طرح أفلام مصرية جديدة رغم «ركود» الإيرادات

«بلوموندو» و«الحريفة» و«آل شنب» من بينها

أفيش «آل شنب» (الشركة المنتجة)
أفيش «آل شنب» (الشركة المنتجة)
TT

طرح أفلام مصرية جديدة رغم «ركود» الإيرادات

أفيش «آل شنب» (الشركة المنتجة)
أفيش «آل شنب» (الشركة المنتجة)

يشهد النصف الثاني لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، إطلاق العرض الجماهيري لأفلام مصرية جديدة؛ قرر صناعها تجاهل الركود الذي خلفته حرب غزة والدفع بأفلامهم إلى دور العرض السينمائي، حيث يعرض 15 من هذا الشهر فيلم «بلوموندو» من بطولة حسن الرداد، ويعرض فيلم «الحريفة» يوم 22 من الشهر نفسه، ويعد أول بطولة سينمائية لنور النبوي؛ فيما تحدد يوم 30 نوفمبر لعرض فيلم «آل شنب» بطولة ليلى علوي ولبلبة وسوسن بدر وأسماء جلال، وتعرض الأفلام في التوقيت نفسه في السعودية ودول الخليج العربي، بينما حجزت أفلام أخرى تواريخ عرض خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) لتواكب أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة، من بينها فيلم «أبو نسب» لمحمد إمام.

محمد عادل إمام في لقطة من فيلمه الجديد (الشركة المنتجة)

وكانت شركات إنتاجية قد أرجأت عرض أفلامها الجديدة بسبب حرب غزة، التي أثّرت على الحضور الجماهيري وأدت لتراجع إيرادات معظم الأفلام المعروضة بعد موسم صيفي حافل بالأفلام والإيرادات الكبيرة التي حققتها أفلام عديدة، من بينها، «بيت الروبي»، و«فوي فوي فوي»، و«وش في وش»، و«العميل صفر».

ومنذ اندلاع الحرب في غزة؛ شهدت إيرادات الأفلام في دور العرض المصرية تراجعاً لافتاً، فقد بلغ إجمالي إيرادات الأفلام المصرية التسعة المعروضة راهناً أقل من مليون جنيه (الدولار الأميركي يعادل نحو 31 جنيهاً مصرياً بالآونة الأخيرة)، بينما سجلت الإيرادات السبت أقل من نصف مليون جنيه، وفق موزعين سينمائيين.

وكان من المقرر عرض فيلم «بلوموندو» ضمن موسم الصيف الماضي، إلا أن تأخر التصوير حال دون عرضه، ويشارك في بطولته هاجر أحمد، ومحمود حافظ، وإنجي وجدان، وسماء إبراهيم، ومحمد محمود، ومصطفى أبو سريع، والعمل من تأليف حازم ومحمد ويفي وإخراج ياسر سامي، ومن إنتاج المنتج السعودي سامر المحضر.

تدور أحداث الفيلم في قالب كوميدي رومانسي من خلال بطل الفيلم الذي يعمل في مجال العقارات، ويتزوج بفتاة تنتمي لطبقة ثرية، وبعد عام من زواجهما يقرر تغيير حياته بشكل مفاجئ، وكان الرداد قد نافس العام الماضي بفيلم «تحت تهديد السلاح»، الذي لعب بطولته أمام مي عمر، وشيرين رضا وبيومي فؤاد.

بوستر «بلوموندو» (الشركة المنتجة)

وفي عالم كرة القدم تدور أحداث فيلم «الحرّيفة» حيث تجبر الظروف ماجد، الذي يجسده الممثل الشاب نور خالد النبوي، إلى ترك مدرسته الخاصة، والانتقال إلى مدرسة حكومية، وسرعان ما يكتسب محبة زملائه بسبب مهارته الكبيرة في لعبة كرة القدم، وينضم إلى فريق المدرسة على أمل الفوز بجائزة كبيرة، ويشارك في بطولة الفيلم نور إيهاب، وأحمد غزي، وخالد الذهبي، وأحمد حسام (ميدو)، الفيلم من إخراج رؤوف السيد وتأليف إياد صالح.

