لماذا حقّق فيلم «وداعاً جوليا» السوداني إيرادات واعدة في مصر؟

نافس أعمالاً محلية وكسب رهان شباك التذاكر

مشهد من فيلم «وداعاً جوليا» (الشركة المنتجة)
مشهد من فيلم «وداعاً جوليا» (الشركة المنتجة)
TT

لماذا حقّق فيلم «وداعاً جوليا» السوداني إيرادات واعدة في مصر؟

مشهد من فيلم «وداعاً جوليا» (الشركة المنتجة)
مشهد من فيلم «وداعاً جوليا» (الشركة المنتجة)

استطاع الفيلم السوداني «وداعاً جوليا» تحقيق إيرادات تخطّت المليوني جنيه (65 ألف دولار) في شباك التذاكر المصري خلال أسبوعين، فجعلته منافساً قوياً للأفلام المصرية في الصالات. فقد حقّق بأسبوع عرضه الأول إيرادات أقل بنحو 80 ألف جنيه (الدولار الأميركي يعادل نحو 31 جنيهاً مصرياً) فقط عن الفيلم المصري «الخميس اللي جاي» لعمرو عبد الجليل، فيما حلّ «وداعاً جوليا» ثالثاً في شباك التذاكر المصري للأفلام العربية بعد فيلم «فوي فوي فوي» الذي عُرض في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وتفوّق على أفلام معروضة منذ الصيف الماضي، منها «العميل صفر».

تتناول أحداث الفيلم السوداني، من كتابة محمد كردفاني وإخراجه، قصة «جوليا» التي تنتمي أصولها إلى جنوب السودان، لكنها تقيم في الشمال قبل الانفصال، وتتسبّب «منى» السيدة الشمالية برفقة زوجها «أكرم» بقتل زوج جوليا، فتبدأ في مساعدتها سعياً للتطهُّر من الذنب من دون أن تُبلغ زوجها، وذلك بإطار اجتماعي لم يخلُ من السياسة خلال الفترة التي شهدت توجّه السودان نحو الانفصال.

العمل الذي حصد جائزة الحرية في مسابقة «نظرة ما» بـ«مهرجان كان السينمائي الدولي»، هو ثاني فيلم سوداني يُعرض في الصالات السينمائية المصرية بعد «ستموت في العشرين» للمخرج أمجد أبو العلا، المنتج الرئيسي لـ«وداعاً جوليا»، بالشراكة مع جهات إنتاجية مصرية، وسعودية، وفرنسية وسويدية.

لعبة التوقيت

«ضرورة عرض الفيلم تجارياً قبل نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، من أجل تمثيل السودان بـ(الأوسكار) بجانب عدم مزاحمته لأفلام سينمائية مصرية أو أميركية كبيرة في دور العرض؛ عاملان فرضا على الشركة الموزّعة عرضه في ذلك التوقيت بالصالات المصرية»، وفق الموزّع السينمائي للفيلم علاء كركوتي الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ الفيلم طرح في 9 سينمات في اليوم الأول، ووصل بعد يومين إلى 23 سينما في مواقع مختلفة، وهو ما استمر حتى بداية الأسبوع الثالث.

من جهته، يعدّد الناقد السينمائي المصري أندرو محسن الأسباب التي ساعدت الفيلم على تحقيق إيرادات كبيرة، في مقدّمها «الظروف الصعبة التي تمرّ بها الجالية السودانية في مصر، والحالة الاستثنائية الإنسانية التي يقدّمها الفيلم مع تطرّقه للتحوّل في تاريخ البلاد وانفصال الشمال عن الجنوب، وهي مسألة ليست بعيدة زمنياً وغالبية الموجودين في مصر عاصروها».

ويشير إلى أنّ «الفترة الحالية لا تشهد منافسة قوية في شباك التذاكر بجانب الانقطاع عن عرض أفلام جديدة، بسبب الحرب في غزة التي أثّرت في دور العرض».

«نحو 70 في المائة من جمهور الفيلم سودانيون»، وفق تقديرات مسؤول التوزيع السينمائي للفيلم، والذي يرى أنّ ردّ الفعل الإيجابي في الأيام الماضية دفعت نحو زيادة حضور المصريين والعرب، وحتى الأجانب؛ الأمر الذي دفع إلى الاستعانة بترجمتَيْن عربية وإنجليزية للنسخ المعروضة في ضوء عدم فهم البعض للهجة العربية المستخدمة.

الملصق الدعائي للفيلم (الشركة المنتجة)

ووفق تصريح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فإنّ عدّد الجالية السودانية قبل بداية الأزمة الحالية كان يقدّر بنحو 5 ملايين شخص، فيما تشير التقديرات إلى نزوح أكثر من 200 ألف سوداني منذ بداية الصراع العسكري في منتصف أبريل (نيسان) الماضي.

ولا ينكر المنتج والمخرج أمجد أبو العلا استفادة الفيلم من الجالية السودانية الكبيرة اليوم في مصر، والتي دفع إقبالها على المشاهدة في الأسبوع الأول إلى زيادة عدد النسخ المعروضة في الصالات السينمائية، خصوصاً مع تردّد بعض مسؤولي الصالات حيال عرض الفيلم نتيجة غياب نجوم بين الأبطال، كما شجّع الاندفاع السوداني المصريين على حضوره، مع تكرّر مشاهدة الجمهور السوداني له برفقة أصدقائهم وعائلاتهم، لمنحه أملاً يحتاجون إليه في وقت فقدوا منازلهم ونزحوا منها.

