الدوري الإنجليزي: تشيلسي يقسو على توتنهام برباعية في قمة متوترة

خمسة أهداف ملغاة وحالتي طرد شهدتها المواجهة

نيكولاس جاكسون يحتفل بأحد أهدافه الثلاثة في توتنهام (رويترز)
نيكولاس جاكسون يحتفل بأحد أهدافه الثلاثة في توتنهام (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: تشيلسي يقسو على توتنهام برباعية في قمة متوترة

نيكولاس جاكسون يحتفل بأحد أهدافه الثلاثة في توتنهام (رويترز)
نيكولاس جاكسون يحتفل بأحد أهدافه الثلاثة في توتنهام (رويترز)

ألحق تشيلسي بمستضيفه توتنهام هوتسبير الذي لعب بتسعة لاعبين الهزيمة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (4 - 1)، بقيادة نيكولاس جاكسون الذي هز الشباك ثلاث مرات في قمة لندنية عصيبة شهدت إلغاء خمسة أهداف.

ورغم التقدم المبكر لتوتنهام، تضرر النادي من طرد المدافعين كريستيان روميرو وديستني أودوغي في كل شوط، كما خسر جهود صانع اللعب جيمس ماديسون والمدافع ميكي فان دي فين للإصابة قبل الاستراحة.

وتوقف رصيد توتنهام عند 26 نقطة بعد أول هزيمة في 11 مباراة، تاركاً الصدارة لحامل اللقب مانشستر سيتي بفارق نقطة واحدة.

وحقق تشيلسي، بقيادة ماوريسيو بوكيتينو العائد لملعب فريقه السابق توتنهام، فوزه الرابع هذا الموسم متقدماً للمركز العاشر برصيد 15 نقطة.

وكانت انطلاقة توتنهام مثالية حين افتتح التسجيل بعد ست دقائق فقط عبر السويدي ديان كولوسيفسكي بتسديدة غيرت اتجاهها.

المباراة شهدت لحظات متوترة بين الفريقين (أ.ب)

وهز الكوري الجنوبي سون هيونغ مين قائد توتنهام الشباك بعد سبع دقائق لكن الهدف أُلغي للتسلل.

وظن تشيلسي أنه أدرك التعادل بطريقة مشابهة عبر رحيم سترلينغ في الدقيقة 22، لكن الهدف أُلغي أيضاً بسبب لمسة يد على المهاجم الإنجليزي قبل التسديد.

وأُلغي هدف آخر لموزيس كايسيدو لاعب وسط تشيلسي، اللاعب الأغلى في تاريخ الدوري الإنجليزي، بداعي التسلل على جاكسون.

لكن في نفس اللقطة وجد حكم الفيديو أن الأرجنتيني روميرو مدافع توتنهام يستحق الطرد بسبب تدخل على كاحل مواطنه إنزو فرنانديز داخل منطقة الجزاء بعد مراجعة طويلة.

حالتي الطرد ضربت توتنهام في مقتل (رويترز)

وأنهى كول بالمر الجدل بإدراك التعادل لتشيلسي من علامة الجزاء في الدقيقة 35 بعد أن اصطدمت تسديدته بالقائم قبل أن تسكن الشباك.

وألغي هدف رابع لجاكسون بسبب تسلل سترلينج، قبل أن تكتمل مأساة توتنهام قبل نهاية الشوط الأول بخروج ماديسون وفان دي فين اضطرارياً للإصابة.

وبعد عشر دقائق من بداية الشوط الثاني تعرض أودوغي للطرد ليكمل فريق المدرب أنغي بوستيكوغلو اللقاء بتسعة لاعبين.

وقضى جاكسون على صمود توتنهام بتسجيل الهدف الثاني بعد تمريرة سترلينغ أمام المرمى المفتوح بعد تقدم كبير لدفاع توتنهام في الدقيقة 75.

وبنفس الطريقة أطلق جاكسون رصاصتي الرحمة بإضافة الهدف الثالث بعد تمريرة كونور غالاغر، ثم أكمل الثلاثية الشخصية في الوقت بدل الضائع بعد انفراد تام من منتصف الملعب.


مقالات ذات صلة


«مونديال 2026»: إسبانيا تحلم بثنائية أوروبا والعالم بقيادة لامين يامال

لامين يامال لاعب برشلونة والمنتخب الإسباني (رويترز)
لامين يامال لاعب برشلونة والمنتخب الإسباني (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: إسبانيا تحلم بثنائية أوروبا والعالم بقيادة لامين يامال

لامين يامال لاعب برشلونة والمنتخب الإسباني (رويترز)
لامين يامال لاعب برشلونة والمنتخب الإسباني (رويترز)

دخل المنتخب الإسباني التاريخ عندما تُوّج بلقب كأس أوروبا لكرة القدم عام 2008، قبل أن يعتلي عرش العالم بعد عامين. واليوم، وبوجود الموهبة الاستثنائية لامين يامال، يحاول منتخب «لا روخا»، بقيادة لويس دي لا فوينتي، استعادة أمجاد ذلك الجيل الذهبي والسير على خطاه نحو المجد العالمي.

