شدد المجلس الرئاسي الليبي، الثلاثاء، على دعمه للمشاريع التنموية بجنوب البلاد، والعمل على إعادة تشغيل المعطّل منها، فيما أشاد المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، بدور القبائل في دعم أبناء المؤسسة العسكرية.
وقال المجلس الرئاسي إن الاجتماع الذي عقده النائب بالمجلس، موسى الكوني، مع مدير عام جهاز مشروعات الإسكان والمرافق محمود عجاج، وعضو لجنة الترتيبات المالية الدكتور علي أرحومة، الثلاثاء، تركز حول الخطوات المتخذة من قبل الجهاز في استكمال المشاريع المتوقفة، وإنشاء محطات للمعالجة، وربط شبكات الإمداد المائي. وشدد الكوني على ضرورة العمل بنفس الوتيرة لاستكمال المشاريع المتوقفة، والبدء في مشاريع تنموية جديدة ضمن برنامج عمل العام 2024، لمساهمتها في إحداث تنمية بكل المناطق الجنوبية.

وقبل ساعات من اجتماع مرتقب بين عقيلة صالح ومحمد تكالة، رئيسي مجلسي النواب و«الدولة» الليبيين في القاهرة، أعلن عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، أنه بحث مع الأخير مساء (الاثنين)، تنسيق الجهود، وآخر تطورات الأوضاع السياسية المحلية والدولية، بالإضافة إلى سبل حماية العملية السياسية، وتعزيز الاستقرار عبر آليات التوافق والحوار، وصولاً إلى إنجاز الانتخابات.
كما استغل الدبيبة اجتماعه أيضاً مع عماد السايح، رئيس المفوضية العليا للانتخابات، لتأكيد حرص حكومته على تقديم المساعدة المطلوبة لتحقيق ذلك. وأوضح الدبيبة أنهما بحثا ملف تنفيذ الانتخابات، وجهود التنسيق المشتركة لتنفيذ الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وفق ما وصفه بقوانين «عادلة ونزيهة».
وجاءت هذه الاجتماعات قبل اجتماع مرتقب في القاهرة بين تكالة وعقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، في محاولة جديدة لحسم الخلافات العالقة بينهما، حول القوانين المنظمة للانتخابات المؤجلة في البلاد.
من جهته، حرص أسامة حماد، رئيس حكومة «الاستقرار»، ونائبه علي القطراني على الإشادة بالجهود التي يقدمها مجلس النواب، باعتباره الجهة التشريعية في الدولة، ولما وصفاه بدوره المهم في المحافظة على وحدة البلاد. وقال بيان لحماد إنهما بحثا خلال اجتماع، مساء الاثنين، سبل تحقيق تماسك وتناغم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، إضافة إلى سبل تسهيل أعمال الأجهزة الرقابية التابعة لمجلس النواب للقيام بمهامها من أجل خدمة المواطن، والرفع من مستواه المعيشي.
في غضون ذلك، أشاد رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، خلال لقائه، الثلاثاء، بطرابلس مع رئيس وأعضاء اللجنة التأسيسية لبنك الاستثمار الأفريقي بجهود اللجنة، مؤكداً أن عملها يعد عملاً وطنياً من خلال المحافظة على مكتسبات الدولة الليبية في القارة الأفريقية، مشيراً إلى تلقيه إحاطة عن عمل واستراتيجية وخطة الاتصال بالدول الأفريقية.
بدوره، قال موسى الكوني، نائب المنفى، إن آمر قوة مكافحة الإرهاب اللواء محمد الزين، الذي التقاه اليوم، قدم إحاطة حول عمل القوة والمهام الموكلة لها. وأكد الكوني دور القوة في المحافظة على استتباب الأمن، ومكافحة الإرهاب، وتجفيف منابعه بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والعسكرية في كل المناطق، لافتاً إلى دعم القوة بالعناصر البشرية المؤهلة، والإمكانيات اللوجيستية التي تمكنها من أداء عملها.
وكان عبد الله اللافي، النائب الثاني للمنفي، قد افتتح مساء الاثنين، اجتماعاً تشاورياً حول المصالحة الوطنية، الذي ينظمه مركز الحوار الإنساني في مدينة جنيف السويسرية، بحضور عدد من الباحثين والخبراء الدوليين، والمختصين في الحوار وفض النزاعات والمصالحة. وأكد أن الاجتماع ناقش كيفية مساهمة المصالحة الوطنية في تعزيز الهوية الليبية من خلال المحافظة على الثوابت الوطنية.

من جهته، أكد المشير حفتر لدى لقائه، الثلاثاء، بمقره في بنغازي (شرق) مع وفد من مشائخ وأعيان قبائل الجبل الأخضر، أهمية دور القبائل في دعم السلم الاجتماعي في كافة المدن الليبية، ودعم أبناء المؤسسة العسكرية. ونقل عن الوفد إشادته بجهود الجيش واستجابة وحداته العسكرية السريعة إبان أزمة الإعصار، بالإضافة إلى مشاريع الإعمار وتأمين الطرق وحفظ الأمن داخل المدن.
بدورها، أعلنت بعثة الأمم المتحدة أن رايسيدون زينينغا، نائب رئيسها، تسلم، مساء الاثنين، من وفد «حركة المساواة الدستورية» مقترحاً حول كيفية تحسين القواعد الدستورية الليبية لضمان التمتع بالحقوق المتساوية، والمشاركة السياسية الكاملة لجميع المواطنين الليبيين، مشيرة إلى تأكيد الوفد ضرورة المشاركة السياسية العادلة، والتمثيل في المؤسسات السيادية لجميع فئات المجتمع الليبي، لا سيما المرأة والمكونات الثقافية، كما شددوا على أهمية إجراء الانتخابات، بناءً على إطار دستوري يضمن الحقوق المتساوية للمرأة ولجميع المكونات.


