حسام زكي لـ«الشرق الأوسط»: مشروع تهجير الفلسطينيين لن يمر

الأمين العام المساعد للجامعة قال إن «قمة الرياض» ستخرج بـ«موقف عربي صلب»

السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)
السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)
TT

حسام زكي لـ«الشرق الأوسط»: مشروع تهجير الفلسطينيين لن يمر

السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)
السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)

أكدت جامعة الدول العربية أن القمة العربية الطارئة التي تعقد، السبت المقبل، في المملكة العربية السعودية «ستخرج بموقف عربي صلب لدعم الحقوق الفلسطينية، وإيصال رسالة عربية - فلسطينية للعالم تؤكد محورية الحل السياسي للقضية.

وقال السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية لـ«الشرق الأوسط»، إن «وزراء الخارجية العرب سيبحثون (الخميس) مشروع القرار المقدم من قبل فلسطين، ويخرجون بصيغة مشتركة في هذا الصدد».

وعدّ زكي أن «(دول) الغرب سقط أخلاقياً في أزمة غزة الحالية»، مضيفاً أن «كل أحاديث حقوق الإنسان واحترامها تلاشت عند الحديث عن الإنسان الفلسطيني، بينما اتسم الموقف الأميركي تحديداً بعدم الإيجابية والتحامل على الحقوق الفلسطينية».

زكي تعهد كذلك خلال حديثه بـ«إحباط العرب لأي مشاريع إسرائيلية للتهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم»، مشيراً إلى أن «الجامعة العربية سوف تنشئ آلية لرصد جرائم الإبادة الإسرائيلية ومتابعتها قانونياً».

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في اجتماع جدة مايو 2023 (واس - أ.ب)

وبشأن التصورات العربية لمستقبل القطاع، قال زكي إن «العرب يرفضون الحديث عن هذا الأمر قبل إيقاف إطلاق النار». وفي حين حذر المسؤول العربي الرفيع من «التجاوب مع هذه الاتجاهات»، فإنه شدد على ضرورة أن يكون «وقف إطلاق النار هو المطلب الأول، والثاني، والثالث».

مشروع قرار فلسطيني

وقبيل أيام من القمة العربية الطارئة التي تستضيفها الرياض، تحدث زكي عن تحضيراتها، وقال: «التحضيرات كافة المتعلقة بالقمة التي دعت إليها السعودية وفلسطين تسير بوتيرة ممتازة».

وأضاف أن الاجتماع الوزاري العربي المقرر، الخميس، سوف «يبحث مشروع القرار المطروح من قبل فلسطين، ودون الخوض في المشروع، لا بد أن يتضمن مجموعة من العناصر التي تتناول الموقف السياسي».

وتابع أن «الوضع الخاص بغزة وهذه الحرب أبرزا لكل الدول في العالم أن غياب الأفق والحل السياسي هو الذي يؤدي للانفجارات المتتالية للوضع في فلسطين، وكل العناصر الخاصة بالموقف السياسي من الضروري أن تكون موجودة في المشروع، طبعاً من الممكن أن يكون هناك إجراءات، لكن الأهم هو أن تصل الرسالة العربية والفلسطينية إلى العالم بشكل يؤكد محورية الحل السياسي للقضية الفلسطينية».

زكي حرص كذلك على التأكيد أن «القضية الفلسطينية، ليست قضية أمنية، أو قضية (حرب على الإرهاب). كما أنها ليست قضية عادية بالمفهوم السياسي، فهذه قضية معقدة لها خليفات وتاريخ معروفان للجميع، ويجب أن يستمر العالم في النظر إليها على أنها مشكلة سياسية، والتعامل معها يكون على هذا الأساس».

جهود الجامعة العربية

السفير زكي تحدث كذلك عن أن «الجامعة العربية باعتبارها منظمة سياسية في المقام الأول تناولت كل الأبعاد السياسية والدبلوماسية لأزمة غزة». وقال: «هناك جهد كبير قامت به الجامعة، سواء عبر دول أعضاء في الجامعة اعتباراً من الاجتماع الوزاري في 11 أكتوبر (تشرين الأول)، أو الأمانة العامة بقيادة الأمين العام (أحمد أبو الغيط)، وهي جهود في إطار اضطلاع الأمانة بدورها في مثل هذا الوضع الصعب».