وكان من المقرر أن يشارك فيلم «آل شنب» ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة في مهرجان الجونة السينمائي خلال دورته السادسة التي تأجلت بسب حرب غزة، ويعد الفيلم ثالث الأفلام الطويلة للمخرجة أيتن أمين بعد فيلميَ «فيلا 69»، و«سعاد»، وينتمي «آل شنب» لأفلام البطولة الجماعية حيث يشارك به كل من ليلى علوي ولبلبة وسوسن بدر وأسماء جلال وهيدي كرم، وخالد سرحان، وعلي الطيب.

واعتادت أيتن أمين على كتابة أفلامها وقد كتبت هذا الفيلم بمشاركة كل من أحمد رؤوف وإسلام حسام، مؤكدة في حديث لـ«الشرق الأوسط»: أن «الجمع بين الكتابة والإخراج أمر مرهق للغاية، لكنني أحب الكتابة وأرى الإخراج جزءاً مكملاً لها، كما يهمني التعبير عن أفكاري، ولدّي موضوعات عديدة أرغب في التحدث عنها». وقالت أيتن أمين: إن «الفيلم يطرح بشكل إنساني فكرة لها علاقة بالموت وطقوسه، لكنه يتعامل مع الموت باعتيادية، بل يحتفي بالحياة من خلال عائلة تضم أطفالاً وشباباً». وأشارت إلى أن أبطال الفيلم تحمسوا له قائلة: «وجدت حماساً من ليلى علوي ولبلبة وكل أبطال الفيلم، وشعرت أنهم أحبوا السيناريو وتفاعلوا معه».

ويعرض الفيلم لحالة وفاة تحدث فجأة لأحد أفراد عائلة «آل شنب» وتسافر العائلة إلى الإسكندرية للمشاركة في طقوس الجنازة والعزاء، وخلال أيام الحداد الثلاثة، وفي ظل تجمع يضم أربع شقيقات وأولادهم وأحفادهم تتفجر المواقف الكوميدية بينهم.

وعدّ الناقد المصري أحمد سعد الدين، عرض الأفلام الجديدة راهناً «مغامرة»، مبرراً ذلك بأن الشباب الذي يمثل الجمهور الأساسي للسينما لا يُقبل على مشاهدة الأفلام لانشغاله بمتابعة حرب غزة، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط»: أن «إقبال الجمهور سيكون ضعيفاً، لذلك ستُطرح أفلام قليلة حتى موسم رأس السنة، لأن المصريين منشغلون بمتابعة الحرب».

وإلى جانب الأفلام التي سيبدأ عرضها، تشهد السينما المصرية حالياً تصوير عدد من الأفلام الجديدة، من بينها، «فرقة الموت» لأحمد عز، ومنة شلبي، وآسر ياسين، وبيومي فؤاد، وإخراج أحمد علاء الديب، وتدور الأحداث في قالب من الإثارة و«الأكشن».

ويصور المخرج طارق العريان في منطقة البوليفارد بالرياض المشاهد الأولى للجزء الثالث من فيلم «أولاد رزق 3» الذي حظي بدعم كبير من هيئة الترفيه في المملكة، ويشارك في بطولته أيضاً أحمد عز إلى جانب عمرو يوسف، وأحمد الفيشاوي، وكريم قاسم، وأحمد داود، في حين يصور المخرج شريف عرفة بمدينة الغردقة المصرية أحدث أفلامه «علام عام» من بطولة محمد إمام، وأسماء جلال، وبيومي فؤاد، وتدور أحداثه في إطار لايت كوميدي.


