حسام زكي لـ«الشرق الأوسط»: مشروع تهجير الفلسطينيين لن يمر

الأمين العام المساعد للجامعة قال إن «قمة الرياض» ستخرج بـ«موقف عربي صلب»

السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)
السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)
TT

حسام زكي لـ«الشرق الأوسط»: مشروع تهجير الفلسطينيين لن يمر

السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)
السفير حسام زكي مساعد الأمين العام للجامعة العربية (الشرق الأوسط)

أكدت جامعة الدول العربية أن القمة العربية الطارئة التي تعقد، السبت المقبل، في المملكة العربية السعودية «ستخرج بموقف عربي صلب لدعم الحقوق الفلسطينية، وإيصال رسالة عربية - فلسطينية للعالم تؤكد محورية الحل السياسي للقضية.

وقال السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية لـ«الشرق الأوسط»، إن «وزراء الخارجية العرب سيبحثون (الخميس) مشروع القرار المقدم من قبل فلسطين، ويخرجون بصيغة مشتركة في هذا الصدد».

وعدّ زكي أن «(دول) الغرب سقط أخلاقياً في أزمة غزة الحالية»، مضيفاً أن «كل أحاديث حقوق الإنسان واحترامها تلاشت عند الحديث عن الإنسان الفلسطيني، بينما اتسم الموقف الأميركي تحديداً بعدم الإيجابية والتحامل على الحقوق الفلسطينية».

زكي تعهد كذلك خلال حديثه بـ«إحباط العرب لأي مشاريع إسرائيلية للتهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم»، مشيراً إلى أن «الجامعة العربية سوف تنشئ آلية لرصد جرائم الإبادة الإسرائيلية ومتابعتها قانونياً».

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في اجتماع جدة مايو 2023 (واس - أ.ب)

وبشأن التصورات العربية لمستقبل القطاع، قال زكي إن «العرب يرفضون الحديث عن هذا الأمر قبل إيقاف إطلاق النار». وفي حين حذر المسؤول العربي الرفيع من «التجاوب مع هذه الاتجاهات»، فإنه شدد على ضرورة أن يكون «وقف إطلاق النار هو المطلب الأول، والثاني، والثالث».

مشروع قرار فلسطيني

وقبيل أيام من القمة العربية الطارئة التي تستضيفها الرياض، تحدث زكي عن تحضيراتها، وقال: «التحضيرات كافة المتعلقة بالقمة التي دعت إليها السعودية وفلسطين تسير بوتيرة ممتازة».

وأضاف أن الاجتماع الوزاري العربي المقرر، الخميس، سوف «يبحث مشروع القرار المطروح من قبل فلسطين، ودون الخوض في المشروع، لا بد أن يتضمن مجموعة من العناصر التي تتناول الموقف السياسي».

وتابع أن «الوضع الخاص بغزة وهذه الحرب أبرزا لكل الدول في العالم أن غياب الأفق والحل السياسي هو الذي يؤدي للانفجارات المتتالية للوضع في فلسطين، وكل العناصر الخاصة بالموقف السياسي من الضروري أن تكون موجودة في المشروع، طبعاً من الممكن أن يكون هناك إجراءات، لكن الأهم هو أن تصل الرسالة العربية والفلسطينية إلى العالم بشكل يؤكد محورية الحل السياسي للقضية الفلسطينية».

زكي حرص كذلك على التأكيد أن «القضية الفلسطينية، ليست قضية أمنية، أو قضية (حرب على الإرهاب). كما أنها ليست قضية عادية بالمفهوم السياسي، فهذه قضية معقدة لها خليفات وتاريخ معروفان للجميع، ويجب أن يستمر العالم في النظر إليها على أنها مشكلة سياسية، والتعامل معها يكون على هذا الأساس».

جهود الجامعة العربية

السفير زكي تحدث كذلك عن أن «الجامعة العربية باعتبارها منظمة سياسية في المقام الأول تناولت كل الأبعاد السياسية والدبلوماسية لأزمة غزة». وقال: «هناك جهد كبير قامت به الجامعة، سواء عبر دول أعضاء في الجامعة اعتباراً من الاجتماع الوزاري في 11 أكتوبر (تشرين الأول)، أو الأمانة العامة بقيادة الأمين العام (أحمد أبو الغيط)، وهي جهود في إطار اضطلاع الأمانة بدورها في مثل هذا الوضع الصعب».

