تشديد عربي - إسلامي على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار في غزة وفتح ممرات إنسانية

الأمير محمد بن سلمان افتتح قمة الرياض بالتشديد على رفض «الحرب الشعواء» على الفلسطينيين، منتقداً «ازدواجية المعايير والانتقائية في تطبيقها»

صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية في الرياض (واس)
صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية في الرياض (واس)
TT

تشديد عربي - إسلامي على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار في غزة وفتح ممرات إنسانية

صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية في الرياض (واس)
صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية في الرياض (واس)

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعمال القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية بالرياض، مشدداً على «رفضنا القاطع» لـ«الحرب الشعواء التي يتعرض لها أشقاؤنا في فلسطين». وتحدث الأمير محمد بن سلمان عن «كارثة إنسانية تشهد على فشل مجلس الأمن والمجتمع الدولي في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية»، منتقداً «ازدواجية المعايير والانتقائية في تطبيقها».

وأكد قادة الدول العربية والإسلامية، في كلماتهم أمام القمة، إدانتهم ورفضهم القاطع للحرب الشعواء التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، والتي راح ضحيتها آلاف الضحايا المدنيين العزل من الأطفال والنساء والشيوخ.

وندد القادة الذين شاركوا، السبت، في القمة العربية الإسلامية الاستثنائية في العاصمة السعودية، بسياسة ازدواجية المعايير للتعامل مع القضية الفلسطينية، والانتقائية في تطبيق القوانين الدولية، الأمر الذي يهدد الأمن والاستقرار العالميَّين.

ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الإيراني قبيل بدء القمة العربية الإسلامية في الرياض (واس)

وخلال كلماتهم، طالب قادة الدول العربية والإسلامية بالوقف الفوري لإطلاق النار والعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، وتوفير ممرات إنسانية لإغاثة المدنيين، وتمكين المنظمات الدولية الإنسانية من أداء دورها.

كما حذر القادة من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يعرّض المنطقة برمتها إلى صدام كبير يدفع ثمنه الأبرياء من الجانبين، وتطال نتائجه العالم كله، وأن تغيير المعادلة وحساباتها قد تنقلب بين ليلة وضحاها.

جهد جماعي وتحرك فعّال

أكد ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، أن انعقاد هذه القمة يأتي في ظروف استثنائية ومؤلمة، مشدداً على إدانة المملكة ورفضها القاطع «لهذه الحرب الشعواء التي يتعرض لها أشقاؤنا في فلسطين وراح ضحاياها الآلاف من المدنيين العزل ومن الأطفال والنساء والشيوخ، ودمرت فيها المستشفيات ودور العبادة والبنى التحتية».

ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه القمة العربية الإسلامية في الرياض (واس)

واستهل الأمير محمد بن سلمان كلمته بقوله: «يسرنا نيابة عن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أن نرحب بكم في بلدكم الثاني، وأن ننقل لكم تمنياته بنجاح أعمال هذه القمة».

ولفت ولي العهد إلى أن «المملكة بذلت جهوداً حثيثة منذ بداية الأحداث لحماية المدنيين في قطاع غزة، واستمرت بالتشاور والتنسيق مع أشقائها والدول الفعالة في المجتمع الدولي لوقف الحرب».

وأضاف: «من هذا المنطلق نجدد مطالبنا بالوقف الفوري للعمليات العسكرية، وتوفير ممرات إنسانية لإغاثة المدنيين، وتمكين المنظمات الدولية الإنسانية من أداء دورها، كما نؤكد الدعوة للإفراج عن الرهائن والمحتجزين وحفظ الأرواح والأبرياء».

وقال الأمير محمد بن سلمان: «إننا أمام كارثة إنسانية تشهد على فشل مجلس الأمن والمجتمع الدولي في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية الصارخة للقوانين والأعراف الدولية والقانون الدولي الإنساني، وتبرهن على ازدواجية المعايير والانتقائية في تطبيقها، وتهدد الأمن والاستقرار العالمي».

وتابع: «لذلك فإن الأمر يتطلب منا جميعاً جهداً جماعياً منسقاً للقيام بتحرك فعّال لمواجهة هذا الوضع المؤسف، وندعو إلى العمل معاً لفك الحصار بإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، وتأمين المستلزمات الطبية للمرضى والمصابين في غزة».