مقالات ذات صلة

نواف الحوشان وتراجيديا العزاء... سينما قصيرة برؤية جديدة

يوميات الشرق أسامة القس بطل فيلم «يوم العزاء الأول» (الشرق الأوسط)

نواف الحوشان وتراجيديا العزاء... سينما قصيرة برؤية جديدة

في صباح اليوم الأول للعزاء، يعود أب إلى منزل غادره قبل سنوات حاملاً سؤالاً واحداً عن سبب وفاة ابنه. بهذه الحكاية يفتتح المخرج السعودي نواف الحوشان فيلمه القصير.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق سام نيل في «الحديقة الجوراسية» للمخرج ستيفن سبيلبيرغ (آي إم دي بي)

أدوار لا تنسى للممثل الراحل سام نيل

كان الممثل سام نيل -الذي توفي يوم الاثنين عن عمر ناهز 78 عاماً- ممثلاً غزير الإنتاج، إذ شارك في أكثر من 150 فيلماً وعملاً تلفزيونياً على مدار خمسة عقود. وُلد…

يوميات الشرق اختار المخرج بطله الشاب منذ وقت مبكر (الشركة المنتجة)

مروان الشافعي لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الظهر» يناقش أزمات المراهقين

قال المخرج المصري مروان الشافعي إن فيلمه الروائي القصير «قبل الظهر»، انطلق من رغبة شخصية في تقديم فيلم كان يتمنى أن يشاهده عندما كان مراهقاً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق محمد إمام وشيكو خلال حضور عرض فيلم «صقر وكناريا» (حساب شيكو على فيسبوك)

مصر: تضارب في إيرادات الأفلام يجدد الجدل حول الصدارة

جدد التضارب في إيرادات الأفلام بالسينما المصرية الجدل حول الصدارة والفيلم الأعلى إيراداً بشباك التذاكر مع توقف بعض دور العرض عن إرسال الإيرادات اليومية.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق عُرض الفيلم في النسخة الماضية من «مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية» (الشركة المنتجة)

لين هيلينه لوكن: «دفاعاً عن الذات»... يوظّف الصوت لاستعادة الحياة

التعاطف الحقيقي يبدأ عندما يستطيع الإنسان أن يرى العالم من منظور الآخر

أحمد عدلي (القاهرة )

رائدة طه تستعيد الذاكرة الفلسطينية في «قطر الندى» من بيروت

تقدم «قطر الندى» في عرض واحد على مسرح المدينة (رائدة طه)
تقدم «قطر الندى» في عرض واحد على مسرح المدينة (رائدة طه)
TT

رائدة طه تستعيد الذاكرة الفلسطينية في «قطر الندى» من بيروت

تقدم «قطر الندى» في عرض واحد على مسرح المدينة (رائدة طه)
تقدم «قطر الندى» في عرض واحد على مسرح المدينة (رائدة طه)

يستضيف «مسرح المدينة» في بيروت، ولليلة واحدة في 20 يوليو (تموز) الحالي، مسرحية «قطر الندى» للكاتبة والمخرجة والممثلة الفلسطينية رائدة طه، التي تؤدي العمل منفردة، متنقلة بين شخصيات عدة تستلهمها من ذاكرتها وتجربتها الفلسطينية. وتستند المسرحية، التي سبق تقديمها في الأردن، إلى لوحات اجتماعية تستعيد تفاصيل الحياة الفلسطينية وتروي حكايات تنبض بالذاكرة والهوية. وتقول رائدة لـ«الشرق الأوسط»: «أحاول من خلالها أن أروي حكاية الشعب الفلسطيني، وأن أستعيد ذاكرة الحياة الطبيعية في القدس خصوصاً، وفي فلسطين عموماً».

تتمنى أن يخرج الحضور من العرض معتزاً بهويته أياً كانت (رائدة طه)

وعن سبب اختيار عنوان «قطر الندى»، توضح: «استوحينا الاسم من الأغنية الشعبية التي تُردَّد في حفلات الزفاف: (الحنة يا قطر الندى). وكان اقتراحه من مسؤول الدراماتورجيا عوض عوض، الذي سبق أن تعاونت معه في أعمال عدة». وتضيف: «حرصت على أن يكون الإخراج بسيطاً، لأن قوة العمل تكمن في جمالية النص، في حين ترافق العرض عازفة الكمان رزان الكمان، لتضفي الموسيقى بعداً حسياً يواكب أحداث المسرحية».