وشرح زكي أن «الجهود والإجراءات التي نفذتها الجامعة حتى الآن، تذهب جميعاً في إطار حشد الدعم السياسي للموقف الفلسطيني، الذي كان قد تلاشى وتراجع كثيراً منذ 7 أكتوبر، نتيجة الحملة الإسرائيلية الهائلة التي وصفت الفلسطينيين بالإرهاب».

اجتماع وزراء الخارجية العرب في جدة مايو الماضي (واس - رويترز)

وأضاف: «بذلنا جهداً كبيراً جداً لدى دوائر كثيرة في العالم لكي نقنع الجميع ليست فقط بعدالة القضية، ولكن أيضاً بأن التعامل معها يجب أن يكون سياسياً وليس تعاملاً أمنياً قاصراً، أو تعاملاً يؤدي إلى تمرير أفكار مرفوضة مثل التهجير القسري للفلسطينيين أو ما شابه، وبحمد الله أصبنا بعض النجاحات، ومع هذا يبقى الكثير من الدوائر في الغرب ما زالت تدور في الفلك الإسرائيلي، وسوف نستمر في العمل على تغيير ذلك».

سقوط أخلاقي

وعندما سألت «الشرق الأوسط» الأمين العام المساعد للجامعة عن تقييمه لموقف الولايات المتحدة من أزمة غزة، قال إنه «موقف أقل ما يقال عنه إنه لا يتسم بالإيجابية، ومتحامل على الوضع الفلسطيني والحقوق الفلسطينية كثيراً».

وتابع: «حتى لو كنا نسمع من هنا أو هناك بعض الاعتراف بالمعاناة الفلسطينية، ولكن عملياً الضوء الأخضر الأميركي هو الذي منح لإسرائيل الاستمرار في عملها الإجرامي، وهو أمر ضد كل المطالبات العربية لواشنطن، وبصراحة هذا الموقف أحدث استياء كبيراً من الولايات المتحدة في الشارع العربي وحتى في الدوائر الرسمية».

وبشأن الموقف الأوروبي، قال زكي إن «الغرب سقط أخلاقياً في هذه الأزمة، كان دائم الحديث عن حقوق الإنسان واحترامها، وصدع رؤوسنا بهذه الأحاديث، وفي النهاية عندما تعلق الأمر بالإنسان الفلسطيني لم يعد هناك مكان لهذه الأحاديث، وتلاشت وتهاوت معها أخلاقيات الغرب، بالنسبة لنا الغرب سقط أخلاقياً في هذه الأزمة».

لكن زكي عدّ أن موقفي موسكو وبكين كان أكثر تفهماً وعقلانية من الغرب، وقال: «روسيا والصين دولتان صديقتان ولديهما تفهم أكبر بكثير لما يحدث وللحق الفلسطيني العربي، وهذا الوضع يمكنهما من تبني مواقف أفضل، وأكثر توازناً وعقلانية من الغرب، لا نقول إنهما معنا 100 في المائة، ولكن تقفان مواقف أفضل بكثير».

وقف إطلاق النار

ورغم أن «الجامعة العربية ليست طرفاً في جهود وقف إطلاق النار الجارية»، بحسب زكي، فإنها «تتابع بشكل حثيث هذه الجهود، ومعلوماتنا أن الجانب الإسرائيلي ما زال على رفضه لوقف إطلاق النار، ويحاول أن يُقايض بعض الهدن بالإفراج عن الرهائن، كل هذه الأمور نتابعها، لكن الأساس أن هناك أطرافاً عربية وغيرها تقوم بأدوار فيها، ونأمل حقن الدماء الفلسطينية؛ لأن جرائم الإبادة التي ارتكبت ضدهم رهيبة ولا تسقط بالتقادم»، مضيفاً أن الجامعة «سوف تنشئ آلية رصد لهذه الجرائم في إطار الجامعة العربية، وسوف نسعى لمتابعة كل هذه الأمور بالشكل القانوني اللازم».

وعبّر زكي عن اقتناعه بأن هنالك مشروعاً لتهجير الفلسطينيين، قائلاً: «نعم مقتنعون أن إسرائيل لديها هذا المشروع والطموحات وهذه الأفكار، ولكن إن شاء الله سنحبطها بالكامل».

