مواجهة تشيلسي وسيتي لبّت طموحات الجماهير وتوتنهام يبحث عن حلول جديدة

إيفرتون أظهر تقدماً ملموساً تحت قيادة شون دايك... وعلامات استفهام على تذبذب مستوى نيوكاسل

مباراة تشيلسي وسيتي أمتعت الجماهير وأثبتت جدارة الدوري الإنجليزي أوروبياً (رويترز)
مباراة تشيلسي وسيتي أمتعت الجماهير وأثبتت جدارة الدوري الإنجليزي أوروبياً (رويترز)
TT

مواجهة تشيلسي وسيتي لبّت طموحات الجماهير وتوتنهام يبحث عن حلول جديدة

مباراة تشيلسي وسيتي أمتعت الجماهير وأثبتت جدارة الدوري الإنجليزي أوروبياً (رويترز)
مباراة تشيلسي وسيتي أمتعت الجماهير وأثبتت جدارة الدوري الإنجليزي أوروبياً (رويترز)

جاءت مواجهة تشيلسي ومانشستر سيتي التي انتهت بالتعادل 4 - 4 الأحد، في ختام الجولة الثانية عشرة للدوري الإنجليزي الممتاز، لتلبي طموحات جماهير الكرة، ليس فقط للأهداف الثمانية التي شهدتها، بل أيضاً للعب الهجومي المفتوح من الفريقين وسعي كل منهما للخروج منتصراً.

وبعد بداية غير جيدة للموسم، انتفض تشيلسي في آخر مواجهتين حيث فاز 4 - 1 على توتنهام، ثم واجه سيتي حامل اللقب والمتصدر هذه المرة وخرج بتعادل في مباراة مثيرة. واستفاد مانشستر سيتي من نقطة التعادل، لينفرد بها بصدارة الترتيب برصيد 28 نقطة، متفوقاً عن ليفربول وآرسنال ولكل منهما 27 نقطة.

وأظهر فريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو أنه بدأ في الانسجام والتحسن بعد انطلاقة متواضعة للموسم تكبد فيها 4 خسائر، وتعادل في 4 مباريات وفاز في مثلها، ليحتل المركز العاشر بالجدول.

ويرى بوكيتينو أن «مشروعه الذي بدأ من الصفر» مع فريق أعيد تشكيله حديثاً وبتكلفة باهظة يسير في الطريق الصحيحة محرزاً التقدم، وأعرب عن أمله في أن يمثل التعادل مع سيتي خطوتين إلى الأمام بعد البداية السيئة للموسم. وقال المدرب الأرجنتيني: «أعتقد أننا بحاجة إلى استغلال هذا النوع من الأداء في المستقبل».

وتحدث بوكيتينو عن فخره بتطور فريقه موضحاً: «الأداء أمام سيتي كان مذهلاً، واجهنا فريقاً يعدّ بالنسبة لي أفضل فريق في العالم».

وأوضح المدرب الأرجنتيني أن تشيلسي كان يقدم عروضاً جيدة، لكن النتائج لم تأتِ متوافقة هذا الموسم، خصوصاً أمام فرق كبيرة بالتعادل مع ليفربول وآرسنال، بينما عانى ضد الفرق التي تعتمد على الدفاع بقوة. وقال بوكيتينو: «مواجهة سيتي شكلت حافزاً هائلاً... وكان الجمهور مذهلاً وقدم الدعم ونحن بحاجة لذلك، الجماهير متحمسة للمباريات المقبلة التي سنستقبل فيها المنافسين هنا».

في المقابل، أكدت الطريقة التي تلقت بها شباك مانشستر سيتي 4 أهداف مدى أهمية قلب الدفاع جون ستونز بالنسبة لحامل لقب الدوري الممتاز. وتعرض الدولي الإنجليزي لإصابة عضلية خلال الفوز 3 - صفر على يانغ بويز السويسري في دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي، بعد أن عاد مؤخراً من إصابة أخرى في أغسطس (آب) الماضي. كما فقد المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا مدافعه الهولندي نيثن آكي قبل المباراة التي أقيمت بملعب ستامفورد بريدج، لدرجة أنه لجأ لوضع الحارسين البديلين على مقاعد البدلاء كلاعبين.