وشرح زكي أن «الجهود والإجراءات التي نفذتها الجامعة حتى الآن، تذهب جميعاً في إطار حشد الدعم السياسي للموقف الفلسطيني، الذي كان قد تلاشى وتراجع كثيراً منذ 7 أكتوبر، نتيجة الحملة الإسرائيلية الهائلة التي وصفت الفلسطينيين بالإرهاب».

اجتماع وزراء الخارجية العرب في جدة مايو الماضي (واس - رويترز)

وأضاف: «بذلنا جهداً كبيراً جداً لدى دوائر كثيرة في العالم لكي نقنع الجميع ليست فقط بعدالة القضية، ولكن أيضاً بأن التعامل معها يجب أن يكون سياسياً وليس تعاملاً أمنياً قاصراً، أو تعاملاً يؤدي إلى تمرير أفكار مرفوضة مثل التهجير القسري للفلسطينيين أو ما شابه، وبحمد الله أصبنا بعض النجاحات، ومع هذا يبقى الكثير من الدوائر في الغرب ما زالت تدور في الفلك الإسرائيلي، وسوف نستمر في العمل على تغيير ذلك».

سقوط أخلاقي

وعندما سألت «الشرق الأوسط» الأمين العام المساعد للجامعة عن تقييمه لموقف الولايات المتحدة من أزمة غزة، قال إنه «موقف أقل ما يقال عنه إنه لا يتسم بالإيجابية، ومتحامل على الوضع الفلسطيني والحقوق الفلسطينية كثيراً».

وتابع: «حتى لو كنا نسمع من هنا أو هناك بعض الاعتراف بالمعاناة الفلسطينية، ولكن عملياً الضوء الأخضر الأميركي هو الذي منح لإسرائيل الاستمرار في عملها الإجرامي، وهو أمر ضد كل المطالبات العربية لواشنطن، وبصراحة هذا الموقف أحدث استياء كبيراً من الولايات المتحدة في الشارع العربي وحتى في الدوائر الرسمية».

وبشأن الموقف الأوروبي، قال زكي إن «الغرب سقط أخلاقياً في هذه الأزمة، كان دائم الحديث عن حقوق الإنسان واحترامها، وصدع رؤوسنا بهذه الأحاديث، وفي النهاية عندما تعلق الأمر بالإنسان الفلسطيني لم يعد هناك مكان لهذه الأحاديث، وتلاشت وتهاوت معها أخلاقيات الغرب، بالنسبة لنا الغرب سقط أخلاقياً في هذه الأزمة».

لكن زكي عدّ أن موقفي موسكو وبكين كان أكثر تفهماً وعقلانية من الغرب، وقال: «روسيا والصين دولتان صديقتان ولديهما تفهم أكبر بكثير لما يحدث وللحق الفلسطيني العربي، وهذا الوضع يمكنهما من تبني مواقف أفضل، وأكثر توازناً وعقلانية من الغرب، لا نقول إنهما معنا 100 في المائة، ولكن تقفان مواقف أفضل بكثير».

وقف إطلاق النار

ورغم أن «الجامعة العربية ليست طرفاً في جهود وقف إطلاق النار الجارية»، بحسب زكي، فإنها «تتابع بشكل حثيث هذه الجهود، ومعلوماتنا أن الجانب الإسرائيلي ما زال على رفضه لوقف إطلاق النار، ويحاول أن يُقايض بعض الهدن بالإفراج عن الرهائن، كل هذه الأمور نتابعها، لكن الأساس أن هناك أطرافاً عربية وغيرها تقوم بأدوار فيها، ونأمل حقن الدماء الفلسطينية؛ لأن جرائم الإبادة التي ارتكبت ضدهم رهيبة ولا تسقط بالتقادم»، مضيفاً أن الجامعة «سوف تنشئ آلية رصد لهذه الجرائم في إطار الجامعة العربية، وسوف نسعى لمتابعة كل هذه الأمور بالشكل القانوني اللازم».

