المناظرة الثالثة للجمهوريين: دعم واسع لإسرائيل وخلاف حول مواجهة الصين

نيكي هيلي تهاجم منافسها راماسوامي وتصفه بـ«الحثالة»

خلال المناظرة الرئاسية للحزب الجمهوري في ميامي بفلوريدا في الولايات المتحدة 8 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
خلال المناظرة الرئاسية للحزب الجمهوري في ميامي بفلوريدا في الولايات المتحدة 8 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

المناظرة الثالثة للجمهوريين: دعم واسع لإسرائيل وخلاف حول مواجهة الصين

خلال المناظرة الرئاسية للحزب الجمهوري في ميامي بفلوريدا في الولايات المتحدة 8 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
خلال المناظرة الرئاسية للحزب الجمهوري في ميامي بفلوريدا في الولايات المتحدة 8 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

تحوّلت المناظرة الرئاسية الثالثة للحزب الجمهوري في الولايات المتحدة إلى هجمات شخصية عدوانية بين المرشحين الخمسة؛ كان أبرزها المواجهة الكلامية بين المرشح فيفك راماسوامي والمرشحة نيكي هيلي حول الموقف من تطبيق «تيك توك»؛ حيث اتهم راماسوامي منافسته نيكي هيلي بالنفاق، مشيراً إلى أنها تطالب بحظر هذا التطبيق، بينما تقوم ابنتها باستخدامه. وثارت نيكي هيلي وصرخت فيه: «اترك ابنتي خارج النقاش». وتمتمت في الميكروفون: «أنت مجرد حثالة». وقد استحوذت هذه اللقطة على اهتمام وسائل الإعلام وتحليلات المراقبين.

وبدا راماسوامي متخبطاً، حينما هاجم هيلي في سياستها الخارجية المتشددة، وسأل الجمهور عما إذا كانوا يريدون «ديك تشيني مرتدياً حذاء بكعب طوله ثلاث بوصات»، وردت هيلي بهجمة مضادة وقالت ساخرة، إن «بوتين والرئيس الصيني شي سيشعران بالفرح إذا أصبح راماسوامي رئيساً».

وتشارك كل من حاكم ولاية نيوجيرسي السابق كريس كريستي، وحاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، وحاكمة ولاية كارولينا الجنوبية السابق نيكي هيلي، ورجل الأعمال فيفيك راماسوامي، وسيناتور ولاية كارولينا الجنوبية تيم سكوت، مسرح أدريان أرشيت للفنون في ميامي؛ حيث عقدت المناظرة التي شارك في تنظيمها الائتلاف اليهودي الجمهوري، وأدارها 3 مذيعين من شبكة «إن بي سي نيوز».

وتنافس المرشحون الخمسة على توضيح مواقفهم في قضايا متنوعة حول إسرائيل و«حماس» ومعاداة السامية، وتمويل أوكرانيا ومواجهة الصين، إلى تشديد الحدود الجنوبية ومحاربة مخدر الفانتيل، إلى الإجهاض والضمان الاجتماعي، إلى ارتفاع أسعار السلع والبنزين وتأثيرها على الأُسر الأميركية.

إسرائيل و«حماس» وإيران

وتصدر الصراع بين إسرائيل وحركة حماس بداية النقاش، حيث أجمع المرشحون الخمسة على أهمية وضرورة مساندة إسرائيل وإمدادها بما تحتاجه من أسلحة لتحقيق هدفها في تدمير حركة «حماس». وقال رون ديسانتيس إنه سينصح نتنياهو بإنهاء المهمة والقضاء على «حماس» إلى الأبد، مؤكداً أنه لا يمكن لوم إسرائيل على الدفاع عن نفسها، وأنه يتعين على الولايات المتحدة دعمها.

واتفقت نيكي هيلي على ضرورة تدمير «حماس» وجلب الرهائن الأميركيين إلى الوطن. الموقف نفسه اتخذه راماسوامي الذي شدد على حق إسرائيل في الدفاع عن أمنها. وأيّد السيناتور تيم سكوت حق إسرائيل في محو «حماس» من الخريطة، متهماً إدارتي أوباما وبايدن بإمداد إيران بملايين الدولارات. كما طالب بضرب إيران بوصفها «رأس الحية»، وقال: «لا يمكن التفاوض مع الشر بل لا بد من تدميره». وأيّد كريس كريستي العملية الإسرائيلية ضد «حماس» للتأكد من أن الحركة لن تقوم بمهاجمة إسرائيل مرة أخرى، كما طالب بعزل إيران عن المجتمع الدولي.