وقال غوارديولا: «أحب العمل مع (مجموعات) صغيرة من اللاعبين. هذه هي الحال، إذا أصيبوا فإننا نكون غير محظوظين. لقد فعلنا ذلك طوال الوقت». وعن تشيلسي أشار إلى أنه «فريق رائع ويملك مدرباً يتمتع بالخبرة ويدير فريقاً تقليدياً حقق كثيراً من الألقاب في آخر 20 عاماً. بدأوا في بناء فريق جديد وسيعود قوياً من الآن فصاعداً».

بوستيكوغلو مدرب توتنهام مطالب بحلول جديدة بعد أن فقد القمة (رويترز)

وكشفت الجولة الثانية عشرة عن حاجة توتنهام الذي فقد الصدارة بخسارته أمام ولفرهامبتون 1 - 2، متراجعاً للمركز الرابع إلى حلول بديلة بسبب الإصابات. وعلى الرغم من فوز الأسترالي آنجي بوستيكوغلو مدرب توتنهام بجائزة مدرب الشهر في الدوري الممتاز 3 مرات متتالية، فإنه يواجه الآن اختباراً صعباً، بعد أن بدأ فريقه شهر نوفمبر (تشرين الثاني) بهزيمتين متتاليتين في الدوري كلفته التخلي عن القمة.

وأكبر مشكلة يواجهها بوستيكوغلو هي كيفية خوض توتنهام لمبارياته المقبلة من دون أفضل صانع ألعاب لديه، بالإضافة إلى ثنائي الدفاع بعد الإصابات التي أبعدت جيمس ماديسون والهولندي ميكي فان دي فين حتى يناير (كانون الثاني) المقبل، إضافة لإيقاف كريستيان روميرو. وانهار الفريق وخارت قوى خط دفاعه المعدل ليستقبل هدفين في الوقت المحتسب بدل الضائع في الخسارة 2 - 1 أمام ولفرهامبتون، كما كان عدم تقديم كبير هدافي الفريق الكوري سون هيونع - مين يد المساعدة سبباً آخر للشعور بالقلق.

ومع مواجهة أستون فيلا الذي يطارد رباعي المقدمة، ومانشستر سيتي ونيوكاسل يونايتد في 3 من المباريات الأربع المقبلة، يجب على بوستيكوغلو إيجاد حلول سريعة إذا أراد وقف نزيف النقاط والحفاظ على عمله الجيد من الانهيار.

وبعد أن أظهر نيوكاسل أنه عائد للضغط على فرق القمة، جاءت الخسارة أمام بورنموث لتضع علامات استفهام على استمرارية الأداء والمستوى. وصدم إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد مع عودته إلى استاد فريقه السابق، لكن خسارة جهود ميجيل ألميرون بسبب الإصابة ستكون مؤلمة بقدر الهزيمة 2 - صفر.

ولدى نيوكاسل مجموعة من اللاعبين المتميزين، لكن حتى هؤلاء في حيرة من أمرهم بسبب عدد اللاعبين المصابين أو الموقوفين في النادي. ومع تصدر الثنائي الهجومي المؤلف من ألكسندر إيساك وكالوم ويلسون قائمة المصابين، كان على الجناح أنتوني جوردون متعدد المواهب أن يلعب مهاجماً صريحاً لكنه لم يتمكن من تعويض الغائبين. ويأمل هاو في أن تمنح فترة التوقف الدولي فريقه فرصة لعودة بعض اللاعبين الأساسيين إلى لياقتهم الكاملة قبل أن تبدأ الغيابات في التسبب بزيادة عدد النقاط المهدرة.

وقبل التوقف الدولي، أظهر إيفرتون تحسناً ملموساً تحت قيادة المدرب شون دايك عندما تغلب على كريستال بالاس 3 - 2 في مباراة مثيرة على ملعب سيلهرست بارك، مظهراً الصلابة والمثابرة لتحقيق الفوز، وهو ما يبدو بعيداً كل البعد عما ظهر عليه الفريق في الموسمين الماضيين.

