السينما المصرية تسجل حضوراً لافتاً بـ«البحر الأحمر»

عبر 4 أفلام طويلة بالمهرجان من بينها «شماريخ» و«أنف وثلاث عيون» و«هجان»

الفنانة اللبنانية نادين لبكي في أحد مشاهد فيلم «وحشتيني» (البحر الأحمر السينمائي)
الفنانة اللبنانية نادين لبكي في أحد مشاهد فيلم «وحشتيني» (البحر الأحمر السينمائي)
TT

السينما المصرية تسجل حضوراً لافتاً بـ«البحر الأحمر»

الفنانة اللبنانية نادين لبكي في أحد مشاهد فيلم «وحشتيني» (البحر الأحمر السينمائي)
الفنانة اللبنانية نادين لبكي في أحد مشاهد فيلم «وحشتيني» (البحر الأحمر السينمائي)

​تشهد الدورة الثالثة لمهرجان البحر الأحمر السينمائي (30 نوفمبر «تشرين الثاني»- 9 ديسمبر «كانون الأول») مشاركة لافتة للسينما المصرية؛ إذ تعد الأبرز منذ انطلاق المهرجان، من خلال 4 أفلام تم الكشف عنها، الاثنين، وفق بيان أصدره المهرجان، تُعرض ضمن برنامج «روائع عربية» الذي يتضمن عرض 11 فيلماً، من بينها 7 أفلام في عروضها العالمية الأولى.

وتشارك مصر بفيلمَي «أنف وثلاث عيون» للمخرج أمير رمسيس، و«شماريخ» للمخرج عمرو سلامة، في عرضهما العالمي الأول. كما تشارك أيضاً بفيلمي «هجان» للمخرج أبو بكر شوقي، وهو إنتاج مشترك مع المملكة العربية السعودية، و«وحشتيني» من إخراج تامر رغلي، وإنتاج مشترك مع فرنسا وسويسرا.

الفنان التونسي ظافر العابدين على بوستر فيلم «أنف وثلاث عيون» (الشركة المنتجة)

وعبّر المخرج المصري أمير رمسيس عن فخره بمشاركة فيلمه «أنف وثلاث عيون» بقسم «روائع عربية»، قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «فخور بالطبع باختيار المهرجان للفيلم، وكنت أتمنى أن أكون سعيداً بذلك؛ لكن لا أحد يشعر بهذه الحالة في ظل الحرب الدائرة على غزة»، مؤكداً أن «السينما لا بد من أن تستمر؛ لأنها تعد وسيلة مقاومة»، وفق تعبيره.

وكان رمسيس قد انتهى من تصوير الفيلم أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، خلال تحضيراته للدورة الملغاة لمهرجان القاهرة السينمائي، ويعيد من خلاله تقديم رواية «أنف وثلاث عيون» للروائي إحسان عبد القدوس التي سبق أن قدمتها السينما المصرية في فيلم يحمل العنوان ذاته عام 1972، من بطولة محمود ياسين ونجلاء فتحي وماجدة الخطيب وميرفت أمين.

واحتفظ رمسيس بالعنوان نفسه، مؤكداً أنه لا يخشى أن يختلط الأمر على الجمهور، وأنه فضَّل الوفاء لاسم الرواية الأصلي في معالجة معاصرة للنص الروائي، بشكل سرد مغاير وشخصيات جديدة وبناء درامي مختلف.

ونوه إلى أنه لا يشعر بالقلق من المقارنة مع الفيلم السابق، باعتباره يقدم أحداثه في الزمن الحالي، من خلال حبكة سينمائية جيدة كتبها السيناريست وائل حمدي، واعداً بأن يشاهد الجمهور فيلماً ممتعاً، متمنياً أن ينال إعجابه.

فيلم رمسيس من بطولة الفنان التونسي ظافر العابدين، وسلمى أبو ضيف، وصبا مبارك، وأمينة خليل، وصدقي صخر، ونورا محمود، وإنتاج المصرية شاهيناز العقاد، وتدور أحداثه من خلال الطبيب «هاشم عبد اللطيف» الذي يتعلق بثلاث نساء، لكل منهن حكاية مليئة بالصراعات النفسية التي تنعكس على علاقتهن به.