ويتعافى جناح برشلونة، البالغ من العمر 18 عاماً، من إصابة في العضلة الخلفية قد تؤخر ظهوره في البطولة، لكنه يملك من الموهبة ما قد يقود إسبانيا إلى إنجاز تاريخي جديد، على غرار ما فعله جيل تشافي هرنانديز وأندريس إنييستا في مونديال جنوب أفريقيا 2010.

وكان ذلك المنتخب قد أحرز «كأس أوروبا 2008» بقيادة المدرب الراحل لويس أراغونيس، محققاً أول لقب كبير لإسبانيا منذ 44 عاماً، قبل أن يواصل نجاحاته مع فيسنتي ديل بوسكي، عبر التتويج بـ«كأس العالم 2010»، ثم «كأس أوروبا 2012».

واعتمد ذلك الجيل على الاستحواذ والسيطرة المطلقة وتمرير الكرة حتى إنهاك المنافسين، في حين تبدو إسبانيا الحالية أكثر ديناميكية وسرعة.

فبوجود لامين يامال، إلى جانب جناح أتلتيك بلباو نيكو وليامس، أصبح المنتخب الإسباني أكثر خطورة في التحولات الهجومية، معتمداً على السرعة والمهارة، إلى جانب الجودة الفنية التي طالما ميّزت «لا روخا».

ومنذ خلافته لويس إنريكي، عقب الخروج من ثُمن نهائي «مونديال قطر» أمام المغرب، أكد دي لا فوينتي أنه لا يخشى اعتماد الخطة البديلة أو اللعب المباشر عند الحاجة.

وكما شكّل لقب «كأس أوروبا 2008» نقطة التحول التي منحت إسبانيا الثقة بقدرتها على حصد الألقاب، قد يكون التتويج القاري عام 2024 في ألمانيا محطة الانطلاق لهذا الجيل الشاب.

وقال دي لا فوينتي، حينها: «لقد استعدنا روح 2010... الروح التي دفعت الجميع للنزول إلى الشوارع احتفالاً».

ويبقى لقب «مونديال 2010» الإنجاز العالمي الوحيد لإسبانيا، التي عانت كثيراً في النُّسخ الثلاث التالية من البطولة.

فقد ودّع منتخب ديل بوسكي «مونديال 2014» من دور المجموعات، بعدما بدا الفريق متقدماً في العمر وأبطأ إيقاعاً، بينما فقَدَ أسلوب «تيكي تاكا» كثيراً من بريقه.

وقال المُدافع سيرخيو راموس، آنذاك: «القول إن الحقبة انتهت أمر جنوني»، لكن الواقع أثبت أن الفترة الذهبية كانت قد وصلت إلى نهايتها.

وفي عام 2018، أقالت إسبانيا المدرب خولين لوبيتيغي، عشية البطولة، بعد اتفاقه على تدريب ريال مدريد، ما تسبَّب باضطراب كبير داخل المنتخب.

أما في نسخة 2022، فقد افتقد منتخب لويس إنريكي الحسم الهجومي، وهو العنصر الذي يبدو أن لامين يامال يوفره حالياً بامتياز.

وقال لامين يامال، في تصريحات لموقع «فيفا»: «في رأيي، نحن نقدم أفضل كرة قدم».

وأضاف: «عندما أكون في أفضل حالاتي، أشعر كأنني بطل خارق... كل شيء يصبح مثالياً. أكون أسرع وأقوى ومفعماً بالأدرينالين».

وتابع: «أشعر بأنه لا شيء يقدر على إيقافي، وأتمنى الوصول إلى هذا المستوى في كأس العالم».

تقبّل صفة المرشح

وتدخل إسبانيا البطولة بين أبرز المرشحين إلى جانب فرنسا، متقدمة على إنجلترا والبرازيل والأرجنتين، وفق شركات المراهنات.

وعلّق دي لا فوينتي، في مارس (آذار) الماضي، على اعتبار منتخب بلاده مرشحاً للقب، قائلاً: «أعتقد أن الجميع يحب سماع الإشادة، خصوصاً أننا لسنا من يروّج لذلك... سنتقبل المجاملة».

