ملتقى يستشرف حال الأسرة السعودية بعد عشر سنوات

يبحث آليات جديدة في تكوين علاقات الزواج على ضوء الحراك الاجتماعي المعاصر

من المرتقب أن يبحث الملتقى متغيرات الحياة الاجتماعية وتأثيرها على الأسرة («الشرق الأوسط»)
من المرتقب أن يبحث الملتقى متغيرات الحياة الاجتماعية وتأثيرها على الأسرة («الشرق الأوسط»)
TT

ملتقى يستشرف حال الأسرة السعودية بعد عشر سنوات

من المرتقب أن يبحث الملتقى متغيرات الحياة الاجتماعية وتأثيرها على الأسرة («الشرق الأوسط»)
من المرتقب أن يبحث الملتقى متغيرات الحياة الاجتماعية وتأثيرها على الأسرة («الشرق الأوسط»)

كيف يبدو حال الأسرة السعودية في عام 2024. وما معايير اختيار شريك الحياة وتربية الأبناء بعد نحو عشر سنوات من الآن؟.. أسئلة متعددة يحاول أن يجيب عنها خبراء في الشأن الاجتماعي في السعودية، عبر ملتقى أسري يعقد بمدينة الدمام، ومن المتوقع أن يضم 30 جمعية سعودية تهتم بالمساعدة على الزواج ورعاية الأسرة، إلى جانب عدد من الجمعيات العربية الأسرية، وذلك تحت شعار (الأسرة السعودية عام 1445هـ).
ويبحث الملتقى جوانب لافتة في مسيرة الحراك الاجتماعي السعودي، لقياس تأثيراتها على الأسر السعودية المعاصرة، مثل أثر شبكات التواصل الاجتماعي على الأسرة السعودية، أثر التحضر على الأسرة السعودية، أثر الابتعاث على الأسرة السعودية، الواقع الاجتماعي للأسرة السعودية (العنوسة، الطلاق، الخيانة الزوجية، التحرش الجنسي، العنف الأسري، عمل المرأة، تعدد الزوجات).
وعن هذه النظرة الاستشرافية يتحدث الدكتور محمد العبد القادر، وهو مدير جمعية (وئام) للمساعدة على الزواج التي تشرف على تنظيم هذا الملتقى، قائلا: «هي مبادرة لاستشراف واقع الأسرة السعودية خلال العشر سنوات، وكيف سيكون التواصل الزوجي والأسري والترابط بين الأفراد، وكيف ستتشكل العلاقات بين الأسر السعودية»، ويضيف «نحن سنركز على الأسرة السعودية لأنها تعد من النماذج الأسرية الأكثر نضجا على مستوى العالم».
وبسؤاله عن الهدف من ذلك، يقول العبد القادر «كي تتمكن جمعيات الزواج ولجان التنمية المهتمة بالشأن الأسري من مواكبة هذا التغير الحاصل في الأسرة، فالتغيرات متسارعة والمؤشرات قوية ونوعية ومتجددة بشكل كبير، من هنا كان لزاما على جمعيات الزواج والجمعيات المعنية بالأسرة أن تنظر نظرة بعيدة، وتسأل نفسها (كيف ستكون هذه الأسرة؟) وبالتالي تبني عليها البرامج والخطط والأنشطة».
ويؤكد العبد القادر خلال حديثه أن الملتقى الذي يقام في 14 و15 من شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، يستهدف الجمعيات والجهات الأسرية في السعودية بالدرجة الأولى ثم العربية ثانيا، إلى جانب الجمعيات الإسلامية المنتشرة في أنحاء العالم والمهتمة بشؤون الأسرة والمساعدة على الزواج، في حين يوضح أن محور استشراف مستقبل الأسرة السعودية، يتضمن التالي: دراسة مستقبل الأسرة السعودية في ظل المتغيرات السياسية والتقنية والثقافية والتعليمية والاجتماعية والصحية، إلى جانب عرض وتحليل للتجارب الدولية الناجحة في بناء الاستراتيجيات الوطنية في مجال الأسرة.
ويضيف العبد القادر بالقول: «مع التقدم التقني والانفتاح الإعلامي، الذي جعل العالم قرية صغيرة، تتعرض الأسرة المسلمة عامة، والسعودية خاصة، لتغيرات سريعة ومتلاحقة، تؤثر على بنيتها ووظيفتها، مما يزيد مسؤولية الجهات المهتمة بشأنها في اكتساب القدرة على الفهم والإدراك السريع لهذه التغيرات، وانعكاساتها على الأسرة، وامتلاك رؤية مستقبلية لهذا الواقع المتغير وتأثيراته المختلفة على الكيان الأسري».
ووفقا لبيان (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه) فإن هذا الملتقى يسعى إلى فهم واقع الأسرة السعودية في ضوء التغيرات والمتغيرات العالمية، واستشراف مستقبلها، والمساهمة في تطوير جمعيات الزواج وغيرها من الجهات المهتمة بالشأن الأسري، بما يتواكب مع الاحتياجات المستقبلية للأسرة السعودية، ويهدف الملتقى إلى التالي التعرف على واقع الأسرة السعودية، استشراف مستقبل الأسرة السعودية، الإسهام في تطوير جمعيات الزواج ورعاية الأسرة، بما يتواكب مع الاحتياجات المستقبلية للأسرة السعودية.
وتضم محاور الملتقى كذلك جانب الإسهام في تطوير جمعيات الزواج ورعاية الأسرة بما يتواكب مع الاحتياجات المستقبلية للأسرة السعودية، من خلال: الممارسات المهنية للعاملين في جمعيات الزواج ورعاية الأسرة وسبل تطويرها، وبرامج رعاية الأسرة في جمعيات الزواج ورعاية الأسرة، وسبل تطويرها، ونماذج محلية وعالمية متميزة لمنظمات رعاية الأسرة، وابتكار كيانات مؤسسية لتلبية الاحتياجات المستقبلية للأسرة السعودية. تجدر الإشارة إلى أن جمعيات المساعدة على الزواج في السعودية تعمل على تقديم المساعدة المالية والقروض للمقبلين على الزواج، وفق الشروط المنصوص عليها نظاما، ومن ذلك مساعدة الشاب المقبل على الزواج ماليا ليتغلب على أزماته المالية وتحقيق التكافل الاجتماعي، إلى جانب التخفيف من نسبة تأخر سن الزواج المنتشرة بين الشباب والفتيات.
وتسعى هذه الجمعيات كذلك إلى الحد من معدلات الطلاق، في حين تكشف أحدث إحصاءات وزارة العدل السعودية عن إجمالي صكوك الطلاق والخلع والفسخ المثبتة في محاكم السعودية، الذي قدرته بما يربو على 34 ألف صك خلال عام واحد، بمعدل 96 صكا يوميا، مبيّنة أن حالات الطلاق سجلت ما يربو على 29 ألف حالة طلاق بنسبة 86 في المائة، وأن حالات الخلع بلغت 1468 حالة بنسبة 4.2 في المائة، ورصدت 3382 حالة فسخ نكاح بنسبة 9.8 في المائة من إجمالي القضايا المرصودة بالمحاكم الشرعية في البلاد.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.