بوستر فيلم «شماريخ» (الشركة المنتجة)

كما يشارك المخرج عمرو سلامة بفيلمه «شماريخ» في عرضه العالمي الأول، وتدور أحداثه عبر قصة مشوقة من خلال قاتل مأجور يهرب مع امرأة كان من المفترض أن يقتلها.

وقال المخرج الذي كتب الفيلم أيضاً، في تصريحات صحافية، إن «الفيلم يتناول الضغوط التي يتعرض لها الإنسان التي قد تدفعه للانفجار مثل الشماريخ». ويلعب بطولته آسر ياسين، وأمينة خليل، وخالد الصاوي، وآدم الشرقاوي.

وتعد هذه هي المشاركة الثانية لعمرو سلامة في مهرجان البحر الأحمر؛ حيث عرض فيلمه «بره المنهج» في ختام الدورة الأولى للمهرجان.

المخرج أبو بكر شوقي مع أبطال فيلم «هجان» خلال التصوير (الشرق الأوسط)

ويعد فيلم «هجّان» -وهو إنتاج مشترك بين مركز «إثراء» السعودي، وشركة «فيلم كلينك» المصرية لمحمد حفظي- من بين الأعمال المصرية المشتركة الواعدة. وشهد مهرجان تورونتو السينمائي عرضه العالمي الأول خلال دورته الـ48 ضمن قسم «ديسكفري» الذي يعنى بالأعمال الأولى للمخرجين.

وقال المخرج أبو بكر شوقي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه مهتم كثيراً بعرض الفيلم للجمهور السعودي بمهرجان البحر الأحمر؛ حيث تم تصويره بالصحراء السعودية وأماكن رائعة لم يسبق أن تم التصوير بها قبل ذلك، مؤكداً في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» حماسه للعمل منذ قرأ السيناريو لفكرة «سباق الهجن» التي تعد رياضة غير معروفة بالعالم الغربي.

فيلم «هجان» من بطولة عبد المحسن النمر، وإبراهيم الحساوي، والشيماء الطيب، ومحمد الزهراني، وتولين بربود. ويتناول قصة مطر وأخيه غانم الذي يتعرض لحادث مؤسف، فيقرر مطر الاتجاه لسباق الهجن لإنقاذ حياة الناقة «حفيرة».

ويشارك المخرج المصري- الفرنسي تامر رغلي بفيلم «العودة إلى الإسكندرية» باللغة الإنجليزية، بينما يحمل عنوان «وحشتيني» باللغة العربية.

بوستر فيلم «وحشتيني» (البحر الأحمر السينمائي)

وقد شارك في كتابة الفيلم المخرج المصري يسري نصر الله، وهو من بطولة نادين لبكي، والفنانة الفرنسية فاني أردان، ومن مصر يشارك هاني عادل وسلوى عثمان.

يتتبع الفيلم رحلة الطبيبة النفسية «سو» خلال عودتها من سويسرا التي هاجرت إليها قبل 20 عاماً، إلى مسقط رأسها بمدينة الإسكندرية لزيارة والدتها في أيامها الأخيرة.

وخلال رحلتها المفاجئة تصبح «سو» محملة بالذكريات البعيدة التي يخالطها الحنين وأشباح الماضي بكل ما فيه، مستعيدة ذكرياتها عن مصر والنيل والإسكندرية.


مقالات ذات صلة

«حيوات أبي»... يستعيد ماضي صحافي نرويجي تورط في التجسس لأميركا

يوميات الشرق تنقل مخرج الفيلم مع البطل ليوثق رحلته في الكشف عن ماضي والده (الشركة المنتجة)

«حيوات أبي»... يستعيد ماضي صحافي نرويجي تورط في التجسس لأميركا

قال المخرج النرويجي ماغنوس سكاتفولد إن فكرة فيلمه الوثائقي «حيوات أبي» بدأت عندما أخبره أحد زملائه بأن لديه شكوكاً قديمة تتعلق بحياة والده.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق احتفالية خاصة بمئوية يوسف شاهين (مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية)

نسخة نادرة من فيلم «النيل والحياة» للعرض بـ«الأقصر السينمائي»

