جولة جديدة لحسم الخلافات حول قوانين الانتخابات الليبية

باتيلي يشيد بلجنة «5+5» العسكرية في تحقيق الاستقرار

تكالة خلال ترؤس جلسة مجلس الدولة في طرابلس (مجلس الدولة)
تكالة خلال ترؤس جلسة مجلس الدولة في طرابلس (مجلس الدولة)
TT

جولة جديدة لحسم الخلافات حول قوانين الانتخابات الليبية

تكالة خلال ترؤس جلسة مجلس الدولة في طرابلس (مجلس الدولة)
تكالة خلال ترؤس جلسة مجلس الدولة في طرابلس (مجلس الدولة)

بدأ محمد تكالة، رئيس مجلس الدولة الليبي، الأربعاء، زيارة إلى القاهرة لعقد أولى المحادثات المباشرة مع عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، في «محاولة جديدة لحسم الخلافات العالقة بين المجلسين حول القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة». وفي غضون ذلك، أشاد عبد الله باتيلي، رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، بلجنة «5+5» العسكرية الليبية في تحقيق الاستقرار.

ولم يصدر أي بيان رسمي من صالح أو تكالة، لكن أعضاء في المجلسين ووسائل إعلام محلية تحدثوا عن وصول تكالة إلى القاهرة. فيما قال مصدر مصري مطلع - رفض ذكر اسمه - لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماع الذي وصفه بالتشاوري «يأتي في إطار الاهتمام المصري بمساعدة الأطراف الليبية على تجاوز خلافاتها، وصولاً إلى إجراء الانتخابات».

باتيلي والسايح في لقاء سابق بخصوص الانتخابات الليبية (البعثة)

في المقابل، امتنع عبد الله بليحق، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، عن التعليق على اجتماع القاهرة، الذي تجاهله تكالة خلال ترؤسه، مساء الثلاثاء، جلسة للمجلس، واكتفى باستعراض نتائج زيارته الأخيرة إلى تركيا، لافتاً إلى مناقشة الشأن السياسي العام، والوضع السياسي في البلاد، إضافة إلى مناقشة تقرير ديوان المحاسبة.

ووفق مراقبين، فإن لقاء القاهرة يعد الأول من نوعه بين صالح وتكالة منذ تولي الأخير مهام منصبه، بعدما انتخب لرئاسة مجلس الدولة الاستشاري في أغسطس (آب) الماضي، خلفاً لخالد المشري، لكنه رفض اعتماد القوانين الانتخابية التي أقرها مجلس النواب أخيراً، وتمسك في المقابل بنتائج اللجنة المشتركة لمجلسي النواب والدولة (6+6) في بوزنيقة المغربية خلال يونيو (حزيران) الماضي.

إلى ذلك، أشاد باتيلي باللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، التي تضم طرفي الصراع العسكري في البلاد، وما وصفه بـ«تحليها بالمسؤولية والوحدة» في تحقيق الاستقرار، وذلك خلال مشاركته، مساء الثلاثاء، في تونس بالجلسة الافتتاحية لاجتماع اللجنة، بحضور الرؤساء المشاركين لمجموعة العمل الأمنية المنبثقة عن عملية برلين. وأوضح أنه شدد خلال الاجتماع، الذي ناقش التطورات السياسية والأمنية الأخيرة في ليبيا، على أهمية دورها في التنفيذ الكامل والفعال لاتفاق وقف إطلاق النار وخطط العمل ذات الصلة.

في غضون ذلك، نقل موسى الكوني، عضو المجلس الرئاسي، عن حكماء وأعيان مدينة مرزق، الذين التقاهم، الأربعاء، بطرابلس تأكيدهم على «ضرورة إعمار المدينة»، باستعراض رؤيتهم للإعمار لضمان عودة النازحين، والمساهمة في استقرارها وتنميتها. كما شددوا على «ضرورة تفعيل صندوق إعمار المدينة، ودعمه حتى يتمكن من أداء المهام الموكلة إليه». فيما أكد الكوني متابعته رفقة نواب ووزراء الجنوب لملف تنمية فزان، وإعمار مدينة مرزق لتنال نصيبها من الإعمار، أسوة بمدينتي بنغازي ودرنة، معتبراً أن عودة النازحين «ستساهم في استقرار الجنوب وتنميته».

وكان الكوني قد بحث، مساء الثلاثاء، مع عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» الوطنية، تنفيذ المشاريع الاستراتيجية في مناطق جنوب ليبيا، والمشاكل والصعوبات التي تعوق تقديم الخدمات للمواطنين في عدد من المجالات لا سيما الصحة، والتعليم، والبنية التحتية. وتطرق الاجتماع لتفعيل صندوق إعمار مرزق، الذي يهدف لإعادة إعمارها، وتأهيل المناطق التي دمرتها الحروب من أجل عودة النازحين للاستقرار فيها.