وتتنقل رائدة خلال العرض بين شخصيات عدة، في عمل يقترب من المونودراما، فتستحضر والدتها ووالدها وعمتها، إلى جانب شخصيات أخرى شكّلت جزءاً من ذاكرتها وحياتها. وتقول: «سيشاهد الجمهور شخصيات أجسدها بنفسي، وكلها تنتمي إلى عالم فلسطين. أروي حكايات مضحكة وأخرى مؤلمة، وثالثة تحمل رسائل إنسانية، لكنها جميعاً مستوحاة من سير حقيقية. لا يهمني أن أظهر بطلة أو ممثلة عظيمة، بقدر ما أسعى إلى تجسيد لحظات ومواقف نعيشها نحن -الفلسطينيين - والعرب». وتضيف: «سيشعر كل من يحضر العرض بأنه جزء من هذه الحكايات، لأنها تنطلق من الإنسان قبل أي شيء آخر، وتمس تجارب نعرفها ونتشاركها».

مسرحية «قطر الندى» للكاتبة والمخرجة والممثلة الفلسطينية رائدة طه (رائدة طه)

وتصف رائدة المسرحية بأنها محاولة لاستعادة الذاكرة، حتى لا تفقد الأجيال المقبلة صلتها بجذورها وهويتها. وتقول: «يرافق الجمهور في العرض قصص حب وحرب سمعتها من عمتي سهيلة، ووالدتي فتحية، ووالدي علي. وهي حكايات تنقل واقع الفلسطينيين، من الاحتلال إلى المصائر المجهولة التي دفعت كثيرين إلى الرحيل».

وتشير إلى أن إحدى الحكايات تدور حول عروس تستعد لليلة زفافها، قبل أن يقلب اقتحام الاحتلال المشهد رأساً على عقب، فتتحول لحظات الفرح إلى العنف والأسر. وتقول: «إننا شعب يحاول أن ينتزع لحظات فرحه رغم كل شيء، لكن الألم كان يقتحم تلك اللحظات ويبدل ملامحها».

وتؤكد رائدة أنها تحرص دائماً على استلهام أعمالها من قصص حقيقية، مضيفة: «لدينا دائماً الكثير لنرويه. قد يمتلك الغرب إمكانات وصناعات تتفوق على ما لدينا، لكنه لا يملك قصصنا ولا التجارب التي مررنا بها. لذلك أحرص في أعمالي على أن نبقى ملتصقين بجذورنا وواقعنا، من دون أن ننسلخ عن هويتنا». وتضيف: «ليست لدي أي مشكلة مع الأعمال الترفيهية أو الكوميدية، فهي جزء أساسي من الفن، لكن في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها، أشعر بأن من واجبنا أيضاً أن نلتفت إلى تاريخنا وقضايانا. فنحن أبناء حضارة عريقة، ونتمسك بالأمل لأننا شعب يحب الحياة».

تتناول رائدة طه بطلة العمل وكاتبته ومخرجته حكايات من فلسطين (رائدة طه)

وإلى جانب الأداء التمثيلي، تخوض رائدة للمرة الأولى تجربة الغناء على خشبة المسرح، فتؤدي الأغنية الشعبية الخاصة بحفلات الزفاف «الحنة»، إلى جانب قصيدة «منتصب القامة أمشي» وأغنية «غلطان بالنمرة» للفنانة الراحلة صباح. وتقول: «كانت والدتي تردد هذه الأغنية باستمرار، وكنت أحب سماعها بصوتها العذب. لا أصنف نفسي مطربة، لكنني رأيت أن تضيف هذه الوصلات الغنائية بعداً فنياً ومساحة وجدانية إلى المسرحية».

