«رئاسية مصر»: «انطلاقة هادئة» لحملات دعاية المرشحين

يمامة يُعدد «إنجازات» السيسي... وزهران ينتظر دعم المعارضة

اجتماع سابق للهيئة الوطنية للانتخابات بمصر لإعلان الجدول الزمني للاستحقاق الرئاسي (الهيئة)
اجتماع سابق للهيئة الوطنية للانتخابات بمصر لإعلان الجدول الزمني للاستحقاق الرئاسي (الهيئة)
TT

«رئاسية مصر»: «انطلاقة هادئة» لحملات دعاية المرشحين

اجتماع سابق للهيئة الوطنية للانتخابات بمصر لإعلان الجدول الزمني للاستحقاق الرئاسي (الهيئة)
اجتماع سابق للهيئة الوطنية للانتخابات بمصر لإعلان الجدول الزمني للاستحقاق الرئاسي (الهيئة)

بمؤتمرات صحافية ولقاءات إعلامية «هادئة» بدأت رسمياً (الخميس) فترة الدعاية للمرشحين في انتخابات الرئاسة المصرية المقررة في أول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وبينما أعلنت حملة الرئيس عبد الفتاح السيسي تخفيض حجم الإنفاق الدعائي دعماً للشعب الفلسطيني، عرضت حملة كل من رئيس حزب «الوفد»، عبد السند يمامة، ورئيس «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي»، فريد زهران، البرنامج الانتخابي لكل منهما، فيما واصلت حملة رئيس حزب «الشعب الجمهوري المصري»، حازم عمر، إعلان تشكيل مكاتبها في المحافظات المصرية.

ورغم أن الدعاية الانتخابية انطلقت رسمياً (الخميس) ولمدة شهر، فإن المحامي الحقوقي، عضو مجلس أمناء «الحوار الوطني» المصري، نجاد البرعي، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الحملات الدعائية بدأت بالفعل قبل فترة، لأن بعض المرشحين عقدوا بالفعل مؤتمرات ولقاءات خاصة بالانتخابات منذ فترة، زادت وتيرتها في الأيام الأخيرة التي سبقت انطلاق الدعاية رسمياً».

ويتفق مع الرأي السابق رئيس حزب «المصريين الأحرار»، عصام خليل، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «بعض المرشحين نفذوا جولات تمهيدية في المحافظات». بينما عدت عضوة مجلس النواب المصري (البرلمان)، النائبة فريدة الشوباشي، أن الساحة السياسية تشهد «حالة لم نرها منذ فترة طويلة في الانتخابات الرئاسية»، معبرة عن ترحيبها بـ«فتح المجال لعرض برامج ورؤى مختلفة من المرشحين في السباق الرئاسي».

ضوابط الدعاية

وتحدد «الهيئة الوطنية للانتخابات» آليات الدعاية في الانتخابات الرئاسية، التي تضمنت ضوابط عدة. منها؛ أحقية المرشحين في «عقد الاجتماعات المحدودة والعامة والحوارات، ونشر وتوزيع مواد الدعاية الانتخابية». كما شددت أيضاً على «أحقية المرشح في استخدام وسائل الإعلام المملوكة للدولة المصرية» على أن «تلتزم وسائل الإعلام بتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص بين المرشحين في استخدامها لأغراض الدعاية الانتخابية». وحظرت أن تتعرض الدعاية لـ«حرمة الحياة الخاصة» لأي من المرشحين، أو «استخدام الشعارات الدينية التي تدعو للتمييز بين المواطنين».

تباين أولويات

وبينما ركزت بعض البرامج الانتخابية للمرشحين على قضايا داخلية بمصر، أعلنت حملة السيسي «تسخير كافة الإمكانات والجهود، وتخفيض أوجه الدعاية الانتخابية للحملة الرسمية للحدود الدنيا دعماً للشعب الفلسطيني». ودعت (الخميس) إلى «التبرع لصالح المؤسسات والجمعيات الأهلية التي ترسل المساعدات للشعب الفلسطيني».

وحددت «الوطنية للانتخابات» ضوابط الدعاية بحيث «لا يتجاوز الحد الأقصى لإنفاق كل مرشح على حملته الانتخابية مبلغ 20 مليون جنيه (الدولار يساوي 30.9 جنيه مصري رسمياً)، وفي حال جولة الإعادة يكون الحد الأقصى للإنفاق 5 ملايين جنيه».

وبحسب مراقبين، «يأمل المرشح فريد زهران في الحصول على دعم وتأييد عدد من الأحزاب المعارضة داخل (الحركة المدنية) خلال السباق الرئاسي».

وباشرت حملة حازم عمر أنشطتها في المحافظات، من دون أن تحدد مواعيد لجولة المرشح، وأعلن حزب «الوفد» عن تنظيم جولات في محافظات عدة لمرشحه، الذي تحدث عن «إنجازات الرئيس السيسي خلال السنوات الماضية». وقال يمامة خلال لقاء تليفزيوني (مساء الأربعاء) عشية انطلاق الدعاية بشكل رسمي، إنه «يهدف إلى تقديم رؤية إصلاحية للوضع الاقتصادي في مصر بصرف النظر عن فوزه بالرئاسة من عدمه».

وبالعودة إلى البرعي، أشار إلى أن ما عدّه «ميزة» في الانتخابات الرئاسية المقبلة، أنها «بمثابة (فترة إحماء) لكي يختبر كل حزب وتيار سياسي قوته في الشارع المصري خلال الفترة المقبلة»، لافتاً إلى «وجود رؤى مختلفة ومتعددة من المرشحين بشأن القضايا المصرية».


مقالات ذات صلة

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

شمال افريقيا  متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

اندلع حريق في مصنع بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي «اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

«اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

مرّ نحو 6 أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شهدت 2400 خرق إسرائيلي و754 قتيلاً فلسطينياً، بحسب إحصائية للمكتب الإعلامي للحكومة في القطاع.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

قال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره الأميركي (الخارجية المصرية)

عبد العاطي في واشنطن... بحث عن حلول سياسية واقتصادية للتوترات الإقليمية

توجه وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، إلى واشنطن في ظل ظروف اقتصادية وأمنية وعسكرية حرجة بالمنطقة تتأثر بها القاهرة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)

الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
TT

الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)

قالت الحكومة السودانية، اليوم الأربعاء، إن اعتزام ألمانيا استضافة مؤتمر حول السودان يمثل تدخلاً مفاجئاً وغير مقبول في شؤونه الداخلية، ويأتي دون التشاور مع الخرطوم.

وحذّرت الحكومة من أن التعامل مع الجماعات شِبه العسكرية مِن شأنه أن يقوّض سيادة الدولة.

ومن المقرر أن يركز مؤتمر برلين، الذي يُعقد اليوم الأربعاء برعاية كل من الحكومة الألمانية والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، أيضاً على تعهدات المساعدات الإنسانية.

ووفقاً للأمم المتحدة، لم يجرِ تأمين سوى نحو 16 في المائة من التمويل المطلوب لعام 2026 حتى الآن.

مشهد من الحياة اليومية في الخرطوم (الشرق الأوسط)

وأعلنت وزارة التنمية الألمانية أن برلين ستُقدم 20 مليون يورو (23.58 مليون دولار) إضافية للسودان، هذا العام، مع وجود تعهدات تمويلية أخرى قيد الدراسة حالياً.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها قدّمت، حتى نهاية 2025، مبلغ 155.4 مليون يورو لمشروعات في السودان والدول المجاورة المتضررة من الحرب فيه، وإنها ستزيد هذا المبلغ 20 مليون يورو هذا العام.


سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.