{المفوضية الأممية للاجئين}: 700 ألف مهاجر سيصلون أوروبا هذا العام

التوتر يعم مخيمات المهاجرين في ألمانيا بعد اندلاع مواجهات جديدة

مهاجرون فرحون بوصولهم إلى جزيرة ليسبوس اليونانية بسلام بعد أن قطعوا بحر إيجه من تركيا أمس (إ.ب.أ)
مهاجرون فرحون بوصولهم إلى جزيرة ليسبوس اليونانية بسلام بعد أن قطعوا بحر إيجه من تركيا أمس (إ.ب.أ)
TT

{المفوضية الأممية للاجئين}: 700 ألف مهاجر سيصلون أوروبا هذا العام

مهاجرون فرحون بوصولهم إلى جزيرة ليسبوس اليونانية بسلام بعد أن قطعوا بحر إيجه من تركيا أمس (إ.ب.أ)
مهاجرون فرحون بوصولهم إلى جزيرة ليسبوس اليونانية بسلام بعد أن قطعوا بحر إيجه من تركيا أمس (إ.ب.أ)

أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، أمس، «مبادرة» لمواجهة تدفق اللاجئين إلى أوروبا، حيث تتوقع وصول 700 ألف منهم خلال العام الحالي، ومثلهم على الأقل في 2016، بحثا عن «الأمن والحماية».
وقالت المفوضية في تقرير بعنوان: «المبادرة المتوسطية الخاصة» إنها تتوقع «وصول قرابة 700 ألف شخص إلى أوروبا في 2015 بحثا عن الأمن والحماية الدولية». وأضافت أنه «من الممكن أن يكون العدد أكبر في 2016»، لكنها أوضحت أنها تتوقع عددا مماثلا حتى الآن في 2015.
ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي تم تسجيل وصول 520 ألفا و957 وافدا عبر البحر المتوسط، بينهم 387 ألفا و520 في اليونان، و131 ألفا في إيطاليا، بحسب أرقام الوكالة، كما أن 18 في المائة منهم أطفال، و13 في المائة نساء.
وطالبت المفوضية العليا في «المبادرة المتوسطية الخاصة» وهي خطة لمواجهة تدفق المهاجرين، بنحو 77.4 مليون دولار إضافية لعملياتها في المنطقة، وذلك بالإضافة إلى الطلب الأساسي الذي قدمته في 8 سبتمبر (أيلول) الماضي. ويشمل التمويل أنشطة للفترة الممتدة بين يونيو (حزيران) 2015 وديسمبر (كانون الأول) 2016. وبذلك تصل الموازنة الإجمالية التي تريد المفوضية جمعها لهذه العملية إلى 128 مليون دولار.
وحددت في هذه الخطة ثلاثة أهداف؛ أولها «إنقاذ أرواح وتلبية الاحتياجات الإنسانية في نقاط العبور وأول دولة يصلون إليها والوجهة النهائية». أما الهدف الثاني فهو «تعزيز أنظمة الحماية عبر زيادة القدرات في القرن الأفريقي وشمال أفريقيا وأوروبا». وأخيرا، تسعى المنظمة إلى «تعزيز ضمان الأمن والحلول في المناطق التي يجد فيها المهاجرون الأمان للمرة الأولى».
من جانب آخر، قضت أعلى محكمة أوروبية، أمس، بأن دول الاتحاد الأوروبي يمكنها سجن المهاجرين الذين يعودون إلى أراضيها بعد أن يتم طردهم، في حكم يرجح أن يتابع عن كثب فيما تواجه صعوبات للتصدي لأزمة المهاجرين.
وكانت محكمة العدل الأوروبية تنظر في قضية ألباني تم ترحيله من إيطاليا عام 2012، لكنه عاد إليها في انتهاك لقرار منع دخوله لمدة ثلاث سنوات. وقال قضاة المحكمة، ومقرها لوكسمبورغ، إن القانون الإيطالي الذي ينص على عقوبة السجن لمدة تتراوح بين سنة وأربع سنوات لهذه الجريمة يتماشى مع قانون الاتحاد الأوروبي. ودخل أكثر من نصف مليون مهاجر الاتحاد الأوروبي هذا العام. ويحق لبعضهم طلب اللجوء مثل الفارين من الحرب في سوريا. وبشكل عام، يعد وافدون آخرون، خاصة من دول غرب البلقان، مهاجرين لأسباب اقتصادية ويجب عليهم العودة إلى بلادهم.
في سياق متصل، أعرب مجلس أوروبا، في تقرير أصدره أمس، عن قلقه من تنامي العنصرية في ألمانيا، مشيرا بشكل خاص إلى المظاهرات التي نظمتها حركة «وطنيون أوروبيون ضد أسلمة الغرب»، (بيغيدا)، في الشتاء الماضي، فيما أبدى هذا البلد في الأسابيع الأخيرة انفتاحه على المهاجرين.
