أرباح «مجموعة الإمارات» الصافية تصل إلى 2.7 مليار دولار في النصف الأول

تتوقع «طيران الإمارات» أن يظل الطلب قوياً خلال النصف الثاني من السنة المالية الحالية (الشرق الأوسط)
تتوقع «طيران الإمارات» أن يظل الطلب قوياً خلال النصف الثاني من السنة المالية الحالية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «مجموعة الإمارات» الصافية تصل إلى 2.7 مليار دولار في النصف الأول

تتوقع «طيران الإمارات» أن يظل الطلب قوياً خلال النصف الثاني من السنة المالية الحالية (الشرق الأوسط)
تتوقع «طيران الإمارات» أن يظل الطلب قوياً خلال النصف الثاني من السنة المالية الحالية (الشرق الأوسط)

أعلنت «مجموعة الإمارات»، يوم الخميس، تسجيل أرباح صافية بلغت قيمتها 10.1 مليار درهم (2.7 مليار دولار) خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية 2023 - 2024، متجاوزةً بذلك أرباحها نصف السنوية القياسية البالغة 4.2 مليار درهم (نحو 1.2 مليار دولار) العام الماضي، بنسبة 138 في المائة، مشيرة إلى أنها أفضل نتائج مالية نصف سنوية في تاريخها على الإطلاق.

وحققت المجموعة أرباحاً قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الدين بلغت 20.6 مليار درهم (5.6 مليار دولار)، مقابل 15.3 مليار درهم (4.2 مليار دولار)، خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، ما يعكس ربحية تشغيلية قوية.

الطلب القوي

وبلغت إيرادات المجموعة في الأشهر الستة الأولى من السنة المالية 67.3 مليار درهم (18.3 مليار دولار) بنمو 20 في المائة عن إيرادات الفترة ذاتها من السنة الماضية التي كانت 56.3 مليار درهم (15.3 مليار دولار). ويعود هذا النمو إلى الطلب القوي على النقل الجوي في جميع أنحاء العالم، الذي يواصل مساره التصاعدي منذ رفع آخر قيود السفر بسبب جائحة «كورونا».

وأنهت «مجموعة الإمارات» النصف الأول من السنة المالية 2023 - 2024 بمركز نقدي قوي، حيث بلغت أرصدتها 42.7 مليار درهم (نحو 11.6 مليار دولار) في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، مقارنة مع 42.5 مليار درهم (نحو 11.6 مليار دولار)، في 31 مارس (آذار) 2023.

الاحتياطات

وتمكّنت المجموعة من الاستفادة من احتياطاتها النقدية القوية لدعم متطلبات الأعمال، بما في ذلك مدفوعات الديون. وسددت المجموعة حتى الآن 9.2 مليار درهم (2.5 مليار دولار) من القروض المرتبطة بـ«كوفيد-19». كما سدّدت أيضاً 4.5 مليار درهم (نحو 1.2 مليار دولار) من حصة المالكين من أرباح السنة المالية 2022 - 2023.

وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة: «نحصد اليوم ثمار خططنا للعودة أقوى وأفضل من أي وقتٍ مضى. لقد تجاوزنا الأرقام القياسية السابقة، وحققنا أفضل أداء نصف سنوي على الإطلاق، حيث تساوت أرباحنا عن الأشهر الستة الأولى من 2023 - 2024 تقريباً مع أرباحنا القياسية عن السنة المالية 2022 - 2023 بأكملها. ويعكس هذا الإنجاز الهائل المواهب والالتزام ضمن المجموعة، وقوة نموذج أعمالنا، وقوة رؤية دبي وسياساتها التي أتاحت إنشاء قطاع طيران قوي ومرن ومتطور».

