الجديد، الذي ابتكره علماء من الأكاديمية الصينية للعلوم (CAS) في هذا الأمر.

وأظهرت الدراسة الأخيرة أن الروبوت الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي قادر على التنبؤ ببنية جميع المركبات المعدنية ونشاطها التحفيزي بسرعة عالية ويمكنه إنشاء «محفز ممتاز» باستخدام خمسة أنواع من النيازك المريخية.

وباختبار المحفز عند -37 درجة مئوية (-34.6 درجة فهرنهايت) - وهي درجة الحرارة على المريخ - أكد العلماء أنه قادر على إنتاج الأكسجين بشكل فعال.

وأكد العلماء أن عملية العثور على المحفزات واستخدامها لإنتاج الأكسجين على المريخ، التي نجح الروبوت في القيام بها في 15 ساعة فقط، قد تستغرق 2000 عام من الكيميائي البشري.


مقالات ذات صلة

أصغر روبوت طائر لاسلكي في العالم... كحبّة رمل!

تكنولوجيا يعتمد الروبوت على مجال مغناطيسي خارجي لتوليد الطاقة والتحكم ما يلغي الحاجة إلى بطارية أو دوائر إلكترونية معقدة (بيركلي)

أصغر روبوت طائر لاسلكي في العالم... كحبّة رمل!

الروبوت اللاسلكي الطائر يعتمد على مجال مغناطيسي خارجي للتحليق، ويوفر حلولاً دقيقة لتطبيقات صناعية وبيئية متعددة.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق الروبوت الجديد يعتبر أحد أصغر الروبوتات القادرة على العمل في بيئات معقدة (جامعة يوكوهاما الوطنية)

روبوت بحجم راحة اليد ينفذ مهام دقيقة في البيئات القاسية

طوّر مهندسون من جامعة يوكوهاما الوطنية في اليابان روبوتاً بحجم راحة اليد، قادراً على العمل بدقة فائقة في جميع الاتجاهات، حتى في أكثر البيئات قسوةً وتطرفاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تكنولوجيا رجل يصافح روبوتاً خلال مؤتمر المطورين العالميين الذي نظمته جمعية صناعة الذكاء الاصطناعي في شنغهاي (أ.ف.ب)

بينها الطهي وطي الملابس... توقعات بتطوير روبوتات للأعمال المنزلية خلال 5 سنوات

كشف العلماء أن الروبوتات التي يمكنها أداء مهام الطبخ وطي الملابس وتفريغ غسالة الأطباق قد تصبح موجودة بالمنازل في غضون خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الروبوت الجراحي الجديد يعتمد على نظام مبتكر يُثبّت على رأس المريض (جامعة يوتا)

روبوت مُبتكر لجراحات العيون الدقيقة

قد يساعد على تقليل الأخطاء البشرية وزيادة معدلات نجاح العمليات، خصوصاً في الإجراءات شديدة الدقة مثل حقن العلاجات الجينية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق شاهد... رقصة الروبوتات والبشر تدهش العالم في مهرجان الربيع بالصين

شاهد... رقصة الروبوتات والبشر تدهش العالم في مهرجان الربيع بالصين

أبهرت روبوتات «H1» البشرية من شركة «Unitree» الجماهير بأدائها المتقن لرقصة يانغيه الشعبية جنباً إلى جنب مع راقصين بشريين خلال حفل مهرجان الربيع في الصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تشريح بقايا ماموث عمرها 130 ألف سنة يكشف «أسراراً مذهلة»

العلماء يفحصون جثة «إيانا» (أ.ف.ب)
العلماء يفحصون جثة «إيانا» (أ.ف.ب)
TT
20

تشريح بقايا ماموث عمرها 130 ألف سنة يكشف «أسراراً مذهلة»

العلماء يفحصون جثة «إيانا» (أ.ف.ب)
العلماء يفحصون جثة «إيانا» (أ.ف.ب)

داخل مختبر في أقصى شرق روسيا، ينشغل العلماء كعادتهم في تشريح إحدى الجثث... لكنّ الجثة التي يتفحّصونها هذه المرة تعود إلى 130 ألف سنة وهي لـ«إيانا»، ماموث عُثر عليها خلال العام الماضي في حالة حفظ مدهشة.

وقد احتفظ جلد «إيانا» الذي لا يزال يلتصق به بعض الشعر، بلونه البني الرمادي، كما أن جذعها المتجعد منحنٍ وموجه نحو الفم.

يمكن التعرف على مدارات عيني الماموث بشكل واضح، وقوائمه تشبه إلى حد كبير قوائم قريبه الفيل.

ويقول أرتيمي غونتشاروف، رئيس مختبر الجينوميات الوظيفية والبروتينات للكائنات الحية الدقيقة في معهد الطب التجريبي في سانت بطرسبرغ: «إن هذا التشريح يشكّل فرصة لنا لدراسة ماضي كوكبنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يبدو أن «إيانا»، وهي أنثى ماموث، نجت من ويلات آلاف السنين التي أمضتها في أحشاء الجليد الدائم في جمهورية ساخا الروسية، وهي منطقة عملاقة في سيبيريا.

