تراجع التضخم البريطاني بأكثر من المتوقع، في أكتوبر (تشرين الأول)، مع انخفاض أسعار الطاقة المنزلية عن العام الماضي، بينما تراجع نمو أسعار قطاع الخدمات المرتفع بعناد، مما قدَّم بعض الراحة لبنك إنجلترا، ورئيس الوزراء ريشي سوناك.
وأظهرت بيانات رسمية، يوم الأربعاء، أن تضخم أسعار المستهلكين السنوي انخفض إلى أقل من المتوقع بنسبة 4.6 في المائة خلال أكتوبر، من 6.7 في المائة خلال سبتمبر (أيلول). كانت الزيادة في أسعار المستهلك هي الأصغر في عامين.
وأشارت توقعات بنك إنجلترا والإجماع من استطلاع أجرته «رويترز» للاقتصاديين، إلى قراءة بنسبة 4.8 في المائة.
وانخفض الجنيه الإسترليني قليلاً مقابل الدولار، بعد نشر البيانات التي أظهرت أن مقاييس التضخم الرئيسية التي يراقبها بنك إنجلترا عن كثب انخفضت أيضاً بأكثر من المتوقع.
وانخفض التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الطاقة والمواد الغذائية، إلى 5.7 في المائة، من 6.1 في المائة، في حين انخفض تضخم قطاع الخدمات أيضاً بأكثر من توقعات المصرف المركزي إلى 6.6 في المائة، من 6.9 في المائة.
وتمثل البيانات بعض الأخبار السارّة النادرة لسوناك، الذي وعد بخفض نمو الأسعار إلى النصف، هذا العام، قبل انتخابات 2024 المتوقعة التي تُظهر استطلاعات الرأي أن حزبه المحافظ من المرجح أن يخسر.
لكن كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا هو بيل قال، يوم الثلاثاء، إن الانخفاض المتوقع في التضخم إلى ما يقل قليلاً عن 5 في المائة سيظل «مرتفعاً جداً»، حتى لو كان يمثل أكثر من النصف في نمو الأسعار، خلال العام الماضي.
وسعى بنك إنجلترا إلى تأكيد أنه ليس قريباً من خفض أسعار الفائدة، من أعلى مستوى لها في 15 عاماً، حتى مع اقتراب الاقتصاد من الركود.
وفي تعليقه على انخفاض أكبر من المتوقع في التضخم، قال وزير المالية البريطاني جيريمي هانت إن الحكومة تكسب معركتها ضد التضخم، وعليها الآن أن تلجأ إلى خططها لتوليد نمو اقتصادي طويل الأجل.
وأضاف هانت: «الآن بدأنا كسب المعركة ضد التضخم، يمكننا الانتقال إلى الجزء التالي من خطتنا الاقتصادية، وهو النمو طويل الأجل للاقتصاد البريطاني».
ومن المقرر أن يقدم هانت تحديثاً لموازنة الحكومة، في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، والذي من المتوقع أن يتضمن تدابير لتشجيع الاستثمار من قِبل الشركات.