واتفق المرشحون أيضاً على أهمية محاربة معاداة السامية في الجامعات الأميركية التي شهدت جدالاً حول الصراع بين إسرائيل وحماس، وطالب السيناتور تيم سكوت بوقف التمويل الفيدرالي للجامعات التي لا تحمي حق الطلبة اليهود في الحياة دون خوف، بينما هدد رون ديسانتيس الطلبة المساندين لحركة «حماس» بترحيلهم، وإلغاء تأشيرات إقامتهم الدراسية.

وحول الهجمات ضد المصالح الأميركية في سوريا والعراق، أيّد المرشحون الخمسة مرة أخرى التعامل بحزم مع إيران، وطالبت نيكي هيلي بالتعامل بقوة وحزم مع إيران، بينما شدد رون ديسانتيس على ضرورة حماية الجنود والمصالح الأميركية.

أوكرانيا

وساند كل من السيناتور تيم سكوت ونيكي هيلي وكريس كريستي ورون ديسانتيس، توفير الأموال لمساعدة أوكرانيا لكنهم طالبوا برؤية واضحة حول أوجه صرف الأموال، واستراتيجية واضحة لاستخدامها وكيفية حماية دول حلف «الناتو» في مواجهة تهديدات بوتين. وخرج راماسوامي عن التوافق بين بقية المرشحين، مشيراً إلى أن أوكرانيا ليست دولة ديمقراطية ولا ينبغي مساعدتها بأموال دافعي الضرائب الأميركيين.

واتخذت نيكي هيلي موقفاً قوياً في مواجهة الصين وتسليح تايوان وأيّدت المساعدات لأوكرانيا باعتبار أنها ترسل رسالة واضحة وقوية للصين. وتعهدت بوقف كل المعاملات التجارية مع الصين وتحديث الجيش الأميركي وتعزيز قدراته. واتفق كريس كريستي مع ضرورة تحديث أسطول الغواصات الأميركي بوصفه أفضل رد على التهديد الصيني. وهاجم راماسوامي هيلي قائلاً إنها قامت بعقد صفقات مع الصين خلال عملها حاكمة لولاية كارولينا الجنوبية ووصفت الصين بأنها صديق. ودافعت نيكي هيلي بقوة عن موقفها وقالت إنها تعاونت مع الصين في فرض أقصى العقوبات ضد كوريا الشمالية، وشددت على أنها حاربت الصين خلال عملها في الأمم المتحدة وفرضت على بكين المسؤولية في انتهاكات حقوق الإنسان.

الإجهاض

في إجابتهم حول موقفهم من حق الإجهاض، أظهرت إجابات المرشحين الجمهوريين وجود انقسامات واختلافات داخل الحزب الجمهوري حول هذه القضية التي شكلت محوراً مهماً دفع الناخبين إلى صناديق الاقتراع في فرجينيا وأوهايو وكنتاكي يوم الثلاثاء للتصويت لصالح الديمقراطيين.

وأعرب السيناتور تيم سكوت من ولاية كارولينا الجنوبية بشكل قاطع عن دعمه لفرض حظر فيدرالي على الإجهاض بعد 15 أسبوعاً من الحمل. بينما قال كريس كريستي، حاكم ولاية نيوجيرسي السابق، إن الأمر يجب أن يعود إلى الولايات التي تحدّد قوانينها بنفسها. وتحدث رجل الأعمال فيفيك راماسوامي عن «مسؤولية الرجال»، مشيراً إلى إمكانية استخدام اختبارات الأبوة المتاحة على نطاق واسع لإجبار الرجال على تحمل المسؤولية عن حالات الحمل التي لا ينبغي إنهاؤها. وسعت نيكي هيلي، الحاكمة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية، إلى اتخاذ موقف تصالحي، وقالت: «أنا لا أحكم على أي شخص لكونه مؤيداً لحق الإجهاض، ولا أريد أن يحكموا عليّ لكوني مؤيدة للحياة. وأضافت: «لا نحتاج إلى تقسيم أميركا حول هذه القضية بعد الآن».