كما أكد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي أن المملكة ترفض رفضاً قاطعاً «استمرار العدوان والاحتلال والتهجير القسري لسكان غزة، كما تؤكد تحميل سلطات الاحتلال مسؤولية الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني ومقدراته».

وعبّر الأمير محمد بن سلمان عن يقينه «بأن السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة هو إنهاء الاحتلال والحصار والاستيطان، وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة بحدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وهو ما يضمن استدامة الأمن واستقرار المنطقة ودولها».

رفض الحلول الأمنية والعسكرية

من جانبه، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن «الشعب الفلسطيني يتعرض لأبشع عدوان وحشي وحرب إبادة على يد آلة الحرب الإسرائيلية الجبانة التي انتهكت القانون الإنساني، وتخطت كل الخطوط الحمراء في غزة بقتل وجرح أكثر من 40 ألفاً غالبيتهم من النساء والأطفال والشيوخ، علاوة على تدمير آلاف البيوت على ساكنيها».

ولفت عباس إلى أن الإسرائيليين «يعتقدون أن قوتهم ستحميهم وترهبنا، وأنا أقول نحن أصحاب الأرض والقدس والمقدسات، وعلم فلسطين سيبقى عالياً يوحدنا، والاحتلال إلى زوال، قلبي يعتصر ألماً وحزناً على مقتل آلاف الأطفال وإبادة أسر بكاملها، وتدمير المساجد والمدارس والكنائس، وعقلي لا يصدق بأن هذا يحدث على مرأى ومسمع من العالم دن وقف فوري لهذه الحرب الوحشية، وتجنيب أبناء شعبنا مزيداً من القتل والدمار، إلى متى هذه الاستباحة وغياب العدالة؟».

وحمّل الرئيس الفلسطيني الولايات المتحدة، باعتبار أن لها التأثير الأكبر على إسرائيل، المسؤولية عن غياب الحل السياسي، مطالباً إياها بوقف العدوان والعمل على إنهاء الاحتلال، وقال: «إننا جميعاً أمام لحظة تاريخية، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤولياته من أجل إرساء قواعد السلام والأمن والاستقرار لمنطقتنا، حتى لا تتجدد دوامة العنف».

وطالب عباس مجلس الأمن «بتحمل مسؤولياته لوقف العدوان الغاشم على شعبنا على الفور، وتأمين إدخال المواد الطبية والغذائية وتوفير المياه والكهرباء والوقود، ومنه تهجير شعبنا في الضفة الغربية وغزة، وهو أمر نرفضه قطعياً، ولن نقبل بالحلول الأمنية والعسكرية بعد أن فشلت جميعها».

وأضاف: «قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، ويجب أن يكون الحل السياسي شاملاً لكل أرض فلسطين الضفة والقدس وغزة، ونطالب مجلس الأمن بإقرار دولة فلسطين على عضويتها الكاملة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، كما ندعو لحشد الدعم الدولي لتمكين مؤسسات دولة فلسطين من مواصلة مهامها، ونحن جاهزون لانتخابات تشريعية ورئاسية تشمل كل الوطن الفلسطيني بما فيه القدس».

المنطقة على شفا صدام كبير

إلى ذلك، حذر الملك عبد الله الثاني، ملك الأردن، من أن استمرار القتل والتدمير في قطاع غزة من شأنه أن يؤدي بالمنطقة إلى صدام كبير يدفع ثمنه الأبرياء من الجانبين، وتطال نتائجه العالم كله.

وأشار الملك عبد الله إلى أن «هذا الظلم لم يبدأ قبل شهر، بل هو امتداد لأكثر من سبعة عقود سادت فيها عقلية القلعة والاعتداء على الحقوق وغالبية ضحاياها الأبرياء، وهي العقلية التي تريد تحويل غزة إلى مكان غير قابل للحياة، وتستهدف المساجد والمدارس والكنائس وتقتل الأطباء وفرق الإنقاذ والأطفال الشيوخ والنساء».