وعن اختيارها بيروت لتكون المحطة الأولى لعرض «قطر الندى»، تقول: «عشت طفولتي ومراحل مهمة من حياتي في هذه المدينة التي تعني لي الكثير، ومنها كانت انطلاقتي الفنية الأولى، لذلك كان من الطبيعي أن أبدأ جولتي منها». ومن المقرر أن يُعرض العمل لاحقاً على خشبة مسرح إشبيلية في صيدا، على أن تشمل الجولة مناطق أخرى.

أما عن الأثر الذي تتمنى أن تتركه المسرحية، فتقول إن الهوية تشكل محوراً أساسياً في أعمالها، لكنها تشدد على أن التمسك بها لا يعني التعصب. وتضيف: «التاريخ والجغرافيا والعادات والأرض والجذور، كما الأفراح والأتراح، كلها تشكل هويتنا. أتمنى أن يغادر كل مشاهد العرض وهو أكثر اعتزازاً بهويته، وأن ينتقل هذا الشعور إلى الآخرين كما لو أنه عدوى جميلة».


«الأعلى للإعلام» بمصر يحدد ضوابط الحديث عن الحضارة القديمة

زاهي حواس ووسيم السيسي في مواجهة بأحد البرامج (قناة صدى البلد)
زاهي حواس ووسيم السيسي في مواجهة بأحد البرامج (قناة صدى البلد)
TT

«الأعلى للإعلام» بمصر يحدد ضوابط الحديث عن الحضارة القديمة

زاهي حواس ووسيم السيسي في مواجهة بأحد البرامج (قناة صدى البلد)
زاهي حواس ووسيم السيسي في مواجهة بأحد البرامج (قناة صدى البلد)

حدّد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر ضوابط الظهور الإعلامي للحديث عن الحضارة المصرية القديمة إعلامياً، عقب الفصل في الشكوى المقدمة من وزيري الآثار السابقين زاهي حواس وممدوح الدماطي ضد الدكتور وسيم السيسي أستاذ جراحة الكلى والمسالك البولية.

ودعا المجلس في بيان، الأربعاء، وسائل الإعلام عند تناول الموضوعات التي تخص الحضارة المصرية، وتشهد تبايناً في الرؤى أو جدلاً إعلامياً، إلى الاستعانة بآراء الخبراء من أمثال حواس والدماطي وغيرهما من المتخصصين وأساتذة علوم الآثار والتاريخ بالجامعات والمعاهد العلمية والمجلس الأعلى للآثار، بما يتيح للجمهور الاطلاع على مختلف الآراء المدعومة بالحجج والأدلة، ويحول دون تداول معلومات غير موثقة أو استنتاجات تفتقر إلى السند العلمي.

وعدّ أن الاختلاف في الرؤى العلمية والفكرية يمثل أحد مظاهر حرية البحث العلمي، وأن حسم المسائل العلمية يكون بالحوار الموضوعي والأدلة الداعمة، بما يعزز الوعي العام، ويحافظ على المكانة الحضارية لمصر، ويصون حق المجتمع في الحصول على معلومات صحيحة وموثقة.

وكان المجلس قد تلقى في وقت سابق شكوى من وزيري الآثار ممدوح الدماطي وزاهي حواس ضد وسيم السيسي بسبب تصريحاته الإعلامية المتعلقة بالحضارة المصرية القديمة وظهوره في عدد من القنوات والبرامج بصفة «عالم وباحث في علم الآثار»، وهي الشكوى التي خضعت للتحقيق.

وسيم السيسي متوسطاً الحضور في إحدى الندوات (حسابه على فيسبوك)

وقال وسيم السيسي لـ«الشرق الأوسط» إن اللجنة المشكلة للتحقيق في الشكوى استمعت إليه خلال الأيام الماضية في جلسة استمرت لمدة ساعتين بعدما توجه إليها مصطحباً الأدلة العلمية على ما قاله في اللقاءات السابقة، مؤكداً أن القرار الصادر يؤكد أحقيته في الظهور التلفزيوني، ويرفع الحرج عن القنوات التلفزيونية التي كانت ترغب في استضافته خلال الفترة الماضية.

