دياز «الحزين» ينقذ ليفربول من السقوط أمام لوتون... وأستون فيلا يهدر فرصة التقدم للمركز الثالث

توتنهام يتطلع لاستعادة الصدارة وتأزيم موقف تشيلسي ومدربه السابق بوكيتينو في ختام المرحلة الحادية عشرة

دياز (يسار) يراقب تسديدته الرأسية وهي في طريقها لشباك لوتون منقذا ليفربول من الخسارة (رويترز)
دياز (يسار) يراقب تسديدته الرأسية وهي في طريقها لشباك لوتون منقذا ليفربول من الخسارة (رويترز)
TT

دياز «الحزين» ينقذ ليفربول من السقوط أمام لوتون... وأستون فيلا يهدر فرصة التقدم للمركز الثالث

دياز (يسار) يراقب تسديدته الرأسية وهي في طريقها لشباك لوتون منقذا ليفربول من الخسارة (رويترز)
دياز (يسار) يراقب تسديدته الرأسية وهي في طريقها لشباك لوتون منقذا ليفربول من الخسارة (رويترز)

وضع الكولومبي لويس دياز معاناته الشخصية جانباً، ودخل بديلاً ليسجل هدف التعادل في الوقت القاتل وينقذ فريقه (ليفربول) من الهزيمة أمام لوتون تاون، بينما أهدر أستون فيلا فرصة التقدم إلى المركز الثالث بخسارته أمام مضيفه نوتنغهام فورست صفر - 2 الأحد ضمن مباريات المرحلة الحادية عشرة التي تختتم اليوم (الاثنين)، بلقاء قمة لندني بين توتنهام الساعي لاستراد الصدارة وتشيلسي المأزوم.

في ملعب كينيلورث رود كان لوتون تاون الذي حارب للابتعاد عن مناطق الخطر المهددة بالهبوط، على مقربة من تفجير واحدة من مفاجآت الموسم، حيث تقدم بهدف عن طريق الهولندي تاهيت تشونغ في الدقيقة 80، إلا أن البديل لويس دياز الذي يعاني معنوياً بسبب اختطاف والده من قبل مسلحين محليين في كولومبيا، نجح بعد دقائق ليلة من دخوله بديلاً في خطف هدف التعادل لليفربول في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع (90+3) لينقذ فريقه من الخسارة. يُذكر أن دياز البالغ من العمر 26 عاماً غاب عن مباراة الجولة الماضية ضد نوتنغهام فورست لأجل متابعة ما يحدث لوالده.

بهذا التعادل، أهدر ليفربول فرصة التقدم لوصافة ترتيب الدوري حيث أصبح في المركز الثالث برصيد 24 نقطة، بفارق الأهداف أمام آرسنال. في المقابل، ارتفع رصيد لوتون تاون إلى 6 نقاط في المركز السابع عشر (الرابع من القاع)، بفارق الأهداف أمام بورنموث.

النيجيري أولا أوينا (يمين) يسجل لفورست الهدف الأول في مرمى فيلا والحارس مارتينيز الأفضل بالعالم (د.ب.أ)

وفي مباراة ثانية، أهدر أستون فيلا فرصة التقدم إلى المركز الثالث؛ بخسارته أمام مضيفه نوتنغهام فورست 0 - 2، والخسارة هي الثالثة لكتيبة المدرب الإسباني أوناي إيمري، والأولى منذ شهرين في الدوري، ليبقى رصيده مجمداً عند 22 نقطة في المركز الخامس. ودخل فيلا المباراة وهو يمني النفس في التقدم على حساب آرسنال الثالث الذي مُني بخسارته الأولى هذا الموسم، وكانت أمام نيوكاسل (صفر - 1) السبت، متسلحاً بسلسلة من 6 مباريات من دون خسارة، لكن نوتنغهام كان له رأي آخر؛ بخروجه فائزاً للمرة الثالثة هذا الموسم والأولى منذ شهرين؛ ما سمح بالتقدم إلى المركز الثاني عشر. وبكر نوتنغهام بالتسجيل بواسطة مدافعه النيجيري أولا أوينا بعد مرور خمس دقائق بتسديدة قوية من خارج المنطقة استقرت في سقف مرمى الحارس الأرجنتيني إميليانو مارتينيز الذي اختير أفضل حارس مرمى لعام 2022. وحسم البلجيكي أوريل مانغالا النتيجة بتسديدة فشل مارتينيز في التعامل معها مطلع الشوط الثاني.