وشدد التقرير، الذي أعدته «اللجنة الاستشارية للاتفاقية - الإطار الأوروبية لحماية الأقليات الوطنية» للفترة الممتدة من 2010 إلى مطلع 2015، على أن «الوضع المتعلق بالمظاهر العلنية للعنصرية ومعاداة الأجانب تطور بطريقة مثيرة للقلق». وأضاف التقرير أن «مظاهر معاداة السامية والغجر والعداء للإسلام وللمهاجرين في ازدياد، وكذلك الاعتداءات على طالبي اللجوء». وأشار التقرير، على وجه الخصوص، إلى المسيرات التي كانت تنظمها كل يوم اثنين حركة «بيغيدا» في دريسدن وفي مدن ألمانية أخرى.
وبلغت هذه الحركة ذروتها في 19 يناير 2015 لدى مشاركة 25 ألف شخص في إحدى مظاهراتها، ثم تراجعت في الربيع. وأشار التقرير إلى «أجواء انعدام الأمان بالنسبة للمسلمين والمنحدرين من أصول مهاجرة أو أبناء الأقليات» التي ولّدتها هذه المظاهرات، مذكّرا بـ«الاعتداء الشائن والدامي طعنا بالسكين على إريتري في دريسدن، عشية واحدة من تلك المظاهرات، بعد ثلاثة أيام فقط على رسم صليب معقوف على باب منزله».
وفي حين شدد التقرير على أهمية تنظيم المظاهرات المضادة المعادية لـ«بيغيدا»، فإنه عد أنه «ما زال من الضروري بذل جهود حثيثة لتشجيع أجواء من التسامح والحوار بين الثقافات» في ألمانيا.
وتتناقض هذه الخلاصات مع صور المهاجرين الذين استقبلهم الألمان بالترحاب في محطات القطار، وسط الهتاف والتصفيق أحيانا. وتفيد عدة استطلاعات للرأي أن أكثر من 60 في المائة من الألمان يرحبون اليوم باستقبال المهاجرين في بلادهم.
من جهة أخرى، اندلعت مواجهات، أول من أمس، في اثنين من مراكز استقبال طالبي اللجوء في هامبورغ (شمال ألمانيا) في دليل إضافي على التوتر السائد في هذه المراكز المكتظة، مما يثير مخاوف من تراجع تعبئة المجتمع المدني لمساعدتهم.
وقالت الشرطة الألمانية إنها استدعيت إلى مركز لطالبي اللجوء، في أكبر مرفأ ألماني، بعد سرقة هاتف جوال من شاب في التاسعة عشرة من العمر أفضت إلى مشاجرة مع اللص المفترض. وأضاف أن «سكانا آخرين» في المركز تضامنوا واستخدموا مكانس وألواحا خشبية في المشاجرة. وأرسل نحو خمسين شرطيا لإعادة الهدوء. وذكرت وسائل إعلام ألمانية أن المواجهات شملت مائتي سوري وأفغاني.
واضطرت الشرطة بعد ذلك للتدخل مرتين في مركز آخر شهد، أمس، عراكا بين ثلاثة من قاطنيه بالأيدي. ولم يعرف سبب الخلاف. وقامت فرق الإطفاء بإخماد حريق اندلع في حاوية للنفايات بهذا المركز، حيث تمت معالجة أربعة أشخاص هم: أفغاني (16 عاما)، وسوريان (16 و18 عاما)، وموظف في شركة أمنية، من جروح طفيفة. وأوقفت الشرطة عدة أشخاص لفترة قصيرة وسجلت الشرطة هوياتهم.
وتواجه ألمانيا صعوبة في إيواء مئات آلاف اللاجئين الذين وصلوا إلى البلاد منذ بداية السنة. وتنتظر ما بين 800 ألف ومليون لاجئ في 2015.
والوضع صعب إلى درجة أن بعض اللاجئين تم إيواؤهم في خيام أو قاعات رياضية تنعدم الخصوصية فيها.
وأدانت منظمة «برو - ازيل» للدفاع عن حقوق اللاجئين وإحدى الحركات الأكثر نشاطا في ألمانيا، مشروع الحكومة الحالي لتشديد قواعد الهجرة، مما يمكن أن يفاقم التوتر في مراكز الإيواء. وقال غونتر بوركهارت، من المنظمة في برلين: «يمكننا أن نتوقع تصاعد النزاعات»، إذا فرض على بعض اللاجئين البقاء في مراكز الاستقبال الأولى كما ينص مشروع القانون الذي يفترض أن يناقشه النواب بدءا من أمس الخميس. كما أضاف أنه يخشى أن تضعف تعبئة الألمان لمساعدة اللاجئين إذا ازدادت أعمال العنف.
وأخيرا، واصلت المجر، أمس، وضع الأسلاك الشائكة على طول السياج الذي بني في بيريميند، جنوب البلاد، تعبيرا عن تصميم بودابست على إغلاق حدودها مع كرواتيا. وبالتزامن مع هذه الأشغال، أقامت السلطات المجرية «منطقة عبور» في بيريميند، حيث نشرت 25 بيتا متنقلا طليت باللون الأزرق بالقرب من طريق يمتد من كرواتيا إلى المجر.
وتطبق المجر على حدودها مع كرواتيا إجراءات اتخذتها سابقا على الحدود مع صربيا، أي إعادة المهاجرين طالبي اللجوء الذين يصلون من كرواتيا إلى هذا البلد لقدومهم من دولة آمنة.