وتساءل ملك الأردن بقوله: «هل كان على العالم انتظار هذه المأساة الإنسانية المؤلمة والدمار الرهيب حتى يدرك أن السلام العادل الذي يمنح الأشقاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة على أساس حل الدولتين هو السبيل الوحيد للخروج من مشاهد القتل والعنف المستمرة من عقود؟».

رفض سياسات العقاب الجماعي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تطرق إلى المعايير المزدوجة للتعامل مع أزمة غزة، مبيناً أن العديد من الدول الغربية سقطت سقوطاً مدوياً في هذا الامتحان.

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش القمة العربية الإسلامية بالرياض (واس)

وأشار السيسي إلى أن «سياسات العقاب الجماعي لأهالي غزة من قتل وحصار وتهجير قسري غير مقبولة، ولا يمكن تبريرها، ويجب وقفها على الفور». مطالباً «المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته مباشرة؛ لتحقيق الوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار بلا قيد أو شرط».

وحذر الرئيس السيسي من أن «التخاذل عن وقف الحرب في غزة ينذر بتوسع المواجهات العسكرية في المنطقة، مهما كان ضبط النفس فإن الاعتداءات كفيلة بتغيير المعادلة وحساباتها بين ليلة وضحاها».

محاسبة إسرائيل

أما الرئيس التركي رجب طيب إردوغان فقال إن الكلمات باتت عاجزة عن وصف ما يحصل في غزة ورام الله، واستهداف المساجد والمدارس والمخيمات وسيارات الإسعاف بشكل وحشي وبربرية لا مثيل لها في التاريخ.

وشدد إردوغان على أهمية أن «يبدي العالم الإسلامي موقفاً موحداً حيال هذا الحدث الجلل، هدفنا إيصال المساعدات من دون توقف، ووقف إطلاق النار فوراً».

وأضاف: «علينا محاسبة إسرائيل على جريمتها عبر مجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية، وبدء التحقيق اللازم، كذلك موضوع الأسلحة النووية على الوكالة الدولية بحث الموضوع، وكشف الأسلحة النووية التي تمتلكها إسرائيل».

هدنة إنسانية

وقال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، إن بلاده ماضية في كافة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد بما في ذلك الوساطة الإنسانية، معبّراً عن أمله في التوصل لهدنة إنسانية في القريب العاجل تجنب القطاع الكارثة الإنسانية التي حلت به.

وأضاف: «القمة تأتي في وقت حاسم في المنطقة. أشقاؤنا يمرون بما لا طاقة للبشر على تحمله، وقد فشل المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لإيقاف جرائم الحرب والمجازر المرتبكة باسم الدفاع عن النفس».

وتابع: «نتساءل: إلى متى سيبقى المجتمع الدولي يعامل إسرائيل وكأنها فوق القانون الدولي، ويسمح لها بضرب القوانين عرض الحائط؟ نطالب بفتح المعابر الإنسانية الآمنة بشكل دائم لإيصال المساعدات دون أي عوائق أو شروط».

صندوق لإعادة إعمار غزة

واقترح الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في كلمته إنشاء صندوق لإعادة إعمار قطاع غزة، وتشكيل محكمة دولية لمحاكمة ومعاقبة قادة إسرائيل، معبراً عن شكره للسعودية لاستضافتها هذا الاجتماع المهم في مثل هذه الظروف الحاسمة من التوترات في المنطقة.

ولفت رئيسي إلى أن «العالم الإسلامي يمكنه معالجة مشاكله بالوحدة والاعتماد على الله، كما أن (منظمة التعاون الإسلامي) من شأنها أن تلعب دوراً يجسد مشهداً من مشاهد الوحدة والانسجام، وإيران أدركت هذه الحقيقة وتبنت سياسة الجوار والاتحاد، وفتح حضن الود والصداقة للدول الإسلامية».

وطالب الرئيس الإيراني بوقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الهجوم الإسرائيلي العشوائي، إلى جانب رفع الحصار عن غزة، وفتح المعابر دون قيود أو شروط عبر معبر رفح بالتعاون مع مصر.

حل شامل للصراع

وأكد ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الصباح أن «إسرائيل تنتهك كافة الحقوق الإنسانية ضد الفلسطينيين، وما زال يتعرض إخواننا في غزة لجرائم عنيفة في مشهد يكشف ازدواجية المعايير، ويتعارض مع القانون الإنساني الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة».