اجتماع الكوني مع الدبيبة (المجلس الرئاسي)

من جهته، استعرض الدبيبة الخطوات لاستكمال المشاريع المتوقفة، وتنفيذ مشاريع البنية التحتية، كما تم خلال اللقاء التأكيد على تذليل الصعوبات التي تعوق تنفيذ المشاريع بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لضمان حصول مناطق الجنوب على نصيبها من مشاريع التنمية، التي تهدف لتحقيق الاستقرار في جميع المناطق.

وكان الدبيبة قد تابع بعض ملفات الإدارة المحلية مع بدر الدين التومي، وزير الحكم المحلي، حيث شدد على «ضرورة تنسيق الجهود لتفعيل الإدارة المحلية، ونقل الاختصاصات للبلديات لتستطيع بدورها تقديم الخدمات بشكل مباشر للمواطنين». كما أكدت حكومة «الوحدة» خلال اجتماع عقد، الأربعاء، للجنتها المكلفة بحصر ومراجعة مساهمات ليبيا في المنظمات الدولية والإقليمية، «حرصها على سداد المساهمات السنوية لكافة مؤسسات الدولة، وتنفيذ تعليمات الدبيبة بضرورة تسوية هذه الالتزامات لصالح المنظمات الدولية المتأخرة لما يزيد على 10 سنوات».

أسامة حماد رئيس حكومة الاستقرار «الموازية» (الاستقرار)

بدورها، أشارت حكومة الاستقرار «الموازية»، برئاسة أسامة حماد، إلى أن «أغلب المدن الليبية تشهد حالياً طفرة غير مسبوقة منذ زمن طويل من استتباب الأمن، والاستقرار في شتى المجالات». واعتبرت في بيان، مساء الثلاثاء، أن مضاربات تجار السوق الموازية للعملات الأجنبية هدفها رفع قيمتها؛ بغية ضرب الاستقرار وليستمر فسادهم. كما أعلنت أن وكيلها لوزارة الحكم المحلي ورئيس لجنة التعويضات، أبو بكر الزوي، سلم الصكوك للأسر المتضررة من إعصار «دانيال»، مشيرة إلى اعتزام لجنة التعويضات «استكمال عملية التوزيع خلال الأيام المقبلة؛ لضمان حصول جميع المتضررين على مستحقاتهم».


مقالات ذات صلة

الحدود الجنوبية الليبية… بوابة هشة على «جبهات مشتعلة»

شمال افريقيا دورية أمنية على الحدود الجنوبية الليبية (رئاسة الأركان البرية التابعة لـ«الجيش الوطني»)

الحدود الجنوبية الليبية… بوابة هشة على «جبهات مشتعلة»

تصاعدت وتيرة القلق الليبي عقب الهجوم الذي طال منفذ التوم، ونقطتَي وادي بوغرارة والسلفادور نهاية الشهر الماضي.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا المشير خليفة حفتر مع المبعوثة الأممية والوفد المرافق لها في بنغازي يوم الاثنين (القيادة العامة)

حفتر وتيتيه يتفقان على مواصلة التنسيق لدعم «جهود البعثة»

نقلت القيادة العامة أن المشير خليفة حفتر أكد دعمه لجهود بعثة الأمم المتحدة ومساعيها الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية للأمام، وصولاً إلى إجراء الانتخابات.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جميلة اللواطي خلال تأدية اليمين عميدة لبلدية سلوق في شرق ليبيا الأحد (وزارة المرأة في غرب ليبيا)

ثاني رئيسة بلدية في ليبيا... تمكين للمرأة واختبار جديد للتحديات

ينظر سياسيون ومراقبون ليبيون إلى فوز امرأة بمنصب رئيسة بلدية بوصفه «خطوة مهمة» في مسار تمكين المرأة و«اختباراً جديداً لقدرتها على مواجهة التحديات».

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

نجاة امرأتين وفقدان عشرات المهاجرين... مأساة جديدة قبالة سواحل ليبيا

قال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، إن 53 مهاجراً بينهم رضيعان لقوا حتفهم أو فُقدوا إثر انقلاب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصاً قبالة السواحل الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 53 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، في حين لم ينجُ سوى شخصين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أفاد بيان للرئاسة المصرية، الأربعاء، بأنه جرى تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً جديداً للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود إلى حد ما.

ووافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.


تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، أمس (الثلاثاء)، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

كما تضمن التعديل، اختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع بقاء الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.

وتنص المادة 147 من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، اليوم (الأربعاء).


«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
TT

«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)

يخوض مجلس النواب المصري اختباراً سياسياً جديداً مرتبطاً بأحكام قضائية تتعلق بالطعن في صحة عضوية بعض النواب، كان آخرها الحكم الصادر، السبت، بإبطال عضوية نائبين؛ فيما أكد رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس «الالتزام الكامل بتنفيذ أحكام القضاء».

وتسود المشهد البرلماني حالة ترقب بعد صدور حكم محكمة النقض الذي قضى ببطلان العملية الانتخابية في دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، الواقعة إلى الشرق من القاهرة، مع الأمر بإعادتها من جديد.

كما قضت المحكمة ببطلان عضوية النائبين محمد شهدة وخالد مشهور، وإلغاء فوزهما تمهيداً لإعادة الانتخابات في الدائرة، وسط توقعات بإصدار أحكام أخرى محتملة بشأن دوائر أخرى.