ينفرد مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية في حفل افتتاح دورته الـ15 بعرض نسخة نادرة من فيلم «النيل والحياة» ليوسف شاهين.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج الدنماركي مع والدته خلال تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

بوي دام: «بيريتا» يوثق عودة أمي للمسرح بعد إصابتها بألزهايمر

قال المخرج الدنماركي بوي دام إن فكرة فيلمه الوثائقي «بيريتا» جاءت من تجربة شخصية عميقة عاشها مع والدته الممثلة المسرحية بيريتا موهر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق  أحد الأفلام المشاركة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» في دورته الاستثنائية (مؤسسة الدوحة للأفلام)

تنظيم النسخة الـ12 من «قمرة السينمائي» بقطر افتراضياً بفعل الحرب

أعلنت «مؤسسة الدوحة للأفلام» عن تنظيم النسخة الـ12 من ملتقى «قمرة السينمائي» افتراضياً بفعل الحرب، والتطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)

طوروس سيرانوسيان... صفحة من مجد الزمن الجميل تُطوى

برحيل طوروس سيرانوسيان يفقد لبنان أحد مؤسِّسي العمل النقابي والفنّي وداعمي المواهب الشابة.

فيفيان حداد (بيروت)

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
TT

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)

في واقعة تكشف عن تحايل فاضح على منظومة الإعانات، انهارت مزاعم سيدة بريطانية ادّعت أنها حبيسة منزلها بسبب مرض نفسي، بعدما تبيّن أنها كانت تمارس أنشطة ترفيهية في المكسيك، من بينها ركوب الأمواج والانزلاق بالحبال.

وتبيّن أنّ كاثرين ويلاند (33 عاماً) حصلت على أكثر من 23 ألف جنيه إسترليني من الإعانات، مدّعية معاناتها من حالة قلق شديدة تعوقها عن مغادرة المنزل.

وقد ذكرت «بي بي سي» أنّ تحقيقات وزارة العمل والمعاشات البريطانية أظهرت خلاف ذلك، موثّقةً مشاركتها في أنشطة بحريّة في كانكون، إلى جانب زياراتها لمتنزه «ثورب بارك» 3 مرات.

وكشفت التحقيقات أنّ ويلاند، المتحدِّرة من غورينغ-باي-سي في مقاطعة ويست ساسكس، تقاضت، على مدى أكثر من عامين، عشرات الآلاف من الجنيهات ضمن مدفوعات الاستقلال الشخصي، وأنفقتها على جلسات تجميل الأظافر وتسمير البشرة، إضافة إلى زيارات لعيادة أسنان خاصة في شارع «هارلي ستريت» الراقي في لندن.

وقضت المحكمة بسجنها 28 أسبوعاً مع وقف التنفيذ لمدة 18 شهراً، وفق الوزارة.

وخلال مواجهتها بالأدلة، حاولت ويلاند التملُّص بالقول إنها «لم تكن تعلم» أنه لا يُسمح لها بمغادرة المنزل، وأنّ ذلك يتعارض مع شروط الإعانة. لكن الأدلة كشفت عن نمط حياة نشط؛ إذ حجزت 76 موعداً تجميلياً، وارتادت 60 حانة ونادياً ومطعماً، وأنفقت أموالاً بعملات أجنبية.

وعقب عودتها من رحلة وُصفت بالفاخرة إلى المكسيك، تقدَّمت بطلب إعادة تقييم، مدَّعية أنّ حالتها الصحية قد ازدادت سوءاً.

وأقرّت ويلاند بالذنب في تهمة عدم الإبلاغ عن تغيُّر ظروفها، وستُلزَم بردّ 23.662 جنيهاً إسترلينياً استولت عليها من أموال دافعي الضرائب بين عامَي 2021 و2024.

وفي تعليق حاد، قال الوزير في وزارة العمل والمعاشات، أندرو ويسترن، إنّ ما أقدمت عليه ويلاند يُعدّ «إساءة صريحة للنظام»، مضيفاً أنّ سلوكها «يمثّل إهانة لكلّ دافع ضرائب يعمل بجدّ، وللأشخاص الذين يعتمدون فعلياً على هذه الإعانات».