ويخوض توتنهام الساعي لاسترداد الصدارة تحدياً مثيراً على ملعبه في لندن، حين يستضيف مدربه السابق الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو وفريقه تشيلسي المأزوم اليوم في ختام المرحلة.

وستكون الأنظار على بوكيتينو مدرب تشيلسي في مواجهة تبدو مفصلية للفريقين، حيث يتطلع الضيوف الذي يحتلون المركز الثاني عشر لانتفاضة تحسن من موقفهم المتأزم، بينما يأمل توتنهام صاحب الأرض في فوز جديد يستعيد به صدارة الدوري.

وتولى بوكيتينو تدريب توتنهام من 2014 إلى 2019، وحوَّل النادي إلى واحد من أفضل المنافسين على اللقب بينما قادهم أيضاً إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة في 2019 عندما احتلوا المركز الثاني.

ولم يتعافَ توتنهام أبداً من تلك الخسارة، وجرت إقالته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 ليتوجه الأرجنتيني في النهاية إلى باريس سان جيرمان في 2021، قبل أن يعود للدوري الإنجليزي لتدريب تشيلسي في يوليو (تموز).

بوكيتينو يعود لتوتنهام منافساً وقائداً للغريم تشيلسي (رويترز)

وأكد بوكيتينو الذي كان يحظى بشعبية كبيرة لدى مشجعي توتنهام إنه «سيتقبل» أي طريقه يستقبله بها مشجعو توتنهام عندما يحل تشيلسي ضيفاً عليه، وقال على هامش المواجهة المرتقبة: «إنه أمر مميز أن أعود بعد 4 سنوات إلى مكان لدينا فيه ذكريات مذهلة. الأهم هو أن يعرف الناس أننا لا نستطيع أن ننسى ما عشناه معاً... لن يغير ذلك مشاعري، مشاعري تجاه النادي الذي قضيت فيه رحلة لا تُصدَّق». وتناوب 4 مدربين دائمين على تدريب توتنهام منذ رحيل بوكيتينو.

ورداً على سؤال عما إذا كان المدرب الأرجنتيني قد فكَّر في العودة إلى النادي المنتمي لشمال لندن قال بوكيتينو: «لم يكن مطروحاً هذا الأمر على الإطلاق. بعد أن أنهيت علاقتي مع باريس سان جيرمان (في يوليو 2022) أردت الابتعاد عن كرة القدم لمدة عام واحد. وبعد ذلك وصل العرض من تشيلسي». وعن قبوله تدريب فريق لندني يعرب عن منافسته الدائمة لناديه السابق، قال: «تشيلسي يختلف عن أندية لندن الأخرى خصوصاً آرسنال الذي لا أفكر في تدريبه أبداً لأنني أعدّه عدواً لدوداً لتوتنهام». وعن شعوره بالعودة إلى ملعب «وايت هارت لين» أوضح: «الشعور غريب. العودة بعد 4 سنوات ربما تشعرني بالسعادة. لكن هذه هي الحياة، وعلينا المضي قدماً. نحن محترفون، ولكن في الوقت نفسه بشر».

وقال بوكيتينو إن توتنهام منافس حقيقي على اللقب هذا الموسم، وأشاد بنظيره الأسترالي أنجي بوستيكوغلو للعمل الذي قام به منذ توليه المسؤولية قبل بداية الموسم، بينما أقر أيضاً بأن تشيلسي هو الفريق الأقل ترشيحاً للمنافسة على اللقب.

وقال بوكيتينو: «يقومون بعمل رائع؛ أنجي والجهاز الفني الذي أعرفه جيداً. لديهم لاعبون جيدون جداً وفريق في غاية القوة. ما زلنا في بداية الموسم لكنهم يظهرون القدرات اللازمة للمنافسة. نحن في مشروع مختلف. تاريخ تشيلسي كله يتمحور حول الفوز بألقاب كبيرة. فاز تشيلسي في آخر 15 عاماً بكثير من الألقاب، لكننا الآن في وضع مختلف حيث نبني شيئاً للمستقبل».

وأكد بوكيتينو على أنه ما زال يرتبط بعلاقة جيدة مع رئيس توتنهام دانييل ليفي رغم الاستغناء عنه قبل 3 سنوات.

ورداً على سؤال بشأن علاقته مع ليفي قال بوكيتينو: «جيدة جداً بالفعل. نتعامل باحترام كبير، وبعث لي برسالة نصية عندما تعاقدت مع النادي (تشيلسي) متمنياً الأفضل لي وللجميع».