وأفاد الشيخ مشعل بأن «هذه المأساة نتيجة عدم وجود حل عادل شامل ونهائي للقضية الفلسطينية، ندعو المجتمع الدولي لممارسة دوره في الإيقاف الفوري لإطلاق النار، وضمان إيصال المساعدات ومنع التهجير القسري».

 

سوريا.. واقع جديد

وأكد الرئيس السوري بشار الأسد، في كلمته، أن «المقاومة الفلسطينية الباسلة فرضت واقعاً جديداً في المنطقة، وبها امتلكنا الأدوات السياسية التي تمكننا من تغيير المعادلات». وقال الأسد إن «غزة لم تكن يوماً قضية... فلسطين هي القضية وغزة تجسيد لجوهرها وتعبير صارخ عن معاناة شعبها». وتابع: «إذا لم نمتلك أدوات حقيقية للضغط فلا معنى لأي خطوة نقوم بها أو خطاب نلقيه». وأشار إلى أن «المزيد من الوداعة العربية تساوي المزيد من الشراسة الصهيونية والمجازر بحقنا».

 عُمان... حق تقرير المصير
وأكد ممثل سلطان عُمان وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر بن حمد البوسعيدي، في كلمته، أن الشعب الفلسطيني يواجه معاناة إنسانية شنيعة أمام جمود مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وعدم اتخاذه حتى الآن إجراءً حاسماً لوقف هذه الحرب الهمجية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة بذريعة الدفاع عن النفس. وشدد على أن سلطنة عمان «تؤكد مجدداً موقفها الراسخ في دعم الحق المشروع للشعب الفلسطيني في الحياة، وبما يكفل له الحرية والكرامة وتقرير المصير (...) إن الوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية العادلة هو فرض عين على كل ذي بصيرة في عالمنا المعاصر".

المغرب... حل الدولتين
ووصف عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية، الأوضاع في قطاع غزة بأنها أزمة غير مسبوقة يزيدها تعقيداً تمادي إسرائيل في عدوانها السافر على المدنيين العزل، ويضاعف من حدتها صمت المجتمع الدولي وتجاهل القوى الفاعلة للكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة.
وأكد في كلمته: «لقد دعونا من منطلق التزامنا بالسلام، وبصفتنا رئيساً للجنة القدس، إلى صحوة الضمير الإنساني لوقف قتل النفس البشرية التي كرّمها الله عز وجل والتحرك جماعياً كل واحد من موقعه لتحقيق 4 أولويات ملحة، أولاً الخفض العاجل والملموس للتصعيد، ووقف الاعتداءات العسكرية بما يقتضى وقف إطلاق النار بشكلٍ دائم وقابل للمراقبة، وضمان حماية المدنيين وعدم استهدافهم وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية بانسيابية وبكميات كافية لسكان غزة، وإرساء أفق سياسي للقضية الفلسطينية كفيل بإنعاش حلّ الدولتين».

اليمن... إقامة دولة فلسطينية مستقلة
 وقال الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، في كلمته: «إن الوقائع التي تهز المنطقة منذ أسابيع، تؤكد أن فلسطين لا تزال - وستظل - هي قلب وجوهر الوجدان العربي والإسلامي ومحور أمنه القومي، وقد تجلّى ذلك في الموقف العربي الرسمي، بما فيه هذه القمة التي تؤكد أننا ما زلنا متحدين شعوباً وحكومات، دعماً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتلبية حقوقه المشروعة، وفي طليعتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وفقاً للقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».