وعبّر زكي عن اقتناعه بأن هنالك مشروعاً لتهجير الفلسطينيين، قائلاً: «نعم مقتنعون أن إسرائيل لديها هذا المشروع والطموحات وهذه الأفكار، ولكن إن شاء الله سنحبطها بالكامل».

حملات على الدول العربية

وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كانت هناك «حملات ممنهجة» تتعرض له بعض الدول العربية إزاء ما يحدث في غزة، أكد زكي التقييم ذاته، واصفاً الأمر بأنه «مؤسف جداً»، و«بعض الأطراف سواء إقليمية أو دولية تقف وراء هذه الحملات».

وأفاد زكي أن «الدول العربية أدرى بما تقدمه لفلسطين، وتسعى بشكل حثيث لحقن الدم الفلسطيني، ومع هذا تتعرض لهذا الهجوم، وهذا يختلف عن الشعور العفوي الذي يصدر عن بعض العرب الذين دائماً يتوقعون من حكومتهم الأكثر والأفضل، وهذا لا نلومهم فيه، ونتفهم أن الرأي العام العربي دائماً يرغب في أن يرى مستويات أعلى وتتناسب مع توقعاته».

مستقبل غزة

وبحسب زكي، فإن «الدول العربية لا ترغب في مناقشة (مستقبل غزة) قبل وقف إطلاق النار»، كاشفاً عن أن «كل هذه الأمور تفرض النقاش فيها دولة الاحتلال، ولا يجب التجاوب مع هذه الاتجاهات، وأن نكون واضحين بشأن كون مطلب وقف إطلاق النار هو المطلب الأول والثاني والثالث، وبعد ذلك إذا رغب الفلسطينيون يمكن حينها مناقشة أي موضوعات شريطة أن تكون ملتزمة بالقانون الدولي وتحقق المصلحة الفلسطينية أولاً وأخيراً».

وفي رده على سؤال عما يتوقع أن يصدر عن القمة العربية الطارئة، السبت، أوضح زكي أن القمة ستخرج «بموقف سياسي صلب لدعم الفلسطينيين كما تعودوا من إخوتهم العرب الذين يقفون في ظهرهم، وهم داعمون للحق الفلسطيني المشروع».

الغرب سقط أخلاقياً في هذه الأزمة، كان دائم الحديث عن حقوق الإنسان واحترامها، وصدع رؤوسنا بها وفي النهاية عندما تعلق الأمر بالإنسان الفلسطيني لم يعد هناك مكان لهذه الأحاديث، وتلاشت وتهاوت معها أخلاقيات الغرب.

حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية


مقالات ذات صلة

الجامعة العربية تحذّر من تداعيات التصعيد الحوثي على أمن المملكة واستقرار المنطقة

الخليج مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة (الجامعة العربية)

الجامعة العربية تحذّر من تداعيات التصعيد الحوثي على أمن المملكة واستقرار المنطقة

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية من أن استمرار التصعيد الحوثي، بما يشمله من استهداف للمملكة وتهديد لأمن الملاحة في البحر الأحمر، يمثل تطورًا بالغ الخطورة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)

وزراء الخارجية العرب يتبنّون قرارات لبنان بالإجماع

تبنّى مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، قرارات الحكومة اللبنانية بالإجماع، وأعلن دعمه إجراءات الحكومة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)

«وزاري عربي» يرفض الاعتداءات الإيرانية... ويدعو إلى «لم الشمل»

شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على أن «حماية المصالح العربية وترسيخ الاستقرار ودعم قدرات الدول الأعضاء تمثل أولوية للعمل العربي المشترك».