وحقق الفريق 6 انتصارات إضافة لتعادل واحد في آخر 9 مباريات بجميع المسابقات، ليواصل إيفرتون الابتعاد أكثر عن منطقة الهبوط.

وبدا الفريق أكثر تنظيماً ولياقة، كما بات يملك تهديداً هجومياً أكبر، بالإضافة لتخلصه من النتائج السلبية خارج ملعبه بتحقيق 4 انتصارات في آخر 5 مباريات. وتحدث دايك عن تغيير العقلية عندما تم تعيينه لتدريب الفريق الذي عانى من وجوده في منطقة الهبوط الموسم الماضي. وعلى الرغم من أن الأمر استغرق بعض الوقت، يبدو أن المدرب حقق هدفه المنشود.

إلى ذلك، واصل المصري محمد صلاح تألقه مع فريقه ليفربول بتسجيله هدفين من ثلاثية الفوز على الضيف برنتفورد الأحد، ليصل إلى الهدف رقم 200 في مسيرته مع الفرق الإنجليزية بمختلف المسابقات، بواقع 198 هدفاً في 321 مباراة مع ليفربول، الذي انضم إليه في يونيو (حزيران) 2017 قادماً من روما الإيطالي، وهدفين في 19 لقاء مع فريقه السابق تشيلسي، الذي لعب في صفوفه بين عامي 2014 و2015.

وأصبح صلاح أول لاعب في تاريخ ليفربول يهز الشباك في المباريات الست الأولى للموسم بالدوري الإنجليزي على ملعب «آنفيلد»، معقل الفريق، وثالث لاعب يسهم بهز الشباك سواء بالتسجيل أو صناعة الأهداف في 15 مباراة متتالية بملعب فريقه في البطولة، بعد النجمين السابقين الإنجليزي آلان شيرار والفرنسي تيري هنري.

وأسهم صلاح بـ119 هدفاً في 117 مباراة خاضها على آنفيلد بالدوري الإنجليزي الممتاز، فيما تقدم للمركز 11 بقائمة الهدافين التاريخيين للبطولة، الذي يتقاسمه حالياً مع اللاعب المعتزل ليس فيرديناند.

وأحرز صلاح 149 هدفاً في مشواره بالدوري الإنجليزي حتى الآن، بواقع 147 هدفاً مع ليفربول وهدفين مع تشيلسي، ليبتعد بفارق هدف وحيد فقط عن النجم الإنجليزي السابق مايكل أوين، صاحب المركز العاشر بالقائمة.

وقاد صلاح ليفربول للفوز في مبارياته الست الأولى بالدوري الإنجليزي هذا الموسم بملعبه، كما فاز مع فريق المدرب الألماني يورغن كلوب بجميع لقاءاته التسعة التي خاضها في معقله بمختلف المسابقات هذا الموسم.

وبخلاف انتصاراته الستة بالدوري الإنجليزي، فاز ليفربول في مباراتين بالدوري الأوروبي في آنفيلد ولقاء وحيد بكأس رابطة الأندية المحترفة، علماً بأن تلك المباريات انتهت جميعاً لمصلحة الفريق بفارق هدفين على الأقل.

وتعد هذه أطول سلسلة يحقق خلالها ليفربول الفوز بملعبه في جميع البطولات بفارق هدفين على الأقل في تاريخ النادي. وبعدما سجل لاعبوه 17 هدفاً، من بينها 8 أهداف لصلاح، واستقبلت شباكه هدفين فقط خلال مواجهاته الست الأولى بملعبه هذا الموسم بالدوري الإنجليزي، تعدّ هذه هي البداية الأفضل لليفربول في آنفيلد بالمسابقة، بعد خوضه أول 6 مباريات هناك، منذ موسم 1990 - 1991. وما زال صلاح ينافس حالياً على صدارة قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الثاني حالياً برصيد 10 أهداف، بفارق 3 أهداف خلف النرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي المتصدر.