الرياح المعاكسة

وتابع: «نتوقع أن يظل طلب العملاء عبر أقسام مجموعة الإمارات قوياً خلال النصف الثاني من السنة المالية الحالية 2023 - 2024، وسنحافظ على المرونة في كيفية نشر مواردنا في مختلف الأسواق التي تشهد تغيرات ديناميكية. كما نراقب، في الوقت ذاته، الرياح المعاكسة مثل ارتفاع أسعار الوقود، وارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي، والضغوط التضخمية، والعوامل الجيوسياسية».


مقالات ذات صلة

أسعار الألمنيوم تقفز 6 % بعد استهداف منشآت كبرى بالخليج

الاقتصاد يعد الألمنيوم المعدن الأكثر استخداماً بعد الصلب (إكس)

أسعار الألمنيوم تقفز 6 % بعد استهداف منشآت كبرى بالخليج

قفزت أسعار الألمنيوم بنحو 6 في المائة في الأسواق العالمية بعد أن استهدفت إيران موقعين رئيسيين للإنتاج في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)

أسواق الإمارات تقفز في التعاملات المبكرة بدعم من «هدنة الطاقة»

ارتفعت أسواق الأسهم في الإمارات، يوم الثلاثاء، تماشياً مع أسعار النفط، بعد أن أجّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

أعلنت شركة «أدنوك غاز»، التابعة لشركة النفط الحكومية في أبوظبي، يوم الاثنين، عن تعديلات مؤقتة في إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال والسوائل المُخصصة للتصدير.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد امرأة تسير بجانب شعار سوق دبي المالية (رويترز)

الأسهم الإماراتية تعمّق خسائرها تحت ضغط التوترات الإقليمية

تراجعت أسواق الأسهم الإماراتية، في تعاملات صباح الاثنين، لتزيد من خسائرها مع اتساع رقعة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)

تمويل المنشآت الصغيرة ينتقل إلى «قلب» الاقتصاد غير النفطي في السعودية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

تمويل المنشآت الصغيرة ينتقل إلى «قلب» الاقتصاد غير النفطي في السعودية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

في مؤشر يعكس تحولاً عميقاً في بنية التمويل داخل الاقتصاد السعودي، وتجسيداً لمستهدفات «رؤية 2030» في تنويع القاعدة الإنتاجية، سجَّلت التسهيلات الائتمانية المقدمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر مستوىً قياسياً غير مسبوق بنهاية عام 2025. فقد ضخَّت المصارف وشركات التمويل نحو 467.7 مليار ريال (124.5 مليار دولار) في عروق هذا القطاع العام الماضي، محققةً قفزة سنوية بلغت 33 في المائة؛ ما يؤكد انتقال هذه المنشآت من هامش النشاط الاقتصادي إلى قلبه النابض، باعتبارها المحرك الأبرز للنمو غير النفطي وخلق الفرص الوظيفية.

وعلى أساس سنوي، ارتفع حجم هذه التسهيلات بنسبة 33 في المائة، مقارنة بنحو 351.7 مليار ريال (93.6 مليار دولار) في عام 2024، بحسب بيانات النشرة الشهرية للبنك المركزي السعودي «ساما».

ويستحوذ القطاع المصرفي على الحصة الأكبر من هذا التمويل، إذ بلغ حجم التسهيلات المقدمة عبر البنوك نحو 446.6 مليار ريال، مسجِّلاً نمواً سنوياً بنسبة 34 في المائة، في حين بلغ حجم التسهيلات المقدمة من قطاع شركات التمويل نحو 21.1 مليار ريال، بزيادة سنوية قدرها 15.4 في المائة.

وعلى مستوى أحجام المنشآت، أظهرت البيانات تبايناً في معدلات النمو، حيث ارتفع حجم التسهيلات المقدمة للشركات المتوسطة بنسبة 18 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 220.9 مليار ريال، بينما سجَّلت الشركات الصغيرة نمواً بنسبة 34 في المائة لتبلغ 163.5 مليار ريال، في حين قفزت التسهيلات الموجهة للمنشآت متناهية الصغر بنسبة 97 في المائة لتصل إلى 83.3 مليار ريال، في دلالة على توسع لافت في تمويل هذه الشريحة.