لبنان... حرب إسرائيلية بشعة
ورأى رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، في كلمته، أن ما يشهده قطاع غزة يعد حرب تدمير ممنهجة، تسقط أمامها كل مفردات الإدانة، مبيناً أن ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي حرب بشعة لا يردعها قانون دولي ولا ضمير إنساني.
ودعا ميقاتي إلى التضامن والعمل المشترك من أجل إنقاذ فلسطين وغزة، من الوضع الكارثي، والعمل الجاد على الانتقال إلى مربع القرار، بأن تكون السيادة الفلسطينية قضية عربية أولاً وأخيراً لا حياد عنها، والوقوف ضد مشروع التوسع الإسرائيلي وعمليات التهجير، وكذلك العمل معاً لوقف فوري غير مشروط لإطلاق النار، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات لإخواننا في غزة، وإطلاق مسار سياسي جدي يدفع باتجاه حل عادل وشامل ودائم، والتوصل إلى حل للصراع العربي الإسرائيلي، حيث يبقى حل الدولتين بمثابة أفضل المسارات للمضي قدماً، والسعي إلى بناء مستقبل أفضل للجميع على أساس مبادرة السلام العربية التي أطلقت في قمة بيروت عام 2002.

العراق... عقاب جماعي
وأكد الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد أن هذه القمة «تأتي بظروف عصيبة تتمثل في الجرائم التي يرتكبها على مدار الساعة جيش الاحتلال الإسرائيلي في محاولة بائسة للإجهاز على القضية الفلسطينية وعلى حقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني». وقال في كلمته إن العراق يجدد موقفه الثابت والداعي إلى الوصول لحل عادل وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، «كما نرفض سياسات الانتقام والعقاب الجماعي التي ينتهجها المحتل بحق الشعب الفلسطيني».
وشدد على «التحرك السريع والجاد لأجل السماح لقوافل المساعدات الإنسانية بالدخول إلى الأراضي الفلسطينية فوراً ومن دون قيود»، مشيراً إلى أن «ما يرتكبه جيش الاحتلال في غزة ما هو إلا تجسيد للسياسة العنصرية» الإسرائيلية.

مستقبل غزة

بدوره، رفض الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط أي حديث عن مستقبل غزة بالانفصال عن مستقبل الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة، مبيناً أن هذه هي عناصر الدولة الفلسطينية على أساس خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967.

 

وأكد أبو الغيط أن «الوقف الكامل لإطلاق النار هو أولوية ينبغي أن يعمل كل من له قدرة على السعي إليه، ومن يعمل على عدم توسيع رقعة الحرب يجب أن يعي أن استمرار الآلة العسكرية الإسرائيلية في البطش بأهل غزة هو الذي من شأنه رفع احتمالات المواجهة الإقليمية».

من جهته، دعا حسين إبراهيم طه، أمين عام «منظمة التعاون الإسلامي»، إلى وقف إطلاق النار ضد شعب غزة، وفتح ممرات آمنة لتوصيل المساعدات بشكل دائم، وضمان أمن الشعب الفلسطيني ورفض التهجير القسري لسكان غزة.

جانب من الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الإسلامية في الرياض (واس)

الأونروا.. ثلاثة مطالب عاجلة

وأوضح فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث اللاجئين الأممية (الأونروا)، أن الفلسطينيين في غزة بحاجة اليوم إلى تحويل التضامن العربي والإسلامي إلى فعل أقوى وأكثر تأثيراً.

وقدم لازاريني ثلاث مسائل محددة وعاجلة؛ الأولى التوصل إلى وقف إطلاق نار إنساني، مع الالتزام الصارم بالقانون الإنساني الدولي، والثانية التدفق المُجْدي والمستمر للمساعدات الإنسانية، بما في ذلك الوقود، فيما تمثل الطلب الثالث بحاجة «الأونروا» الملحة إلى الأموال، والتي تمثل آخر شريان حياة لقرابة 2.2 مليون شخص.

وأضاف بقوله: «يشعر اليوم أهالي غزة بتجريدهم من إنسانيتهم وبالخذلان، ويتوقون إلى الطمأنينة، خاصة من إخوانهم العرب والمسلمين، بأنهم يسمعون بكاء أطفالهم، ويرون الخوف في عيون أمهاتهم».

وتابع: «لقد حذرت من مخاطر المعايير المزدوجة، ووصفت بشكل صريح وواضح الحملة الجارية لتجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم (...) وحذرت من امتداد النزاع إلى المنطقة، لقد وصلت الضفة الغربية إلى نقطة الغليان، وتشهد الحدود اللبنانية - الإسرائيلية درجة شديدة من التوترات».


مقالات ذات صلة

السيسي يطالب إسرائيل بوقف توسعها في غزة

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يصل للاستقبال الرسمي قبل غداء عمل كجزء من قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

السيسي يطالب إسرائيل بوقف توسعها في غزة

حض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إسرائيل، الثلاثاء، على التخلي عن خطتها للسيطرة على 70 في المائة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من ذاكرة البيوت المهدّمة تُصنع الأحلام (أ.ف.ب)

خياط في خان يونس يُحوّل الأنقاض إلى فساتين للفرح

في محلّ للخياطة في خان يونس بقطاع غزة، تدور طفلة بفستان أبيض مُعدّ لمناسبة خاصة حول نفسها، فتنتفخ طبقات الفستان الرقيقة المصنوعة من التول من حولها.

«الشرق الأوسط» (خان يونس - الأراضي الفلسطينية)
المشرق العربي مشجعو كرة القدم الفلسطينيون يتابعون مباريات كأس العالم 2026 في مقهى بمدينة غزة (رويترز)

وسط الأنقاض... سكان غزة النازحون يشاهدون كأس العالم (صور)

وسط الأنقاض والدمار، يسعى فلسطينيون من عشاق كرة القدم إلى متابعة المونديال لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية الذي احتجزه الجيش الإسرائيلي بغزة أواخر عام 2024 ولا يزال رهن الاعتقال يظهر عبر رابط فيديو في جلسة استماع أمام المحكمة العليا الإسرائيلية بالقدس (رويترز)

المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض الإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، الثلاثاء، طلباً لإطلاق سراح الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية المحتجز دون تهمة منذ اعتقاله بغزة في أواخر 2024.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لحماس) p-circle

خاص بعد جولة «الأوراق البيضاء»... «حماس» تستأنف انتخاب رئيسها

استأنفت حركة «حماس»، انتخابات رئيس مكتبها السياسي (أعلى مستوى قيادي) في جولة للإعادة، بعدما فشلت جولة أولى، الشهر الماضي، في تحديد هوية الرئيس الجديد للحركة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

البرتغال تثمن مواقف السعودية الداعمة لخفض التصعيد الإقليمي والدولي

جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
TT

البرتغال تثمن مواقف السعودية الداعمة لخفض التصعيد الإقليمي والدولي

جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)

ثمنت البرتغال مواقف السعودية الداعية باستمرار لخفض التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي، ودعمها المتواصل للجهود الدبلوماسية والحلول السلمية وذلك خلال جلسة مباحثات رسمية جمعت وزيريْ خارجية البلدين في العاصمة لشبونة.

وبحثت الجلسة التي عقدها الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البرتغالي باولو رانجيل، الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، وتبادل الوزيران وجهات النظر حيال التطورات الإقليمية والدولية.

ورحب الجانبان خلال الجلسة بما توصلت له إيران والولايات المتحدة الأميركية من اتفاق بينهما لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، وأكدا أهمية دعم جميع الحلول الدبلوماسية الشاملة والعادلة لضمان استدامة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد وزير الخارجية السعودي تهنئته للبرتغال على انتخابها عضواً غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2027 - 2028، متمنياً لها التوفيق والنجاح خلال فترة عضويتها بما يسهم في مواصلة دورها الحيوي في دعم السلم والأمن الدوليين، مثمناً في الوقت نفسه مواقف البرتغال المساندة لقضايا المنطقة وعلى رأسها اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، ودعمها للحلول السلمية ومبادرات تنفيذ حل الدولتين.

كما ثمّن وزير الخارجية السعودي دور البرتغال في دعمها لقيم التفاهم والتعايش بين الشعوب بمختلف دياناتها وثقافاتها، وذلك عبر استضافتها لـ«مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات» في مدينة لشبونة.

من جانبه، أعرب باولو رانجيل عن تثمين بلاده للمواقف الإيجابية للمملكة الداعية باستمرار لخفض التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي، ودعمها المتواصل للجهود الدبلوماسية والحلول السلمية.

