اشتباك نادر بالرصاص بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي جنوب لبنان

5 ساعات من القصف المتواصل

قذيفة أطلقها الجيش الإسرائيلي تنفجر فوق موقع في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
قذيفة أطلقها الجيش الإسرائيلي تنفجر فوق موقع في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اشتباك نادر بالرصاص بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي جنوب لبنان

قذيفة أطلقها الجيش الإسرائيلي تنفجر فوق موقع في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
قذيفة أطلقها الجيش الإسرائيلي تنفجر فوق موقع في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لم يتوقف القصف المتبادل بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي على مدى خمس ساعات في جنوب لبنان، الخميس، في أحدث موجة تصعيد بين الطرفين، أطلق خلالها الحزب ثمانية صواريخ مضادة للدروع باتجاه أهداف عسكرية، وردّت القوات الإسرائيلية بقصف واسع غطى عدة بلدات في قضاء مرجعيون.

وأفادت وسائل إعلام مقربة من «حزب الله» بتبادل متواصل للقصف والاشتباكات بالرصاص بدأ منتصف يوم الخميس، ولم تهدأ الجبهة حتى المساء، علماً بأن الاشتباك بالرصاص هو حدث نادر في الجنوب، ولم تشهد الأسابيع السابقة اشتباكاً مباشراً بالرصاص.

وتداول ناشطون لبنانيون مقاطع فيديو التُقطت في بلدة العديسة الحدودية في جنوب لبنان، تُظهر إطلاقاً لزخّات الرصاص على طرفَي الحدود، وتواصلت الاشتباكات لأكثر من 15 دقيقة، حسبما أفاد به ناشطون. وقالوا إن إطلاق النار وقع بين مقاتلي «حزب الله» وحامية موقع «مسكاف عام» الإسرائيلي الذي كان قد تعرض في وقت سابق لهجوم بصاروخ موجّه. وقالت مصادر ميدانية إن الاشتباك اندلع على مرحلتين، حيث سُمعت زخات كثيفة للرصاص في العديسة بعد الظهر وقبل ساعات المساء.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإطلاق 8 صواريخ مضادة للدروع من لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية، الخميس، إضافةً إلى استخدام أسلحة رشاشة، لافتةً إلى أن الجيش الإسرائيلي يردّ على مصادر إطلاق النار.

وأعلن «حزب الله» بدوره في بيانين منفصلين، تنفيذ هجمات ضد أهداف عسكرية إسرائيلية، وأوضح في البيان الأول أن مقاتليه استهدفوا «قوة مشاة إسرائيلية مؤلّلة في قرية طربيخا اللبنانية المحتلة (وادي شوميرا) ‏بالأسلحة ‏الصاروخية وحققوا فيها إصاباتٍ مباشرةً». أما في البيان الثاني فأعلن ‏عن مهاجمة موقع المطلة بالصواريخ الموجهة «وحققوا فيه إصابات مباشرة». وأفاد «حزب الله» بإصابة دبابتين «‏ميركافا» وسقوط طاقميهما بين قتيل وجريح.

وتحدثت وسائل إعلام محلية عن استهداف موقع شتولا العسكري الإسرائيلي بنيرانٍ مباشرة من لبنان، فيما قصفت المدفعية الإسرائيلية مرج كفركلا، وأطراف برج الملوك، وأطراف بلدة الخيام، وسهل مرجعيون، ومنطقة «الحماص»، وآبل القمح، كما طالت القذائف محيط بلدات دير ميماس، ومركبا، وحولا.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بسقوط قذيفتين مدفعيتين معاديتين على طريق مشروع 800 تحت حرج صنوبر البويضة في مرجعيون، وطالت شظاياهما المنازل القريبة. وتجدد القصف المدفعي والفوسفوري الإسرائيلي على سهل مرجعيون بالقرب من محلة الحوش. كما قصفت أيضاً خراج الوزاني بعدد من القذائف، فيما سقطت قذيفة هاون على معمل أحجار في كفركلا دون أن تنفجر.

وفي القطاع الغربي، تجدد القصف الإسرائيلي بالقذائف المدفعية، وأُفيد بقصف عنيف استهدف أطراف بلدات رامية، والقوزح، وحانين، وبيت ليف.

كان الطيران الاستطلاعي قد بدأ تحليقه منذ الفجر فوق القرى المتاخمة للخط الأزرق حتى مدينة صور وفوق مجرى نهر الليطاني. وفي مجال آخر تأثر أصحاب مواسم الزيتون والحمضيات والموز ولحقت بهم خسائر جسيمة بسبب استهداف العدو الإسرائيلي العمال والفلاحين في السهول والبساتين.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أطفال ربيع خريس يتناولون وجبة الإفطار أثناء جلوسهم في مأواهم داخل مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)

اليأس يحكم قبضته على أسرة لبنانية نازحة وسط استمرار التوترات

بعد نحو شهرين على اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، يكابد ربيع خريس، وهو أب لتسعة أبناء، ظروف نزوح قاسية في خيمة ببيروت بعد فراره من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».