أوكرانيا تستعيد 501 جثة من روسيا

حرس الشرف يحمل نعوش جنود أوكرانيين مجهولي الهوية قُتلوا في معركة خلال الحرب مع روسيا بمراسم جنازة أقيمت بمقبرة عسكرية قرب كييف يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
حرس الشرف يحمل نعوش جنود أوكرانيين مجهولي الهوية قُتلوا في معركة خلال الحرب مع روسيا بمراسم جنازة أقيمت بمقبرة عسكرية قرب كييف يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

أوكرانيا تستعيد 501 جثة من روسيا

حرس الشرف يحمل نعوش جنود أوكرانيين مجهولي الهوية قُتلوا في معركة خلال الحرب مع روسيا بمراسم جنازة أقيمت بمقبرة عسكرية قرب كييف يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
حرس الشرف يحمل نعوش جنود أوكرانيين مجهولي الهوية قُتلوا في معركة خلال الحرب مع روسيا بمراسم جنازة أقيمت بمقبرة عسكرية قرب كييف يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)

أعلنت أوكرانيا، الخميس، أنها تسلّمت من روسيا 501 جثة يُفترض أنها لجنود قتلى، وهذا مجال تعاون اضطراري نادرة بين الدولتين المتحاربتين.

وصرّح «مركز أسرى الحرب» في كييف بأنه «نتيجة جهود إعادة الجثامين، أُعيدت إلى أوكرانيا 501 جثة، قد تعود، وفقاً للجانب الروسي، إلى عسكريين أوكرانيين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن «الصليب الأحمر» ساعد في تسهيل عملية التبادل.

وذكرت الهيئة الأوكرانية أن المحققين وخبراء الطب الشرعي سيتولون تحديد هوية الرفات الذي أُعيد.

في المقابل، تسلّمت روسيا جثامين 31 جندياً، وفق ما صرّح به النائب الروسي، شمسائيل سارالييف، لوكالة أنباء «آر بي سي».

منذ بدء الغزو الروسي عام 2022، شكّلت عمليات تبادل الأسرى ورفات العسكريين القتلى مجال تعاونٍ اضطراري نادرٍ بين موسكو وكييف.