تحول هيكلي

ويأتي هذا النمو اللافت مدفوعاً بعدة عوامل متداخلة، أبرزها وضوح التوجه الاستراتيجي ضمن «رؤية 2030» التي وضعت المنشآت الصغيرة والمتوسطة في صلب مستهدفات التنويع الاقتصادي، إلى جانب الأدوار التمكينية المتزايدة للجهات المعنية بتطوير القطاع، وعلى رأسها الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، التي أسهمت في تعزيز بيئة الأعمال وربط المنشآت بمصادر التمويل، وفق الخبير الاقتصادي، الدكتور حسين العطاس.

ويرى العطاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن بلوغ هذا المستوى من التسهيلات «ليس مجرد رقم قياسي، بل يعكس تحولاً هيكلياً في فلسفة التمويل داخل الاقتصاد السعودي»، مشيراً إلى أن هناك أربعة محركات رئيسية تقف خلف هذا النمو، تتمثل في وضوح الرؤية الاقتصادية، وتعزيز البيئة التنظيمية، والتوسع في برامج الضمانات الائتمانية، إلى جانب تحوّل نظرة القطاع المصرفي تجاه هذا القطاع.

ويبرز برنامج «كفالة» كأحد العوامل المحورية في هذا التحول، إذ أسهم في خفض المخاطر المرتبطة بالإقراض، ما فتح المجال أمام البنوك لزيادة انكشافها على قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بالتوازي مع تحسن جودة البيانات المالية وتطور ممارسات الحوكمة، وهو ما عزَّز ثقة الجهات التمويلية في هذا القطاع.

نمو مستدام

وعلى صعيد استدامة هذا النمو، يؤكد العطاس أن ما تشهده السوق «ليس توسعاً ائتمانياً مؤقتاً، بل إعادة بناء لدور المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد»، متوقعاً استمرار النمو على المدى المتوسط. ومع ذلك، يشير إلى وجود مجموعة من التحديات التي قد تؤثر على وتيرة هذا التوسع، من بينها ضعف الخبرة الإدارية لدى بعض المنشآت، واحتمالية تعثرها في حال سوء إدارة التمويل، إضافة إلى مخاطر تمركز التمويل في قطاعات محددة دون تنويع كافٍ، وتأثيرات ارتفاع أسعار الفائدة مستقبلاً.

ويضيف أن الجهات المعنية تدرك هذه التحديات، وهو ما يفسر التركيز المتزايد على رفع مستوى الحوكمة، وتعزيز كفاءة الإدارة، وربط التمويل بالأداء التشغيلي الفعلي، بما يضمن توجيه التسهيلات نحو أنشطة إنتاجية مستدامة.

ولا تقتصر أهمية هذا التوسع على الأرقام فحسب، بل تمتد انعكاساته إلى الاقتصاد الكلي، حيث يسهم في رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي غير النفطي، إلى جانب دورها المحوري في خلق فرص العمل، باعتبارها من أكثر القطاعات كثافة في التوظيف.

وبحسب العطاس، فإن هذا النمو يعزز من تنويع القاعدة الاقتصادية، عبر دعم دخول منشآت جديدة إلى قطاعات واعدة، تشمل التكنولوجيا والصناعة والخدمات، فضلاً عن رفع القيمة المضافة المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات أو الشركات الكبرى.

وبالنظر إلى المستقبل، يتوقَّع العطاس أن يستمر نمو التسهيلات بوتيرة «صحية» خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، مدعوماً بعدة عوامل، أبرزها التوسُّع في الحلول التمويلية الرقمية، واستمرار التكامل بين القطاعين الحكومي والمصرفي، إضافة إلى تحسن نضج السوق وارتفاع جودة المنشآت.كما يُرجح أن تسهم المشروعات الكبرى والتوسع في الاقتصاد غير النفطي في خلق فرص تمويلية جديدة، تعزز من زخم هذا القطاع، مع انتقال التركيز تدريجياً من حجم التمويل إلى جودة أثره الاقتصادي.