حملات على الدول العربية

وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كانت هناك «حملات ممنهجة» تتعرض له بعض الدول العربية إزاء ما يحدث في غزة، أكد زكي التقييم ذاته، واصفاً الأمر بأنه «مؤسف جداً»، و«بعض الأطراف سواء إقليمية أو دولية تقف وراء هذه الحملات».

وأفاد زكي أن «الدول العربية أدرى بما تقدمه لفلسطين، وتسعى بشكل حثيث لحقن الدم الفلسطيني، ومع هذا تتعرض لهذا الهجوم، وهذا يختلف عن الشعور العفوي الذي يصدر عن بعض العرب الذين دائماً يتوقعون من حكومتهم الأكثر والأفضل، وهذا لا نلومهم فيه، ونتفهم أن الرأي العام العربي دائماً يرغب في أن يرى مستويات أعلى وتتناسب مع توقعاته».

مستقبل غزة

وبحسب زكي، فإن «الدول العربية لا ترغب في مناقشة (مستقبل غزة) قبل وقف إطلاق النار»، كاشفاً عن أن «كل هذه الأمور تفرض النقاش فيها دولة الاحتلال، ولا يجب التجاوب مع هذه الاتجاهات، وأن نكون واضحين بشأن كون مطلب وقف إطلاق النار هو المطلب الأول والثاني والثالث، وبعد ذلك إذا رغب الفلسطينيون يمكن حينها مناقشة أي موضوعات شريطة أن تكون ملتزمة بالقانون الدولي وتحقق المصلحة الفلسطينية أولاً وأخيراً».

وفي رده على سؤال عما يتوقع أن يصدر عن القمة العربية الطارئة، السبت، أوضح زكي أن القمة ستخرج «بموقف سياسي صلب لدعم الفلسطينيين كما تعودوا من إخوتهم العرب الذين يقفون في ظهرهم، وهم داعمون للحق الفلسطيني المشروع».

الغرب سقط أخلاقياً في هذه الأزمة، كان دائم الحديث عن حقوق الإنسان واحترامها، وصدع رؤوسنا بها وفي النهاية عندما تعلق الأمر بالإنسان الفلسطيني لم يعد هناك مكان لهذه الأحاديث، وتلاشت وتهاوت معها أخلاقيات الغرب.

حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية


مقالات ذات صلة

مصر تحذر من محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى

شمال افريقيا مصر تدين اقتحام المسجد الأقصى (رويترز)

مصر تحذر من محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى

حذّرت مصر من خطورة الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى، وقالت إنها «تستهدف تغيير الوضع القائم وفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة (الجامعة العربية)

الجامعة العربية تحذّر من تداعيات التصعيد الحوثي على أمن المملكة واستقرار المنطقة

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية من أن استمرار التصعيد الحوثي، بما يشمله من استهداف للمملكة وتهديد لأمن الملاحة في البحر الأحمر، يمثل تطورًا بالغ الخطورة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)

وزراء الخارجية العرب يتبنّون قرارات لبنان بالإجماع

تبنّى مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، قرارات الحكومة اللبنانية بالإجماع، وأعلن دعمه إجراءات الحكومة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)

«وزاري عربي» يرفض الاعتداءات الإيرانية... ويدعو إلى «لم الشمل»

شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على أن «حماية المصالح العربية وترسيخ الاستقرار ودعم قدرات الدول الأعضاء تمثل أولوية للعمل العربي المشترك».

فتحية الدخاخني (القاهرة )
شمال افريقيا نبيل فهمي الأمين العام للجامعة العربية مستقبلاً الطاهر الباعور المكلف بوزارة الخارجية بـ«الوحدة» الليبية وعبد المطلب ثابت مندوب ليبيا الدائم لدى الجامعة (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تؤكد «الملكية الليبية» للحل السياسي... وترفض التدخلات

أكد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية على ثوابت الجامعة تجاه ليبيا وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إطلاق نار على موقع ﻟ«يونيفيل» في جنوب لبنان

عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)
عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

إطلاق نار على موقع ﻟ«يونيفيل» في جنوب لبنان

عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)
عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن تعرّض موقع لها قرب الحدود مع إسرائيل لإطلاق نار الأربعاء بالأسلحة الخفيفة، من دون أن يسفر الحادث عن إصابات، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت «يونيفيل» في بيان: «تعرّض موقع تابع لـ(يونيفيل) بالقرب من كفرشوبا على الخط الأزرق في القطاع الشرقي صباح اليوم لإطلاق نار من أسلحة خفيفة».