مقالات ذات صلة


مواجهتان حاسمتان لآرسنال وسيتي أمام فولهام وإيفرتون في سباق اللقب

مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
TT

مواجهتان حاسمتان لآرسنال وسيتي أمام فولهام وإيفرتون في سباق اللقب

مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)

يواجه آرسنال ومانشستر سيتي عقبتين جديدتين في سعيهما للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم خلال الموسم الحالي. ويلتقي آرسنال مع ضيفه فولهام، السبت، ضمن منافسات المرحلة الـ35 للمسابقة العريقة، بينما يحل مانشستر سيتي ضيفاً على إيفرتون، يوم الاثنين المقبل. ويتربع آرسنال على قمة ترتيب المسابقة برصيد 73 نقطة، متفوقاً بفارق 3 نقاط عن أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، الذي لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة مع ضيفه كريستال بالاس، ستقام في 13 مايو (أيار) الحالي.

ويخوض آرسنال مواجهته اللندنية مع جاره فولهام، صاحب المركز العاشر برصيد 48 نقطة، وفي ذهنه لقاؤه الحاسم والمرتقب مع ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني، يوم الثلاثاء المقبل، في إياب قبل نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا. وكان آرسنال تعادل 1 - 1 مع أتلتيكو في لقاء الذهاب، الذي أقيم بملعب واندا ميتروبوليتانو في العاصمة الإسبانية مدريد، الأربعاء، ليتأجل حسم الصعود إلى المباراة النهائية في البطولة، التي يحلم الفريق اللندني بالتتويج بها للمرة الأولى في تاريخه، إلى مباراة الإياب، المقررة على ملعب الإمارات، الذي يحتضن أيضاً مواجهة فولهام.

وحقق آرسنال، الذي يتطلع لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2002 - 2003، فوزاً ثميناً وصعباً 1 - صفر على ضيفه نيوكاسل في المرحلة الماضية، ليعود إلى طريق الفوز، الذي افتقده في مباراتيه السابقتين اللتين خسرهما فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا أمام بورنموث ومانشستر سيتي. ويأمل آرسنال في حصد النقاط الثلاث أمام فولهام من أجل توسيع الفارق الذي يفصله عن مانشستر سيتي إلى 6 نقاط - ولو بصورة مؤقتة - ليزيد من حدة الضغوط الملقاة على عاتق لاعبي الفريق السماوي أمام إيفرتون، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 47 نقطة. وبات يتعين على آرسنال المضي قدماً في الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال، حتى يتجنب الخروج خالي الوفاض من الموسم الحالي، عقب خسارته نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، الشهر الماضي، وكذلك هزيمته المفاجئة أمام ساوثهامبتون في دور الثمانية بكأس الاتحاد الإنجليزي. أما فولهام، فيطمح للبناء على انتصاره الثمين 1 - صفر على ضيفه أستون فيلا، من أجل الخروج بنتيجة إيجابية أمام الفريق الملقب بالمدفعجية.

مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)

من جانبه، يرغب مانشستر سيتي في استمرار صحوته بالمسابقة، وتحقيق فوزه الرابع على التوالي، عقب تغلبه على تشيلسي وآرسنال وبيرنلي في مبارياته الثلاث الماضية بالبطولة. ويدرك لاعبو المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، أن فقدان أي نقطة في لقاءات الفريق الخمسة المتبقية بالبطولة، سوف يشكل ضربة موجعة لأحلامهم في الفوز مجدداً باللقب، الذي أحرزه ليفربول في الموسم الماضي. ولن يكون إيفرتون لقمة سائغة لطموحات مانشستر سيتي، حيث يرغب في استغلال مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له من أجل العودة إلى طريق الانتصارات، الذي فقده في المراحل الثلاث الماضية. ولم يحقق إيفرتون أي فوز في المسابقة، منذ أن تغلب 3 - صفر على ضيفه تشيلسي في 21 مارس (آذار) الماضي، حيث تعادل 2 - 2 مع مضيفه برنتفورد، وخسر 1 - 2 أمام جاره ليفربول ومضيفه وست هام يونايتد.

