هل تقنية «الفار» حقاً فاشلة؟

الجميع كانوا يتقبلون قرارات التحكيم على مضض حتى قبل ظهورها

هل أفقدتنا تقنية «الفار» شرارة الفرح والسعادة التي جعلتنا نعشق لعبة كرة القدم؟ (غيتي)
هل أفقدتنا تقنية «الفار» شرارة الفرح والسعادة التي جعلتنا نعشق لعبة كرة القدم؟ (غيتي)
TT

هل تقنية «الفار» حقاً فاشلة؟

هل أفقدتنا تقنية «الفار» شرارة الفرح والسعادة التي جعلتنا نعشق لعبة كرة القدم؟ (غيتي)
هل أفقدتنا تقنية «الفار» شرارة الفرح والسعادة التي جعلتنا نعشق لعبة كرة القدم؟ (غيتي)

يرى كثيرون أن الوقت قد حان للاعتراف بأن أفضل مسار للعمل على تحسين أداء تقنية الفار هو إلغاء الأمر برمته، بعدما أدت هذه التقنية إلى الكثير من الجدل، والكثير من المشاحنات التي لا طائل من ورائها، والكثير من سوء النية! وفوق كل ذلك، أفقدتنا هذه التقنية شيئاً حيوياً وهاماً للغاية، وهو شرارة الفرح والسعادة التي جعلتنا نعشق هذه اللعبة في المقام الأول. وعلى الرغم من أن كرة القدم تعد واحدة من أقدم الرياضات وأكثرها شعبية في العالم، فإنها، وعلى الرغم من نواياها الطيبة الأصلية، لم تعد بالتأكيد قادرة على تحقيق الهدف المطلوب منها. أعلم أن الأمر يبدو وكأنه خطوة إلى الوراء، نظراً لكل الوقت والمال المستثمر في هذه التقنية، لكن حتى أشد المدافعين عن «كرة القدم» لا بد وأن يتفقوا على أن هذه التقنية قد فشلت فشلاً ذريعاً.

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل لديكم فكرة أفضل؟ بالطبع لا. أنتم تريدون اتخاذ قرارات صحيحة، وألا يكون الفريق الذي تشجعونه هو الفريق المتضرر من القرارات. أنتم تريدون الكمال بمعايير ذهبية لأن أي شيء أقل من ذلك يعد اعتداءً على نزاهة اللعبة، لكنكم تريدون أن يحدث ذلك بشكل فوري، لأن التأخير غير المبرر يمثل إهانة للمشجع الذي يدفع الأموال للاستمتاع باللعبة.

إنكم تعتقدون أن الحكام يتقاضون أجوراً كبيرة جداً، وبالتالي يجب أن يكون مستواهم أفضل مما نراه الآن. وتعتقدون أن الحكام يجب أن يكونوا أكثر شفافية وأكثر تقبلاً للانتقادات وأكثر انفتاحاً على التدقيق والتحقيق، وفي كل مرة ترون فيها حكماً - أي حكم - يثور غضب شديد ولا يمكن السيطرة عليه من داخلكم. وتعتقدون أن تقنية الفار قد قتلت متعة وعاطفة كرة القدم، لكن لسبب ما يبدو أنكم تعطونها أهمية أكبر من معظم الأشياء الأخرى في حياتكم!

قد يكون الغضب الجماهيري من قرارات تقنية الفار حقيقياً، لكن الشيء الذي أود الإشارة إليه هنا هو أن هذا الغضب يتم استغلاله من قبل مقدمي المحتوى والمعلنين على الإنترنت لتحقيق أرباح. هذه ببساطة هي الحالة الافتراضية لمتابعة كرة القدم بأي شكل من الأشكال، وهي نقطة تستحق أن نأخذها في الاعتبار ونحن نتناول بعناية بعض المغالطات العديدة المحيطة بتقنية الفار وإلى أين نتجه جميعاً بعد ذلك.