مشاركة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في أحد المعارض (واس)

التحول الرقمي

وفي السياق ذاته، يرى الرئيس الأول لإدارة الأصول في شركة «أرباح المالية» محمد الفراج أن هذا التطور لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تكامل بين التوجهات الحكومية الطموحة وسعيها لرفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي إلى 35 في المائة، وبين استجابة القطاع المصرفي الذي قاد هذا النمو واستحوذ على الحصة الأكبر من التمويل.

وأوضح أن برامج الضمان والتحفيز، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، لعبت دوراً محورياً في خفض المخاطر الائتمانية وتعزيز شهية الإقراض لدى البنوك.

وأضاف أن التحول الرقمي ودخول شركات التقنية المالية شكّلا بدورهما نقطة تحول مهمة، من خلال تسهيل الوصول إلى التمويل وخفض التكاليف التشغيلية، مما خلق بيئة أكثر مرونة وجاذبية لنمو الأعمال بعيداً عن التعقيدات التقليدية.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يلفت الفراج النظر إلى تحديات قائمة، مبيّناً أن التوسع السريع في التمويل يتطلب قدراً من الحذر الاستراتيجي، خصوصاً فيما يتعلق بمخاطر الائتمان واحتمالات التعثر في ظل تقلبات أسعار الفائدة واشتداد المنافسة في بعض القطاعات، لا سيما التجزئة.

ويرى أن المرحلة المقبلة تستدعي التحول من النمو «الكمي» القائم على زيادة حجم التمويل، إلى النمو «النوعي» الذي يركز على جودة الائتمان واستدامة المشروعات وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.

وأشار إلى أن الاتجاه المستقبلي سيشهد تنامياً في دور أدوات التمويل البديلة، مثل رأس المال الجريء، بما يخفف الضغط على الميزانيات البنكية، إلى جانب توجيه التمويل نحو قطاعات استراتيجية تشمل التقنية والسياحة والصناعة، لضمان تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

ولفت الفراج إلى أن التطورات المسجَّلة خلال عام 2026 تعكس بدء جني ثمار هذا التوسع، مع بروز جيل جديد من الشركات سريعة النمو، وارتفاع مساهمة المنشآت في الصادرات غير النفطية، إلى جانب تنامي استخدام أدوات مثل الصكوك الموجهة للمنشآت الصغيرة كخيار تمويلي طويل الأجل بتكلفة مناسبة.

وختَّم بالقول إن قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة لم يعد قطاعاً هامشياً، بل بات محركاً رئيسياً للابتكار والنمو في الاقتصاد السعودي، مؤكِّداً أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب مواصلة تطوير البيئة التنظيمية وتعزيز مرونة آليات السداد، بما يضمن استدامة النمو وتماشيه مع مستهدفات التنمية الاقتصادية على المدى الطويل.


السعودية تمدد الجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف التعديني

عامل يقوم بمهامه في الاستكشاف التعديني (رؤية 2030)
عامل يقوم بمهامه في الاستكشاف التعديني (رؤية 2030)
TT

السعودية تمدد الجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف التعديني

عامل يقوم بمهامه في الاستكشاف التعديني (رؤية 2030)
عامل يقوم بمهامه في الاستكشاف التعديني (رؤية 2030)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، تمديد باب التقديم للجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف (EEP)؛ لإتاحة الفرصة لأكبر قدر من الشركات للمشاركة في البرنامج والاستفادة منه، في إطار جهودها المتواصلة لتسريع وتيرة استكشاف الثروة المعدنية في المملكة، وتقليل مخاطر الاستثمار في مراحله المبكرة، وجذب مزيد من شركات التعدين المحلية والعالمية ذات الجودة العالية.