وأضافت أن جميع عناصرها المتمركزين في الموقع سارعوا إلى «الاحتماء»، من دون أن تسجّل إصابات في صفوفهم، بينما أصابت الطلقات «الجدار الخارجي» للموقع وطال بعضها «وحدات سكنية وآليات تابعة للأمم المتحدة داخل القاعدة».

وندّدت «يونيفيل» بإطلاق النار عادّةً أنه «غير مقبول» ويحمل «علامات واضحة».

وأضافت أن «مثل هذه الهجمات المتعمّدة تعرّض حياة حفظة السلام لخطر بالغ»، مشيرةً إلى أنها فتحت تحقيقاً في الحادث.

وتضمّ قوة «يونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ عام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة.

لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية «يونيفيل» في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «يونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أكد في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في سبتمبر (أيلول) أن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكداً ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب «يونيفيل».


Condemnation in Sweida as Hijri Followers Rally for Israel on Oct. 7 Anniversary

A rally in Sweida’s al-Sayr Square, formerly al-Karama Square, in solidarity with Israel and Netanyahu on the anniversary of the Oct. 7 attacks. (Pro-Hijri websites)
A rally in Sweida’s al-Sayr Square, formerly al-Karama Square, in solidarity with Israel and Netanyahu on the anniversary of the Oct. 7 attacks. (Pro-Hijri websites)
TT

Condemnation in Sweida as Hijri Followers Rally for Israel on Oct. 7 Anniversary

A rally in Sweida’s al-Sayr Square, formerly al-Karama Square, in solidarity with Israel and Netanyahu on the anniversary of the Oct. 7 attacks. (Pro-Hijri websites)
A rally in Sweida’s al-Sayr Square, formerly al-Karama Square, in solidarity with Israel and Netanyahu on the anniversary of the Oct. 7 attacks. (Pro-Hijri websites)

Sources in Syria’s predominantly Druze province of Sweida condemned rallies held by followers of Druze spiritual leader Sheikh Hikmat al-Hijri on Wednesday in solidarity with Israel on the anniversary of the Oct. 7 attacks.

A Druze figure mediating between the Syrian government and the Druze told Asharq Al-Awsat that an alternative to Hijri’s movement had been formed.

Demonstrators and a car procession in Sweida city displayed Israeli flags and portraits of Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu and Hijri, whose affiliated “National Guard” controls much of the province, including the city. Hijri previously announced what he called the “State of Bashan.”

The rallies marked the anniversary of the Oct. 7, 2023, attacks that triggered the Gaza war.

Sources in Sweida city described participants as “Hijri’s thugs,” telling Asharq Al-Awsat the events were another way of throwing themselves into Israel’s arms. Solidarity, they said, would have been better directed toward the thousands of children Israel has killed in Gaza.

Separately, a Druze source mediating an end to Sweida’s crisis, which has persisted since the bloody events of July 2025, said an “Emergency Committee” had 15 members and a broad advisory body representing families, sheikhs, academics and cultural figures in the province.

The source requested anonymity to protect the mediation’s confidentiality at this stage and the safety of those involved.

The committee brings together Druze figures living in Sweida, elsewhere in Syria and abroad, the source said.

A Syrian-led solution

The government and Sweida residents share a tacit understanding that Hijri has become part of the problem and is no longer part of the solution, the source said.

Both sides agree in principle that “any solution must be Syrian-led. There will be no compromise on that.”

The source said Sweida residents knew the government had accepted almost all their demands before the July 2025 events and remained ready to offer more to safeguard their security and dignity.

Both sides share the same interests, the source said: preserving Syrian sovereignty over all its territory and ensuring the Druze have a voice in national decisions, particularly those affecting their areas.

But the source faulted the government for sidelining strong, patriotic Druze figures who disagreed with it on some aspects of how to resolve Sweida’s crisis.

“The Syrian government backed figures from the province whom the Druze see as unable to truly represent them and firmly demand their rights from Damascus,” the source said. “It therefore failed to engage with leaders who represent the community’s concerns, interests and fears.”

The government must correct that, the source said, and work with Druze figures who are “neither agents of foreign powers nor subservient to the government, and who firmly defend the interests of both the country and the community.”

“There is considerable hope of resolving Sweida’s crisis, but the problem lies with Israel,” the source said. “The two issues are closely linked. They must be separated, and Sweida’s crisis resolved through a Syrian-led solution.”

Mediation now centers on what the government will offer and what Sweida residents will accept. The government has responded positively to the demands, the source said.

The two sides broadly agree that their interests as Syrians are inseparable: what harms the Druze harms Syria, and what harms Syria harms the Druze.

But progress hinges on how to deal with those blocking any solution in the province — the leaders of the “Security Office,” run by Hijri’s son Salman, the source said.

The security obstacle

Many solutions are on the table, the source said. Agreement will come when mediation gives way to direct negotiations at the same table.

“The talks have shown that the political and social issues have been resolved, with understandings reached on many matters,” the source said. “The only remaining obstacle is purely a security one: who will deal with the ‘thugs,’ and how to support and strengthen that patriotic group with funding, equipment and media backing.”

For the committee to go public, the source said, the influence of those “the U.S. envoy and the international community have described as gangs” must end.

“That is the problem now being examined, and this is where the Israeli factor comes in.”

The source added, however, that “Israel has sent no financial support to Hijri since the beginning of 2026.”

The United States is putting enormous pressure on Israel over Syria as a whole, the source said, with Sweida only a small part of Syrian-US-Israeli relations.

The source repeatedly distinguished between those described as “gangs and thugs” and those whose hands were not stained by treason, direct collaboration with foreign powers or collusion against the country. The latter would have a place in Sweida and, in the future, in state institutions.

Rifts within the “National Guard”

Signs of growing divisions among “National Guard” factions emerged when Bassem Abu Fakhr, a leader of the Men of Dignity Movement, accused Hijri and his supporters of dragging Sweida’s residents into a “project of bloodshed,” without naming them.

The movement is one of Sweida’s largest local armed factions, with an estimated 8,000 fighters.

“They dragged people into a project of bloodshed and mobilized hundreds of accounts to provoke others, promote the vilest people and smear honorable ones, until they turned truth into falsehood and falsehood into truth in the minds of those they had misled,” Abu Fakhr wrote on Facebook.

Asharq Al-Awsat learned that families belonging to the Abu Fakhr clan were asked to disavow the statements made in their name in the post. Most refused.


ترمب يكشف علامة بدلته التجارية في تجمع انتخابي... كم سعرها؟ وأين صنعت؟

ترمب يستعرض بدلته خلال تجمع انتخابي في مركز «بيناكل بانك» للمعارض بأرض معارض ولاية نبراسكا في غراند آيلاند (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض بدلته خلال تجمع انتخابي في مركز «بيناكل بانك» للمعارض بأرض معارض ولاية نبراسكا في غراند آيلاند (أ.ف.ب)
TT

ترمب يكشف علامة بدلته التجارية في تجمع انتخابي... كم سعرها؟ وأين صنعت؟

ترمب يستعرض بدلته خلال تجمع انتخابي في مركز «بيناكل بانك» للمعارض بأرض معارض ولاية نبراسكا في غراند آيلاند (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض بدلته خلال تجمع انتخابي في مركز «بيناكل بانك» للمعارض بأرض معارض ولاية نبراسكا في غراند آيلاند (أ.ف.ب)

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اهتماماً خلال تجمع انتخابي في ولاية نبراسكا، بعدما كشف بالصدفة عن علامة البدلة التي كان يرتديها، ليتبين أنها من علامة أميركية معروفة بأسعارها الأقل مقارنة بالبدلات الفاخرة التي ارتبط بها طوال مسيرته.

لكن ظهور البدلة فتح باباً آخر للتساؤلات حول مكان تصنيعها، خصوصاً في ظل تركيز ترمب على دعم الإنتاج المحلي وفرض الرسوم الجمركية لتشجيع الصناعة داخل الولايات المتحدة.

وكان ترمب في مدينة غراند آيلاند بولاية نبراسكا لدعم السيناتور الجمهوري الحالي بيت ريكيتس، الذي يواجه منافسة قوية من المرشح المستقل دان أوزبورن في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

من البدلات الفاخرة إلى علامة أقل تكلفة

وبحسب تقرير نشرته مجلة «نيوزويك»، ارتبط اسم ترمب بالبدلات الأنيقة منذ ظهوره على الساحة العامة كرجل أعمال شاب في ثمانينات القرن الماضي. وقبل دخوله عالم السياسة، منح ترمب ترخيصاً لمجموعة أزياء رجالية تحمل اسم Donald J. Trump Signature Collection، وضمّت بدلات وقمصاناً رسمية وإكسسوارات كانت تُباع عبر متاجر كبرى.