وأشار ويسترن إلى أنها «كذبت مراراً واستنزفت الأموال العامة للحصول على كلّ مبلغ ممكن، ثم ادَّعت أنّ حالتها تتدهور، في حين كانت تمارس الانزلاق بالحبال وركوب الأمواج في المكسيك».


عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
TT

عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)

تمكَّن حوت أحدب كان عالقاً على ضفة رملية قبالة منطقة تيميندورفر شتراند الألمانية المطلَّة على بحر البلطيق من تحرير نفسه ليلة الخميس - الجمعة.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، استطاع الحوت السباحة إلى مياه أعمق عبر ممر مائي حُفِر بواسطة جرافة، كما قال عالم الأحياء روبرت مارك ليمان. وكان ليمان قد سبح إلى الحوت، الخميس، محاولاً توجيهه عبر هذا الممرّ.

خطوة نحو الماء... خطوة نحو النجاة (د.ب.أ)

وأوضح أنّ الأمر الآن يعتمد على بقاء الحوت، الذي يتراوح طوله بين 12 و15 متراً، في المياه المفتوحة، وأن يسبح قدر الإمكان باتجاه بحر الشمال، مؤكداً أنه لم يصل بعد إلى برّ الأمان، ومشدّداً على أنّ تحرّره من الضفة الرملية لا يعني إنقاذه، وإنما هو خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح، وأنَّ موطنه الحقيقي هو المحيط الأطلسي.

وكان الحوت قد شقَّ طريقه متراً بعد متر عبر هذا الممر مساءً. كما تمكَّن حفار أكبر، في نهاية المطاف، من التدخُّل من اليابسة، بعد إنشاء سد ترابي لإيصال المعدّات الثقيلة إلى منطقة العمل.

بين الضفة والبحر... لحظة فاصلة (د.ب.أ)

وأظهر الحوت مؤخراً نشاطاً أكبر مقارنة بالأيام السابقة. وحاول المساعدون مساءً تحفيزه بالضوضاء، من خلال إطلاق الأبواق أو الطبول أو النداءات. كما أصدر الحوت نفسه أصوات طنين عالية بشكل متكرّر.

وبذلك، انتهت عملية إنقاذ غير مسبوقة استمرَّت أياماً عدّة في تيميندورف على ساحل بحر البلطيق، بمشاركة حفارات وغواصين، بنتيجة إيجابية. وكان قد اكتُشف الحوت صباح الاثنين الماضي على ضفة رملية، وجرت على مدار أيام محاولة تحريره، في حين فشلت محاولة إنقاذ يوم الثلاثاء الماضي باستخدام حفار شفط صغير. وحُفِر الممرّ المائي، الخميس، باستخدام حفار عائم.


باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
TT

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

يحظى الممثل باسم مغنية بتفاعل ملحوظ من الجمهور من خلال تجسيده شخصية «فريد» في مسلسل «بالحرام»، إذ عبّر عدد من المشاهدين عن رغبتهم في استمرار العمل.

يجسّد مغنية شخصية «فريد»، رجل أعمال غامض ومضطرب نفسياً، يترأس شبكة مافيوية تستدرج الشبان لتوريطهم في أعمال فساد. وهو، في الوقت نفسه، حنون، مستعد لفعل أي شيء لإرضاء شقيقته طلباً لصفحها. ومن خلال شبكة تتاجر بالفتيات والمراهقين، يبني إمبراطوريته الدموية، مقدّماً شخصية مركَّبة.

يقول مغنية لـ«الشرق الأوسط»: «سعدت من دون شك بتفاعل الناس، إلا أن الحرب التي يشهدها لبنان أفقدتني طعم الفرح». ويضيف: «لبنان يسكنني، ولا أستطيع وصف حبّي له. قلبي يعتصر حزناً وألماً عندما أشاهده يحترق وأهله يعانون».

وكان مغنية قد لفت الأنظار بأدائه في أعمال درامية عدّة، منها «أسود»، و«للموت»، و«بالدم».