ويأتي تمديد فترة استقبال الطلبات لهذه الجولة امتداداً لمسار التحول الشامل الذي يشهده قطاع التعدين، ضمن مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى تعظيم القيمة المضافة من قطاع التعدين في الاقتصاد الوطني، وتوسيع نطاق الاستكشاف التعديني، ولا سيما في المناطق غير المستكشفة (غرينفيلد)، وبناء سلاسل قيمة معدنية متكاملة ومرنة من المنجم إلى المنتج النهائي.

وتوفِّر المرحلة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف حزمة دعم شاملة تستهدف شركات الاستكشاف وحاملي رخص الكشف التعديني، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشاريع، ويدعم الانتقال المتسارع من مرحلة الاستكشاف إلى مرحلة التطوير.

ويشمل البرنامج حوافز نقدية تصل إلى 25 في المائة من نفقات الاستكشاف المؤهلة، بما في ذلك أعمال الحفر، والفحوصات المعملية، والدراسات الجيولوجية، إلى جانب دعم تكاليف الرواتب بنسبة تصل إلى 15 في المائة للموظفين المقيمين في المملكة.

كما يوفِّر تغطية تصل إلى 70 في المائة من إجمالي تكاليف رواتب المواهب السعودية خلال العامين الأولين، وترتفع إلى تغطية تصل إلى مائة في المائة بعد انقضاء العامين الأولين، وذلك وفقاً لمتطلبات البرنامج، بما يسهم في تطوير المواهب وبناء القدرات الوطنية في مجال استكشاف المعادن، وتشجيع توطين الوظائف، ونقل المعرفة الجيولوجية.

وحددت الوزارة الجدول الزمني للمرحلة الثالثة؛ حيث بدأت فترة تقديم الطلبات من 14 يناير (كانون الثاني) وتمتد إلى 3 مايو (أيار) 2026، تليها مرحلة تقييم الطلبات والموافقة عليها، وتوقيع اتفاقيات التمويل خلال الفترة من 3 مايو إلى 31 يونيو (حزيران) من هذا العام، على أن يتم الإعلان عن المشاريع الفائزة وترسية العقود، في الفترة من 1 يوليو (تموز) إلى نهاية الشهر.

وتشمل مراحل البرنامج تقديم بيانات الاستكشاف خلال الفترة من 1 سبتمبر (أيلول) إلى نهاية هذا الشهر من العام المقبل، يليها التحقق الفني والمالي من برامج العمل، والموافقة على صرف مبالغ التمكين في يناير 2028، على أن يتم نشر بيانات الاستكشاف على قاعدة البيانات الجيولوجية الوطنية في أبريل (نيسان) 2028.

وأكدت الوزارة أن برنامج تمكين الاستكشاف يركّز على دعم استكشاف المعادن الاستراتيجية ذات الأولوية الوطنية، ويسهم في تعزيز المعرفة الجيولوجية، من خلال توفير بيانات حديثة بمعايير دولية، بما يدعم المستثمرين في اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة، ويعزز نمو الشركات الوطنية وسلاسل التوريد المحلية.


علاوة النفط الأميركي تقفز جراء تنافس مصافي التكرير الأوروبية والآسيوية على الشراء

ارتفعت علاوة النفط الأميركي لشمال آسيا في يوليو بـ30 و40 دولاراً للبرميل (رويترز)
ارتفعت علاوة النفط الأميركي لشمال آسيا في يوليو بـ30 و40 دولاراً للبرميل (رويترز)
TT

علاوة النفط الأميركي تقفز جراء تنافس مصافي التكرير الأوروبية والآسيوية على الشراء

ارتفعت علاوة النفط الأميركي لشمال آسيا في يوليو بـ30 و40 دولاراً للبرميل (رويترز)
ارتفعت علاوة النفط الأميركي لشمال آسيا في يوليو بـ30 و40 دولاراً للبرميل (رويترز)

قفزت علاوات أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي الفورية، إلى مستويات قياسية مع احتدام المنافسة بين مصافي التكرير الآسيوية والأوروبية على الخام الأميركي لتعويض تدفقات النفط من الشرق الأوسط التي تعطلت بسبب حرب إيران.