ويجب الإشارة في البداية إلى أن الجميع كانوا يتقبلون قرارات التحكيم بصعوبة وعلى مضض في الماضي وحتى قبل ظهور تقنية الفار. لقد تلقت عائلة مايكل أوليفر تهديدات بالقتل بعد أن احتسب ركلة جزاء لريال مدريد وطرد جيانلويجي بوفون حارس مرمى يوفنتوس في وقت متأخر من مباراة الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا عام 2018. بعد ذلك، استخدم رئيس يوفنتوس، أندريا أنييلي، المباراة بوصفها دليلاً على ضرورة تطبيق تقنية الفار «في أسرع وقت ممكن»، متهماً الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) بإلحاق الضرر «علمياً» بالأندية الإيطالية.

في الحقيقة، من الغريب للغاية أن يزعم البعض بأن الخلافات ونظريات المؤامرة هي نتاج لتقنية الفار، فهذه الخلافات كانت موجودة دائماً وكانت تتفاقم قبل ظهور هذه التقنية وإعادة عرض اللقطات المثيرة للجدل على حكام الفار. ومع ذلك، لا يؤثر أي شيء من هذا على القضية الأوسع، التي تتلخص في أن كرة القدم أصبحت الآن أكبر وأكثر سُمية من أن يتم تقبل قراراتها بحسن نية!

وهو ما يقودنا بدقة إلى المغالطة الثانية: أن هناك قراراً «صحيحاً» وقراراً «خاطئاً» يمكن اتخاذه في كل سيناريو، وأنه يتعين علينا أن نسعى جاهدين لاتخاذ أكبر عدد ممكن من القرارات الصحيحة. هذه اللعبة مليئة بالأشياء المثيرة للجدل والتي تتقبل أكثر من وجهة نظر دائماً، بدءاً مما إذا كان المهاجم متداخلاً في اللعب أم لا، وصولاً إلى ما إذا كانت يد المدافع في وضع طبيعي أم لا. ويتعين على جمهور كرة القدم أن يدرك جيداً أنه لا يجب تنفيذ كل رمية تماس من المكان الصحيح بالضبط، ولا يجب احتساب خطأ عند كل جذب بسيط من القميص. لقد ارتفع بالفعل عدد القرارات «الصحيحة» في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، مقارنة بالموسم الماضي، لكن لا أحد يهتم بذلك في حقيقة الأمر، لأنه لا يمكنك التغلب على المشاعر من خلال استخدام البيانات.

لقد قال الممثل الكوميدي ميتش هيدبرغ مازحا ذات مرة: «لا يمكنك إرضاء كل الناس طوال الوقت، وبالأمس كان كل هؤلاء الناس حاضرين في مسرحيتي»، ويعني هذا أنه مهما كانت القرارات فهناك من سيعترض عليها ويرى أنها غير صحيحة. وهناك أوقات يمكن أن نشعر فيها بأن كرة القدم محاصرة في دوامة من الغضب وردود الفعل، فالمدير الفني يشتكي، والجماهير غاضبة، والنادي يصدر بياناً رسمياً، والجميع غاضبون ويشعرون أنهم قد ظُلموا وكانوا يستحقون أفضل من ذلك! لكن الغضب نفسه، رغم أنه غالباً ما يتم توجيهه بشكل خاطئ، ورغم أنه غالباً ما يكون مسيئاً ومفرطاً بشكل غريب، يأتي من المكان الصحيح. فإن انعدام الثقة في المسؤولين عن اللعبة، والتشكيك فيمن هم في السلطة، والتدقيق في عملية صنع القرار تعد في الواقع علامات على تفاعل الجمهور، الذي يمكنه بقليل من التنسيق والتركيز أن ينجز شيئاً ما.

فرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز التي تدفع ثمة حجرة الفار هي أيضاً التي ترسل فريقك للعب على ملعب «سانت جيمس بارك» يوم السبت الساعة الثامنة مساء؛ والاتحاد الأوروبي لكرة القدم الذي عين الحكم الذي ظلمك مساء يوم الثلاثاء هو الذي يعمل أيضاً على تسريع وتيرة التركيز البشع للثروة في أيدي أكبر الأندية! وبالتالي، فمن المنطقي تماماً أن يكون هناك شعور بالغضب وبأن هناك مؤامرات وفساد، وبأنه يجب تسليط الضوء على الأخطاء والتناقضات، والدعوة إلى التغيير المؤسسي. لكن إذا كان غضبك لا يمتد إلى ما هو أبعد من إلغاء قرار تسلل خاطئ ضد فريقك، فربما حان الوقت للبدء في الحلم بشكل أكبر قليلاً!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


إيغور تياغو... من بائع فاكهة إلى هدّاف جديد في الدوري الإنجليزي

إيغور تياغو وهدف برنتفورد الثاني في شباك سندرلاند بعد أن سجل الهدف الأول أيضاً (د.ب.أ)
إيغور تياغو وهدف برنتفورد الثاني في شباك سندرلاند بعد أن سجل الهدف الأول أيضاً (د.ب.أ)
TT

إيغور تياغو... من بائع فاكهة إلى هدّاف جديد في الدوري الإنجليزي

إيغور تياغو وهدف برنتفورد الثاني في شباك سندرلاند بعد أن سجل الهدف الأول أيضاً (د.ب.أ)
إيغور تياغو وهدف برنتفورد الثاني في شباك سندرلاند بعد أن سجل الهدف الأول أيضاً (د.ب.أ)

كانت أحلام إيغور تياغو في طفولته تبدو مستحيلة. فقد أجبرته طفولته الفقيرة ووفاة والده المبكرة على النضوج سريعاً وتحمل المسؤولية وهو لا يزال طفلاً صغيراً. اضطر تياغو إلى العمل منذ صغره ليؤمّن قوت يومه، فعمل مساعداً لبنّاء، وبائع فواكه في السوق، وغاسل سيارات، وغيرها من الوظائف التي كان من الممكن أن تحُول دون أن يصبح في نهاية المطاف أكثر لاعب برازيلي يسجل أهدافاً في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز.

سجل إيغور تياغو 16 هدفاً في 22 مباراة مع برنتفورد، ولا يزال أمامه 16 مباراة أخرى، لكنه تجاوز بالفعل نجوماً برازيليين لامعين مثل روبرتو فيرمينو، وماتيوس كونيا، وغابرييل مارتينيلي، الذين سجل كل منهم 15 هدفاً في الدوري في أفضل مواسمهم. فكيف يصف إيغور تياغو هذا التحول الجذري في حياته؟ يفسر تياغو ذلك ببساطة، قائلاً: «أصف ذلك بأنه ثمرة جهد كبير. أعتقد أن كل ما قدره الله لي، وما منحني إياه هذا العام في برنتفورد، هو شيء لم أمر به من قبل في مسيرتي الكروية».

وكما كان الحال في مراحل عدّة من حياته، شهدت بداية مسيرته مع برنتفورد الكثير من الصعوبات والتحديات، فقد تعرض لإصابتين في الركبة تسببتا في إبعاده عن الملاعب معظم فترات الموسم الماضي، لدرجة أنه لم يلعب سوى ثماني مباريات في موسمه الأول. يقول النجم البرازيلي عن ذلك: «كنتُ مستاءً للغاية لأني لم أفهم سبب حدوث ذلك لي. ووصل الأمر لدرجة أنني بدأت أشك فيما إذا كنت سأعود كما كنت من قبل! وحتى خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، ظللتُ أتساءل عما إذا كنت سأتمكن من العودة أم لا. لقد انتابني ذلك الشعور كثيراً. فلم يسبق لجسدي أن مرّ بمثل هذا من قبل».