تيك توك

جاء الجدل الأكثر سخونة حول قضية حظر تطبيق «تيك توك». وبعد أن تفاخر راماسوامي باستخدام شبكة التواصل الاجتماعي المملوكة للصين لبث رسالته الانتخابية، التفت إلى نيكي هيلي، وسخر من ابنتها لاستخدامها التطبيق. وقد برز تطبيق «تيك توك» نقطة نقاش رئيسية حيث تزداد الدعوات لحظره داخل الولايات المتحدة.

وتطرقت المناظرة إلى قضايا مهمة أخرى تناولت ما إذا كان العجز المتزايد في الميزانية الأميركية يتطلب رفع سن التقاعد للحصول على الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية، وما يتعلق بالارتفاع المتزايد في أسعار السلع والبنزين وإصلاح السياسات المالية والنقدية، وكيف يمكن للرئيس أن يعالج على الفور ضغوط السياسة الخارجية.

ودعا رون ديسانتيس إلى إطلاق النار على تجار المخدرات الذين يعبرون الحدود إلى الولايات المتحدة عبر الحدود الجنوبية مع المكسيك، ودعا كريس كريستي إلى استخدام التكنولوجيات الحديثة في منع وصول مخدر الفانتيل إلى الأميركيين وملاحقة عصابات تهريب المخدرات.

ترمب

ونال الرئيس السابق دونالد ترمب قدراً من الهجوم من رون ديسانتيس ونيكي هيلي وكريس كريستي، حيث طالب ديسانتيس بأن يشرح ترمب لماذا لم يجعل المكسيك تدفع ثمن الجدار الحدودي ولماذا تراكمت الديون في عهده، وتعهد بأن يفعل ما لم يفعله ترمب ويجبر المكسيك على دفع تكلفة بناء الجدار الحدودي.

وهاجمت نيكي هيلي الرئيس السابق ترمب وقالت: «لقد جعل ديوننا بقيمة تريليون دولار ولن يسامحنا أطفالنا على ذلك»، بينما قال كريستي إن ترمب سينشغل في كيفية إبقاء نفسه خارج السجن خلال العام المقبل في مواجهة الملاحقات القضائية ضده، ولا يمكنه قيادة البلاد.

ويقول المحللون إن المرشحين الخمسة واصلوا منافستهم على المركز الثاني بدلاً من توجيه نيرانهم نحو الرئيس السابق دونالد ترمب، المرشح الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الجمهوري. ولم يكن من الواضح كيف يمكن للمرشحين الخمسة على خشبة المسرح اللحاق بترمب إذا لم يجيبوا بشكل مباشر عن السؤال الذي بدأ وأنهى المناظرة: لماذا يجب على الناخبين الجمهوريين أن يختاروهم بدل ترمب؟

بينما أعلنت حملة ترمب فوز الرئيس السابق في المناظرة الثالثة للحزب الجمهوري التي لم يشارك فيها، وقال كريس لاسيفينا، أحد كبار مستشاري حملة ترمب، إن المناظرة «كانت مضيعة للوقت والمال». وأوضح أن ترمب لن يحضر المناظرة الرابعة للحزب الجمهوري المقرر إجراؤها في 6 ديسمبر (كانون الأول) في مدينة توسكالوسا بولاية ألاباما. وقال: «حينما يكون ترمب فائزاً بفارق 50 نقطة فليست هناك حاجة لمشاركته».


مقالات ذات صلة

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة» بين اثنين من أعضاء مخابرات أجنبية، ناقشا خلالها «شخصا مقربا» من الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة، الذي دعمه خلال حملته الانتخابية، عقب اجتماع عقد في منتجع مارالاغو الذي يملكه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
إعلام ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد أهمية «مفاوضات عُمان» بين إيران وأميركا لاستقرار المنطقة

أعربت مصر عن تقديرها للدور المهم والبنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان واستضافتها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.


وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
TT

وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)

أظهرت وثائق أن بنك «يو بي إس» السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل في 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار بنك «جي بي مورغان تشيس» إنهاء علاقته مع حبيبها السابق، جيفري إبستين، وساعدها أيضاً على إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس.