كما أعرب الوزير رانجيل عن تطلع البرتغال لمواصلة العمل والتنسيق المشترك بين البلدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة، ويعزز التعاون الثنائي في مختلف المجالات لا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، ومعبّراً عن تطلع بلاده لاستكشاف مزيدٍ من الفرص المتاحة للشركات والجهات البرتغالية في إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

ولاحقاً، وقّع وزير الخارجية السعودي مع نظيره البرتغالي، اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بهدف تسهيل التنقل والتواصل، ورفع مستوى التنسيق المشترك وتوسيع مجالات التعاون.

ووصل وزير الخارجية السعودي في وقت سابق، الثلاثاء، إلى العاصمة البرتغالية لشبونة، في زيارة رسمية، للقاء نظيره البرتغالي لبحث العلاقات الثنائية ومجالات التنسيق والتعاون بين البلدين.


السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

جدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تأكيد المملكة على أهمية استعادة حرية الملاحة في «مضيق هرمز» كما كانت عليه قبل الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، متطلعاً إلى تحقيق السلام بما يعزز أمن المنطقة والعالم، ويراعي المصالح الأمنية لدول المنطقة واحترام شؤونها الداخلية.

وأعرب المجلس خلال الجلسة التي عقدت برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في جدة، عن الترحيب بالوصول إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، مقدراً جهود الوساطة التي بذلتها باكستان وقطر في هذا الإطار.

وتوجَّه مجلس الوزراء في مستهل الجلسة؛ بالحمد والشكر للمولى عز وجل على تشريف السعودية بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وعلى ما حققته من نجاح كبير وتنظيم دقيق في موسم حج (1447هـ)؛ بتمكين أكثر من مليون وسبعمائة ألف حاج من أداء مناسكهم بكل راحة وطمأنينة، مرسخة بذلك نموذجاً عالمياً متقدماً في إدارة الحشود وتقديم أجود الخدمات لوفود الرحمن؛ وفق نهج مؤسسي متكامل يستند إلى التخطيط والبيانات والتقنيات الحديثة.

وعبّر المجلس في هذا السياق عن شكره للجنة الحج العليا وجميع الجهات العاملة ضمن منظومة خدمة ضيوف الرحمن على ما بذلته من جهود متميزة وتفانٍ في أداء هذا الواجب الإسلامي العظيم بمستويات عالية من التنسيق والتكامل والجاهزية؛ أسهمت في الوصول إلى مستهدفات الخطط الأمنية والوقائية والتنظيمية والخدمية، وتسخير جل الإمكانات والطاقات للعناية بحجاج بيت الله الحرام منذ وصولهم حتى عودتهم إلى بلدانهم.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مترئساً الجلسة التي عقدها المجلس في جدة (واس)

إثر ذلك، اطَّلع مجلس الوزراء على مضامين المحادثات والمشاورات التي جرت خلال الأيام الماضية بين السعودية والدول الشقيقة والصديقة، لترسيخ العلاقات وتطوير أوجه التعاون والتنسيق الثنائي والمتعدد في مختلف المجالات؛ بما يحقق المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة، ويدعم المساعي الدولية الرامية إلى توطيد الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وعدّ المجلس اختيار الرياض مقراً لأول مكتب يُعنى بالأمن السيبراني لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث؛ تجسيداً لريادة النموذج السعودي في الأمن السيبراني، وامتداداً لجهود المملكة ومبادراتها الهادفة إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني وازدهار المجتمعات ونمو الاقتصادات، مما جعلها وجهة رائدة لاحتضان الكيانات والمنظمات الإقليمية والدولية في هذا القطاع الحيوي.

ورحب المجلس بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة (الرابعة) لعام 2026، وما تضمن من التأكيد على متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على الصمود في مواجهة التطورات الإقليمية؛ مدعوماً بقوة أساساته الاقتصادية، ووفرة الاحتياطات، وتنوع البنية التحتية النفطية واللوجستية، إضافة إلى مواصلة الإصلاحات ضمن مستهدفات (رؤية السعودية 2030).

وأشاد مجلس الوزراء بتحقيق برنامج التحول الوطني العديد من الإنجازات في عام 2025، بالتوازي مع اكتمال 71 في المائة من إجمالي مبادراته التنفيذية التي تستهدف حماية البيئة، وضمان استدامة الأمن الغذائي والمائي، ودعم التنمية المجتمعية، وتطوير القطاع غير الربحي، وتمكين مختلف فئات المجتمع من دخول سوق العمل ورفع مستوى جاذبيته، إضافة إلى الإسهام في تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وترسيخ الشراكات الاقتصادية، وتحقيق التميز في الأداء الحكومي.