وتُعدّ أوروبا عادة أكبر مستورد للنفط الخام الأميركي، لكن المنافسة اشتدت مع سعي المشترين الآسيويين للحصول على إمدادات من أميركا، لتعويض نفط الشرق الأوسط الذي لا يمكن نقله عبر مضيق هرمز.

وأدى الارتفاع المفاجئ في أسعار النفط إلى زيادة التكاليف وتفاقم الخسائر لدى مصافي التكرير في أوروبا وآسيا، حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن مصادر ومحللين؛ ما يضع ضغوطاً شديدة على الشركات، بما فيها الشركات المملوكة للدولة التي تلزمها الحكومات بمواصلة إنتاج الوقود لأغراض الأمن القومي.

وقالت باولا رودريغيز ماسيو، كبيرة محللي النفط في شركة «ريستاد إنرجي»، في مذكرة بتاريخ 3 أبريل (نيسان): «تتنافس مصافي التكرير الآسيوية، المحرومة من إمدادات الشرق الأوسط، بشراسة على كل برميل متاح من خام حوض الأطلسي».

سعر جديد كل يوم

أفاد تجار بأن عروض خام غرب تكساس الوسيط (WTI) ميدلاند، المُسلّم إلى شمال آسيا في يوليو (تموز) على متن ناقلات نفط عملاقة، تضمنت علاوات تتراوح بين 30 و40 دولاراً للبرميل، وذلك حسب السعر المرجعي المستخدم.

وقدَّر أحد التجار العلاوة بـ34 دولاراً للبرميل مقارنة بأسعار دبي، بينما قدرها آخر بـ30 دولاراً للبرميل فوق سعر خام برنت، وفقاً لـ«رويترز».

وقال اثنان آخران إن العروض ارتفعت إلى ما يقارب 40 دولاراً للبرميل فوق سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال لشهر أغسطس (آب).

وقال التجار، إن هذه المستويات أعلى من علاوات بلغت نحو 20 دولاراً للبرميل في صفقات أُبرمت أواخر مارس (آذار) وأوائل أبريل، عندما اشترت مصافي تكرير يابانية، من بينها شركة «تايو أويل»، خام غرب تكساس الوسيط.

وأوضح أحد التجار: «يظهر سعر جديد كل يوم»، مضيفاً أن مصافي التكرير الآسيوية تتكبد خسائر فادحة جراء هذه العلاوات. وقال تاجر آخر، إن من الأفضل لمصافي التكرير تقليل كميات النفط الخام المخزّنة والشراء الفوري- إن وجدت عروض.

الباكورديشن

وقفزت علاوات الأسعار الفورية، بعد أن بلغ الفارق الشهري الفوري لعقود خام غرب تكساس الوسيط الآجلة أوسع نطاق له يوم الخميس.

ويقصد بـ«التراجع السعري» أو «الباكورديشن» أن تكون الأسعار الفورية أعلى من أسعار الأشهر اللاحقة.

كما حفزت الخصومات الأكبر على النفط الخام الأميركي مقارنة بخام برنت، الطلب على ناقلات النفط على ساحل خليج المكسيك الأميركي؛ ما قلل من توافر السفن في المنطقة ورفع أسعار الشحن.

وفي أوروبا، ارتفعت عروض شراء خام غرب تكساس الوسيط من منطقة ميدلاند، المسلّم إلى الدول الأوروبية، إلى مستوى قياسي بلغ ما يقارب 15 دولاراً للبرميل مقارنة بخام برنت، وذلك يوم الخميس.

وقال رودريغيز ماسيو: «في ظل الفروق السعرية الحالية وأسعار الشحن، لا تستطيع مصافي التكرير الأوروبية التي تشتري النفط الخام الفوري تحقيق أرباح من خلال تشغيل هذه البراميل في أنظمتها».