هل تتسارع وتيرة المساعدات الإغاثية عبر معبر «رفح»؟

بعد موافقة مصر على نشر فريق أممي في العريش

قافلة مساعدات إنسانية خارج بوابة رفح الحدودية متجهة إلى قطاع غزة (إ.ب.أ)
قافلة مساعدات إنسانية خارج بوابة رفح الحدودية متجهة إلى قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

هل تتسارع وتيرة المساعدات الإغاثية عبر معبر «رفح»؟

قافلة مساعدات إنسانية خارج بوابة رفح الحدودية متجهة إلى قطاع غزة (إ.ب.أ)
قافلة مساعدات إنسانية خارج بوابة رفح الحدودية متجهة إلى قطاع غزة (إ.ب.أ)

أثارت موافقة مصر على نشر فريق أممي في مدينة العريش شمال سيناء لتقديم المشورة للقائمين على قوافل الإغاثة، التساؤلات حول ما إذا كان الإجراء من شأنه أن يؤدي إلى تسارع وتيرة وصول المساعدات الغذائية إلى غزة عبر معبر رفح؟

وتفقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الأربعاء، شاحنات المساعدات فور وصوله لمعبر رفح من الجانب المصري، وقال تورك في تصريحات تلفزيونية، إن «معبر رفح هو بوابة الحياة الوحيدة المتاحة لسكان قطاع غزة».

ووفق قناة «القاهرة الإخبارية»، فإن المفوض الأممي «اطلع من المسؤولين على كميات الشاحنات التي تدخل يوميا، ومدى استعدادات الدولة المصرية في هذا الإطار... واطمأن على توفر كل الإمكانيات».

اجتماع مسؤولين مصريين مع ممثلي منظمات الأمم المتحدة (وزارة التضامن الاجتماعي المصرية)

وبحسب «الهلال الأحمر المصري»، الأربعاء، جرى عبور 75 شاحنة مساعدات إنسانية وطبية إلى معبر العوجة التجاري الحدودي مع إسرائيل، تمهيدا لإنهاء إجراءات التفتيش ثم العودة مرة أخرى إلى معبر رفح لتسليمها إلى وكالة «الأونروا» والهلال الأحمر الفلسطيني.

وقال رائد عبد الناصر، أمين عام الهلال الأحمر بشمال سيناء، لوكالة «أنباء العالم العربي»، إن «عدد الشاحنات التي دخلت إلى غزة حتى اليوم، وصل إلى 650 شاحنة عقب دخول 81 شاحنة الثلاثاء». وأضاف أن إجمالي الشاحنات الموجودة في العريش (حتى الأربعاء) 380 شاحنة تحمل نحو 6500 طن بعد وصول مساعدات إنسانية وطبية جديدة من القاهرة ومن مطار العريش الدولي.

شاحنة مصرية تحمل مساعدات إغاثية في طريقها لقطاع غزة عبر معبر رفح (الهلال الأحمر المصري)

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت مساء الثلاثاء أن السلطات المصرية وافقت على نشر فريق أممي لتقديم المشورة بشأن توصيل المساعدات لغزة. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة في تصريحات صحافية، إن الحكومة المصرية «وافقت على نشر فريق أممي تقني إنساني لتقديم المشورة لجمعية الهلال الأحمر المصري، بشأن توصيل المساعدات إلى غزة حيث سيتخذ من مدينة العريش القريبة من رفح مقرا له».

وعدت أستاذ العلوم السياسية د. نهى بكر، وجود فريق أممي لمتابعة المساعدات الإنسانية أنه «إبراز لإرادة المجتمع الدولي»، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «وجود فريق أممي في مدينة العريش يعني أن الأمم المتحدة تدرك الصعوبات التي تواجه مصر في توصيل المساعدات إلى غزة، كما تدرك المعوقات الإسرائيلية التي تعرقل جهود الإغاثة». وبحسب بكر فإنه «رغم أن إسرائيل لا تحترم القانون الدولي، فإنها يجب أن تحترم إرادة المجتمع الدولي التي تبرز في تواجد الفريق الأممي».

تذليل الصعوبات

في غضون ذلك، توصل مسؤولون مصريون إلى «تفاهمات» مع عدد من ممثلي منظمات الأمم المتحدة، تضمن «تنسيق الجهود» لتسهيل دخول المساعدات إلى غزة، وقالت وزيرة التضامن الاجتماعي نيفين القباج، في إفادة رسمية، الأربعاء، إنه في نهاية اللقاء الذي عقد بالقاهرة «تم الاتفاق على إيجاد آلية تواصل مستمر، لتبادل المعلومات والوقوف على الأولويات على رأس الساعة.

كما تم الاتفاق على بحث جميع الطلبات الواردة من كلا الجانبين سواء الجانب المصري أو جانب الهيئات الدولية، وتذليل الصعوبات التي تتم مواجهتها لتعظيم سبل الإغاثة والعمل على استمرارها لحين انتهاء الأزمة».

شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية تدخل قطاع غزة من الجانب المصري عبر معبر رفح الحدودي

ضم الاجتماع عددا من ممثلي منظمات الأمم المتحدة، منهم الممثل الإقليمي المقيم للأمم المتحدة في مصر، إيلينا بانوفا، وممثلو منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، وبرنامج الغذاء العالمي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومفوضية اللاجئين، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ووكالة الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، ومكتب الشؤون الإنسانية، واللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات (IASC)، ورئيس الاستجابة للأزمات في المكتب القطري بمصر.

وطلب ممثلو المنظمات من السلطات المصرية بعض التسهيلات «اللوجيستية»، منها وجود نقاط اتصال مستمرة لها بمدينة العريش والمناطق التي تحتاجها الهيئات لمتابعة الموقف بشكل مستمر، كما تساءلوا عن «إمكانية بقاء الوفود الزائرة من هيئات الأمم المتحدة لأكثر من ليلة بمدينة العريش بدلا من الذهاب والرجوع في نفس اليوم».

استقبال الطاقم المغربي شحنات إغاثية للفلسطينيين عبر طائرتين عسكريتين في مطار العريش (الشرق الأوسط)

وقالت الممثلة المقيمة للأمم المتحدة في مصر، إيلينا بانوفا، الأربعاء، إنه «وفقا للتحديث الدوري لأولويات المساعدات، فإن غزة تحتاج لنسبة 30 في المائة من المساعدات الطبية، فيما تمثل الاحتياجات الغذائية 25 في المائة، ثم تأتي مهمات الإغاثة غير الغذائية، مثل الخيام والمفروشات، والأغطية، والملابس، وأدوات التعقيم وغيرها بنسبة 25 في المائة، واحتياجات المياه والوقود والصرف الصحي والكهرباء بنسبة 20 في المائة».

ويرى الحقوقي المصري ناصر أمين أن «وجود الفريق الأممي يمثل ضغطا على إسرائيل التي ما زالت تعرقل دخول المساعدات إلى غزة». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «أحد أدوار منظمات الأمم المتحدة في النزاعات المسلحة طبقا لاتفاقيات جنيف أن تتولى تأمين نقل الجرحى ووصول المساعدات للمدنيين»، وأشار إلى أن «الفريق الأممي سيتولى تدريب فرق الإغاثة والطواقم التي تعمل على إيصال المساعدات، وهي تدريبات فنية ضرورية».


مقالات ذات صلة

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

العالم أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

تجمّع متظاهرون أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب صربيا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».