فتحية الدخاخني (القاهرة )
شمال افريقيا نبيل فهمي الأمين العام للجامعة العربية مستقبلاً الطاهر الباعور المكلف بوزارة الخارجية بـ«الوحدة» الليبية وعبد المطلب ثابت مندوب ليبيا الدائم لدى الجامعة (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تؤكد «الملكية الليبية» للحل السياسي... وترفض التدخلات

أكد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية على ثوابت الجامعة تجاه ليبيا وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي جانب من اجتماع المندوبين الدائمين (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» لإصدار قرار بشأن الاعتداءات الإيرانية

يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً، الاثنين، في بداية الدورة الـ«166» لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)

البريطانية إيمي تؤكد الحاجة إلى «قدوات» عقب ردود الفعل الغاضبة تجاه إعلان سويني

إيمي هانت (أ.ب)
إيمي هانت (أ.ب)
TT

البريطانية إيمي تؤكد الحاجة إلى «قدوات» عقب ردود الفعل الغاضبة تجاه إعلان سويني

إيمي هانت (أ.ب)
إيمي هانت (أ.ب)

تخشى العدَّاءة البريطانية إيمي هانت أن يشكل الإعلان المثير للجدل الذي قدمته الممثلة الأميركية سيدني سويني لشركة مراهنات «عائقاً» أمام الفتيات الصغيرات الراغبات في ممارسة الرياضة.

وواجه الإعلان الجديد لسويني، نجمة مسلسل «يوفوريا»، لصالح شركة المراهنات الأميركية «نوفيج»، والذي تظهر فيه الممثلة شبه عارية وتغطي جسدها بمعدات رياضية، انتقادات واسعة من مجتمع الرياضيات.

وكانت هانت قد ردت بالفعل على الممثلة الهوليوودية قائلة: «هذا هو المظهر الحقيقي للنساء في مجال الرياضة»، وذلك بعد مشاركتها في بطولة العالم لألعاب القوى للنخبة، التي أقيمت مؤخراً في العاصمة المجرية بودابست.

وأبدت هانت، الحائزة اللقب الأوروبي أربع مرات، قلقها إزاء التأثير المحتمل لهذا الإعلان على نجمات المستقبل.

وقالت هانت في برنامج «صباح الخير يا بريطانيا»: «أعتقد أننا عندما نحاول تقديم نماذج يحتذى بها للشباب والشابات في مجال الرياضة، فإننا نريد حقاً إظهار أن الأمر يتعلق بما يمكن أن يفعله الجسد، وليس بمظهره الخارجي».

وأضافت: «عندما نرى إحصائيات تشير إلى أن 64 في المائة من الفتيات يتوقفن عن ممارسة التمارين والرياضة قبل بلوغ سن السادسة عشرة، فإننا بالتأكيد لا نحتاج إلى وضع أي عوائق في طريقهن، بل يجب توفير الفرص والتمكين لهن لمواصلة ممارسة الرياضة، سواء كان ذلك على مستوى احترافي أو مجرد المشاركة في سباقات الركض المجتمعية مثل (بارك رن) مع الأصدقاء».

أوضحت هانت في تصريحاتها، التي أوردتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لذلك؛ الأمر يتعلق بتمكين الفتيات والشباب وإظهار أنه بإمكانهم الانخراط في الرياضة دون القلق بشأن مظهرهم أو ما يرتدونه».

وتابعت قائلة: «الرياضة ليست دائماً مشهداً جميلاً، وأعتقد أن هذا هو جوهر الوصول إلى المستوى الذي نحن فيه الآن».

أشارت العدَّاءة البريطانية: «لقد أثبتنا للناس أن الطموح والسعي للوصول إلى مستوى النخبة أمر رائع، وأنه ينبغي للمرء أن يسعى حقاً ليكون أفضل نسخة ممكنة من نفسه».

وكشفت: «هذا الأمر لا يبدو دائماً جذاباً أو جميلاً، فأحياناً يتضمن مشاهد مثل التقيؤ في زاوية المضمار، أو حتى البكاء بعد انتهاء الحصص التدريبية، وهو ما حدث معي شخصياً هذا العام».