وأضاف أنه لم يرفض في أي لقاء وجود مناظرة أو نقاش على أساس علمي فيما يقوله من آراء، مستنداً إلى مراجع وقراءات علمية نشرت بالفعل.

وجرى التحقيق في الشكوى بموجب لجنة مشكلة من المجلس الأعلى للجامعات برئاسة نائب رئيس جامعة القاهرة وعميد كلية الآثار الأسبق أحمد رجب، وضمت في عضويتها عدداً من المتخصصين، وأكدت على «ضرورة عدم إخضاع الوقائع التاريخية عند تناولها إعلامياً لأي مؤثرات أو معلومات تجردها من واقعيتها أو تبعدها عن أصولها المعترف بها علمياً، مع إتاحة الفرصة لعرض مختلف الآراء العلمية، وبما يتوافق مع مكانة مصر التاريخية»، حسب البيان.

وعدّ وزير الآثار المصري الأسبق زاهي حواس أن البيان اشترط عند الحديث حول الحضارة المصرية القديمة الاستناد إلى مراجع علمية موثوقة، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «بالتالي في حال ظهور وسيم السيسي مجدداً سيكون مطالباً بالحديث وفق مراجع علمية وهو ما افتقده في لقاءات سابقة».

زاهي حواس (حسابه على فيسبوك)

وقال الخبير الإعلامي ونائب رئيس أكاديمية الشروق الدكتور محمد شومان لـ«الشرق الأوسط» إن «بيان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يعكس اتجاهاً أكثر توازناً في التعامل مع الجدل المرتبط بالحضارة المصرية القديمة، لأنه لم يلجأ إلى المنع أو المصادرة، بل أحال الأمر إلى تقييم علمي يستند إلى معايير البحث الأكاديمي، ولم يصدر قرار من إدارة المجلس إلا بعد التواصل مع جهات علمية مختصة».

وأضاف شومان أن «القيمة الحقيقية في مخرجات البيان تكمن في تأكيده أن حرية البحث العلمي لا تعني إطلاق الآراء بلا سند، وفي الوقت نفسه لا يجوز أن تُختزل المعرفة التاريخية في مدرسة واحدة أو تفسير واحد، فالتقدم العلمي يقوم على تعدد الاجتهادات ومناقشتها في ضوء الأدلة والمراجع الموثقة».

وأشار شومان إلى أن إتاحة المجال لعرض وجهات نظر مختلفة، متى استندت إلى مصادر علمية معترف بها، يمثل تقليداً صحياً يثري النقاش العام، ويمنح الجمهور فرصة الاطلاع على حجج متعددة بدلاً من الاكتفاء برواية واحدة.


نصائح لإفطار صحي يقي من السرطان

ينصح الخبراء بأن ننوع من خياراتنا وأن نجرب خيارات إفطار جديدة تخالف المألوف (رويترز)
ينصح الخبراء بأن ننوع من خياراتنا وأن نجرب خيارات إفطار جديدة تخالف المألوف (رويترز)
TT

نصائح لإفطار صحي يقي من السرطان

ينصح الخبراء بأن ننوع من خياراتنا وأن نجرب خيارات إفطار جديدة تخالف المألوف (رويترز)
ينصح الخبراء بأن ننوع من خياراتنا وأن نجرب خيارات إفطار جديدة تخالف المألوف (رويترز)

يُعدّ الإفطار الجيد بالفعل طريقة مهمة لبدء اليوم. ولا نحتاج إلى التفكير كثيراً للحصول على فوائد صحية حقيقية. فالعديد من أطعمة الإفطار الكلاسيكية لها خيارات صحية وسهلة التحضير. وفي الوقت نفسه، هناك مجال واسع للإبداع واستكشاف أطعمة وأساليب جديدة إذا رغبنا في ذلك.