ويضيف: «لكن في النهاية، كان ذلك في صالحي، فقد عملتُ أيضاً على جوانب أخرى خلال تلك الفترة، كما عملت على التغلب على نقاط ضعف أخرى أيضاً. كان ينقصني شيء ما، ربما لم يكن لديّ الوقت الكافي للعمل عليه لولا تلك الإصابة. لذا؛ بذلت جهداً أكبر، وقد علمتني تلك الإصابة الكثير». لقد أتاحت فترة الابتعاد عن الملاعب لتياغو فرصة التقرب أكثر من عائلته الصغيرة ومحاولة ملء الفراغ الذي خلفه وفاة والده عندما كان في الثالثة عشرة من عمره؛ بسبب مشاكل تتعلق بإدمان الكحول.

يقول تياغو: «تعلمت أن أُقدّر عائلتي حقاً، وأن أنظر إلى الحياة بنظرة مختلفة، وأن أستمتع بكرة القدم، وأن أستمتع بوجودي على أرض الملعب، وأن ألعب بشغف أكبر، وألا أفكر كثيراً في الأخطاء. وأدركت أنه يتعين عليّ أن أستمتع بحياتي لاعبَ كرة قدم أكثر، وأن أستمتع بكل دقيقة على أرض الملعب، وألا أدع الأمور الصغيرة تُحبطني أو تُشتت تركيزي ذهنياً. وكان يتعين عليّ أن أستمتع بكل لحظة، سواء كانت جيدة أو سيئة؛ لأنها هي التي تُنمّي وتطور شخصيتي».

هل يتحقق حلم إيغور تياغو ويضمه كارلو أنشيلوتي إلى منخب البرازيل؟ (رويترز)

ويضيف: «أصبحتُ أباً في سنٍّ مبكرة، وساعدتني هذه الظروف على النضوج مبكراً. خلال فترة فقدان والدي، أدركتُ أنه يتعين عليّ أن أكون رجلاً. خلال حياة والدي، كانت لي معه ذكريات جميلة كثيرة. صحيح أنه كان مدمناً على الكحول، لكنه لم يكن أباً عنيفاً قط، بل كان دائماً حنوناً وعطوفاً. وبسبب فقدان والدي، كان يتعين عليّ أن أنضج فكرياً. وبعد وفاته، بدأت أشعر بأن أشياء كثيرة تنقصني؛ وهو ما دفعني أكثر للعمل».

بدأت الأمور تسوء حقاً في حياة إيغور تياغو. كانت والدته، بعدما أصبحت أرملة تعول أربعة أطفال، تعمل عاملة لتنظيف الشوارع في مدينتهم، سيداد أوكسيدنتال، بالقرب من برازيليا، وكانت الحياة قاسية على إيغور تياغو وإخوته. يقول تياغو: «كان لديّ أصدقاء أرادوا مني أن أسرق معهم. لم يكونوا أصدقاء حقيقيين بالطبع، بل كانوا مجرد أشخاص تعرفت عليهم من الشارع، لكنهم أرادوا مني أن أتعاطى المخدرات، وأن أتبع طريق الضلال في الحياة». ويضيف: «يعيش كثيرون في مدينتي واقعاً مشابهاً لواقعي أو أسوأ مما كنت أعيشه في ذلك الوقت.

فكثيرون لديهم آباء مدمنون على الكحول والمخدرات، أو آباء تركوهم ورحلوا بعيداً عنهم وتركوهم بمفردهم. لكنني في حاجة إلى التحدث عن قصتي، فأنا أدرك أنني إذا رويتها فسأكون مصدر إلهام لمن حولي».

وبعد أن رُفض من أكبر الأندية في البرازيل، انتهى المطاف بإيغور تياغو باللعب في النادي المحلي لمدينة فيري التي يبلغ عدد سكانها 7000 نسمة. كان هداف الدوري الإقليمي، لكن ما أوصله إلى نادي كروزيرو - في بيلو هوريزونتي، سادس أكبر مدينة في البرازيل - كان مقطع فيديو قصيراً عُرض على مجلس إدارة النادي.