وتشهد المرحلة مواجهة من العيار الثقيل بين مانشستر يونايتد وضيفه ليفربول، الأحد المقبل، على ملعب أولد ترافورد، معقل الفريق الملقب بالشياطين الحمر. وكان من الممكن أن تصبح هذه المباراة حاسمة في تحديد المتوج باللقب هذا الموسم، لا سيما أنها تقام بين الناديين الأكثر فوزاً بالبطولة برصيد 20 لقباً لكل منهما، غير أن ابتعادهما مبكراً عن صراع المنافسة على الصدارة، حال دون ذلك. وأصبح الهدف الأسمى لكلا الفريقين الآن هو الوجود ضمن المراكز الخمسة الأولى في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

وتم منح مركز إضافي للدوري الإنجليزي بفضل الأداء العام للأندية الإنجليزية في البطولات القارية خلال الموسم الحالي. ويحتل مانشستر يونايتد المركز الثالث برصيد 61 نقطة، متفوقاً بفارق 3 نقاط على ليفربول وأستون فيلا، صاحبي المركزين الرابع والخامس على الترتيب، بينما يوجد برايتون في المركز السادس برصيد 50 نقطة. ويعني فوز مانشستر يونايتد بالمباراة مع تبقي 3 مراحل فقط على نهاية الدوري الإنجليزي هذا الموسم، عودته رسمياً لدوري الأبطال في الموسم المقبل، دون انتظار نتائج باقي منافسيه في المسابقة المحلية.

آرسنال يسعى لمواصلة صحوته بعد الفوز على نيوكاسل في الجولة الماضية (رويترز)

في المقابل، يبحث ليفربول عن الحصول على النقاط الثلاث أيضاً والثأر من خسارته 1 - 2 على ملعبه أمام مانشستر يونايتد في مباراة الفريقين بالدور الأول للمسابقة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويسعى ليفربول لتكرار فوزه على يونايتد في معقله للمباراة الثانية على التوالي، بعدما حقق انتصاراً كبيراً 3 - صفر في آخر مباراة أقيمت بينهما بمدينة مانشستر في 1 سبتمبر (أيلول) عام 2024. ويفتقد ليفربول خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الذي تعرض لإصابة عضلية في لقاء الفريق الأخير أمام كريستال بالاس، لكنها لن تحرم قائد منتخب الفراعنة من العودة للفريق الأحمر قبل نهاية الموسم الحالي، الذي سيكون الأخير له داخل قلعة آنفيلد.

وبدأت مواجهات الكلاسيكو الإنجليزي بين ليفربول ومانشستر يونايتد في 28 أبريل (نيسان) عام 1894، لتتوالى بعدها مباريات الفريقين، التي بلغت 217 مباراة في مختلف المسابقات. ويمتلك مانشستر يونايتد الأفضلية بتحقيقه 84 فوزاً، مقابل 72 انتصاراً لليفربول، في حين فرض التعادل نفسه على 61 مواجهة. وفيما يتعلق بالدوري الإنجليزي فقط، فإن اللقاء المقبل يحمل الرقم 186 بين الفريقين في المسابقة، حيث دانت السيطرة خلال المباريات الماضية بالبطولة أيضاً إلى مانشستر يونايتد، الذي حصد 70 انتصاراً، مقابل 62 فوزاً لليفربول، وخيم التعادل على 53 مواجهة.

آرني سلوت مدرب ليفربول (رويترز)

وبعد هبوط ولفرهامبتون متذيل الترتيب وبيرنلي، صاحب المركز قبل الأخير، لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب) رسمياً، أصبح الصراع محتدماً من أجل الابتعاد عن المركز الثامن عشر (الثالث من القاع)، الذي يحتله توتنهام هوتسبير حالياً، وذلك خلال المراحل المتبقية من الدوري الممتاز. ويمتلك توتنهام 34 نقطة، بفارق نقطتين خلف وست هام يونايتد، صاحب المركز السابع عشر، أول مراكز الأمان، بينما تضم قائمة المهددين أيضاً كلاً من كريستال بالاس، صاحب المركز الثالث عشر بـ43 نقطة، يليه نيوكاسل (42 نقطة)، ثم ليدز يونايتد (40 نقطة)، ونوتنغهام فورست (39 نقطة). ويلتقي نيوكاسل مع ضيفه برايتون، وولفرهامبتون مع سندرلاند، وبرنتفورد مع وستهام، السبت. ويستضيف بورنموث فريق كريستال بالاس، الأحد، الذي يشهد لقاء آخر بين أستون فيلا وضيفه توتنهام، في حين يواجه تشيلسي ضيفه نوتنغهام فورست، يوم الاثنين المقبل.