وشارك أبو العلا مع مخرج الفيلم وعدد من صنّاعه، من بينهم البطلان إيمان يوسف ونزار جمعة، في لقاءات مع الجمهور لم تقتصر على العرض الخاص، لكنها امتدت لتشمل مشاهدات معهم ضمت حفلات ونقاشات لمعرفة انطباعاتهم.

نجاح تسويقي

بجانب استمالة الجالية السودانية الكبيرة في مصر، فإنّ عوامل أخرى أسهمت في الترويج للفيلم، وفق كركوتي، من بينها «مشاركته في مهرجان (كان) وردّ الفعل الإيجابية التي حصدها من الصحافة والنقاد، في إجماع لا يحدث إلا استثنائياً حيال الأفلام المُشاركة في المهرجانات، بجانب تنسيق الدعاية مع شركاء إعلاميين، مع عدم إغفال التواصل مع المؤثّرين في مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما بدأ ينتشر مع الإشادة التي لقيها من صنّاع سينما ونجوم في مجالات مختلفة عبر حساباتهم، على غرار المخرج يسري نصر الله».

ووفق محسن، قد لعبت «خطة التوزيع وسرعة الاستجابة بإتاحة الفيلم، حيث يقيم الجمهور السوداني، دوراً رئيسياً في زيادة الإيرادات»، موضحاً أنّ الفيلم حصل على فرصة جيدة تسويقياً منذ طرحه بسبب الدراسة الجيدة من مسؤولي التوزيع لوضع السوق، وزيادة عدد الشاشات بشكل سريع، ومشيراً إلى أنه سجل الإيرادات الأعلى في شباك التذاكر المصري على مستوى الأفلام العربية.

ورغم طبيعة الفيلم الفنية، فإنّ الإيرادات التي حققها تُعدّ أفضل من إيرادات الأفلام المصرية الشبيهة، وفق محسن الذي يلفت إلى أنّ «الأفلام العربية التي طُرحت في الصالات المصرية خلال السنوات الماضية لا يمكن القول إنها عُرضت بشكل تجاري كبير، مع اقتصار عرضها على أماكن محدودة، مثل سينما (زاوية)؛ الأمر الذي يعني فتح الباب أمام فرصة التجريب لأعمال أخرى بطرحها تجارياً».

ويتّفق معه في الرأي أمجد أبو العلا الذي يضيف لـ«الشرق الأوسط» أنّ «النجاح التجاري للفيلم سيفتح الباب لإعادة النظر في مفاهيم تجاوزها الزمن، مثل تصنيف الأفلام بين مهرجانات وأخرى تجارية؛ فالفيلم عُرض في مهرجانات دولية عدّة ونال جوائز، وفي الوقت عينه حقّق إيرادات كبيرة في الصالات السينمائية».

ويأمل أبو العلا أن تسهم الإيرادات التي حقّقها الفيلم في السينمات المصرية بانتشاره خليجياً خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

يوميات الشرق استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

يذهب فيلم «عصافير الحرب» إلى منطقة مختلفة داخل عالم الوثائقي، منطقة لا تُعنى بتقديم إجابات جاهزة بقدر ما تطرح تجربة حياتية بكل تناقضاتها.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق «الفهد» (تاتيوس فيلمز)

لوكينو ڤيسكونتي... الوجه الأول للواقعية الجديدة

ليس «سارقو الدراجات» بداية الواقعية الجديدة بل أحد تتويجاتها، فيما تكشف العودة إلى أعمال لوكينو ڤيسكونتي المبكرة عن الجذور الفعلية لهذا التيار وتحولاته اللاحقة

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق عُرض الفيلم في مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية (الشركة المنتجة)

أنكور هودا: «العِجل البديل» يوثق تحولات الأرياف في الهند

قال المخرج الهندي أنكور هودا إن فيلمه الأول «العِجل البديل» لم يولد من فكرة سينمائية جاهزة بقدر ما تشكَّل من تجربة شخصية حميمة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق مخاوف من أن يؤدي الإغلاق المبكر للصالات السينمائية لخسائر كبيرة (حساب مخرج «سفاح التجمع» على «فيسبوك»)

«الإغلاق المبكر» يهدد السينما المصرية بفقد نصف أرباحها

أبدى صُنَّاع للسينما في مصر تخوفهم من خسائر كبيرة قد تتجاوز نصف إيرادات دور العرض، مع بدء تطبيق القرار الحكومي الخاص بترشيد استهلاك الطاقة، اعتباراً من السبت.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق اعتمد الفيلم على أرشيف متنوع لطرابلس (الشركة المنتجة)

المخرجة اللبنانية رانية الرافعي: لا أؤمن بالحياد في السينما

قالت المخرجة اللبنانية رانية الرافعي إن فكرة فيلمها الوثائقي «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» لم تبدأ من قصة محددة، وإنما انطلقت من أسئلة طويلة.

أحمد عدلي (القاهرة )

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».