وأضاف: «علينا أن نقدم بطولة شبه مثالية كي نحظى بفرصة الفوز».

وتابع: «يجب أن ندرك أن هناك منتخبات قوية بقدر قوتنا».

ورغم مكانة إسبانيا كأحد أبرز المرشحين، لا تزال هناك بعض المخاوف، خصوصاً أن «كأس العالم» لا تضمن دائماً تتويج الفريق الأفضل.

وقد يحتاج لامين يامال إلى بعض الوقت لاستعادة جاهزيته الكاملة إذا لم يتمكن من خوض أول مباراتين في المجموعة الثامنة أمام الرأس الأخضر والسعودية.

كما تثير الحالة البدنية لنيكو وليامس القلق أيضاً، بعد معاناته لفترات طويلة، هذا الموسم، من إصابة في منطقة الحوض، لكن منتخب إسبانيا يملك بديلاً سريعاً يتمثل في جناح أوساسونا فيكتور مونيوس.

في المقابل، بدا لاعب وسط آرسنال مارتن سوبيميندي مرهَقاً في نهاية الموسم، بينما لم يستعدْ لاعب مانشستر سيتي رودري بعدُ مستواه الاستثنائي الذي كان عليه قبل إصابته الخطيرة في الركبة عام 2024.

ويرى البعض أن إسبانيا لا تزال تفتقد المهاجم الصريح من طراز فرناندو توريس أو دافيد فيا أو راوول غونزاليس، لكن ميكل أويارسابال قد يختلف مع هذا الطرح، بعدما منح هدفُه في نهائي كأس أوروبا 2024 أمام إنجلترا اللقب لإسبانيا.

ومع وجود لامين يامال كصانع ألعاب أول، ودعم قوي من زميليه في برشلونة بيدري وداني أولمو، يبدو أن «لا روخا» يقف على أعتاب حقبة ذهبية جديدة، آملاً أن يقود لامين يامال جيلاً جديداً نحو المجد العالمي، كما فعل أسلافه، قبل أكثر من عقد من الزمن.


لوكاكو يمنح بلجيكا دفعة قوية والمنتخب يطالب بالهدوء قبل كأس العالم

روميلو لوكاكو (رويترز)
روميلو لوكاكو (رويترز)
TT

لوكاكو يمنح بلجيكا دفعة قوية والمنتخب يطالب بالهدوء قبل كأس العالم

روميلو لوكاكو (رويترز)
روميلو لوكاكو (رويترز)

تسعى بلجيكا إلى ضبط سقف التوقعات قبل انطلاق كأس العالم 2026، رغم الانتصار اللافت الذي حققته خارج أرضها على كرواتيا بهدفين دون رد، في مباراة حملت الكثير من المؤشرات الإيجابية للمنتخب بقيادة المدرب الفرنسي رودي غارسيا.

وكان العنوان الأبرز في المواجهة عودة روميلو لوكاكو إلى التسجيل، بعدما هز الشباك بهدفه الدولي التسعين، ليمنح «الشياطين الحمر» دفعة معنوية كبيرة قبل أيام من انطلاق المونديال.

وجاء هدف لوكاكو ليؤكد تعافيه من الفترة الصعبة التي عاشها خلال الأشهر الماضية، بعدما غاب لفترات طويلة بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية، كما اكتفى بخوض أقل من ساعة لعب مع ناديه نابولي طوال الموسم.

وشكل ظهور المهاجم المخضرم أحد أبرز المكاسب للمنتخب البلجيكي الذي كان يبحث عن مؤشرات إيجابية بعد عام كامل من التذبذب والنتائج غير المستقرة.

وأشاد المدرب رودي غارسيا بمهاجمه عقب اللقاء، مؤكداً أن التسجيل يحمل أهمية خاصة للاعب يعيش من أجل هز الشباك وصناعة الفارق.

وقال غارسيا: «الأمر رائع بالنسبة له. لقد شاهدنا جميعاً كيف احتفل اللاعبون معه بعد الهدف، وهذا يعكس قيمته داخل المجموعة».

وأضاف: «عاد هدافنا التاريخي إلى التسجيل مجدداً، وهذا يمنحه ثقة كبيرة، لكن علينا أن نتعامل مع الأمر بحذر وأن نواصل العمل معه خطوة بخطوة».

ورغم الأجواء الإيجابية، رفض المدرب البلجيكي الانجراف خلف الحماس المفرط، مذكراً بأن رحلة التعافي من الإصابات الطويلة قد تحمل مفاجآت غير متوقعة.