كو «سعيد» بإعادة العمل باختبارات تحديد الجنس

رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)
TT

كو «سعيد» بإعادة العمل باختبارات تحديد الجنس

رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)

أعرب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى (وورلد أثلتيكس)، البريطاني سيباستيان كو، الجمعة، عن «سعادته» بقرار اللجنة الأولمبية الدولية في مارس (آذار) إعادة العمل باختبارات تحديد الجنس، وذلك في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُعيد العمل بهذه الاختبارات من قبل الاتحاد الدولي لألعاب القوى قبل 6 أشهر، وستؤدي إلى استبعاد الرياضيات المتحولات جنسياً وجزء كبير من الرياضيات ثنائيات الجنس من المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس 2028.

وقال كو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من غابورون، ببوتسوانا، حيث تُقام سباقات التتابع العالمية لألعاب القوى من السبت إلى الأحد: «أنا سعيد لأن الرئيسة الجديدة (الزيمبابوية) كيرستي (كوفنتري) بذلت جهداً كبيراً منذ أشهرها الأولى في منصبها لحماية فئة السيدات».

وأضاف البريطاني الذي خسر السباق إلى رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية العام الماضي لصالح كوفنتري، أنه «لولا ذلك، لما بقي هناك رياضة نسائية».

ورأى أن «كيرستي، أكثر من أي شخص آخر، هي من سيحمي الرياضة النسائية؛ لذلك نحن ندعم هذا الموقف 100 في المائة داخل (وورلد أثليتيكس) وقد اعتمدناه منذ سنوات طويلة»، مذكّراً بموقف اتحاده.

وبهذا القرار، قامت اللجنة الأولمبية الدولية بانعطافة حادة مقارنة بالقواعد التي أقرّتها في 2021 والتي كانت تترك لكل اتحاد رياضي دولي حرية تحديد سياسته الخاصة.

ومنذ عام 2018، فرض نظام الاتحاد الدولي لألعاب القوى على الرياضيات اللواتي يعانين من اختلافات في النمو الجنسي خفض مستوى هرمون التستوستيرون لديهن عبر علاج هرموني من أجل السماح لهن بالمشاركة في المنافسات الدولية ضمن فئة السيدات.

فهل يشكل ما يشبه انضمام الحركة الأولمبية إلى موقف كو انتصاراً لمن يدير اتحاد أم الألعاب منذ 2015؟ يرد البريطاني: «لم آتِ إلى (وورلد أثليتيكس) من أجل مسابقة شعبية، بل جئت لأفعل ما أعتقد أنه صائب».

وتابع كو: «أنا سعيد لأن العالم بدأ يرى الأمور كما نراها نحن. إنها خطوة بالغة الأهمية للحركة الأولمبية، وأنا أرحب بها».

ولجأت اللجنة الأولمبية الدولية إلى اختبارات تحديد الجنس بين عامي 1968 وأولمبياد أتلانتا 1996، قبل أن تتخلى عنها في 1999 تحت ضغط المجتمع العلمي الذي طعن في صلاحيتها بخصوص هذه المسألة، وكذلك من لجنة الرياضيين التابعة لها.


بطولة إيطاليا: إنتر على أعتاب حسم اللقب... والمنافسة على مراكز المربع الذهبي تشتعل

إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)
إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)
TT

بطولة إيطاليا: إنتر على أعتاب حسم اللقب... والمنافسة على مراكز المربع الذهبي تشتعل

إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)
إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)

يأمل إنتر ميلان في حسم لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم لصالحه، وذلك حينما يستضيف فريق بارما، الأحد، في الجولة الـ35 من المسابقة. ويتصدَّر إنتر ميلان ترتيب الدوري الإيطالي برصيد 75 نقطة، وبفارق 9 نقاط عن ملاحقه نابولي، صاحب المركز الثاني، وستُمثِّل مواجهة بارما، الفريق السابق للروماني كريستيان كيفو مدرب إنتر، فرصةً لحسم اللقب في حال تعثر نابولي. وفي حال خسر نابولي أمام كومو في المباراة المقرَّرة بينهما السبت، سيكون إنتر ميلان جاهزاً لوضع يده على لقب البطولة، حيث سيأتي الفوز على بارما ليرفع الفارق إلى 12 نقطة، قبل 3 جولات على نهاية الموسم.