ويشدد الخبراء على أن بدء اليوم بإفطار صحي غني بأطعمة بسيطة وطبيعية يُعدّ طريقة رائعة للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بمرض السرطان، بالإضافة إلى قدرته على تنشيط يومك وتعزيز صحتك العامة، ناصحين بألا نغفل عن فوائد الإفطار الصحي في الوقاية من هذا المرض اللعين.

وينصح فريق من الخبراء المتخصصين من جامعة واشنطن الأميركية في سانت لويس، في تقرير نشره موقع الجامعة، الثلاثاء، بضرورة الابتعاد عن الأطعمة المُكرّرة والمُصنّعة مثل المعجنات، والخبز الأبيض، وحبوب الإفطار المُحلّاة، والنقانق، واللحم المقدد.

وأفاد التقرير بأن هذه الخيارات تعد شائعة في روتين الحياة اليومي، لكنها قد تزيد من خطر الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة، بما في ذلك السرطان، موضحاً أن هناك خيارات أخرى تُركّز على منتجات الألبان قليلة الدسم، والحبوب الكاملة، والفواكه، وغيرها من الأطعمة النباتية الصحية، وهي لذيذة بنفس القدر، وغنية بالعناصر الغذائية والمركبات المفيدة لصحتنا.

ويؤكد الخبراء أننا نستطيع الاستمتاع بتناول القهوة صباح كل يوم كما اعتدنا؛ حيث تحتوي القهوة على أكثر من 1000 مركب يُمكن أن يُساعد في تحسين الصحة.

ووفق الخبراء، ربطت الدراسات بين شرب القهوة باعتدال وانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وأمراض القلب، والسكري، وحصى المرارة، ومرض باركنسون، وبعض أنواع السرطان. فإذا كنت تستمتع بقهوة الصباح، فاستمر في تناولها. لكن حاول أن تجعلها بسيطة وباعتدال. فالقهوة السوداء غير المحلاة، أو القهوة مع القليل من الحليب والسكر، هي الخيار الأمثل. أما مشروبات القهوة المتخصصة، فهي أشبه بالحلويات، وغالباً ما تكون غنية بالسكر والسعرات الحرارية الزائدة.

ويضيف التقرير أنه ينبغي أن ننوّع من خياراتنا. وعلينا أن نجرّب خيارات إفطار جديدة تُخالف المألوف مع الحرص على أن نحافظ على صحتنا. على سبيل المثال، يمكننا إضافة السبانخ الطازجة إلى عصير الفاكهة. وأن نجرّب سلطة دجاج الإفطار المُحضّرة بزيت الزيتون وشرائح التفاح والمُغلّفة في خبز التورتيلا المصنوع من الحبوب الكاملة. أو أن نجرّب سلطة الخضار الورقية المختلطة مع صلصة الخل مع الخبز المحمص. أو إضافة المزيد من الأطعمة النباتية الصحية إلى وجباتنا الأسبوعية للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض.

وينصح التقرير بتجربة خيارات سريعة وسهلة التحضير، مثل موزة ملفوفة في خبز تورتيلا من القمح الكامل، أو شطيرة زبدة الفول السوداني اللذيذة على خبز القمح الكامل.

ويشدد التقرير على أنه لا بأس من تناول البيض، ولكن باعتدال. فالبيض مشبع ولذيذ، ويُنصح عموماً بتناول بيضة واحدة كحد أقصى يومياً، وفق التقرير، مع اختيار خيارات صحية، مثل خبز التورتيلا من القمح الكامل والأفوكادو، بدلاً من الخبز الأبيض المحمص واللحم المقدد والجبن. كما يمكنك أن تجرّب عجة البيض الصحية مع الكرنب ولحم الديك الرومي.

وينبه التقرير إلى ضرورة أن نجعل طعامنا من الحبوب الكاملة. فالحبوب الكاملة والألياف تقلل من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض أخرى، ويمكن أن تكون جزءاً أساسياً من وجبة الإفطار تماماً كقهوة الصباح.