وأوضح: «لقد تقدم في عملية التعافي بشكل أسرع مما توقعنا، لكن في مثل هذه الحالات قد تسير الأمور بشكل ممتاز في البداية ثم تظهر بعض الانتكاسات لاحقاً، لذلك علينا أن نكون حذرين».

ولم يكن الانتصار سهلاً كما توحي النتيجة.

فقد عانت بلجيكا في فترات عديدة من المباراة، خصوصاً خلال الشوط الأول، قبل أن يستغل القائد يوري تيليمانس خطأً دفاعياً ليمنح منتخب بلاده هدف التقدم خلافاً لمجريات اللعب.

ومع مرور الوقت، تحسن أداء الضيوف بشكل واضح، ونجحوا في فرض سيطرتهم على المباراة خلال الشوط الثاني، قبل أن يأتي هدف لوكاكو في الوقت بدل الضائع ليمنح الفوز مزيداً من الهدوء والاطمئنان.

من جانبه، رأى كيفن دي بروين أن النتيجة لا تعكس بالكامل طبيعة المباراة، مؤكداً أن المنتخب لا يزال في مرحلة البحث عن أفضل صيغة ممكنة قبل كأس العالم.

وقال نجم مانشستر سيتي: «كانت مباراة متكافئة وصعبة أمام منافس قوي».

وأضاف: «حاولنا تجربة بعض الأفكار والخطط المختلفة، وليس بالضرورة بهدف تطبيقها كلها في كأس العالم، لكننا أردنا اختبار بعض الحلول».

وأشار دي بروين إلى أن الجانب الإيجابي الأبرز تمثل في التنظيم الجماعي والانضباط الدفاعي، حيث نجح المنتخب في الحد من خطورة المنافس ومنعه من خلق فرص كثيرة.

وتابع: «كنا مترابطين بشكل جيد ولم نمنحهم الكثير من الفرص، لكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل، وهناك تفاصيل عديدة يمكننا تحسينها».

ورغم الفوز المقنع، شدد قائد خط الوسط البلجيكي على ضرورة الحفاظ على الهدوء وعدم الانجرار وراء الأحكام المبكرة.

وقال: «هذه بداية جيدة فقط. علينا أن نتذكر أن الكثير من الأمور يمكن أن تتغير خلال البطولة، وستواجهنا بالتأكيد لحظات أكثر صعوبة».

وأضاف: «المهم أن نحافظ على العقلية الإيجابية وأن نواصل التطور كمجموعة».

وتخوض بلجيكا مباراة ودية أخيرة أمام تونس في بروكسل يوم السبت المقبل، قبل السفر إلى الولايات المتحدة لخوض نهائيات كأس العالم.

وسيبدأ المنتخب البلجيكي مشواره في المجموعة السابعة بمواجهة مصر في مدينة سياتل يوم 15 يونيو (حزيران)، في مباراة ينتظر أن تمنح صورة أوضح عن قدرات هذا الجيل البلجيكي الذي يسعى لاستعادة مكانته بين كبار المنتخبات العالمية.

وبينما يركز الجميع على جاهزية لوكاكو وقدرته على استعادة أفضل مستوياته، يدرك البلجيكيون أن النجاح في كأس العالم لن يعتمد على هدافهم التاريخي وحده، بل على قدرة المجموعة بأكملها على ترجمة موهبتها إلى نتائج عندما تبدأ المنافسات الحقيقية.


مونديال 2026: سيمينيو نجم غانا الذي تحدّى الرفض

سيمينيو لاعب غانا ومانشستر سيتي (رويترز)
سيمينيو لاعب غانا ومانشستر سيتي (رويترز)
TT

مونديال 2026: سيمينيو نجم غانا الذي تحدّى الرفض

سيمينيو لاعب غانا ومانشستر سيتي (رويترز)
سيمينيو لاعب غانا ومانشستر سيتي (رويترز)

يستعد أنطوان سيمينيو لخوض كأس العالم الثانية في مسيرته مع منتخب غانا، لكن هذه المرة بصفته أحد أبرز المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز ولاعباً في مانشستر سيتي، بعدما كان في مرحلة سابقة قريباً من التخلي عن حلمه بأن يصبح لاعب كرة قدم محترفاً.

ويُنتظر أن يؤدي سيمينيو دوراً محورياً مع منتخب غانا بقيادة المدرب البرتغالي كارلوس كيروش، خصوصاً بعد إخفاق «النجوم السوداء» في التأهل إلى النسخة الأخيرة من كأس الأمم الأفريقية.