ولكن فريق المدرب كيفو لا يريد أن يترك الأمور للصدفة، ويبحث عن الفوز على بارما، وإنهاء الأمور لصالحه في حالة خسارة نابولي، أو انتظار الجولة المقبلة حيث قد يكفيه التعادل لحسم اللقب. وخلال الفترات السابقة من الموسم، نجح إنتر ميلان في الحفاظ على صدارة الترتيب رغم المنافسة القوية من ميلان في الفترات الأولى من الموسم، إلى جانب نابولي، وإن كان مستوى الفريقين قد تراجَع بشكل كبير في الفترة الماضية، وهو ما ظهر واضحاً في نتائجهما. ولن يترك إنتر ميلان أي شيء للصدفة سعياً وراء تحقيق اللقب للمرة الـ21 في تاريخه، وذلك بعدما خسر لقب الموسم الماضي أمام نابولي في الجولة الأخيرة، كما خسر في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بخماسية نظيفة، وودَّع كأس إيطاليا أمام ميلان في قبل النهائي. وعلى الجانب الآخر، قد لا يمثِّل بارما، الذي درَّبه كيفو الموسم الماضي من أجل تجنب الهبوط، خطورةً كبيرةً على أمال إنتر ميلان في تحقيق الفوز باللقب، خصوصاً وهو يحتلُّ المركز الـ12 برصيد 42 نقطة، حيث ابتعد تماماً عن حسابات الهبوط للدرجة الثانية، لكنه أيضاً ليس مؤهلاً للمشارَكة في المسابقات الأوروبية، حيث يبتعد عن آخر مراكزها بفارق 19 نقطة.

وفي مواجهة أخرى تقام السبت، قد تكون الإثارة حاضرةً وبقوة في مواجهة كومو وضيفه نابولي، فبينما يطارد نابولي بصيص أمل ضئيل للغاية لجعل المنافسة تمتد أسبوعا آخر مع إنتر ميلان، يبحث كومو عن فوز يقرِّبه من الصعود لدوري أبطال أوروبا. ويحتل نابولي المركز الثاني برصيد 69 نقطة، بينما يحتل كومو المركز الخامس برصيد 61 نقطة، وهو يبتعد بفارق 3 نقاط فقط خلف يوفنتوس صاحب المركز الرابع. وفي الوقت الذي لا يبحث فيه أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، ولا لاعبوه عن الفوز باللقب، سوف يكون تأمين البطاقة المؤهلة لدوري الأبطال أولوية قصوى، خصوصاً أن الفريق يبتعد بفارق نقطتين فقط عن ميلان، صاحب المركز الثالث، والذي سيواجه مستضيفه ساسولو، الأحد، وبفارق 5 نقاط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع.

وسوف يبحث روما عن استغلال نتيجة مباراة كومو ونابولي في حال جاءت في صالحه، حيث يحتل المركز السادس برصيد 61 نقطة، بفارق الأهداف فقط خلف كومو. ويمكن لروما، حال فوزه على فيورنتينا، يوم الاثنين، أن يقفز إلى المركز الرابع أو يتشاركه مع يوفنتوس، والذي سيلعب مع هيلاس فيرونا المُهدَّد بالهبوط، في مواجهة ستكون حاسمةً لمشوار الفريقين، حيث يسعى يوفنتوس للمضي قدماً في حسابات التأهل لدوري الأبطال، بينما يتمسك هيلاس فيرونا، صاحب المركز قبل الأخير برصيد 19 نقطة، والذي يبتعد عن مراكز الأمان بفارق 10 نقاط، بالأمل، وقد تكتب الهزيمة أمام يوفنتوس شهادة هبوطه بشكل رسمي. وفي باقي المباريات، يلعب بيزا مع ليتشي، وأودينيزي مع تورينو، وأتالانتا مع جنوا، وبولونيا مع كالياري، وكريمونيزي مع لاتسيو.