وأوضح رئيس «اللجنة التشريعية» في مجلس النواب، المستشار محمد عيد محجوب، أن المجلس سيلتزم بتنفيذ الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح، تأكيداً على احترام الدولة لأحكام القضاء وسيادة القانون.

وأضاف محجوب لـ«الشرق الأوسط»: «مؤسسات الدولة المصرية تحترم الأحكام القضائية وتنفذها»، مستشهداً بما حدث في الانتخابات البرلمانية السابقة، ولا سيما في المرحلة الأولى، حيث أعيدت الانتخابات في الدوائر التي أُلغيت نتائجها بأحكام قضائية.

وبيّن محجوب أن الحكم الصادر «سيسلك مساره الإجرائي المعتاد، بدءاً من عرض أسباب الحكم على المكتب الفني بمحكمة النقض، ثم إحالة الملف إلى رئاسة مجلس النواب والأمانة العامة، وبعدها إلى اللجنة التشريعية»، مشدداً على أنه لا يمكن تحديد إطار زمني دقيق لانتهاء هذه الدورة الإدارية.

رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي (وزارة الشؤون النيابية والقانونية)

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر قضائي بمحكمة النقض أن الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح يُعد باتاً ونهائياً وملزماً لكافة الجهات، ولا يجوز الطعن عليه.

وبحسب الدستور المصري، تُبطَل عضوية أعضاء مجلس النواب اعتباراً من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم ببطلانها، مع العلم أن محكمة النقض تختص بالفصل في صحة عضوية أعضاء المجلس، وتُقدم إليها الطعون خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من إعلان النتيجة النهائية للانتخابات، وتفصل في الطعن خلال 60 يوماً من تاريخ ورود الطعن إليها.

وتعليقاً على حيثيات الحكم القضائي، قال المحامي بمحكمة النقض ألبير أنسي: «الحكم لم يُبنَ على ثبوت التزوير ثبوتاً يقينياً بقدر ما جاء تعبيراً عن خلل إجرائي أصاب مسار العملية الانتخابية، وعجز عن تقديم المستندات الجوهرية اللازمة لإضفاء المشروعية الكاملة على النتيجة المعلنة».

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الحكم أقرب في طبيعته إلى حكم إجرائي وقائي، وليس حكم إدانة موضوعية للعملية الانتخابية نفسها»، مرجحاً إبطال عضوية بعض النواب وإعادة الانتخابات في عدد من الدوائر، مع اختلاف الإجراءات وفق الوقائع الخاصة بكل دائرة.

وفي السياق نفسه، قال الإعلامي أحمد موسى إن مجلس النواب أمام «فرصة تاريخية لتصحيح ما شاب العملية الانتخابية»، مؤكداً في برنامجه الذي تبثه قناة محلية أن تنفيذ أحكام محكمة النقض «واجب على الجميع، بما في ذلك البرلمان، ولا يجوز تعطيلها تحت أي مبرر».

ودعا موسى «الهيئة الوطنية للانتخابات» إلى الاضطلاع بدورها، مطالباً مجلس النواب بالالتزام بتنفيذ الأحكام فور صدورها، «حفاظاً على الثقة العامة وصوناً لهيبة الدولة وسيادة القانون».

ومن المقرر أن تصدر محكمة النقض في الخامس من أبريل (نيسان) المقبل حكمها النهائي بشأن الطعن المعروض على عضوية عدد من النواب المنتمين إلى قائمة حزبية في غرب الدلتا.

مقر مجلس النواب المصري في العاصمة الجديدة (الصفحة الرسمية للمجلس)

لكن محللين رأوا في هذه الجولات القضائية إشارة إلى «ارتباك المشهد البرلماني المصري في ظل العدد الكبير من الطعون المنظورة»، ورأى فيها نائب رئيس «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، عماد جاد، «تقويضاً لمصداقية المجلس».

وأعاد جاد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، التذكير بأصوات سياسية وحقوقية طالبت خلال الانتخابات البرلمانية الماضية بإجراء إصلاحات سياسية شاملة، لا سيما فيما يتعلق بقوانين الانتخابات، وتنظيم عمل الأحزاب، ومعايير اختيار المرشحين على القوائم الحزبية والمستقلين.

وفي الشهر الماضي، ودَّع المصريون انتخابات برلمانية ماراثونية على مراحل ممتدة، بلغت ثماني جولات خلال شهرين، بعد إلغاء نتائج عدد من الدوائر بسبب مخالفات انتخابية.

وجاء ذلك عقب صدور أحكام «المحكمة الإدارية العليا» بمجلس الدولة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ببطلان الانتخابات في نحو 30 دائرة بالمرحلة الأولى، نتيجة طعون تقدم بها مرشحون؛ كما ألغت «الهيئة الوطنية للانتخابات» نتائج 19 دائرة على خلفية المخالفات، في أعقاب تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي عن وجود مخالفات في تلك المرحلة التي انطلقت في 10 نوفمبر الماضي.