يقول ريكاردو ريسيندي، مدرب فريق النادي تحت 20 عاماً آنذاك: «أراني مديرنا الرياضي، أماريلدو، مقطع فيديو قصيراً، مدته 30 ثانية، وقد أعجبني. كانت أهدافه رائعة، وأسلوبه في اللعب مختلف عن الآخرين، فقد كان لاعباً من الطراز الرفيع. استدعيناه لفترة تجريبية، وفي أول حصة تدريبية، قدم أداءً مذهلاً. وبالتالي، لم يكن هناك مجال لعدم التعاقد معه». ويضيف سيليو لوسيو، لاعب كروزيرو السابق ومساعد المدير التقني لفرق الشباب: «أكثر ما أثار إعجابي في تياغو هو قدرته على التعلم. لقد رأيت رونالدو وهو يبدأ مسيرته في كروزيرو. كنت لاعباً في النادي وشاهدت انضمامه للفريق عام 1993.

كان رونالدو شخصاً مثابراً ومجتهداً للغاية، وتياغو يشبهه في هذا الجانب أيضاً. بالطبع، تياغو لا يشبه رونالدو في طريقة اللعب، فرونالدو لاعب من عالم آخر، أما تياغو فكان موهبة تحتاج إلى تنمية وتطوير، وكان متعطشاً دائماً للتعلم». ويتابع: «لقد أريته الطريق الصحيح، واتبعه على الفور. كان يصل قبل التدريب بعشرين دقيقة، ويبقى عشرين دقيقة أخرى بمفرده بعد انتهائه. إنه مثال يُحتذى به للجميع».

ورغم كل هذا الثناء من النادي، لم ينل إيغور تياغو التقدير الذي يستحقه، فقد باعه النادي مقابل مليون يورو تقريباً (860 ألف جنيه إسترليني) إلى لودوغوريتس، بطل الدوري البلغاري. ورغم أنها كانت خطوة مهمة في انتقاله إلى كرة القدم الأوروبية، فإنها كانت فترة صعبة أخرى، حيث تعرض لهجمات عنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي. يقول تياغو: «كانت فترة صعبة للغاية في بلغاريا.

كان يتعين عليّ التأقلم مع ثقافة مختلفة تماماً عما اعتدت عليه في البرازيل. وكان يجب عليّ أن أعيش حياة مختلفة، وأتحدث لغة ليست لغتي الأصلية، وأن أتعلم تحمل البرد الشديد. لقد عانيت أيضاً من الكثير من التمييز والعنصرية».

إيغور تياغو يحتفظ بالكرة بعد أن أمطر شباك إيفرتون بثلاثية (رويترز)

ويضيف: «في إحدى المباريات، سجلت هدف الفوز. لم يسبق لي تلقي أي رسالة على (إنستغرام) في بلغاريا قبل تلك المباراة، لكن فجأة بدأت أتلقى سيلاً من الرسائل الخاصة التي تصفني بالقرد، وتصف أطفالي بالقرود. لقد كان موقفاً محرجاً للغاية، لكنني أدركت أنه لا علاقة له بي، ولا يعكس أي شيء عني، بل كان يعكس مشاعرهم، فهم أشخاص محبطون، يعانون مشاكلهم الخاصة. لقد تجاوزت الأمر بسلام، ولم يتسبب ذلك في فقداني ثقتي بنفسي أبداً».

فاز تياغو بلقب الدوري البلغاري الممتاز مرتين متتاليتين وسجل 21 هدفاً في 55 مباراة، وهو الأمر الذي لفت أنظار نادي كلوب بروج البلجيكي عام 2023، قبل أن ينضم إيغور تياغو إلى برنتفورد في صفقة قياسية بلغت 30 مليون جنيه إسترليني في فبراير (شباط) 2024، ليحطم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف للاعب برازيلي في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم واحد بعد تسجيله هدفين في المباراة التي فاز فيها برنتفورد بثلاثية نظيفة على سندرلاند. ودون أن ينسى الماضي، يستعد إيغور تياغو لتحقيق حلم طفولته: ارتداء قميص المنتخب البرازيلي.