وبحسب علماء روس، فإن الماموث «إيانا» التي يبلغ طولها 1.20 متر عند الكتف وطولها متران، ووزنها 180 كيلوغراماً، قد تكون أفضل عينة ماموث محفوظة في العالم.

جثة «إيانا» قد تكون أفضل عينة ماموث محفوظة في العالم (أ.ف.ب)
جثة «إيانا» قد تكون أفضل عينة ماموث محفوظة في العالم (أ.ف.ب)

المِعدة والأمعاء والقولون

يبدو أن عملية التشريح التي أجراها بضعة علماء في نهاية مارس (آذار) في متحف الماموث في ياكوتسك، عاصمة المنطقة، كانت بمثابة لقية استثنائية.

ببدلاتهم البيضاء المعقمة، ووجوههم المخفية خلف نظارات واقية وقناع، يمضي علماء الحيوان وعلماء الأحياء ساعات في العمل حول الجزء الأمامي من الماموث الذي انقرضت أنواعه منذ ما يقرب من 4000 عام.

يوضح أرتيمي غونتشاروف أنه «تم الحفاظ على الكثير من الأعضاء والأنسجة بشكل جيد للغاية».

ويشير إلى أن «الجهاز الهضمي محفوظ جزئياً، وكذلك المعدة وأجزاء من الأمعاء، وخصوصاً القولون»، بصفتها العناصر التي يأخذ منها العلماء «الكائنات الحية الدقيقة القديمة من أجل دراسة علاقتها التطورية بالكائنات الحية الدقيقة الحالية».

بينما يقطع أحد العلماء جلد «إيانا» بالمقص، يُحدِث عالم آخر شقاً في الجوف باستخدام مشرط. وتُوضع الأنسجة التي جُمعت بهذه الطريقة في زجاجات وأكياس محكمة الإغلاق قبل التحليل.

على طاولة تشريح أخرى توجد الأجزاء الخلفية من الحيوان الضخم، التي ظلت مغروسة في الجرف عندما سقط الجزء الأمامي في الأسفل.

وتبدو الرائحة المنبعثة من الماموث كأنها مزيج من التربة المخمرة واللحم المحفوظ في التربة السيبيرية.

وهنا يحاول الباحثون «الاقتراب من الأعضاء التناسلية لصغير الماموث (...) من أجل فهم نوع البكتيريا الدقيقة التي عاشت فيه خلال حياته»، على ما يوضح أرتيوم نيدولويكو، مدير مختبر علم الجينوم القديم في الجامعة الأوروبية في سانت بطرسبرغ.

تشريح «إيانا» يشكّل فرصة لدراسة ماضي كوكب الأرض (أ.ف.ب)
تشريح «إيانا» يشكّل فرصة لدراسة ماضي كوكب الأرض (أ.ف.ب)

سن الحليب

جرى تقدير «العمر الجيولوجي» لـ«إيانا»، أي الفترة التي عاشت فيها، في البداية بنحو 50 ألف عام، لكنه حُدّد لاحقاً بأنه «أكثر من 130 ألف عام» بعد تحليل طبقة التربة الصقيعية التي وُجدت فيها «إيانا»، على ما يوضح مدير متحف الماموث في الجامعة الفيدرالية الشمالية الشرقية في روسيا، ماكسيم تشيبراسوف.

أما بالنسبة إلى «عمرها البيولوجي»، فيلفت تشيبراسوف إلى أن «من الواضح أنها كانت تبلغ أكثر من عام (عند نفوقها)؛ لأن سن الحليب كانت قد نبتت لديها». ولا يزال يتعين تحديد سبب موت «إيانا» في سن مبكرة.

في الوقت الذي كانت فيه «إيانا»، وهي من الحيوانات العاشبة، ترعى، «لم يكن البشر موجودين بعد»، وفق تشيبراسوف؛ إذ ظهروا في أراضي سيبيريا الحديثة قبل 28 ألفاً إلى 32 ألف عام.

ويكمن سر الحفاظ الاستثنائي على الماموث في «التربة الصقيعية» التي تبقى متجمدة طوال العام، وتشكّل ما يشبه ثلاجة عملاقة تحافظ على جيف الحيوانات ما قبل التاريخ.

ولكن جرى اكتشاف جيفة «إيانا» بسبب ذوبان الجليد الدائم، وهي ظاهرة يعتقد المجتمع العلمي أنها ناجمة عن الاحترار المناخي.

ويوضح العالم في سانت بطرسبرغ، أرتيمي غونشاروف، أن البحث الميكروبيولوجي يسمح بدراسة جيف الحيوانات مثل «إيانا»، فضلاً عن «المخاطر البيولوجية» الناجمة عن الاحترار.

وبحسب بعض الفرضيات، فإن اختفاء التربة الصقيعية «يطلق العنان للكائنات الحية الدقيقة المسببة للأمراض»، وفق غونشاروف.