وتُقدِّم هذه الوثائق، وهي جزء من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، معلومات جديدة حول نطاق العلاقة المصرفية بين بنك «يو بي إس» وماكسويل، التي اعتقلتها السلطات في 2020 وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما تظهر الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات مصرفية، أن البنك السويسري فتح حسابات شخصية وتجارية لماكسويل تحتوي على أموال نقدية وأسهم واستثمارات في صناديق تحوط. وعين مديرَين ساعداها على تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا أخرى يحتفظ بها البنك لعملائه الأثرياء.

وكشفت رسالة بريد إلكتروني عن أن «يو بي إس» زوَّد إبستين ببطاقة ائتمان في 2014 بعد أن أغلق بنك «جي بي مورغان» حساباته. وسُجن إبستين بعد أن أقرَّ بذنبه في 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة قبل أكثر من عقد من محاكمة أخرى.

وأغلق البنك ذلك الحساب في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. ويظهر بريد إلكتروني أن محاسب إبستين أخبره أن بنك «يو بي إس» اتخذ القرار بسبب «مخاطر تهدد السمعة».

لكن البنك استمرَّ في تعامله مع ماكسويل رغم تقارير إعلامية عدة، بما في ذلك مقابلة مع الممول نفسه، عن قربها من إبستين.

وأحجم ي«يو بي إس» عن الردِّ على أسئلة «رويترز» للحصول على تعليق على هذه القصة، بما في ذلك سبب قبوله عميلة عدَّها بنك آخر عالية المخاطر. ولا يوجد دليل على أي مخالفات من «يو بي إس» أو مستشاريه، وتظهر بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصاً نافياً للجهالة قبل نقل حساباتها من بنك «جي بي مورغان». ولم تتمكَّن «رويترز» من معرفة تفاصيل الفحص الذي أجراه البنك.

ولم يرد محامي ماكسويل على طلب للحصول على تعليق.

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

في 16 أغسطس (آب) 2019، أي في الشهر التالي لاعتقال إبستين، تلقى بنك «يو بي إس» استدعاء من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وفقاً لرسالة من البنك إلى مكتب التحقيقات الاتحادي، وقدَّم البنك للمكتب معلومات حول التحويلات المالية.

ولم تتمكَّن «رويترز» من تحديد متى أغلق «يو بي إس» حسابات ماكسويل، أو حتى ما إذا كان قد أغلقها أصلاً.


ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة، الذي دعمه خلال حملته الانتخابية، عقب اجتماع عقد في منتجع مارالاغو الذي يملكه الملياردير الجمهوري في ولاية فلوريدا الأميركية.

والأسبوع الماضي، تم تنصيب عصفورة، رجل الأعمال المحافظ والرئيس السابق لبلدية تيغوسيغالبا، رئيسا لهندوراس بعد فوزه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) بدعم من ترمب.

وكان ترمب هدّد بقطع المساعدات عن أفقر دولة في أميركا الوسطى إذا هُزم «صديقه».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» «لقد عقدت اجتماعا مهما جدا مع صديقي ورئيس هندوراس، نصري +تيتو+ عصفورة».

وأضاف «بمجرد أن قدمت له دعمي القوي، فاز في الانتخابات! أنا وتيتو نتشارك العديد من القيم التي تضع أميركا أولا. لدينا شراكة وثيقة في مجال الأمن».

وأشار إلى أن الطرفين ناقشا الاستثمار والتجارة بين البلدين.

ومن المقرر أن يتحدث عصفورة إلى وسائل الإعلام الأحد بشأن المحادثات التي أجراها مع ترمب.

وكان عصفورة التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 12 يناير (كانون الثاني) وقد أعلن الجانبان بعد ذلك خططا لإبرام اتفاق تجارة حرة.

وقد منح هذا الفوز ترمب حليفا آخر في أميركا اللاتينية بعدما حلّ محافظون ركزوا حملاتهم الانتخابية بشكل كبير على الجريمة والفساد، مكان اليساريين في تشيلي وبوليفيا والبيرو والأرجنتين.

ويمارس ترمب ضغوطا على الدول الواقعة في الفناء الخلفي لواشنطن لإجبارها على الاختيار بين إقامة علاقات وثيقة مع واشنطن أو مع بكين.