وتعتقد هانت أن ردود الفعل الإيجابية من الرياضيات اللواتي عبرن عن رفضهن للإعلان قد طغت بالفعل على أي تأثير سلبي محتمل له، مضيفة: «أعتقد أن رد الفعل قد طغى تقريباً على الحدث نفسه، فأول ما رأيته كان تلك المقاطع المجمعة التي تبرز الجوانب الإيجابية لمشاركة المرأة في الرياضة».

وأكدت هانت: «لقد أخذ الأمر منحى آخر تماماً وانفصل كلياً عن ذلك الموقف الأصلي، ولا يوجد أي شيء شخصي ضد تلك الممثلة».

وأتمت هانت حديثها، حيث قالت: «يتعلق الأمر أكثر بطبيعة القصد والنية، فقد تحول الأمر الآن إلى سياق مختلف تماماً، حيث أصبح بإمكاننا تقديم شتى الفعاليات التي تحتفي بالرياضة النسائية».


إصابة الكتف تَحرم «لايبزغ» من ويدراوغو

أسان ويدراوغو (أ.ب)
أسان ويدراوغو (أ.ب)
TT

إصابة الكتف تَحرم «لايبزغ» من ويدراوغو

أسان ويدراوغو (أ.ب)
أسان ويدراوغو (أ.ب)

أعلن نادي لايبزغ، المنافس بالدوري الألماني لكرة القدم «بوندسليغا»، اليوم الثلاثاء، أن لاعبه الشاب أسان ويدراوغو سيغيب عن الملاعب «في الوقت الراهن» بسبب إصابة في الكتف تتطلب تدخلاً جراحياً.

وتعرّض ويدراوغو (20 عاماً) للإصابة، خلال المباراة التي انتهت بفوز فريقه بنتيجة 5-0 على «هامبورغ» في «بوندسليغا»، أول من أمس الأحد.

وقال مارسيل شيفر، المدير الإداري للشؤون الرياضية بالنادي: «لقد عانى أسان كثيراً سوء الحظ فيما يتعلق بالإصابات، على مدار السنوات الماضية، ومع ذلك نجح دائماً في العودة بقوة».

وأضاف: «من المؤسف للغاية أن يضطر، الآن، للتعامل مع انتكاسة أخرى، فنحن ندرك تماماً حجم الجهد والعزيمة والشغف الذي بذله أسان من أجل العودة للملاعب».

كان ويدراوغو قد عاد للتوّ، الأسبوع الماضي، من إصابة أخرى في الكتف، حيث شارك بديلاً في المباراة التي خسرها الفريق في «دوري أبطال أوروبا» أمام «كومو» الإيطالي، ثم شارك أساسياً أمام «هامبورغ».

وبشكلٍ عام، غاب اللاعب الألماني عن المنافسات لأكثر من عام منذ يوليو (تموز) عام 2024 بسبب الإصابات.

ومن المقرر أن تَحرم هذه الإصابة ويدراوغو من الانضمام لقائمة منتخب ألمانيا التي اختارها المدرب الجديد يورغن كلوب لخوض 4 مباريات في «دوري أمم أوروبا» ضد هولندا وصربيا واليونان (مباراتان)، وذلك في الفترة بين 24 سبتمبر (أيلول) الحالي و4 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

يُذكر أن ويدراوغو كان قد خاض مباراته الدولية الأولى، العام الماضي، ضد سلوفاكيا وسجل هدفاً في تلك المباراة، ضِمن التصفيات الأوروبية المؤهلة لـ«كأس العالم»، كما كان ضِمن قائمة المنتخب الألماني في «المونديال» بديلاً للاعب المصاب لينارت كارل.