يقول تياغو: «ينتابني شعور رائع عندما أفكر في اللعب مع منتخب بلادي في كأس العالم. أنا متفائل جداً بشأن المشاركة في المونديال، فلطالما حلمت باللعب في كأس العالم. رأيت فقط آخَرين على شاشة التلفزيون، لكنني الآن على وشك تحقيقه بنفسي». ويضيف: «لله حكمة في كل شيء. فإذا كانت هذه مشيئة الله ورغبة كارلو أنشيلوتي، فسيكون من دواعي سروري وشرف لي تمثيل منتخب بلادي. إنه شعور لا يوصف أن أمثل بلدي، وأن أعيش هذه اللحظة. إنه شعور لا أستطيع شرحه بالكلمات. لم يتصل بي أحد من الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، لكنني أتوقع ذلك بشدة».

أصبح إيغور تياغو لا غنى عنه في تشكيلة مدربه كيث أندروز الأساسية (غيتي)

وعلى الرغم من تولي أنشيلوتي، المدير الفني السابق لريال مدريد، القيادة الفنية لمنتخب البرازيل في مايو (أيار) الماضي، فإن البرازيل ما زالت تعاني. ويُعدّ مركز المهاجم الصريح إحدى نقاط ضعف «السيليساو»، وهو المركز الذي يقول إيغور تياغو إنه «مستعدٌّ للعب فيه ومساعدة منتخب بلاده للفوز بالمونديال للمرة الأولى منذ عام 2002». يقول تياغو: «أعتقد أنني جاهز. الشيء الوحيد الذي أجيده في حياتي هو تسجيل الأهداف. لقد هيّأني الله لهذه اللحظة، وإذا شاء، فسنُحرز لقب كأس العالم السادس للبرازيل».

وبتفوق إيغور تياغو على جميع زملائه البرازيليين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، من شأنه أن يجعل من المستحيل على كارلو أنشيلوتي تجاهل اللاعب في حال استمرار تألقه؛ ما قد يمنحه فرصة المشاركة الأولى والوصول إلى كأس العالم مع «راقصي السامبا».

* خدمة «الغارديان»


منتخب السنغال يحتفل بتتويجه بأمم أفريقيا في حافلة مكشوفة

منتخب السنغال يحتفل بحافلة مكشوفة بالعاصمة داكار (رويترز)
منتخب السنغال يحتفل بحافلة مكشوفة بالعاصمة داكار (رويترز)
TT

منتخب السنغال يحتفل بتتويجه بأمم أفريقيا في حافلة مكشوفة

منتخب السنغال يحتفل بحافلة مكشوفة بالعاصمة داكار (رويترز)
منتخب السنغال يحتفل بحافلة مكشوفة بالعاصمة داكار (رويترز)

لاقى منتخب السنغال الفائز مؤخراً بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم بالمغرب استقبال الأبطال في موكب جماهيري بشوارع العاصمة داكار الثلاثاء.

سار المنتخب السنغالي في شوارع داكار بحافلة مكشوفة تسير ببطء وسط أعداد كبيرة من الجماهير التي ارتدت قميص منتخب بلادها، واحتفلت بأبواق الفوفوزيلا وأبواق السيارات والهتافات.

ووقف لاعبو السنغال على سطح حافلة مكونة من طابقين، وتناوبوا رفع الكأس والعلم السنغالي، وهم يصفقون ويتبادلون التحية مع الجماهير.

كما تسلق المشجعون لوحات الإعلانات وأسطح السيارات لإلقاء نظرة على الأبطال، واستغلال أي مكان متاح لمشاهدة أسود التيرانغا.

