وزير الاستخبارات الإيراني يتوقع «تغييرات إقليمية جدية» على وقع حرب غزة

قال إن بلينكن «يسعى وراء هدنة مع حفظ ماء الوجه»

صورة نشرها الموقع الرسمي للمرشد الإيراني لوزير الاستخبارات إسماعيل خطيب نوفمبر العام الماضي
صورة نشرها الموقع الرسمي للمرشد الإيراني لوزير الاستخبارات إسماعيل خطيب نوفمبر العام الماضي
TT

وزير الاستخبارات الإيراني يتوقع «تغييرات إقليمية جدية» على وقع حرب غزة

صورة نشرها الموقع الرسمي للمرشد الإيراني لوزير الاستخبارات إسماعيل خطيب نوفمبر العام الماضي
صورة نشرها الموقع الرسمي للمرشد الإيراني لوزير الاستخبارات إسماعيل خطيب نوفمبر العام الماضي

تكهن وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب بوقوع «تغييرات إقليمية جدية» في المستقبل القريب، متوقعاً انخفاض الأضرار «العابرة للحدود» التي تتلقاها بلاده، وعدّ «ما قامت به (حماس) في 7 أكتوبر (تشرين الأول) فشلاً جديداً لأميركا في المنطقة».

وتهكم خطيب على الجوالات الثلاث التي قام بها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة. ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، قوله إن «وزير الخارجية الأميركي يدور في المنطقة مثل الباعة الجائلين، يبحث عن حل بمساعدة بعض الدول، لكي تبقى ذرة من الكرامة للكيان الصهيوني، أي هدنة مع حفظ ماء الوجه».

وتابع في هذا الصدد أن «الكيان الذي كان يزعم أنه سيكون المنتصر بعد هجوم (حماس) الآن يسعى وراء هدنة لإطلاق سراح الأسرى، ويتبع هذا الأمر لكي يسلب غزة من أيدى (حماس)».

وقال خطيب لمجموعة من مسؤولي الجهاز الأمني الإيراني إن «ما قامت به (حماس) فشل آخر لأميركا في المنطقة». وأضاف: «النقطة المهمة في هذه العملية أنها فشل آخر لقوة أميركا في المنطقة والعالم». وتابع: «لقد انهارت هيمنة أميركا التي تدعم الكيان الصهيوني عسكرياً واستخباراتياً واقتصادياً وسياسياً، وكانت تعدها بدلاً لخروجها الفاضح من المنطقة».

وأشار خطيب إلى مسار تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول المنطقة. وقال: «لقد بذل (الأميركيون) جهوداً كبيرة لتطبيع العلاقات وتنميتها مع دول المنطقة عبر خطة (اتفاقات إبراهام)، وقدموا امتيازات كبيرة لبعض دول المنطقة»، وأضاف: «أرادوا أن يتحول الكيان الصهيوني إلى القوة الأولى في المنطقة، لقد تلقى الأميركيون هزيمة أسوأ من الإسرائيليين، من المؤكد أن هذه الهزيمة ستؤدي إلى تغيير أساليب أميركا في المنطقة».

وتوقع خطيب عدة سيناريوهات، بما في ذلك بقاء القوات الأميركية التي أوفدت إلى المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة. وتوقع أيضاً أن تؤدي العملية التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة إلى «نتائج عكسية، وقال: «لأول مرة على مدى 70 - 80 عاماً يتوحد الرأي العام العالمي ضد الكيان الصهيوني، حتى أجبر الرئيس الأميركي جو بايدن على أن يزور المنطقة»، لافتاً إلى أن ذلك «من أسباب فشل أميركا في المنطقة، وهذا سيؤدي إلى تغيير النتائج في المستقبل القريب».

وأشار خطيب إلى أن بلاده «تتعرض لحرب هجينة»، مضيفاً أن «الانتصار في الحرب الهجينة والعالمية ضد إيران سيكون محوراً مؤثراً في المستقبل». وأضاف: «اليوم الجمهورية الإسلامية في إيران تثير الاهتمام كقوة كبيرة في المنطقة»، وذهب أبعد من ذلك عندما قال: «الآن إيران تعد قوة حاسمة ليس فقط في المنطقة، لكن أيضاً في أجزاء مختلفة من العالم، واليوم يشعرون بقوة إيران».

وعليه، قال إن «المنطقة ستشهد تغييرات جديدة في المستقبل القريب»، مضيفاً أنها «ستشهد مواجهة أقوى مع الجماعات والعصابات والتحالفات المهددة للأمن، وبمعنى أشمل العمليات الإرهابية»، دون أن يقدم تفاصيل. وقال أيضاً: «ستنخفض أضرارنا العابرة للحدود، وسنشهد زيادة قوتنا الأمنية عبر الحدود».

وجاءت تصريحات خطيب بعد يومين من غارة جوية أميركية لمخزن أسلحة مرتبط إيران في سوريا، دون وقوع خسائر بشرية. واستهدفت القوات الأميركية منشأتين في سوريا في 26 أكتوبر قالت إن إيران والمنظمات التابعة لها تستخدمهما، وقدّرت أيضاً أن تلك الضربات لم تتسبب في وقوع إصابات.

وشنّت إسرائيل فجر الجمعة قصفاً في سوريا رداً على تحطم مُسيّرة الخميس على مدرسة في إيلات (جنوب)، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وتعرضت القوات الأميركية في العراق وسوريا لأكثر من 45 هجوماً منذ منتصف أكتوبر، وألقت واشنطن باللوم فيها على فصائل تدعمها إيران. واشتدّت وتيرة الهجمات بعد بدء الحرب بين إسرائيل و«حماس» إثر هجوم غير مسبوق للحركة الإسلامية على إسرائيل في 7 أكتوبر.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أبلغ ممثل إيران الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، سعيد إيراوني، شبكة «سي إن إن»، أنه لم يجر «محادثات مباشرة» مع نظيره الأميركي في الأمم المتحدة، حول «حماس» في ضوء المخاوف المتزايدة من اندلاع حرب إقليمية أوسع.

وسبق لإيرواني أن أجرى محادثات مباشرة مع المبعوث الأميركي الخاص بإيران روب مالي، حول البرنامج النووي، على الرغم من رفض طهران الجلوس على طاولة مفاوضات مباشرة.

وقال إيرواني إنه على الرغم من الدعم الذي تقدمه طهران لجماعات تخوض حرباً بالوكالة في المنطقة، لكنها لا توجه أياً من أفعالها، بما يشمل حركة «حماس».

وسُئل إيرواني عما إذا كان الدعم الإيراني «الرابط» بين هجمات «حزب الله» اللبناني وميليشيا الحوثي في اليمن، وجماعات عراقية في سوريا ضد القوات الأميركية وإسرائيل.

وشبه إيراوني الدعم الإيراني الذي تقدمه لهذه الجماعات بالدعم الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان لنظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن «توسيع نطاق الحرب أصبح لا مفر منه مع ازدياد حدتها في غزة». وتبادل الوزيران وجهات النظر وبعض المبادرات المقترحة لوقف «محتمل» لإطلاق النار.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

تعول أطراف إقليمية على إمكانية إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت في سلطنة عمان، الجمعة الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
TT

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

ذكر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أنه سيطرح على الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية ووقف الدعم المقدم للمحور الإيراني».

وهذه حالة نادرة من الخلاف بين الحليفين اللذين توحدا في يونيو (حزيران) الماضي لقصف مواقع عسكرية ومواقع تخصيب إيرانية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم الأربعاء.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.


الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended