تحسن أداء الشركات السعودية غير النفطية يرفع الإنتاج والتوظيف

تقرير جديد يكشف زيادة أعمال الإنشاءات والاستثمارات الجديدة

ارتفاع الطلبات الجديدة أدى إلى زيادة قوية في النشاط الاقتصادي والإنتاج (واس)
ارتفاع الطلبات الجديدة أدى إلى زيادة قوية في النشاط الاقتصادي والإنتاج (واس)
TT

تحسن أداء الشركات السعودية غير النفطية يرفع الإنتاج والتوظيف

ارتفاع الطلبات الجديدة أدى إلى زيادة قوية في النشاط الاقتصادي والإنتاج (واس)
ارتفاع الطلبات الجديدة أدى إلى زيادة قوية في النشاط الاقتصادي والإنتاج (واس)

أشار تقرير حديث إلى تحسن بيئة الأعمال في السعودية، إذ شهدت شركات القطاع الخاص غير النفطي تحسناً مستمراً في الأداء، كاشفاً عن ارتفاع الطلبات الجديدة في بداية الربع الثاني بشكل إيجابي، مما أدى إلى زيادة قوية في النشاط الاقتصادي والإنتاج والتوظيف.

جاء ذلك بالتزامن مع تسجيل الشركات العاملة في القطاعات غير النفطية خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلى معدل نمو في التوظيف منذ الفترة نفسها في 2014، بدعم من الارتفاع القوي للأعمال الجديدة والتوسع الملحوظ في النشاط، وفق مؤشر مديري المشتريات لـ«بنك الرياض» يوم الأحد الماضي.

السفر والسياحة

ووفق التقرير الصادر عن وزارة الاقتصاد والتخطيط، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، تحسنت ظروف السوق السعودية وازدادت أعمال الإنشاءات والاستثمارات الجديدة المحلية، بالإضافة لزيادة خدمات السفر والسياحة في الربع الثاني من 2023.

وقال التقرير إن الاقتصاد السعودي واصل الأداء الإيجابي، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 1.2 في المائة خلال الربع الثاني، مدعوماً بارتفاع الأنشطة غير النفطية 6.1 في المائة، مما يعكس تنوع قاعدة النمو الاقتصادي والانتعاش الذي تشهده القطاعات كافة، خصوصاً على مستوى الاستثمار والصناعات التحويلية.

وبين التقرير أن الأنشطة الحكومية حققت نمواً على أساس سنوي بنسبة 2.3 في المائة، في حين انخفضت الأنشطة النفطية 4.3 في المائة على أساس سنوي مع قرار خفض إنتاج النفط الطوعي.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، نمواً بنسبة 1.2 في المائة خلال الربع الثاني من العام الحالي، على أساس سنوي، ويعكس هذا النمو الارتفاع الكبير الذي حققته الأنشطة غير النفطية بنسبة 6.1 في المائة.

وقال تقرير وزارة الاقتصاد والتخطيط، إن الأداء القوي للقطاع الخاص غير النفطي انعكس على استمرار حالة التفاؤل في المستقبل.

وأوضح أن نسبة مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي بلغت نحو 47.7 في الربع الثاني من العام الحالي، في حين أسهمت الأنشطة النفطية بما نسبته 39.5 في المائة.

الإنتاج الصناعي

وشهد متوسط الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في الربع الثاني ارتفاعاً بـ131.8 نقطة بمعدل ارتفاع سنوي وصل 0.1 في المائة.

ومن الملاحظ أن أداء نشاط الصناعات التحويلية، استمر في الارتفاع على الرغم من تراجع تجارة السلع الدولية، حيث استفادت من زيادة الطلب المحلي ومواصلة التوسع في المشاريع الحكومية، وكذلك الاستثمار الصناعي، مبيناً التقرير أن هذه العوامل أدت إلى استمرار الأداء الإيجابي للمؤشر الذي ارتفع 10 في المائة خلال الربع الثاني على أساس سنوي.

وشكلت منتجات الصناعات الكيميائية وما يتصل بها الحصة الأكبر من الصادرات غير النفطية بنسبة 29.6 في المائة خلال الربع الثاني، وسجلت قيمتها تراجعاً سنوياً 37.8 في المائة لتصل إلى 18.9 مليار ريال (5 مليارات دولار).

وحققت الصادرات غير النفطية إلى دولة الإمارات الحصة الأكبر من الإجمالي، بلغت قيمتها 11.1 مليار ريال (2.9 مليار دولار)، وتراجعت بنسبة 13.2 في المائة على أساس سنوي. وشكلت «آلات وأجهزة آلية، ومعدات كهربائية» ما نسبته 28.1 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية إلى أبوظبي.

واحتلت الصين المركز الثاني بقيمة 6.2 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، مثلت «البتروكيماويات» نسبة 79.1 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية إلى بكين.

تكوين رأس المال

وكشف تقرير وزارة الاقتصاد والتخطيط، عن تسجيل قيمة إجمالي تكوين رأس المال الثابت بالأسعار الثابتة في الربع الثاني من العام الحالي، ارتفاعاً سنوياً 2.4 في المائة، لتصل إلى 207 مليار ريال (55.2 مليار دولار).

وفي جانب مساهمة القطاعات التنظيمية في إجمالي تكوين رأس المال الثابت للربع الثاني، يلاحظ أن القطاع الحكومي ارتفعت مساهمته ليصل إلى 15 في المائة، في حين انخفضت مساهمة القطاع الخاص غير النفطي ليسجل 71 في المائة، بينما زادت مساهمة القطاع النفطي 14 في المائة.

وقد أسهمت الاستراتيجية الوطنية للاستثمار في تحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر بسبب الإصلاحات على مستوى الأنظمة واللوائح لتطوير البيئة التشريعية، بالإضافة إلى ذلك، توجد عوامل مكنت المملكة من الحفاظ على متوسط حجم الاستثمارات الأجنبية ومنها بيئة الاستثمار، حجم السوقين الداخلية والخارجية للبلاد، استقرار سعر الصرف وفارق نسبة الفائدة.

وأضاف التقرير، أنه بناءً على ذلك، أظهر مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، تحقيق المملكة المركز 17 عالمياً للعام الحالي، متقدمة بـ7 مراتب عن عام 2022.


مقالات ذات صلة

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

عالم الاعمال مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

اختتمت مجموعة «stc» مشاركتها في منتدى القطاع الخاص 2026 الذي نظمه صندوق الاستثمارات، مؤكدة التزامها بتطوير المحتوى المحلي ودعم التحول الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية في العاصمة السعودية خلال 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أعلنت «أرامكو السعودية»، عن تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

خاص قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.