وكان المنتخب السنغالي وصل إلى مطار داكار فجر الثلاثاء، وكان في استقبالهم الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، الذي أشاد بهم.

وقال الرئيس السنغالي: «لقد قدم اللاعبون أداء بطولياً رائعاً، وكانوا نموذجاً يحتذى به داخل الملعب وخارجه، إنهم مصدر فخر لنا».

وانتزع منتخب السنغال الكأس بفوز مثير على المغرب بنتيجة 1 - صفر في المباراة النهائية التي امتدت لشوطين إضافيين في العاصمة الرباط.

وأحرز بابي جايي هدف السنغال الوحيد في مباراة شهدت أحداثاً مؤسفة مثل محاولة مجموعة من الجماهير السنغالية اقتحام أرضية الملعب والاعتداء على المصورين ورجال الأمن.


قبل مواجهة بافوس... تشيلسي يستعيد غوستو وإستيفاو

مالو غوستو يدعم صفوف تشيلسي من جديد (رويترز)
مالو غوستو يدعم صفوف تشيلسي من جديد (رويترز)
TT

قبل مواجهة بافوس... تشيلسي يستعيد غوستو وإستيفاو

مالو غوستو يدعم صفوف تشيلسي من جديد (رويترز)
مالو غوستو يدعم صفوف تشيلسي من جديد (رويترز)

قال ليام روزنير، مدرب تشيلسي، الثلاثاء، إن مشاركة لاعب خط الوسط إنزو فرنانديز أمام ضيفه بافوس القبرصي، ​في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الأربعاء، محل شك بسبب المرض، لكن النادي تلقّى دفعة قوية بعودة إستيفاو ومالو غوستو.

وغاب إستيفاو وغوستو عن فوز تشيلسي 2-0 على ضيفه برنتفورد، في «الدوري الإنجليزي الممتاز»، على ملعب ستامفورد بريدج، بسبب المرض الذي أصيب ‌به بعض الأفراد ‌في الجهاز الفني. كما ‌سيعود ⁠الجناح ​جيمي غيتنز، ‌الذي غاب عن المباراتين الماضيتين للسبب نفسه، بعدما تعافى وأصبح جاهزاً.

وقال روزنير، في مؤتمر صحافي: «كان فرنانديز مريضاً، أمس، وغاب عن التدريبات. (لكن) عاد إستيفاو وغيتنز وغوستو للمشاركة. يعاني بعض اللاعبين السعال ونحن نعمل بجد للتأكد من جاهزيتهم للمباراة».

وتلقّى ⁠تشيلسي ضربة أخرى بعد إصابة المدافع توسين أدارابيويو التي أجبرته ‌على عدم استكمال مواجهة برنتفورد.

وأضاف روزنير: «لسوء حظ ‍توسين، هناك مشكلة في عضلات الفخذ الخلفية ستبعده عن الملاعب، خلال الأسابيع القليلة المقبلة».

وجرى تعيين روزنير (41 عاماً)، في السادس من يناير (كانون الثاني) الحالي، بعقدٍ يمتد حتى عام 2032، بعد رحيل ​الإيطالي إنزو ماريسكا، عشية العام الجديد.

وهو رابع مدير فني دائم لتشيلسي، منذ استحواذ الأميركي ⁠تود بويلي على النادي في 2022، وسيخوض أول مباراة له في «دوري أبطال أوروبا» مع الفريق الذي يتخذ من غرب لندن مقراً له يوم الأربعاء.

وردّاً على سؤال حول تولّيه المهمة في منتصف الموسم، وإمكانية المنافسة على «دوري الأبطال» مع الفريق الفائز باللقب مرتين، قال روزنير: «سيكون أمراً رائعاً. أتمنى أن يحالفنا الحظ، للمرة الثالثة، لكن الفوز بـ(دوري أبطال أوروبا) لا يعتمد على ‌الحظ. لا أضع أبداً حدوداً لطموحات لاعبي فريقي. علينا التركيز على هذه المباراة».