أربع سنوات فقط كانت كفيلة بتغيير مسار حياته بالكامل. ففي مونديال قطر 2022، اكتفى سيمينيو بالمشاركة لمدة 19 دقيقة فقط خلال مباراتين بديلاً، قبل أن ينتقل بعد أقل من شهر إلى نادي بورنموث قادماً من بريستول سيتي، ليبدأ رحلة صعود مذهلة في كرة القدم الإنجليزية.

اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً لم ينظر إلى الخلف منذ ذلك الحين، لكن نجاحه الحالي يخفي سنوات طويلة من الإحباط والرفض، حتى إنه فكّر جدياً في الابتعاد عن كرة القدم والبحث عن مسار مهني مختلف.

وبعد ثلاثة مواسم ناجحة مع بورنموث، فعّل مانشستر سيتي في يناير (كانون الثاني) الماضي الشرط الجزائي في عقده مقابل 65 مليون جنيه إسترليني (نحو 87 مليون دولار)، متفوقاً على أندية ليفربول ومانشستر يونايتد وتشيلسي وتوتنهام التي كانت تسعى للتعاقد معه.

وسرعان ما فرض سيمينيو نفسه بين جماهير سيتي، بعدما سجّل أحد أجمل أهداف نهائي كأس إنجلترا، حين قاد فريقه للفوز على تشيلسي 1-0 في ملعب ويمبلي مطلع هذا الشهر عبر لمسة خلفية رائعة.

وتحمل تلك اللحظة مفارقة لافتة، إذ إن سيمينيو وُلد على بُعد خطوات فقط من ملعب ستامفورد بريدج، معقل تشيلسي في غرب لندن.

ورغم ولادته ونشأته في إنجلترا، يؤكد سيمينيو أنه لم يفكر يوماً في تمثيل المنتخب الإنجليزي.

وقال في تصريحات لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «والداي غانيان بالكامل، ولم يتحدثا يوماً عن إمكانية تمثيل إنجلترا».

وأضاف: «بالطبع كنت أسمع الناس يقولون: لماذا لا تمثل إنجلترا؟ لكن الأمر لم يكن مطروحاً بالنسبة لي. عندما تواصل معي الاتحاد الغاني وأنا في التاسعة عشرة أو العشرين من عمري، لم يكن هناك أي احتمال للرفض».

الشخصية والصلابة

تكوّنت شخصية سيمينيو القوية في سن مبكرة. فبعد رفضه من أكاديميات أندية آرسنال وتوتنهام وكريستال بالاس وميلوول، ابتعد عن كرة القدم لمدة عام كامل.

لكن اللعبة كانت جزءاً من حياته، فوالده لاري لعب إلى جانب المهاجم الغاني الشهير توني ييبواه في الدوري المحلي، في حين يلعب شقيقه الأصغر جاي حالياً مع نادي لوريان الفرنسي.

لاحقاً عاد إلى كرة القدم عبر برنامج أكاديمي للشباب في جنوب غربي إنجلترا، ولفت الأنظار في أثناء دراسته علوم الرياضة، قبل أن يختار الانضمام إلى بريستول سيتي، ويوقع أول عقد احترافي له بعد بلوغه الثامنة عشرة.

ومع ذلك، لم يكن الطريق سهلاً؛ إذ أمضى فترات إعارة عدة قبل أن يثبت نفسه مع الفريق الأول.

وجاء استدعاؤه الأول لمنتخب غانا في يونيو (حزيران) 2022، قبل أن يحصل أخيراً على فرصته في الدوري الإنجليزي، حيث تألق بوصفه أحد أخطر الأجنحة تحت قيادة المدرب الإسباني أندوني إيراولا.

أما مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا فيرى أن أفضل سنوات سيمينيو لا تزال أمامه.

وقال اللاعب: «الأمر يبدو غير واقعي بالنسبة لي. أتحدث مع أصدقائي عن ذلك طوال الوقت. لم أكن أتخيل أن أصل إلى هذه المرحلة».

وأضاف: «كنت أعتقد أن مجرد الاحتراف مع بريستول سيتي يمثّل قمة أحلامي. أما أن أستعد للمشاركة في كأس عالم ثانية فهذا أمر مذهل بالفعل».

ورغم أن انتقاله إلى مانشستر سيتي رسّخ مكانته بوصفه واحداً من أخطر المهاجمين في إنجلترا، فإنه لا ينسى أبداً حجم التضحيات التي أوصلته إلى هذه المرحلة.

وقال في تصريحات سابقة لشبكة «سكاي سبورتس»: «هذه هي عقليتي. يجب أن أكون أكثر صلابة وأن أعمل أكثر من الآخرين. هذا الأمر رافقني طوال حياتي، وهو ما يمنحني القسوة والشراسة الإضافية داخل الملعب».