ومنذ مطلع العام، سلّمت روسيا أكثر من 4 آلاف جثة عبر 6 عمليات تبادل، في حين سلّمت أوكرانيا ما يزيد قليلاً على مائة جثة.

وفي عام 2025، تسلّمت كييف رفات أكثر من 14 ألف جندي، في حين استعادت موسكو أقل من 400 من رفات قتلاها.


دوي انفجارات في كييف مع إطلاق صافرات الإنذار

تصاعد الدخان في العاصمة الأوكرانية كييف أثناء غارة صاروخية روسية (أرشيفية ـ رويترز)
تصاعد الدخان في العاصمة الأوكرانية كييف أثناء غارة صاروخية روسية (أرشيفية ـ رويترز)
TT

دوي انفجارات في كييف مع إطلاق صافرات الإنذار

تصاعد الدخان في العاصمة الأوكرانية كييف أثناء غارة صاروخية روسية (أرشيفية ـ رويترز)
تصاعد الدخان في العاصمة الأوكرانية كييف أثناء غارة صاروخية روسية (أرشيفية ـ رويترز)

دوّت سلسلة من الانفجارات في كييف بعد وقت قصير من منتصف ليل الأربعاء، عقب تحذير أصدره سلاح الجو الأوكراني يشير إلى اقتراب صواريخ بالستية.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو على وسائل التواصل الاجتماعي، إن مستودعا تعرّض للإصابة، فيما «سقطت شظايا صواريخ على مبان غير سكنية».

في الوقت نفسه، تعرضت مدينة خاركيف، كبرى مدن شمال شرقي أوكرانيا لهجوم بطائرات مسيّرة، وفق ما أعلن رئيس بلديتها.

وجاء الهجوم بعد ساعات من زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين لكييف بهدف تعزيز التعاون الدفاعي مع أوكرانيا.

وتتعرض كييف بانتظام لضربات روسية بصواريخ بالستية تُطلق على دفعات متتالية، ما يؤدي إلى وقوع انفجارات متعاقبة خلال وقت قصير.

وتعاني أوكرانيا خصوصا نقصا في صواريخ «باك-3» المستخدمة في منظومات باتريوت الأميركية التي تُعد أساسية لاعتراض الصواريخ البالستية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن الأسبوع الماضي اعتزامه السماح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ لمنظومات باتريوت الدفاعية على أراضيها.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن الإنتاج قد يبدأ بحلول نهاية العام الحالي، بهدف تعزيز قدرات البلاد الدفاعية في مواجهة الضربات الروسية.


وزير الدفاع الأوكراني يعلن استقالته

وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف (رويترز)
وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الأوكراني يعلن استقالته

وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف (رويترز)
وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف (رويترز)

أعلن وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، الأربعاء، استقالته من منصبه، في إطار التعديل الحكومي الذي أراده الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وأورد فيدوروف «لقد كان شرفا عظيما أن أخدم الشعب الأوكراني بصفتي وزيرا للدفاع"، وذلك في بيان طويل عدّد فيها إنجازات وزارته منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني)، أعقبته رسالة ثانية تحدث فيها عن إخفاقاته.

وأشاد الوزير المستقيل خصوصا بالتقدّم الذي أحرزته أوكرانيا في مجال إنتاج الطائرات المسيّرة واستخدامها منذ بدء الحرب مع روسيا في (فبراير) شباط 2022، فضلا عن الإصلاحات الواسعة داخل الجيش.

ويعدّ فيدوروف من الداعمين للتوسّع في استخدام الطائرات المسيّرة التي أصبحت عنصرا مركزيا في الحرب المستمرة.

وأتى إعلان فيدوروف غداة موافقة البرلمان الأوكراني الثلاثاء على استقالة رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو التي شغلت منصبها لمدة عام.

وكان للوزير السابق دور في الاتفاق الذي أبرم مع إيلون ماسك لتوفير خدمات «ستارلينك» للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية للقوات الأوكرانية.

تولّى فيدوروف منصبه في الـ35، ما جعل منه أصغر وزير دفاع سنّا في تاريخ البلاد.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن وزير الداخلية الحالي إيغور كليمنكو قد يخلف فيديروف في المنصب.