وأضاف: «يجب أن نكون طبيعيين. عملنا معا لقرابة 6 سنوات، كم عدد الأشياء التي حدثت في 6 سنوات؟ أمور جيدة وأمور أخرى غير طيبة. نحن مسؤولون عن علاقتنا. لا يمكننا الآن أن ننسى فترة كانت مهمة كثيراً بالنسبة لمسيرتنا المهنية وبالنسبة للنادي».

وتعرض ليفي (61 عاماً) لانتقادات في السابق؛ إذ يحمّله بعض مشجعي توتنهام مسؤولية عدم إحراز أي ألقاب منذ عام 2008، لكن بوكيتينو يرد موضحاً: «انظر إلى توتنهام قبل 20 عاماً والآن؛ كيف تغير وتطور. أعتقد أن من يرى ذلك سيعرف دور ليفي».

وقال بوكيتينو الذي كان يحظى بشعبية كبيرة لدى مشجعي توتنهام إنه «سيتقبل» أي طريقه يستقبله بها مشجعو توتنهام عندما يحل تشيلسي ضيفاً عليه. على الجانب الآخر، أشاد الأسترالي بوستيكوغلو بمهاجمه الكوري الجنوبي سون هيونغ مين، متوقعاً أن يلعب دوراً كبيراً في المواجهة ضد تشيلسي. وقدَّم سون بداية جيدة للموسم الحالي، حيث سجل 8 أهداف، ليحتل المركز الثاني في ترتيب الهدافين خلف النرويجي إيرلنغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي.

وشكل الموسم الماضي تحدياً صعباً بالنسبة لسون، حيث لم يتمكن الدولي الكوري الجنوبي من تسجيل سوى 10 أهداف فقط في الدوري، لكن قبل عامين نجح في الحصول على الحذاء الذهبي للبطولة مناصفة مع المصري محمد صلاح هداف ليفربول. ويتلقى اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً الدعم من مدربه الأسترالي لدخول سباق الهدافين مجدداً، وعنه قال بوستيكوغلو: «كانت الأمور واضحة تماماً بعد رحيل هاري كين، كان الحل هو النظر لسوق الانتقالات وجلب مهاجم يمكنه تسجيل من 25 إلى 30 هدفاً في عامه الأول، لا أعتقد أن ذلك سيكون واقعياً. من خلال متابعتي لسون لفترة طويلة أعرف أنه مهاجم عظيم ولاعب كرة قدم ذكي، ولديه تحركات رائعة وقدرة كبيرة على العمل والضغط، لذا غيرنا من مركزه ليتحول من الجناح إلى رأس حربه الفريق». وأضاف: «أعتقد أنه يقدم الحل الجيد بالنسبة لنا وأنه سيكون الأفضل بالنسبة للفريق وما نحتاج إليه».


مقالات ذات صلة


«دورة الدوحة»: أنيسيموفا «حاملة اللقب» تودّع مبكراً

الأميركية أماندا أنيسيموفا ودّعت «الدوحة» (أ.ف.ب)
الأميركية أماندا أنيسيموفا ودّعت «الدوحة» (أ.ف.ب)
TT

«دورة الدوحة»: أنيسيموفا «حاملة اللقب» تودّع مبكراً

الأميركية أماندا أنيسيموفا ودّعت «الدوحة» (أ.ف.ب)
الأميركية أماندا أنيسيموفا ودّعت «الدوحة» (أ.ف.ب)

أطاحت التشيكية كارولينا بليشكوفا بنظيرتها الأميركية أماندا أنيسيموفا، حاملة لقب بطولة قطر المفتوحة للتنس، من دور الـ32 من النسخة الحالية للبطولة.

وأظهرت بليشكوفا تفوقاً كبيراً انطلاقاً من المجموعة الثانية بعد تفوق النجمة الأميركية في الأولى بنتيجة (7-5)، لترد منافستها بفوز ملحمي (7-6) (7 / 3)، قبل حسم المجموعة الثالثة لصالح بليشكوفا بنتيجة (4-1) حيث لم تكمل الأميركية المواجهة.

وتُعدّ هذه أولى مباريات دور الـ32 من البطولة، والأولى بالنسبة إلى أنيسيموفا التي كانت تأمل في المضي قدماً برحلة الدفاع عن لقبها.

أما بليشكوفا فقد واصلت التفوّق بعدما كانت قد هزمت الأرجنتينية سولانا سييرا في دور الـ64.