سلام: تكلفة حربين على لبنان منذ عام 2023 قد تتجاوز 27 مليار دولار

 رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (د.ب.أ)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (د.ب.أ)
TT

سلام: تكلفة حربين على لبنان منذ عام 2023 قد تتجاوز 27 مليار دولار

 رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (د.ب.أ)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (د.ب.أ)

أكد رئيس الحكومة نواف سلام، اليوم (الثلاثاء)، أن «الواقع في لبنان صعب جداً، ولكن الخروج منه ليس مستحيلاً إذا وُضعت المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار»، مشيراً إلى أن تكلفة حربين على لبنان منذ عام 2023 قد تتجاوز 27 مليار دولار، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف سلام، في كلمة اليوم في مستهل الجلسة العامة للمجلس النيابي التي عُقدت لمناقشة الحكومة، أن «حرباً فُرضت على لبنان في مارس (آذار) الماضي»، موضحاً أن «تكلفة الحرب الأولى التي بدأت في الثامن أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حسب تقدير البنك الدولي، بلغت نحو 14 مليار دولار، فيما التكلفة المباشرة للحرب الأخيرة التي بدأت في الثاني مارس، بلغت حتى الآن، في تقدير أوّليّ للبنك الدولي، بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار».

وأشار إلى أن «الحربين معاً كلفتا لبنان بالتأكيد أكثر من 20 مليار دولار، وقد تتجاوز تكلفتهما الإجمالية 27 مليار دولار عندما يكتمل احتساب حرب 2026».

وأضاف: «بعد أن شهد بلدنا نمواً اقتصادياً بنسبة 4.2 في المائة العام الماضي، مما كان يشكّل بداية لتعافٍ تدريجي، عدنا إلى انكماش مقدّر بنسبة 6.4 في المائة هذا العام».

وأعرب رئيس الوزراء عن مخاوف الحكومة «البالغة الخطورة من النقص الجدي في التمويل والدعم الدوليين مقارنةً باستجابة عام 2024»، مشيراً إلى أن «التمويل المؤمّن لم يتجاوز ما نسبته 49.8 في المائة من إجمالي الاحتياجات، مقارنةً بنسبة تغطية بلغت 94.9 في المائة عام 2024».

وقال: «هدفنا ليس أن ندير نزوح أهل الجنوب، بل أن نعيدهم إلى أرضهم»، مشيراً إلى أن «حجم الدمار أكبر بكثير من قدرة الدولة، بمواردها الحالية. ولذلك فإن إعادة الإعمار والتعافي يحتاجان إلى دعم عربي ودولي وتمويل خارجي كبير».

وتابع: «نريد إنهاء الحرب. وهدفنا انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، والإفراج عن كل أسرانا، وعودة آمنة وكريمة لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم، التي نريد إعادة إعمارها. ولهذا الغرض، وبموجب المادة 52 من الدستور، يتولّى اليوم رئيس الجمهورية وبالاتفاق معي كرئيس للحكومة، المفاوضات مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة».

وأعلن سلام أن «الإطار الثلاثي الذي اتُّفق عليه في المفاوضات يشكّل مرجعاً في المسار التفاوضي. لكنه ليس اتفاقاً بالمعنى القانوني للكلمة، بل إطار سياسي. وهو ليس اتفاقية منجزة ليتم عرضها على مجلس الوزراء بهدف إبرامها».

وأوضح أن «الإطار الثلاثي تضمن سلسلة تدابير تنفيذية، وإن كانت من دون روزنامة، تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار للجيش اللبناني».

وأشار إلى أن التزام لبنان الرئيسي في الإطار الثلاثي «هو حصر السلاح بيد الدولة. وهذا لا جديد فيه، فقد التزمت به حكومتنا في بيانها الوزاري، ومنحتموها الثقة على أساسه».

وقال سلام: «لن نستعيد النمو والثقة من دون استكمال الإصلاح المالي والمصرفي»، مؤكّداً «أهمية التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد، كخيار أساسي التزمت به حكومتنا في بيانها الوزاري».

وأعلن أن «أي إنفاق إضافي غير ممول قد يعني مزيداً من الضغط على السيولة، ومزيداً من الضغط على العملات الأجنبية».

ولفت رئيس الحكومة إلى أن «معالجة أزمة الكهرباء وبناء معامل جديدة تتطلب استثمارات بمليارات الدولارات. والدولة اليوم لا تستطيع تأمينها وحدها».

ورأى سلام أنه «لا استقرار مستداماً من دون بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة دون سواها».