عدّ اختيار الرياض مقراً لأول مكتب يُعنى بالأمن السيبراني لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث تجسيداً لريادة النموذج السعودي في الأمن السيبراني (واس)

ونوّه المجلس بالمكتسبات التي حققها برنامج تنمية القدرات البشرية في تطوير منظومة التعليم والتدريب، والارتقاء بتنافسية الكوادر السعودية محلياً وعالمياً، وتعزيز ثقافة الإبداع والابتكار والتوسع في الاستفادة من التقنيات الحديثة، فضلاً عن ترسيخ الهوية الوطنية والحضور الثقافي للمملكة.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وأصدر المجلس عدداً من القرارات تضمنت تفويض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانبين العماني والبيلاروسي في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية بين حكومة المملكة وحكومتي سلطنة عمان وبيلاروسيا، والتوقيع عليهما.

كما فوض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الباكستاني في شأن مشروع اتفاقية بين حكومتي البلدين في مجال الاعتراف المتبادل برخص القيادة الخاصة، والتوقيع عليه، بينما فوَّض وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك -أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومتي المملكة والصين حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارتي الثقافة السعودية والهندية، وعلى اتفاقية بين وزارة الثقافة في المملكة ومؤسسة التحالف الدولي لحماية التراث (ألِف) في شأن إنشاء مكتب إقليمي للمؤسسة في مدينة الرياض.

توجَّه مجلس الوزراء في مستهل الجلسة بالحمد والشكر للمولى عز وجل على تشريف السعودية بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما (واس)

كذلك وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية ووزارة الموارد الطبيعية في كندا في مجال الثروة المعدنية، بينما فوض وزير الصحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكويتي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية والتوقيع عليه.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية والمعهد الألماني الاتحادي لتقييم المخاطر في ألمانيا للتعاون في مجال سلامة الغذاء وتقييم المخاطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين «وكالة الأنباء السعودية» و«وكالة أنباء طاجيكستان القومية».

وصادق المجلس، على معاهدة الرياض لقانون التصاميم، ووافق على نظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب، وعلى تعديل نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، ولائحته التنفيذية وعلى نظام الأنشطة الترفيهية والأنشطة المساندة لها.

أشاد مجلس الوزراء السعودي بالنجاح الكبير الذي تحقق في موسم الحج (واس)

وأقر المجلس، تشكيل لجنتين ابتدائيتين إضافيتين في مدينة الرياض للفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية، يرأس إحداهما أنس بن عبد العزيز العقلاء، بعضوية الدكتور مساعد الوهيبي، وناصر الصقير، بينما يرأس اللجنة الأخرى الدكتور متعب بن صالح العشيوي، بعضوية الدكتور عبد العزيز الحمودي، والدكتور أحمد القعيد.

وقرر المجلس، تجديد عضوية الأميرة نوف بنت محمد بن عبد اللّه في مجلس شؤون الأسرة، وتعيين نورة بنت عبد اللّه الفائز، وسمها بنت سعيد الغامدي، ورشاء بنت خالد التركي؛ أعضاءً في مجلس شؤون الأسرة، كما وافق على السماح بإصدار وتجديد إقامات العمالة المنزلية ومن في حكمها، بشكل ربع سنوي.

وأقرَّ المجلس، تعيين عبد اللّه بن عمر جفري عضواً في مجلس إدارة مركز التأمين الصحي الوطني، واعتمد الحسابات الختامية لجامعات: «الملك فيصل»، و«حفر الباطن»، و«طيبة»، و«شقراء»، لأعوام مالية سابقة، ووجَّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان لجامعتي «طيبة»، و«نجران».


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس الشيشان

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس الشيشان

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة من الرئيس الشيشاني رمضان قديروف.

تسلم الرسالة الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، خلال استقباله في جدة الثلاثاء، أحمد قديروف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الرياضة في الشيشان.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.