وفي آخر مباريات دور الـ64 تأهلت الكولومبية ماريا أوسوريو إلى دور الـ32، الاثنين، بعد فوزها على نظيرتها البريطانية إيما رادوكانو بمجموعتَين لواحدة.

وتفوقت رادوكانو أولا بنتيجة (6-2)، ثم ردت الكولومبية بنتيجة (6-4) و(2-صفر)؛ إذ لم تستكمل البريطانية المجموعة الثالثة والأخيرة.

كذلك فازت الإندونيسية جانيس تجين في الدور نفسه على البرازيلية بياتريس حداد بمجموعتين دون رد، وبنتيجة (6-صفر) و(6-1).


«الأولمبياد الشتوي»: ذهبية التزلج السريع للهولندية ليردام

الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)
الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: ذهبية التزلج السريع للهولندية ليردام

الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)
الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)

عوضت الهولندية يوتا ليردام ما فاتها قبل 4 أعوام في بكين، وأحرزت ذهبية التزلج السريع على الجليد 1000 متر، الاثنين، في أولمبياد ميلانو - كورتينا.

وحلت ابنة الـ27 عاماً في بكين ثانية خلف اليابانية ميهو تاكاجي، لكنها ردت، الاثنين، بأفضل طريقة ونالت الذهبية مع رقم قياسي أولمبي جديد، فيما اكتفت منافستها بطلة العالم لعام 2025 بالمركز الثالث والبرونزية.

وسجلت ليردام 1:12.31 دقيقة، لتتقدم بفارق 0.28 ثانية على مواطنتها فيمكه كوك التي نالت الفضية، فيما تخلفت بطلة بكين 2022 عن المركز الأول بفارق 1.64 ثانية.

أما صاحبة البرونزية في بكين قبل 4 أعوام الأميركية بريتني بوّ، فحلت رابعة بفارق 2.24 ثانية عن ليردام.

وكان الرقم الأولمبي السابق بحوزة تاكاجي، وحققته في بكين قبل 4 أعوام (1:13.19 دقيقة)، فيما تملك بوّ الرقم القياسي العالمي وقدره 1:11.61 دقيقة، وحققته في مارس (آذار) 2019 في سولت لايك سيتي.


«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
TT

«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)

قال زاك براون، الرئيس التنفيذي لـ«مكلارين»، الاثنين، خلال الاستعداد لإجراء اختبارات ما قبل بداية الموسم في البحرين، إن أوسكار بياستري يسير على مسار مشابه لزميله لاندو نوريس بطل العالم لسباقات «فورمولا1» للسيارات، وإنه يجب أن يحظى بفرصة للفوز باللقب هذا الموسم.

وقال الأميركي للصحافيين في مكالمة فيديو إن سائقَيه متحمسان للانطلاق.

وأضاف براون: «إنه (بياستري) يدخل الآن موسمه الرابع. لاندو خاض سباقات (الجائزة الكبرى) أكثر بكثير منه. لذا؛ إذا نظرنا إلى تطور لاندو خلال تلك الفترة، فسنجد أن أوسكار يسير على مسار مشابه. لذلك؛ فهو في وضع جيد، وهو لائق بدنياً ومتحمس وجاهز للانطلاق».

يمكن أن يصبح بياستري، الذي ظهر لأول مرة مع «مكلارين» في البحرين عام 2023، أول بطل أسترالي منذ ألان جونز في عام 1980.

وحقق بياستري فوزه الأول خلال موسمه الثاني في سباقات «فورمولا1»، بينما اضطر نوريس إلى الانتظار حتى موسمه السادس. وفاز كلاهما 7 مرات العام الماضي.

وقال براون إنه تحدث كثيراً مع الأسترالي خلال العطلة الشتوية للموسم، وإنه يتوقع أن يستكمل السائق (24 عاماً)، الذي تصدر البطولة خلال معظم موسم 2025، مسيرته من حيث انتهى في الموسم الماضي.

وأوضح أن المناقشة كانت بشأن تهيئة أفضل بيئة له، وما يجب أن تفعله «مكلارين» لدعمه.

وقال براون إن بياستري قضى وقتاً في جهاز المحاكاة. ورداً على سؤال عن الشعور السائد في أستراليا بأن «مكلارين» تفضل نوريس، أجاب: «إنه يعلم أنه يحصل على فرصة عادلة». وأضاف الرئيس التنفيذي: «تربح أحياناً؛ وتخسر أحياناً. تسير الأمور في مصلحتك أحياناً؛ وأحياناً أخرى لا».