وخلال العقد الأول من القرن الحالي، ولا سيما أثناء سنوات تقديمه برنامج The Apprentice، أصبح ترمب مرتبطاً بشكل وثيق بعلامة الأزياء الإيطالية الفاخرة Brioni.

لكن الرئيس كشف على خشبة المسرح، خلال تجمع الاثنين، أن بدلته كانت من علامة الأزياء الرجالية الأميركية Jos. A. Bank، في خروج عن اختياره المعتاد للعلامات التجارية الأعلى سعراً.

ربطات عنق تحمل علامة «دونالد جيه ترمب» التجارية معروضة في 23 فبراير 2016 (أ.ف.ب)

كم يبلغ سعر بدلة ترمب؟

عندما كشف ترمب عن علامة بدلته، سارع متابعون دقيقو الملاحظة إلى الإشارة إلى أنها تحمل اسم Jos. A. Bank، وهي شركة أميركية تأسست في ولاية ماريلاند عام 1905.

وتملك العلامة شركة Tailored Brands، التي تمتلك أيضاً علامتي Men's Wearhouse وK&G Fashion Superstores. وتبيع Jos. A. Bank مجموعة متنوعة من البدلات، تبدأ أسعار بعضها من 149.99 دولار، فيما يصل سعر خط American Bespoke الأعلى سعراً إلى نحو 700 دولار.

ولم يتم تأكيد نوع البدلة التي ارتداها ترمب تحديداً، لكن سعرها المحتمل يمثل فارقاً كبيراً مقارنة بالعلامة التي يفضلها عادة، وهي Brioni، إذ تتراوح أسعار بدلاتها بين 5500 دولار، وأكثر من 16 ألف دولار.

لماذا أثارت البدلة اهتماماً خاصاً؟

جاء اختيار ترمب للبدلة وتسليطه الضوء عليها في وقت تسعى فيه شركة Tailored Brands إلى العودة إلى الأسواق العامة، بعدما خرجت من إجراءات الإفلاس في عام 2020.

وفي أبريل (نيسان)، قدّمت الشركة أوراقاً لطرح عام أولي مقترح، قبل أن تقدم بصورة علنية بيان التسجيل الخاص بالطرح إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية في يوليو (تموز). ولم يكتمل الطرح المقترح حتى الآن.

أين صُنعت بدلة ترمب؟

مع انتشار صورة بدلة ترمب وزيادة الاهتمام بها عبر الإنترنت، أثيرت تساؤلات بشأن مكان تصنيعها. فبعض البدلات التي تبيعها Jos. A. Bank تُصنع في أجزاء من آسيا، ولا سيما الصين وبنغلاديش.

وبدا ذلك متعارضاً مع تركيز ترمب المستمر على التصنيع المحلي في الولايات المتحدة ضمن أجندته الاقتصادية المعروفة باسم «أميركا أولاً».

وقد أسهمت فكرة تصنيع المنتجات داخل الولايات المتحدة لدعم الاقتصاد الأميركي في صياغة عدد من السياسات التجارية، بما في ذلك استخدام الرسوم الجمركية لتشجيع الشركات على تصنيع منتجاتها محلياً بدلاً من إنتاجها في الخارج.

جدل حول منتجات مرتبطة بترمب

لم يقتصر التدقيق في هذا الشأن على البدلة، إذ أثارت منتجات مرتبطة بترمب في مناسبات سابقة تساؤلات بشأن تصنيعها خارج الولايات المتحدة.

ومن بين ذلك نسخ من أناجيل «God Bless the USA» التي روّج لها الرئيس، والتي أفادت تقارير بأنها طُبعت في الصين.

وفي المقابل، تبيع Jos. A. Bank أيضاً مجموعة Joseph Abboud American Bespoke، وهي مجموعة تُصنع في الولايات المتحدة باستخدام أقمشة مستوردة، وفقاً لموقع الشركة.

هل صُنعت بدلة ترمب في الولايات المتحدة؟

رغم أن العلامة الموجودة داخل بدلة ترمب تبدو وكأنها تحمل اسم Jos. A. Bank، فإنه لم يتم تأكيد مكان تصنيع البدلة التي ارتداها خلال التجمع الانتخابي.

وبالتالي، لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت بدلة ترمب تحديداً قد صُنعت في الولايات المتحدة أم في الخارج.