لفت مغنية في «بالحرام» المشاهد بأدائه المتّقن (إنستغرام مغنية)

دور «فريد» دقيق في خطوطه وقالبِه المرضي، وقد جسَّده مغنية شخصية صادمة تُشعر المشاهد بالغضب. وعن مدى جرأة تقديمه، يقول: «أعدُّ هذا الدور رسالة توعوية بامتياز، أوجِّه من خلالها نداءً إلى الأهل بضرورة الإحاطة بأبنائهم وحمايتهم من الانزلاق إلى المجهول. وبما أنه يحمل هذه الرسالة الإنسانية، كان لا بد من التحلي بالجرأة في تقديمه».

وتمكَّن مغنية من إقناع المشاهد بأداء عفوي، دقَّ من خلاله جرس الإنذار محذّراً من الوقوع في فخ أشخاص يضعون الأقنعة لإخفاء حقيقتهم، لا سيما من يعانون اضطرابات نفسية عميقة.

ويعلّق: «كان لا بد من لفت انتباه المشاهد إلى المخاطر التي قد يتعرَّض لها أولاده. (فريد) يمكن أن يكون موجوداً في أي عائلة. وقد سمعنا مؤخراً عن أحداث كثيرة كان ضحاياها أطفالاً خُدشت براءتهم من أقرب المقرّبين».

ويتابع: «في موضوع بهذه الأهمية، يحدِّد مصائر الأطفال، كنت أتمنى لو حملت الشخصية حدَّة أكبر. تأثَّر المشاهدون بخطوط العمل، وتلقَّفوا رسالته بوضوح. كمية الكراهية التي ولَّدتها لديهم دفعتهم إلى مزيد من الحذر».

ويشير مغنية إلى أن هذه الكراهية لم تؤثر على علاقته بالناس عند لقائهم به، بل إنهم يبادرونه بتعليقات إيجابية، كتلك التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويضيف أن أداءه استند إلى مخزون من الخبرات المتراكمة: «لدي تقنيات تعلَّمتها من شخصيات تعرَّفت إليها. فكلما اتَّسعت ثقافة الممثل، استفاد منها. بعضهم يمتلك خلفية غنية، لكنه لا يوظّفها في المكان المناسب». ويتابع: «غالباً ما ينبع أدائي من اللحظة، وتتبلور التفاصيل أكثر خلال التصوير، حيث أكون في حالة تركيز تام على المشهد كي لا يتشتت ذهني».

وعن مشاركاته الرمضانية، يقول: «أحب المشاركة في الأعمال الرمضانية لما تحمله من منافسة جميلة، حيث يعمل الممثل إلى جانب زملاء يتمتعون بالمستوى نفسه. لكن إذا لم أجد العمل الذي يقنعني، أغيب ببساطة. لست من الممثلين الذين يستهلكون حضورهم. قد أشارك في مسلسلات قصيرة بين وقت وآخر، لكن للدراما الرمضانية نكهتها الخاصة».

مع ماغي بو غصن التي تجسد دور شقيقته (إنستغرام مغنية)

وعن كيفية بناء شخصياته، يوضح: «على الممثل أن يجدِّد أداءه باستمرار. فتركيب الشخصية ليس سهلاً، وإذا لم يُحسن الإمساك بخيوطها، بدت مصطنعة أو مبالغاً فيها، لذلك تبقى العفوية ضرورية. هناك أدوار قدَّمتُها كما كُتبت، وأخرى أضفت إليها من عندي أو بتوجيه من المخرج، لكنني عموماً أعتمد على العفوية لحظة التصوير».

ويؤكد مغنية أنه، مثل غيره من الممثلين، يسعد بالإشادة، لكنه لا يحب المبالغة، أو ما يسميه «التبخير»، قائلاً: «بعض الأقلام توزِّع الإطراء عشوائياً، وهذا يضرُّ بالممثل، لذلك أفضل التريث في إطلاق الأحكام».

وعن متابعته للأعمال الرمضانية، يقول: «اطلعت على بعض المسلسلات، منها (المحافظة 15)، لكنني لم أكمل مشاهدتها. وبحكم متابعة زوجتي لمسلسل (لوبي الغرام)، كنت أشاهده أكثر من سواه. وبشكل عام، أحب الأعمال الرمضانية، خصوصاً أن معظم نجومها أصدقائي وزملاء مقرّبون».